معتقل غوانتانامو يستعد لاستقبال مزيد من النزلاء

ترمب يعرب عن رغبته في أن يملأه من جديد «بالأشرار»

المعسكر رقم 5 الذي تم تحويله حاليًا من سجن إلى مركز طبي مع انخفاض أعداد النزلاء العام الماضي (أ.ف.ب)
المعسكر رقم 5 الذي تم تحويله حاليًا من سجن إلى مركز طبي مع انخفاض أعداد النزلاء العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

معتقل غوانتانامو يستعد لاستقبال مزيد من النزلاء

المعسكر رقم 5 الذي تم تحويله حاليًا من سجن إلى مركز طبي مع انخفاض أعداد النزلاء العام الماضي (أ.ف.ب)
المعسكر رقم 5 الذي تم تحويله حاليًا من سجن إلى مركز طبي مع انخفاض أعداد النزلاء العام الماضي (أ.ف.ب)

يبدو أن الرئيس الأميركي الجديد عازم على التخلص بالكامل من إرث الرئيس السابق باراك أوباما. وخلال أيام معدودة من وجوده في البيت الأبيض وقع على عدد من «الأوامر التنفيذية»، بهذا الخصوص، كما شرع في تنفيذ بعض وعوده الانتخابية المثيرة للجدل، التي لاقت معارضة دولية، رسمية شعبية، كان آخرها منع المهاجرين واللاجئين من عدد من الدول الإسلامية دخول الولايات المتحدة. كما أعرب ترمب عن رغبته في أن يملأ معتقل غوانتانامو من جديد «بالأشرار» بعد نحو عقد على وصول آخر سجين إلى السجن القائم في هذه القاعدة العسكرية الأميركية. وكانت قد أقفلت معظم معسكرات المعتقل وانخفض عدد السجناء فيه إلى 41، إلا أن الوضع في هذا السجن ربما يشهد منعطفا جديدا في عهد الرئيس الجديد دونالد ترمب. وكشف مشروع مرسوم نشرته وسائل إعلام أميركية هذا الأسبوع عن أن الرئيس الجديد ينوي وقف عمليات الإفراج عن المعتقلين إلى أجل غير مسمى. بين هؤلاء، خمسة انتهت إجراءات نقلهم في عهد سلفه باراك أوباما.
وقال المتحدث باسم السجن، النقيب جون فيلوسترات، كما ذكرت الوكالة الفرنسية نقلا عن وسائل إعلام أميركية: «نتحضر لجميع الاحتمالات (...) بإمكاننا نقل المعتقلين أو أخذ المزيد منهم في أي لحظة». وسيشكل وصول معتقلين جدد إلى غوانتانامو، وهو ما لم يحصل منذ عام 2008، قطيعة مع السنوات الثماني الماضية في عهد أوباما، الذي أمر بإغلاقه فور تسلمه سدة الحكم عام 2009.
إلا أن أوباما فشل في إغلاق المعتقل وسط معارضة من الجمهوريين وتردد حلفاء أميركا في الخارج في استقبال المعتقلين، رغم نجاحه في خفض عدد السجناء إلى 41 من أصل 242 معتقلا عند وصوله إلى السلطة. ويعتبر ترمب أن «لا بأس» من محاكمة المشتبه بهم في قضايا متعلقة بالإرهاب في غوانتانامو. كما يفسح مشروع القرار المجال، على ما يبدو، أمام نقل مواطنين أميركيين حتى المعتقلين منهم في الولايات المتحدة إلى هذا المعتقل. وأكد فيلوسترات الذي نفى تلقي أي أوامر جديدة أن بإمكان غوانتانامو استقبال مائتي معتقل جدد إذا اقتضى الأمر.
ولم يعط ترمب تفاصيل حول خططه المتعلقة بغوانتانامو، إلا أن مشروع المرسوم الرئاسي يقول: إن المنشأة «أداة حاسمة» في الحرب على «المجموعات الإسلامية المتطرفة».
