مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا

كييف وموسكو تتبادلان الاتهامات بشأن تصاعد القتال

وحدة طبية عسكرية أوكرانية تحمل جنديًا مصابًا من المستشفى إلى سيارة إسعاف خلال عمليات إجلاء من شرق مدينة إفدييفكا الأوكرانية (إ.ب.أ)
وحدة طبية عسكرية أوكرانية تحمل جنديًا مصابًا من المستشفى إلى سيارة إسعاف خلال عمليات إجلاء من شرق مدينة إفدييفكا الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا

وحدة طبية عسكرية أوكرانية تحمل جنديًا مصابًا من المستشفى إلى سيارة إسعاف خلال عمليات إجلاء من شرق مدينة إفدييفكا الأوكرانية (إ.ب.أ)
وحدة طبية عسكرية أوكرانية تحمل جنديًا مصابًا من المستشفى إلى سيارة إسعاف خلال عمليات إجلاء من شرق مدينة إفدييفكا الأوكرانية (إ.ب.أ)

دعا مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس (الثلاثاء) إلى عودة فورية للعمل بوقف إطلاق النار في أوكرانيا بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات التي قتل فيها 13 شخصًا على الأقل شرق البلاد.
وأعربت الدول الأعضاء في المجلس عن «قلقها الشديد حيال التدهور الخطر للوضع شرق أوكرانيا وتأثيره على السكان المدنيين».
ودانت «استخدام الأسلحة المحظورة بموجب اتفاقيات مينسك على طول خط التماس في منطقة دونيتسك، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بما في ذلك في صفوف المدنيين».
وصادق المجلس في ختام جلسة مغلقة على نص صاغته أوكرانيا «دعا أعضاء مجلس الأمن إلى عودة فورية إلى نظام وقف إطلاق النار»، ولم تعترض عليه روسيا.
من جهته، اعتبر الاتحاد الأوروبي تجدد الاشتباكات بين الانفصاليين والقوات الحكومية في شرق أوكرانيا «انتهاكًا فاضحًا» لاتفاقات «مينسك» يجب وقفه فورًا.
وقال مكتب الشؤون الخارجية في الاتحاد في بيان إن «القتال الكثيف حول إفدييفكا في الأيام الماضية والذي شمل قصفًا ثقيلاً بقذائف الهاون وأسلحة محظورة وأسفر عن عدد كبير من الضحايا، يشكل انتهاكًا فاضحًا لوقف إطلاق النار الذي نصت عليه اتفاقات مينسك».
وقتل سبعة أشخاص على الأقل، منهم ثلاثة جنود أوكرانيين وانفصاليان ومدنيان (الاثنين) في شرق أوكرانيا الانفصالي، والذي يشهد منذ أيام عودة للتوتر بين الطرفين في معارك هي الأكثر دموية منذ تطبيق وقف جديد لإطلاق النار في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويرتفع بذلك عدد القتلى خلال الساعات الـ48 الأخيرة إلى 12.
وتبادل الجيش الأوكراني والانفصاليون المدعومون من روسيا الاتهامات بشن هجمات في بلدة أفدييفكا الصناعية الخاضعة لسيطرة الحكومة وبشن ضربات مدفعية ثقيلة في تحدٍ لاتفاق لوقف إطلاق النار الذي أبرم في مينسك قبل عامين.
وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إن «التصعيد الحالي في دونباس إشارة واضحة على تجاهل روسيا الصارخ والمتواصل لالتزاماتها بموجب اتفاقات مينسك بهدف منع استقرار الوضع وتحقيق أي تقدم في مجالي الأمن والشؤون الإنسانية».
وقال وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أوكرانيا في تغريدة على «تويتر» إن إمدادات الماء والكهرباء ووسائل التدفئة انقطعت عن بلدة أفدييفكا وإن درجة الحرارة هناك تبلغ 18 درجة مئوية تحت الصفر.
وأضافت أن «العمليات القتالية مستمرة وبدأ الناس يفقدون الأمل».
في الوقت نفسه قالت وزارة الخارجية الروسية إن القوات الحكومية الأوكرانية شنت هجومًا داميًا على مواقع الانفصاليين وحذرت من أن المنطقة على «على شفا كارثة إنسانية وبيئية».
وكان ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قد اتهم في وقت سابق السلطات الأوكرانية بتنظيم الهجوم ووصفه بأنه حيلة، في محاولة لصرف الأنظار عن المشكلات الداخلية وغيرها.
وقتل ما يقرب من عشرة آلاف شخص منذ اندلاع القتال بين القوات الأوكرانية والمتمردين الساعين للانفصال عن كييف في أبريل (نيسان) 2014.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».