هل يمكن أن تصل أرباح «ياهو» إلى أقل من الصفر؟

هل يمكن أن تصل أرباح «ياهو» إلى أقل من الصفر؟
TT

هل يمكن أن تصل أرباح «ياهو» إلى أقل من الصفر؟

هل يمكن أن تصل أرباح «ياهو» إلى أقل من الصفر؟

تتكون شركة خدمات الإنترنت «ياهو» من:
1- عدة خدمات إنترنت.
2- حصة تبلغ 35 في المائة في شركة منفصلة، لكنها شركة مساهمة عامة مثلها مثل «ياهو»، وهي «ياهو» اليابان.
3- حصة تبلغ 24 في المائة في شركة منفصلة، لكنها مختلفة، وسوف تصبح شركة مساهمة عامة قريبا، وهي «علي بابا».
كان زميلي في «بلومبيرغ»، مات كلين، قد أشار إلى تلك الأرقام في شهر مارس (آذار) الماضي، ثم أشار زميل آخر، مات مات يغليسياس، إلى الأرقام نفسها في مقال له صدر في 17 أبريل (نيسان) الحالي. وتشير تلك الأرقام إلى أن حصتي «ياهو - اليابان» و«ياهو - علي بابا» تساويان معا أكثر مما تساويه شركة «ياهو»، مما يعني أن أعمال «ياهو الأساسية» (Yhaoo core business) تساوي قيمة سلبية بالنظر إلى قيمتها من حيث الأموال، أي ما يقارب «سالب 13 مليار دولار». ويسمي يغليسياس هذه الأعمال الأساسية بأنها «منصة تدوين تمبلر، وموقع (فليكر) لمشاركة الصور ومقاطع الفيديو، وتطبيقات الطقس مع نظام تشغيل (آي أو إس) (iOS)، بالإضافة إلى جميع مواقع الأخبار والبريد الإلكتروني وألعاب (ياهو) الرياضية».
السؤال الواجب طرحه هو: كيف يمكن أن يكون ذلك صحيحا؟ فأعمال «ياهو» الأساسية ما زالت تحقق أرباحا سنوية تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، والتي تخص - من الناحية النظرية - حاملي الأسهم. وعليه، فإن الكيان الذي يوفر أرباحا تبلغ مئات الملايين من الدولارات سنويا، ينبغي ألا تساوي قيمته سالب مليارات الدولارات. وينبغي بالضرورة عدم منح الأرباح، التي تخص حملة الأسهم من الناحية النظرية، للمساهمين. غير أنه بات معروفا أن «ياهو» لا تعطي نصيبا من الأرباح، حيث إن لديها تاريخا يجمع بين النجاح والفشل في الإدارة.. وهكذا يمكن للمرء ببساطة أن يقبل الرأي الخبيث القائل بأن «ياهو» ستعيد ضخ تلك الأرباح مرة أخرى في نشاط متراجع، وستجري إدارتها بشكل سيئ، وهو ما سيؤدي لاحقا إلى استنزاف الشركة، حتى يجد المساهمون أنفسهم وقد خرجوا صفر اليدين منها. غير أنه إن لم تكن احتمالية حدوث تلك النتيجة 100 في المائة - وهو شيء نادر في هذه الحياة - فينبغي أن تكون لها بعض القيمة الإيجابية.
كما لا ينبغي أبدا ترك حملة الأسهم من دون الحصول على أي شيء، وعليه، فإذا كانت نسبة حدوث سيناريو استنزاف الشركة تصل إلى 100 في المائة، فإن قيمة أعمال «ياهو» الأساسية ستصبح صفرا، وليس سالب مليارات الدولارات.
لكن المعضلة تبقى قائمة.
غير أن النقطة الثانية تنطوي على نوع من الخداع. يمكن لقيمة أعمال «ياهو» الأساسية أن تكون أقل من الصفر بكل سهولة، حيث يمكن أن تتحول من تحقيق الأرباح سنويا إلى تكبد الخسائر سنويا. وإذا شكلت خسائر أعمال «ياهو» الأساسية جزءا من شركة «ياهو» المندمجة، فإنه سيتوجب على «ياهو» المندمجة تغطية تلك الخسائر. ويمكن أن تغطي الخسائر من خلال بيع بعض من أسهم «علي بابا» أو أي نشاط من نشاطاتها الأخرى، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تقليل قيمة أرباح «علي بابا» المخصصة لحملة الأسهم العامة في شركة «ياهو». وهكذا، يمكن أن تكون لأعمال «ياهو» الأساسية قيمة سلبية في حقيقة الأمر بالنسبة لحملة الأسهم، من خلال تقليل قيمة الأرباح التي يحصلون عليها من «علي بابا».
