قرار حظر السفر يربك المطارات الأميركية

رفض شعبي للقرار... و«كير» الإسلامية تتوعد بمقاضاة ترمب

نساء يؤدين الصلاة بمطار دالاس خلال مشاركتهن في مظاهرة ضد قرار حظر السفر أمس (رويترز)
نساء يؤدين الصلاة بمطار دالاس خلال مشاركتهن في مظاهرة ضد قرار حظر السفر أمس (رويترز)
TT

قرار حظر السفر يربك المطارات الأميركية

نساء يؤدين الصلاة بمطار دالاس خلال مشاركتهن في مظاهرة ضد قرار حظر السفر أمس (رويترز)
نساء يؤدين الصلاة بمطار دالاس خلال مشاركتهن في مظاهرة ضد قرار حظر السفر أمس (رويترز)

بعد أقل من 72 ساعة من قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمنع دخول الزائرين واللاجئين من سبعة دول إسلامية، تصاعدت ردود الفعل الشعبية في الداخل الأميركي واحتشد الآلاف من معارضي القرار في المطارات الأميركية الدولية، مثل مطار جون كينيدي في نيويورك ومطار دالاس بفيرجينيا منطقة واشنطن العاصمة، رافضين منع دخول الجنسيات المقبلة من سوريا، العراق، اليمن، السودان، ليبيا، الصومال، وإيران.
وأعلنت وزارة الأمن القومي الأميركي، أمس، أنها ستواصل تطبيق الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس القاضي بتقييد الهجرة، إلا أنها ستلتزم كذلك أي أوامر تصدرها المحاكم التي تمكنت بالفعل من وقف الحظر المؤقت جزئيًا. وقالت الوزارة في بيان إن «الأوامر التنفيذية التي أصدرها الرئيس لا تزال سارية، حظر السفر سيظل ساريا، والحكومة الأميركية تحتفظ بحقها في إلغاء التأشيرات في أي وقت إذا استدعى الأمن القومي والسلامة العامة ذلك».
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، فإن عدد الذين منعوا من الدخول إلى الولايات المتحدة وتم احتجازهم في المطارات بلغ حتى أمس 173 شخصًا، غالبيتهم في مطار كينيدي بنيويورك. كما طلبت وزارة الخارجية الأميركية عبر سفاراتها وقنصلياتها حول العالم بعدم تكبد ذوي الجنسيات السبعة بالذهاب إلى السفارات والبعثات الأميركية لطلب تأشيرات الدخول إلى أميركا، إذ إنها لن تسمح لهم بالحصول على تأشيرات أو تصاريح الدخول إلى أميركا تطبيقًا للقرارات الجديدة حتى إشعار آخر.
وشكّلت القرارات الجديدة التي أطلقها الرئيس ترمب جدلاً حادًا بين الأوساط الأميركية السياسية والشعبية بين مؤيد ومعارض، خرج الآلاف من الأميركيين المعارضين لهذه القرارات أمس في عدد من المطارات الأميركية. وشارك تيري مكاليفي حاكم ولاية فيرجينيا (ديمقراطي) أول من أمس في المظاهرات ضد قرارات ترمب مع الكثير من المتظاهرين في مطار دالاس بفيرجينيا، معبرًا لوسائل الإعلام عن رفضه التام للقرارات الأخيرة. وقال: «أنا مستاء من القرارات غير القانونية التي أصدرها الرئيس ترمب، وأقف مع فريق العمل في حكومة فيرجينيا لمساعدة العالقين في المطار ولتقديم المساعدة والنصح، وأدعو الجميع إلى رفضها».
وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات خلاف وتراشق بين الطرفين، إذ أطلق المغردون وسمًا (هاشتاغ) بعنوان «منع المسلمين» بلغ عدد التغريدات فيه نحو 700 ألف تغريدة، وتفاعل نحو 1.111 مليون شخص حول العالم، ما بين مؤيد ومعارض للقرارات.
وغرّد بيرني ساندرز، السيناتور الديمقراطي، عبر حسابه في «تويتر» بأن القرارات الأخيرة تعتبر ضد المسلمين، وتشكل تهديدًا للمجتمع الأميركي. وأضاف أن «أميركا ليست بلدًا لشخص واحد أو للرئيس فقط، يجب أن ندافع عن تنوعنا ولن نسمح لأي شخص أن يقسم المجتمع بحسب لونه، أو جنسه، أو دينه».
أما السيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، فطالب عبر حسابه الشخصي في «تويتر» باستجواب ريكس تيليرسون مرشح ترمب لمنصب وزير الخارجية عند التصويت على الموافقة لقرار تعيينه، على الإجراءات الأخيرة التي فرضها ترمب ضد المسلمين المقبلين من السبعة دول الممنوعة من الدخول إلى أميركا، وذلك لمعرفة رأيه حول تلك القرارات وموقفه منها. وأضاف أن «القرارات الأخيرة تجعل أميركا غير آمنة، وتجعل العالم يكره الولايات المتحدة وتفرق الكثير من الأميركيين حول القيم والمبادئ الأميركية»، وتجب مساعدة العالقين في المطارات وتقديم النصيحة القانونية لهم ومساعدتهم».