واحتجز نحو 780 معتقلا في غوانتانامو منذ بدء العمل به في عام 2002، فيما بقيت البنى التحتية في المكان على حالها منذ ذلك الحين. في الأغلب، سيحتجز المعتقلون الجدد في المعسكر رقم ستة، وهو منشأة الإجراءات الأمنية فيها متوسطة وافتتحت عام 2006 بكلفة 37 مليون دولار. وفيها يوجد معظم المعتقلين. هذا المعسكر قريب من الساحل الكاريبي ويحيطه سياج معدني يعلوه شريط من الأسلاك الشائكة. ويمكن احتجاز معتقلين جدد آخرين في المعسكر الخامس الذي تم تحويله حاليا من سجن إلى مركز طبي مع انخفاض أعداد المقيمين في المنشأة العام الماضي.
وأكد فيلوسترات إمكان إعادة تشغيل باقي المعسكرات بسرعة إذا لزم الأمر، لكن على الأرجح ليس معسكر «إكس راي» سيئ السمعة والذي استخدم لأشهر عدة فقط بداية عام 2002. تاركا وصمة يتعذر محوها بعدما صور فيه معتقلون معصوبي الأعين ومقيدين ببدلات برتقالية. وتنمو اليوم الأعشاب بكثافة حول هذا المعسكر بعدما أمرت المحكمة بالمحافظة عليه بصفته موقع جريمة محتملا، بعدما ادعى معتقلون أنهم تعرضوا للتعذيب فيه. وأعرب ترمب هذا الأسبوع عن ثقته بفاعلية الإيهام بالغرق، وغيرها من أساليب الاستجواب المشددة، إلا أنه أكد أنه سيلتزم برأي وزير الدفاع الجديد جيمس ماتيس المعارض لاستخدامها، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو حول المسألة.
ويصر معتقل غوانتانامو على أنه مكان احتجاز مؤقت، حيث يشرب الزوار مياها مستوردة وينامون في خيام مشتركة، فيما يسمى الحراس قوة «تدخل سريع». ووفقا لمشروع المرسوم، سيطلب ترمب من ماتيس إيقاف «اي جهود نقل قائمة» بانتظار مراجعات إضافية من الأمن القومي، مما يعني أن المعتقلين الخمسة الذين صدر تصريح بنقلهم قبل أن يتعذر توفير رحلات لهم في اللحظات الأخيرة قبل تسلم ترمب الحكم، قد يبقون عالقين في السجن لأعوام مقبلة. وهناك أيضا 26 معتقلا آخرون وصفوا بأنهم «سجناء إلى الأبد» لم يتهموا بأي جريمة محددة، لكن لا يمكن الإفراج عنهم لخطورتهم. أما العشرة الباقين، وبينهم المشتبه بتخطيطهم لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، فيخضعون لمحاكمة عسكرية بطيئة في غوانتانامو.
ومثل المعتقلون الخمسة أمام المحكمة هذا الأسبوع، حيث علقت الجلسة مجددا؛ هذه المرة لأن المحامية الرئيسية لخالد الشيخ محمد، العقل المدبر المفترض للاعتداءات، كُسرت يدها ولم تتمكن من السفر إلى المكان. أما رقيب الشرطة في مرفأ نيويورك، جيمس هال، الذي كان ضمن القوة التي توجهت إلى أحد مواقع اعتداء 11 سبتمبر، فكان ضمن مجموعة من أقارب الضحايا الذين توجهوا إلى غوانتانامو لحضور جلسات المحاكمة. وقال هال للصحافيين «أشعر بأن هذه اللجنة العسكرية هي الطريقة الوحيدة والأمثل للتأكد بأنه تم تحقيق العدالة». وأضاف: «أنا واثق بأن (...) هذه هي الطريقة التي يجب أن تكون عليها الأمور، الآن ولاحقا».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».