على الجانب الآخر، إذا جرى تقسيم «ياهو» إلى ثلاث شركات عامة منفصلة؛ هي: «ياهو - المندمجة الأساسية»، و«ياهو - اليابان القابضة المندمجة» و«ياهو علي بابا القابضة المندمجة»، فإنه سيتوجب على «ياهو المندمجة الأساسية» عدم الحصول على أي أسهم في كل من «ياهو - اليابان» و«ياهو - علي بابا»، وعليه، فلن تنخفض قيمتها أبدا إلى ما دون الصفر بالنسبة لحملة الأسهم المستثمرين فيها. أعتقد أن تلك الفرضية باتت واضحة نوعا ما، لكن ذلك يقود المرء إلى النظرية العامة التي تتحدث عن خفض قيمة التكتلات الاقتصادية، والتي تعني أن قيمة نشاط اقتصادي معين قد تساوي أقل من صفر (بالنسبة للمساهمين)، لكن قيمة الشركة، التي تدير ذلك النشاط، لا يمكن أن تصل إلى أقل من الصفر (بالنسبة للمساهمين). وقد نقلت تلك الفكرة على حسابي على موقع التواصل الاجتماعي، «تويتر»، ذات مرة، غير أنها تبدو حقيقية في كل الأحوال. وينطبق الأمر ذاته على جميع النشاطات الاقتصادية، سواء كانت ناجحة أم فاشلة ومتعثرة، حيث إن كل نشاط اقتصادي ينطوي على إمكانية تحقيقه نتائج سلبية. تحقق شركة «غوغل» أرباحا كبيرة في الوقت الحالي، غير أن هناك احتمالا ضئيلا للغاية أن القيمة الحالية لتدفقات الشركة النقدية في المستقبل ستصبح سلبية. لكن قيمة السهم لن تصبح أقل من الصفر.
غير أن هناك سؤالا مضحكا: هل سينقسم مديرو شركة «ياهو» إلى ثلاث شركات في محاولة لتقليل قيمة الشركة؟ وإذا كانت قيمة «ياهو - اليابان» تساوي نحو تسعة مليارات دولار، وقيمة «ياهو - علي بابا» تساوي 40 مليار دولار، بينما قيمة «ياهو المندمجة الأساسية» تساوي، لا أعلم، ربما بنسًا واحدا، فإنه ينبغي أن ينتج عن إجراء إعادة هيكلة ما قيمته 13 مليار دولار قيمة لحقوق المساهمين. السؤال الآخر: لماذا لا يجري اتخاذ تلك الخطوة؟ الإجابة: البعض يفضلون التفكير بالطريقة التقليدية.
بيد أن النقطة الأهم في كل ذلك هي أنه ينبغي على المرء عدم التسرع وإلقاء اللوم - فيما يخص القيمة السلبية لأعمال «ياهو الأساسية» - على؛ إما عدم الكفاءة في إدارة النشاط الاقتصادي، أو لا عقلانية المستثمرين. قيمة أعمال «ياهو الأساسية» لا تساوي أقل من الصفر لأن المستثمرين لا يعلمون بوجودها بالأساس، أو لأن القيمة المتوقعة للتدفقات النقدية المستقبلية سلبية في حقيقة الأمر. قيمة أعمال «ياهو الأساسية» تساوي أقل من الصفر بالفعل، وهذا في واقع الأمر نتيجة عملية حسابية تنتج من تطبيق عملية خفض قيمة التكتلات الاقتصادية على مجموعة نشاطات اقتصادية ذات قيم سعرية معروفة للجميع. لا يمس هذا الخفض قابلية الأعمال الأساسية للنمو والاستمرار، بل يُقصد به حقيقة أن المستثمرين لا تتوفر لهم إمكانية الدخول المباشر إلى أي من النشاطات الاقتصادية الفردية، غير أنه يجب عليهم شراء أسهم في تلك النشاطات في شكل تكتلات مجمعة حيث يمكن محو المكاسب التي يحققها النشاط الذي يرغبون في الاستثمار فيه، بواسطة الخسائر التي يتكبدها النشاط الذي لا يريدون الاستثمار فيه. وينطبق ذلك على «علي بابا» و«ياهو - اليابان»، كما ينطبق أيضا على نشاطات «ياهو الأساسية» الأخرى. وطبقا للعمليات الحسابية، فإن كلا من تلك النشاطات سيساوي بمفرده أكثر مما يساوي في حالة حدوث اندماج بين كل النشاطات. كما ستكون قيمة كل سهم تملكه «ياهو» في النشاطات الثلاثة أقل بالنسبة للمساهمين في «ياهو» من قيمة السهم الذي يمتلكه المساهمون بشكل مباشر.
لكن قيمة كل نشاط - في ضوء العملية الحسابية نفسها - ستكون أكبر من قيمته عندما يكون جزءا من كيان اقتصادي أكبر، وهذا هو السبب الرئيس وراء سعي كثيرين لتدشين عملية تخارج للشركات من الكيان الأكبر الذي يعملون تحت مظلته. غير أن الشركات عادة ما تطرح حجة مقبولة ظاهريا (وغالبا ما تكون صحيحة!)، وهي أن الشركات تقوي بعضها بعضا عندما تعمل من وجهة نظر اقتصادية تكون قادرة على التغلب على العيوب التي تواجهها من وجهة النظر الحسابية.
لكن الأمر الغريب فيما يتعلق بحالة «ياهو» هو أن النشاطات الأخرى تبدو منفصلة بعضها عن بعض بشكل واضح، حيث يعمل كل نشاط من تلقاء نفسه. وعليه، فإنه ليس من العدل إلقاء اللوم على نشاطات «ياهو الأساسية» فيما يخص انخفاض القيمة، لكنها تبقى الجهة الرئيسة التي تتحمل المسؤولية.
* خدمة: بلومبيرغ



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.