مؤشرات مالية في القاهرة تجيب على «سؤال مكرر» بشأن الإصلاحات

هل مصر على الطريق الصحيح؟

مبنى البنك المركزي المصري في القاهرة
مبنى البنك المركزي المصري في القاهرة
TT

مؤشرات مالية في القاهرة تجيب على «سؤال مكرر» بشأن الإصلاحات

مبنى البنك المركزي المصري في القاهرة
مبنى البنك المركزي المصري في القاهرة

«هل مصر على الطريق الصحيح؟» سؤال مكرر في البلد الذي يتعدى تعداد سكانه 92 مليون، منذ الإعلان عن خطة للإصلاح الاقتصادي في عام 2014، فيما يبدو أن بعض المؤشرات التي بدأت تُظهر مؤخرًا هدف القاهرة بوضوح أكثر، تجيب على هذا التساؤل.
ورغم صعوبة تحديد مدى صحة الطريق الذي تسلكه القاهرة حاليًا، لقصر فترة الإصلاح نحو الرخاء الاقتصادي والاكتفاء الذاتي من بعض السلع الأساسية، التي تشكل أداة ضغط على الموازنة العامة مثل القمح، وعدم الاعتماد على الاستيراد، وتحسين الحد الأدنى للأجور لتوفير مستوى معيشة أفضل لقطاع أكبر من المصريين، وبالتالي تقليل نسبة الفقر الذي يقترب من 30 في المائة، بحسب إحصاءات رسمية، إلا أن بعض المؤشرات المالية قد تساعد على دقة تحديد البوصلة.

الاحتياطي النقدي
زاد الاحتياطي النقدي الأجنبي في البلاد من مستوى خطر عند 13 مليار دولار إلى نحو 24 مليار دولار على أن يرتفع إلى 28 مليار دولار، بحساب قيمة السندات الدولارية التي جمعتها القاهرة بقيمة 4 مليارات دولار الأسبوع الماضي، إلا أن الالتزامات المالية على البنك المركزي المصري قد تخفضها قليلاً عن هذا المستوى.
عاد عدد كبير من الصناديق الأجنبية التي خرجت من السوق المصرية منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، واستحوذت البورصة المصرية على النصيب الأكبر من استثماراتها، بالإضافة إلى القفزة الكبيرة في شراء الأجانب لأذون الخزانة المصرية، بعد تعويم الجنيه، حتى بلغ إجمالي الرصيد القائم لاستثمارات الأجانب في أذون الخزانة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي 10.2 مليار جنيه (نحو 540 مليون دولار)، مقابل 226 مليون جنيه (11.9 مليون دولار) في بداية عام 2016. ومقابل 11 مليار جنيه (579 مليون دولار) قبل خروج الأجانب من مصر بعد ثورة يناير 2011، بحسب الوكيل المساعد لمحافظ البنك المركزي للبحوث الاقتصادية نجلاء نزهي.
كما تجاوز حجم التغطية للسندات الدولارية التي طرحتها مصر الأسبوع الماضي، حجم الطلب عليها، بأكثر من 13.5 مليار دولار، وهو ما يزيد على 3 أضعاف السندات التي باعتها مصر بالفعل.
وتجاوز المؤشر الرئيس للبورصة المصرية مستوى قياسيا فوق 13000 نقطة، لم يحققها حتى قبل ثورة يناير 2011، وذلك بعد تعويم الجنيه، مع عدم وصول معظم الأسهم إلى قيمتها العادلة.
وتنتظر البورصة طروحات جديدة خلال العام الحالي، حتى إن بنك القاهرة طلب قيد أسهمه في البورصة برأسمال قدره 2.25 مليار جنيه، موزعة على 562.5 مليون سهم بقيمة اسمية 4 جنيهات للسهم الواحد، بحسب بيان للبنك مرسل للبورصة.
كان محافظ البنك المركزي طارق عامر، قال في مارس (آذار) من العام الماضي، إن «المركزي» سيطرح بنك القاهرة، المملوك بالكامل للدولة في البورصة خلال العام الحالي، لزيادة رأسماله بنسبة 20 في المائة، بهدف «تقوية البورصة المصرية». وسيطرح المركزي أيضًا حصة من البنك العربي الأفريقي الذي يمتلك 50 في المائة منه والباقي للجانب الكويتي.
ويأتي طرح بنك القاهرة في إطار خطة لطرح حصص من الشركات العامة والبنوك في البورصة لتحصيل ما بين 6 إلى 8 مليارات جنيه سنويًا. ويشمل هذا البرنامج طرح شركات في قطاع البترول والكهرباء في البورصة.

الميزان التجاري
ومع بدء القاهرة التوسع في مشاريع عملاقة تقلل من معدل البطالة في البلاد، وتقل معها نسبة المخاطر على الاقتصاد المصري من الدخول في حالة كساد، تراجع عجز الميزان التجاري 17 في المائة في 2016، مع ارتفاع الصادرات 8.6 في المائة وانخفاض الواردات 10.6 في المائة. وإذا صحت هذه الإحصاءات - التي نقلتها «رويترز» عن مسؤول حكومي لم تذكر اسمه - فإن صادرات مصر العام الماضي قد بلغت نحو 20 مليار دولار، مقابل 18.6 مليار دولار في عام 2015، وبلغت وارداتها 62.9 مليار دولار من نحو 70 مليار دولار في عام 2015. وبذلك يكون عجز الميزان التجاري قد بلغ 42.6 مليار دولار العام الماضي، من 51.6 مليار دولار في عام 2015.
ويمكن القول إن تعويم الجنيه في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كان بداية جميع هذه الإجراءات، أو بالأحرى معظم تلك التحركات كان نتاجًا لعملية التعويم، لأنها رخصّت السوق المصرية أمام المستثمر الأجنبي، بينما ارتفعت التكلفة بشكل جنوني على المستثمر المحلي وجموع المصريين.
حتى إن صافي مشتريات الأجانب في أذون الخزانة المصرية في شهر نوفمبر - الذي شهد تعويم الجنيه بلغ 6.8 مليار جنيه، وفي ديسمبر بلغ 2.4 مليار جنيه.
ولا يستطيع أحد أن ينكر في مصر أن الارتفاع - في كل شيء تقريبًا - كان سببًا رئيسيًا في تحقيق هذه الأرقام، إذ إن ارتفاع نسبة الفوائد على أذون الخزانة إلى متوسط 18 في المائة خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2016، كان سببًا رئيسًا في جذب المستثمرين الأجانب، فضلاً عن بلوغ نسبة الفوائد على السندات الدولارية الأخيرة إلى 8.5 في المائة لآجل 30 عامًا، وهو أكبر من سعر فائدة السندات الأرجنتينية البالغ 8 في المائة.
بالإضافة إلى ذلك فإن ارتفاع أسعار السلع الأساسية في مصر كان نتيجة أساسية من قرار التعويم، الذي لم يصل بالدولار إلى مستوى مقبول للمستثمرين المحليين والمستوردين والمستهلكين أيضًا. ويوضح ذلك أن الطريق ما زال طويلاً أمام القاهرة لتحقيق مستهدفاتها من الإصلاح الاقتصادي، أما جموع المصريين فليس أمامهم إلا الصبر، علّه يكون مفتاح الفرج.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.