«توقيت فيرغي» ما زال يعمل مع مانشستر يونايتد... وآرسنال أبرز المستفيدين

الفرق الكبيرة الأكثر استفادة من أهداف الدقائق الـ10 الأخيرة من المباريات

هدف روني في مرمى ستوك أكد استمرارية يونايتد في هواية التسجيل بالدقائق الأخيرة (رويترز)
هدف روني في مرمى ستوك أكد استمرارية يونايتد في هواية التسجيل بالدقائق الأخيرة (رويترز)
TT

«توقيت فيرغي» ما زال يعمل مع مانشستر يونايتد... وآرسنال أبرز المستفيدين

هدف روني في مرمى ستوك أكد استمرارية يونايتد في هواية التسجيل بالدقائق الأخيرة (رويترز)
هدف روني في مرمى ستوك أكد استمرارية يونايتد في هواية التسجيل بالدقائق الأخيرة (رويترز)

قد يكون سير أليكس فيرغسون قد رحل منذ أمد بعيد عن مانشستر يونايتد، لكن لا يزال الفريق يبدي ميله نحو تسجيل الأهداف في وقت متأخر من المباريات. وقد جاء الهدف الذي سجله واين روني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع أمام ستوك سيتي الأسبوع الماضي، ليس فقط ليحقق التعادل لفريقه، ويدفعه نحو تجاوز الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجل باسم سير بوبي تشارلتون، ويبلغ 249 هدفًا، وإنما أيضًا ليضمن احتفاظ مانشستر يونايتد بالمركز الثاني في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز هذا الموسم، من حيث عدد النقاط التي جرى حصدها بفضل أهداف سجلت خلال الدقائق الـ10 الأخيرة من المباريات التي بلغت في مجموعها 9 مباريات.
وفي عام 2012، توصلت دراسة أجرتها «بي بي سي» حول الظاهرة التي أطلق عليها «توقيت فيرغي»، نسبة إلى فيرغسون، إلى أنه في المتوسط حصل مانشستر يونايتد على 4 دقائق و37 ثانية، كوقت إضافي في المباريات التي يكون مهزومًا فيها، مقارنة بـ3 دقائق و18 ثانية عندما يكون متقدمًا. وفي الوقت الذي كشفت فيه الدراسة أن غالبية الأندية الـ6 التي تعد تقليديًا الكبرى على مستوى البلاد تحصل على ميزات مشابهة، خصوصًا عندما تلعب على أرضها، فإن الإحصاءات المتعلقة بالأهداف المسجلة في أوقات متأخرة من المباريات خلال هذا الموسم تبدو مثيرة للانتباه على نحو خاص.
ورغم ميله المعروف نحو العثور على طريقه لمرمى الخصم في وقت متأخر من المباراة، يتصدر مانشستر يونايتد أندية الدوري الممتاز فيما يتعلق بعدد النقاط المفقودة في اللحظات الأخيرة من المباريات، مع اختراق 6 أهداف شباكه حتى الآن خلال هذا الموسم، مما أفقده 7 نقاط، وهو عدد كان كفيلاً بدفع الفريق نحو المركز الثاني إلى جوار آرسنال. ومع ذلك، فإنه لو كان مستوى أداء الفريق في ظل جوزيه مورينيو خلال الدقائق الـ10 من المباريات ليس على المستوى ذاته في ظل قيادة مدربهم السابق، مع حصد الفريق لنقطتين فقط من وراء هذه الدقائق حتى الآن، فإن رفيق سير فيرغسون القديم هو من حمل الشعلة.
يذكر أن ركلة الجزاء التي فاز بها أليكسيس سانشيز خلال الوقت بدل الضائع أمام بيرنلي ضمنت لآرسنال، بقيادة آرسين فينغر، 10 نقاط إضافية من الدقائق الـ10 الأخيرة من المباريات، مع تسجيل 12 هدفًا خلالها، 6 منها في الوقت بدل الضائع. ويقف ذلك على النقيض من نقطة واحدة فقط خسرها الفريق بعد مرور 80 دقيقة من وقت المباراة، عقب الهزيمة بنتيجة 2 - 1 أمام إيفرتون على استاد غوديسون بارك، في ديسمبر (كانون الأول).