في المقابل، غرّد بعض مؤيدي القرارات، مشيرين إلى أنها ستحمي أميركا مما وصفوه بـ«الإسلام المتطرف»، وستعيد للبلد أمانه. وكان من بين المغردين ابن مايكل فلين رئيس الأمن الوطني الأميركي، الذي غرد موافقًا على قرارات منع المقبلين من السبع دول المذكورة في القرارات الأخيرة، قائلاً: «نعم هذه القرارات تحمي أميركا، نريد أن تعود أميركا لعظمتها مرة أخرى».
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة كير الإسلامية (مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية) المعنية بالشؤون السياسية لمسلمي أميركا أنها ستترافع ضد قرارات ترمب أمام القضاء الأميركي، التي اعتبرتها مضرة بمسلمي أميركا المقبلين من الدول السبعة الإسلامية في الشرق الأوسط.
وقال الدكتور نهاد عوض الرئيس التنفيذي للمنظمة عبر موقع «تويتر» أول من أمس: «سنتحدى دستوريًا قرار ترمب بحظر دخول المسلمين»، مضيفًا في تغريدة أخرى: «كير سترفع دعوى قضائية ضد الرئيس ترمب بعد توقيعه قرار منع دخول مواطني سبع دول إسلامية».
وأشار عوض إلى أن قرار المحكمة الفيدرالية الذي صدر أول من أمس في ساعات متأخرة يعد انتصارًا للعالقين في المطارات الممنوعين من الدخول إلى أميركا، وذلك بمنع ترحيل أي مقبل أو لاجئ إلى أميركا: «هذا القرار القضائي نافذ وملزم فورًا ضد ترمب في كل الولايات».
وشهدت «الشرق الأوسط» المظاهرات التي خرجت ضد قرارات ترمب في مطار دالاس بفيرجينيا، إذ احتشد المئات في المطار رافعين لافتات ترفض القرارات الأخيرة، وتحمل عبارات ترحيبية باللغتين العربية والإنجليزية وكذلك الإسبانية، مرددين هتافات: «الحب لا الكراهية تجعل أميركا أفضل»، و«لا لمنع المسلمين من دخول أميركا».
وقالت جوليا كامبيل، وهي إحدى المتظاهرات، لـ«الشرق الأوسط» إن الإدارة الأميركية الجديدة تصنّف المجتمع الأميركي وفقًا لأمور عنصرية بحتة كالعِرق، اللون، الجنس، والدين، معبّرة عن استيائها ورفضها الكامل لهذه القرارات، والتظاهر ضد هذه التفرقات الجديدة.
ولفتت كامبيل إلى أن المجتمع الأميركي قدّم الكثير من التضحيات والمواقف المشرفة عبر التاريخ لرفض العنصرية ونبذها، بيد أن الإجراءات الأخيرة أعادتها إلى السطح مرة أخرى بسبب قرارات الرئيس ترمب، مضيفة: «يجب أن ندفع بهذه الإجراءات إلى التغيير، فالتنوع الأميركي قوة».
بدوره، أكد جبريل ماكونو أحد المتظاهرين ذوي الأصول البرازيلية لـ«الشرق الأوسط» أنه يشعر بالأسى بعد القرارات الأخيرة، إذ إنه استطاع أن يتعايش من قرب مع الكثير من أصدقائه المسلمين، ويرى أن تعميم القرار على كل المقبلين من الدول السبعة المذكورة في القرار أمر خاطئ.
ويرى ماكونو أن المساندة الشعبية للعالقين في المطارات والمتضررين من هذه القرارات هي أقل ما يمكن فعله، ويجب أن تكون هناك مساندة قضائية تبطل هذه القرارات، مضيفًا: «أميركا بلاد المهاجرين، وعلى الرئيس ترمب ألا يتنكر لهذه الحقيقة، فهو يعود إلى أصول ألمانية وأوروبية أيضًا كبقية المجتمع الأميركي».
وانضم إلى المتظاهرين في مطار دالاس الكثير من المنظمات الحقوقية والإنسانية، إضافة إلى مجموعة من المحامين والقانونيين الذين وقفوا أمام البوابات الداخلية في المطار رافعين لافتات مكتوبة باللغة العربية تعرض المساعدة والاستشارة القانونية المجانية لمن يواجه أي صعوبة، مؤكدين على الحق القانوني لكل الممنوعين من الدخول إلى أميركا في طلب مساعدة المحامي، وعدم التوقيع على أي ورقة حتى ولو تم إجبارهم بالقوة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.