تونس تتجه نحو قانون «مالية تكميلي»

نتيجة توقعات «غير واقعية» لسعري النفط والصرف

تونس تتجه نحو قانون «مالية تكميلي»
TT

تونس تتجه نحو قانون «مالية تكميلي»

تونس تتجه نحو قانون «مالية تكميلي»

قال رؤوف غربال، رئيس هيئة الخبراء المحاسبين التونسيين، إن تغير الأسعار على المستوى الدولي يمكن أن يؤدي إلى لجوء تونس إلى قانون مالية تكميلي بالنسبة لسنة 2017، وذلك بصفة مبكرة بالمقارنة مع السنوات الماضية. وتوقع غربال أن تعلن حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها يوسف الشاهد عن هذا القانون قبل نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل على أقصى تقدير، لتفادي تأثيرات التغيرات الكثيرة التي تعرفها أسعار سوق النفط العالمية وكذلك أسعار صرف الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية وخاصة الدولار واليورو.
وكانت التوقعات التي اعتمدتها ميزانيّة 2017 قد حددت سعر صرف الدولار الأميركي بنحو 2.025 دينار تونسي وسعر برميل البترول عند مستوى 50 دولارا، وهما عنصران شهدا تغيرات هامة على المستوى الدولي.
واعتمد قانون المالية لسنة 2017 على عدة محاور أساسية، من بينها مكافحة التهرب الجبائي، والتهريب، ورفع السر البنكي، ودفع الاستثمارات المحلية والأجنبية.. إلا أن النتائج المنتظرة قد تكون مرتبطة بالأوضاع الأمنية والسياسية ودرجة الاستقرار الاجتماعي.
واعتمدت تونس على عدة معطيات تبين تغيرها على المستوى الدولي، وذلك خاصة بالنسبة لأسعار النفط وقيمة الدينار التونسي بالمقارنة مع بقية العملات الدولية.
وخلال الشهر الأول من السنة الجديدة، توقع خبراء تونسيون في مجالي المالية والاقتصاد أن يرتفع سعر صرف اليورو إلى أكثر من 2.5 دينار تونسي. وأكدوا على أن كل تراجع بنحو 10 مليمات في سعر صرف الدّينار التونسي (الدينار يعادل ألف مليم)، يمكن أن يكلف الدولة أكثر من 30 مليون دينار (نحو 12 مليون دولار) بالنسبة لخدمة الديون الخارجية.
ومن المنتظر وفق التوقعات الدولية، وخاصة تلك التي صدرت عن صندوق النقد الدولي، أن يبلغ سعر برميل النفط 55 دولارا، وهو أكثر من السعر الذي تم تحديده في ميزانية 2017 بنحو 5 دولارات. وتتكبد ميزانية الدولة التونسية نحو 48 مليون دولار عن كل دولار واحد زيادة في سعر برميل البترول.
وفي السياق ذاته، قال المنجي الرحوي، رئيس لجنة المالية والتنمية والتخطيط في البرلمان التونسي، إن «عدم تحيين الفرضيات في قانون المالية التكميلي المتعلق بسنة 2016 سيؤدي حتما إلى اعتماد قانون المالية 2017 على فرضيات خيالية وغير واقعية.. وهو ما سيدفع بقوة إلى التفكير مبكرا في قانون مالية تكميلي للسنة الحالية».
وحققت تونس نسبة نمو في حدود 1.5 في المائة مثلما توقعها قانون المالية لسنة 2016، إلا أن فرضية تحقيق 2.5 في المائة في قانون المالية 2017 بدت - وفق عدة جهات اقتصادية ومالية - «غير واقعية»، وهو ما سيكون له انعكاسات سلبية على موارد الدولة من الضرائب وكذلك على عجز الميزانية.
على صعيد آخر، أعلن البنك المركزي التونسي عن تقلص المدخرات التونسية من العملات الأجنبية خلال الشهر الأول من السنة الحالية، لتستقر في حدود نحو 12.261 مليار دينار تونسي (نحو 5.3 مليار دولار)، وهو ما يعادل 106 أيام توريد. وذلك مقابل احتياطيات بلغت نحو 13.295 مليار دينار (5.78 مليار دولار) في الشهر الموازي من العام الماضي، والتي كانت تكفي لتغطية الواردات التونسية لمدة 121 يوما.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».