وفي هذا الصدد، أكد شكودران مصطفى، مدافع آرسنال، أنه: «لا يستسلم أحد حتى الثانية الأخيرة، ويكشف هذا حجم الإيمان الذي نحمله في داخلنا تجاه أنفسنا، ومدى حرصنا على الفوز. حتى عندما سجل بيرنلي هدف التعادل، نظرت في أعين باقي اللاعبين، ورأيت فيها إصرارًا على عدم الاستسلام للهزيمة»، وأضاف: «في مباريات أخرى، كانت تمر لحظات يبدو خلالها أن آرسنال لن يتمكن من استعادة توازنه، أو أن المواجهة ستنتهي بالتعادل، ومع هذا كنا نسجل هدفًا في الثانية الأخيرة، لا لشيء سوى لأن الجميع كان مؤمنًا بإمكانية تحقيق ذلك، وأعتقد أن هذا الفريق يستحق الإشادة عن ذلك».
من ناحية أخرى، نجد أن رونالد كومان، عندما انتقل إلى إيفرتون الصيف الماضي، ليحل محل روبرتو مارتينيز، قيم أداء الفريق بما لا يتجاوز 70 في المائة، من حيث الاستعداد لخوض الموسم الجديد. وقد يفسر ذلك السبب وراء أنه حتى هدف الفوز المتأخر الذي سجله آشلي ويليامز أمام آرسنال في ديسمبر، لم يكن فريقه قد سجل سوى 3 أهداف فقط بعد مرور 80 دقيقة من المباراة، مقارنة بـ7 من ذلك الحين. وقد كان من شأن هذه العودة لتسجيل أهداف في وقت متأخر حصد الفريق 7 نقاط إضافية على مدار الموسم، منها 3 على استاد سلهرست بارك، الأسبوع الماضي، في أعقاب تسجيل سيموس كولمان هدفًا في مرمى كريستال بالاس.
ومع ذلك، قد تكون الإحصائيات الأكثر إثارة للاهتمام فيما يخص الدوري الممتاز هذا العام هي تلك المتعلقة بتشيلسي. ففي الموسم الماضي، اقتحمت شباك الفريق الذي يتصدر الدوري الممتاز الموسم الحالي 11 هدفًا في وقت متأخر من المباريات، مما أفقده 10 نقاط (أسوأ نتيجة على هذا الصعيد على مستوى أندية الدوري الممتاز)، وجاءت غالبية هذه الأهداف خلال فترة تولي جوزيه مورينيو مسؤولية تدريب الفريق. إلا أنه في ظل قيادة المدرب أنطونيو كونتي، تحول هذا التوجه نحو الاتجاه المعاكس، ذلك أنه لم يدخل في شباك تشيلسي أية أهداف حتى هذه اللحظة خلال الدقائق الـ10 الأخيرة من أي من المباريات الـ22 التي خاضها، مع حصده 5 نقاط إضافية بفضل 8 أهداف سجلها. ويترك هذا تشيلسي في المركز الثاني في جدول الإجمالي، متقدمًا على كل من إيفرتون وتوتنهام هوتسبر بنقطة واحدة، مع تعرض شباك كل منهما لهدفين في وقت متأخر، وإن كان أيًا منهما لم يكبد فريق ماوريسيو بوكتينيو أية نقاط.
على الطرف الآخر من الجدول، نجد أن شباك هال سيتي اقتحمها 11 هدفًا بعد 80 دقيقة من المباراة، مما كبدهم 6 نقاط، مع كسب نقطة واحدة، وهو الإجمالي الصافي ذاته لستوك سيتي. ولو أن هذه الأهداف لم تدخل شباك الفريق، لكان هال سيتي بقيادة المدرب ماركو سيلفا قد احتل المركز الـ16 في الدوري الممتاز، بدلاً عن الـ19، بينما يقف فريق مارك هيوز على مقربة شديدة من إيفرتون بالمركز السابع.
وبعدما قاد فرق الدوري على هذا الصعيد الموسم الماضي، بتسجيله 14 هدفًا بوقت متأخر، مما مكنه من حصد 10 نقاط إضافية في طريقه نحو اقتناص درع الدوري، فإن الصعوبات التي يكابدها ليستر سيتي هذا الموسم يعكسها تراجعه بهذا الجانب. وتشير الأرقام إلى أن الفريق، بقيادة المدرب كلاوديو رانييري سجل هدفين فقط بعد الدقيقة 80، ودخل في شباكه 6 أهداف، إلا أنه لحسن حظه لم تكبده أي من هذه الأهداف نقاطًا.
وبالمثل، أبدى كريستال بالاس تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالموسم الماضي، عندما أنهى الموسم في المركز الثاني بعد ليستر سيتي، مع حصوله على 9 نقاط خلال اللحظات الأخيرة من المباراة مقارنة بـ4 هذا الموسم، وهو معدل سيعمل المدرب سام ألارديس بالتأكيد بدأب لتحسينه، إذا ما كانت لديه رغبة حقيقية للارتقاء بالفريق بعيدًا عن قاع الدوري مع اقتراب الموسم من مرحلته الحاسمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.