قمة لـ«الأوروبي» في مالطة لبحث تداعيات سياسة ترمب

ضبط الهجرة من ليبيا وخروج بريطانيا يتصدران جدول أعمالها

البرلمان الأوروبي (إ.ب.أ)
البرلمان الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

قمة لـ«الأوروبي» في مالطة لبحث تداعيات سياسة ترمب

البرلمان الأوروبي (إ.ب.أ)
البرلمان الأوروبي (إ.ب.أ)

يعقد قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة، في مالطة قمة لبحث أزمات عدة تواجهها القارة فيما يرتقب أن تهيمن على المحادثات، المخاوف من تداعيات سياسة الرئيس دونالد ترمب على مستقبل أوروبا.
وتعد مسألة ضبط الهجرة من ليبيا والتعامل مع تأثيرات تصويت بريطانيا لصالح الخروج من التكتل في مقدمة الموضوعات التي ستتصدر جدول أعمال قمة فاليتا.
إلا أنّ وصول ترمب إلى البيت الأبيض سيدفع القادة الأوروبيين إلى بحث الحاجة إلى توحيد الصفوف وسط قلقهم بشأن التزام ترمب بالحفاظ على التحالف التاريخي بين ضفتي الأطلسي.
وفي مؤشر على هذا القلق، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك أمس، أنّ ترمب إلى جانب روسيا والصين والتطرف والشعبوية في الداخل الأوروبي، كلها عناصر تشكل أكبر «تهديدات» للتكتل خلال 60 عاما من تأسيسه.
ومن قراره حظر الهجرة من سبع دول غالبية سكانها من المسلمين، إلى دعمه خروج دول أوروبية من الاتحاد كما فعل البريطانيون، وانتقاده لحلف شمال الأطلسي الذي وصفه بأنّه «منظمة عفى عليها الزمن»، قليلا ما يتحدث ترمب من دون إثارة مخاوف الأوروبيين.
وندد تاسك في رسالة وجهها أمس، إلى قادة الاتحاد الأوروبي بالتصريحات «المقلقة» لإدارة ترمب «التي تجعل مستقبلنا غامضًا بشكل كبير».
وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «هذه طريقة جديدة في الحكم»، متسائلا إن كانت «كل تغريدة هي عبارة عن نشاط سياسي أم مجرد تعبير عن مزاج معين».
وحددت الرسالة آراء تاسك المتعلقة بالمباحثات بشأن «مستقبل الاتحاد الأوروبي» التي سيجريها في مالطة رؤساء دول وحكومات 27 بلدًا من أعضاء التكتل، من دون رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.
ومن ناحيته، أكد رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتل الذي تعد بلاده عضوا مؤسسا في الاتحاد، أنّ «العلاقات عبر الأطلسي»، بما فيها قرار ترمب بشأن الهجرة، ستكون على أجندة القمة.
وقال بيتل: «تحدثت مع عدد من شركائي الأوروبيين ونتشارك جميعنا نفس الموقف؛ لا نوافق على أي قرار يتعلق بالأوروبيين الذين يحملون جنسيات مزدوجة».
إلا أنّ السؤال الذي يواجه العديد من القادة هو عن مدى إمكانيتهم إدانة سياسات ترمب تجاه الهجرة، في الوقت الذي يبحثون هم أنفسهم عن طرق للحد من الهجرة إلى دولهم عبر البحر المتوسط.
ونجح الاتحاد الأوروبي بخفض عدد المهاجرين القادمين عبر اليونان بشكل كبير من خلال اتفاق مثير للجدل وقعه مع تركيا.
وستناقش قمة مالطة الطريقة التي يمكن من خلالها ضبط أولئك الذين لا يزالون يخوضون الرحلة الخطرة عبر البحر من شمال أفريقيا، وخصوصًا ليبيا.
ويتوقع أن يصدر عن القمة إعلان في هذا الشأن يتضمن تزويد الدعم لخفر السواحل الليبي والدفع باتجاه عقد اتفاقات بخصوص الهجرة مع دول أفريقية أخرى.
إلا أنّ دعوات مالطة للتوصل إلى اتفاق مع ليبيا على نسق الاتفاق التركي لا يتوقع أن تؤتي ثمارها كون الفوضى التي تسود في البلد الشمال أفريقي منذ سقوط معمر القذافي عام 2011 تجعل من الصعب على بروكسل حتى إيجاد طرف للتعامل معه هناك.
ولكن الضغوطات تتزايد على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات تجاه ما وصفته ألمانيا بالوضع الإنساني «الكارثي» الذي يعانيه المهاجرون في ليبيا وسط تقارير عن أوضاع أشبه بـ«معسكرات اعتقال» في المخيمات التي يديرها المهربون هناك.
وأكد تاسك في رسالته على أنّه يتعين على القادة الأوروبيين «حماية حدودنا الخارجية ومساعدة السلطات الليبية في تقديم منشآت استقبال لائقة على أراضيهم».
ومن جهتها، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، إلى بذل المزيد من الجهود لدعم استقرار ليبيا، قائلة: «لا يمكننا أن نكتفي بالحديث، علينا القيام بشيء».
وحسب رسالة تاسك، سيناقش المجتمعون «الوضع الدولي» بعد انتهائهم من التباحث في مسألة الهجرة قبل مناقشة التحضيرات لقمة ستجرى في مارس (آذار)، في روما، بمناسبة الذكرى السنوية الستين لتوقيع المعاهدة التأسيسية في العاصمة الإيطالية.
وسترسم قمة روما خارطة طريق للاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا المتوقع عام 2019، إلا أنّ تاسك أوضح ضرورة بقاء التكتل موحدًا في وجه مشاكل عدة، منها المفاجآت التي قد يأتي بها ترمب.
وكتب تاسك قائلاً إنّ «التغيير في واشنطن يضع الاتحاد الأوروبي في موقع صعب»، داعيًا قادته لاتخاذ خطوات كبيرة لدعم وحدة التكتل.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