قطاع التأمين يواجه تحديات في المنطقة العربية.. ولا يتعدى 3% من الناتج الإجمالي

دعوات لتعزيز فعاليته في المنتدى العربي لمراقبي التأمين في مراكش

قطاع التأمين يواجه تحديات  في المنطقة العربية.. ولا يتعدى 3% من الناتج الإجمالي
TT

قطاع التأمين يواجه تحديات في المنطقة العربية.. ولا يتعدى 3% من الناتج الإجمالي

قطاع التأمين يواجه تحديات  في المنطقة العربية.. ولا يتعدى 3% من الناتج الإجمالي

ركزت كلمات حفل افتتاح المنتدى العربي لمراقبي التأمين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي انطلقت فعالياته يوم أمس، في مراكش، وتختتم اليوم، على التحديات التي تواجه قطاع التأمين في المنطقة العربية، والتي تتطلب من المشرفين والمراقبين والمستثمرين والعاملين فيه العمل، جنبا إلى جنب، لتجاوزها والتغلب عليها. وشدد المتدخلون على أن رفع هذه التحديات «سيساعد على تغطية عدد أكبر من الأخطار»، و«الرفع من معدل نفاذ هذا القطاع بالوطن العربي، الذي لا يزال دون المستوى المنشود، حيث لا يتعدى، في أحسن الأحوال، 3% من الناتج الداخلي الخام».
ويعرف المنتدى، الذي ينظمه منتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين، بتنسيق مع مديرية التأمينات والاحتياط الاجتماعي بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، والذي يأتي استكمالا لأشغال لقاء بيروت، قبل سنتين، حضور رؤساء ومديرين وخبراء مؤسسات تقنين قطاع التأمينات، في العالم العربي ودول أفريقيا الفرنكفونية.
وقال إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المغربي المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إن قطاع التأمين في العالم العربي يواجه تحديات مختلفة يمكن تحديدها في «ملاءمة النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بهذا القطاع مع المعايير الدولية الموصى بها من قبل الجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين، كتلك الرامية إلى اعتماد الملاءة المعتمدة على الأخطار وتحسين حكامة مقاولات التأمين وإعادة التأمين مع تعزيز فعاليتها وشفافيتها، مع مراعاة الخصوصيات التي يتميز بها قطاع التأمين في كل بلد على حدة»، وكذا «ضبط وتحسين الممارسات التي يقوم بها كل المتدخلين في هذا القطاع من مقاولات التأمين ووسطاء ومكاتب الخبرة، بشكل يسمح بإرساء الثقة في منظومة التأمين وتشجيع المواطنين على الإقبال أكثر على المنتوجات التي توفرها»، فضلا عن «إيجاد منتوجات تأمينية تستجيب لحاجيات وانتظارات الساكنة والفاعلين الاقتصاديين وتفعيل سياسات تجارية مناسبة وتشجيع قنوات توزيع جديدة لتحسين نسبة الولوج للتأمين مع تحديث الضمانات القانونية والنظامية لتوضيح حقوق وواجبات المؤمّنين والمؤمّن لهم».
وتحدث جورج برادي، نيابة عن يوشي كاواي، الأمين العام للجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين، باسطا آفاق التعاون والتنسيق بين جمعيته والهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين، داعيا إلى تطبيق أفضل الممارسات في القطاع، خاصة في ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمي، في علاقة بالاستقرار المالي.
من جهته، قال خالد الذييب، رئيس منتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين، إن قطاع التأمين في الدول العربية «شهد نُموا وتطورا مُطردا وملحوظا خلال فترة وجيزة، تزامنت مع التطورات التنموية التي شهدتها المنطقة العربية».
وتوقع الذييب أن يواصل القطاع نموه وتطوره: «لما له من أهمية ودورٍ رئيس وفاعل في دعم استقرار ونمو القطاعات التجارية والصناعية كافة؛ من خلال توزيع المخاطر التي قد تواجه تلك القطاعات وتخفيف حدة آثارها».
ولاحظ الذييب أن «المنطقة العربية تشهد فرصا تنموية واعدة في ظل توجه الحكومات للنهوض باقتصاداتها من خلال التركيز على التنمية الداخلية، ورفع مستوى مخرجات التعليم لتلبية حاجة سوق العمل للكفاءات المؤهلة وخفض مستويات البطالة، بالإضافة إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية؛ سعيا من هذه الحكومات لتلبية حاجات مجتمعاتها التي تُشكل الفئة العمرية الشابة أكبر شرائحها».
وأشار الذييب إلى أن «قطاع التأمين، في المنطقة العربية، يشهد تحدياتٍ عدة ينبغي على المشرفين والمراقبين عليه والمستثمرين والعاملين فيه، على حدٍّ سواء، العمل جنبا إلى جنب لتجاوزها والتغلب عليها». ومن أبرز تلك التحديات، يضيف الذييب: «ندرة توافر الكفاءات المتخصصة والمؤهلة علميا ومهنيا للعمل لدى الجهات الإشرافية والرقابية ولدى الشركات العاملة في قطاع التأمين، الأمر الذي يتطلب تسخير الإمكانات وتكثيف الجهود والتعاون المُستمر لاستحداث وتطوير برامج تعليمية وتدريبية متخصصة في التأمين بمختلف مجالاته؛ تهدف إلى تأهيل الكوادر البشرية ورفع مستوى كفاءة ومهنية العاملين في قطاع التأمين وتلبية حاجته وسد العجز الذي يعاني منه هذا القطاع».
كما تحدث الذييب عن تحديات أخرى تواجه القطاع، كـ«انخفاض مستوى التركيز على إدارة المخاطر التي قد تواجه صناعة التأمين»، مشددا على أن أهمية زيادة التركيز على إدارة المخاطر تتزايد لما لها من أثر مباشر على استمرار واستقرار نمو اقتصادات الدول العربية، بحيث أصبح من الضروري العمل لرفع مستوى الوعي بأهمية إدارة المخاطر من خلال إيجاد الأنظمة والآليات الكفيلة بتفعيلها وتطويرها على مختلف المستويات وبالشكل الذي يساهم في تحقيق المقاصد والغايات المنشودة من إدارة المخاطر بمهنية ودقة.
ولاحظ الذييب أن صناعة التأمين تواجه تحديا آخر يتمثَّل في «عدم تفعيل وتطبيق مبادئ الحوكمة في الشركات العاملة فيها»، بشكل يساهم بشكل مباشر في «ضمان استمرارية ونمو المؤسسات المالية ومنها شركات التأمين، وتجنيب هذه الكيانات مخاطر المركزية في اتخاذ القرارات الإدارية وتعارض المصالح».
ودعا الذييب إلى «التعاون بين الأجهزة الإشرافية والرقابية على قطاعات التأمين في الدول العربية من خلال تبادل المعلومات والخبرات»، بشكل يضمن «الارتقاء بمستوى قطاع التأمين في المنطقة العربية إلى مصاف الأسواق العالمية التي سبقتنا في نشأتها وتنظيمها».
وتحدث محمد محسن بن صالح، رئيس الجامعة المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين، عن واقع القطاع ببلده، مبرزا أن سوق التأمينات بالمغرب يحتل الرتبة الثانية أفريقيا والثالثة عربيا بـ26 مليار درهم، ملاحظا أنها سوق واعدة تتميز بالتنافسية، التي تنعكس إيجابا على المستهلك، مبرزا الدور الحيوي الذي تلعبه شركات التأمين في الاقتصاد الوطني، خاصة على مستوى تنمية القطاعات المهيكلة.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».