مؤتمر «الاقتصاد المعرفي» يطرح خمس توصيات لتنويع التنمية في السعودية

سعود الفيصل: المملكة تشهد تحولات كبيرة على الأصعدة الديموغرافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية

جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)
جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)
TT

مؤتمر «الاقتصاد المعرفي» يطرح خمس توصيات لتنويع التنمية في السعودية

جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)
جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)

أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أن بلاده تشهد حراكا مجتمعيا واسعا، في وقت تمضي فيه بخطى واثقة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعا ينطوي على محتوى معرفي أعلى، وأقل اعتمادا على الموارد الطبيعية، وأشار الفيصل إلى اعتماد السعودية على «استراتيجية التنمية بعيدة المدى للمملكة 2025» ورؤيتها المستقبلية الرامية إلى التحول إلى «اقتصاد متنوع، مزدهر، يقوده القطاع الخاص، ومجتمع قائم على المعرفة».
جاء ذلك ضمن كلمة وزير الخارجية السعودي التي ألقاها الدكتور محمد بن سليمان الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط، الذي افتتح نيابة عنه أمس، مؤتمر «الاقتصاد المعرفي ودوره في التنمية الوطنية»، الذي تنظمه وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الإنتركونتننتال بالرياض.
وبين سعود الفيصل، أن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت هام جدا، حيث تشهد السعودية تحولات كبيرة على عدد من الأصعدة «الديموغرافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية»، وتتفاعل في ذلك مع التحولات الدولية بخطى تبني واقعا متطورا ومستقبلا واعدا، وأشار إلى أنه ينتج عن هذا المجتمع المعرفة «وينشرها ويستثمرها لتحسين مستوى المعيشة ونوعية الحياة لمواطنيه بشكل مستدام». ورأى أنه لا يمكن التحول إلى مجتمع المعرفة دون التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وأشار إلى أنه صاحب هذا التحول في كثير من الدول تغييرٌ في بعض السياسات الاقتصادية، انعكس في توجيه اهتمام أكبر لكل من الابتكار واستثماره في جميع القطاعات، وتعظيم دور التقنية ومناحي توظيفها، وتنمية نشاط ريادة الأعمال، وتطوير التعليم، وإرساء قواعد التعلم مدى الحياة، وبناء مهارات القوى العاملة على أسس حديثة ومتقدمة، إضافة إلى انتقال الإدارة من الهياكل الهرمية إلى الشبكات الأفقية سريعة التفاعل مصحوبة بإصلاحات هيكلية جذرية.
وأوضح أن إحداث هذا التحول الشامل في السياسات أدى ويؤدي بالضرورة إلى إحداث نقلة نوعية على صعيد القدرات الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد، مشيرا إلى أن دولا نامية كثيرة شهدت مثل هذا التغير منها كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة على سبيل المثال.
وبين وزير الخارجية السعودي أن هذا التحول أصبح ضرورة، وليس ترفا، تمليها الظروف والتطورات الدولية، التي تَغيَّر فيها مفهوم المنافسة العالمية، لتصبح المعرفة أساس المزايا التنافسية بين الدول، مع تناقص أهمية المزايا النسبية أو التفاضلية الأخرى مثل توفر الأرض ورأس المال والموارد الطبيعية.
ورأى الأمير سعود الفيصل أن بلاده اعتمدت استراتيجية التنمية بعيدة المدى 2025 «لرؤيتها المستقبلية الرامية إلى التحول إلى اقتصاد متنوع، مزدهر، يقوده القطاع الخاص، ومجتمع قائم على المعرفة». وأكد أن الخطة التنموية الثامنة والتاسعة ركزت على أعمال تنموية شكلت القاعدة الأساسية للانطلاق نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وجرى تنفيذ الخطة الخمسية الأولى الموسعة للعلوم والتقنية والابتكار ويجري الآن إعداد الخطة الخمسية الثانية، إضافة إلى تنفيذ الخطة الوطنية لتقنية المعلومات والاتصالات بمرحلتها الخمسية الأولى ثم البدء بالثانية، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للصناعة، واستراتيجية وخطة دعم الموهبة والإبداع والابتكار، وإنشاء هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، وإنشاء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، إضافة إلى إعداد استراتيجية جديدة للتعليم العالي (آفاق)، واستراتيجية للثقافة العلمية.
من جانبه عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته التي قدمها نيابة عنه الدكتور إبراهيم الزيق الممثل الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة لدول الخليج «اليونيسيف»، والقائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة بالرياض عن تقديره للجهود المبذولة من قبل الحكومة السعودية خاصة في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات وتسهيل السبل للحصول على الخدمات عبرها لكافة المواطنين والمقيمين بالسعودية، وقال إن مثل هذه الجهود تجد دعما كبيرا من قبل الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، كما تجد كذلك دعما لكافة الشعوب التي تقوم بتنفيذ خطط وبرامج بدعم هذه الجهود المثمرة.
ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أن السعودية يمكن أن تكون مركزا قيما للمعرفة لتعزيز الحوار والمبادرات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، داعيا في الوقت ذاته إلى الحرص على الاستخدام بكفاءة أعلى للمعلومات والمعرفة والبيانات ووسائل الاتصال بهدف تحقيق المصلحة العامة.
بينما استعرض الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم المتحدث الرئيس في المؤتمر في الجلسة الافتتاحية، الصعوبات التي واجهت المملكة في بداية تأسيسها من أجل نشر العلم والثقافة والعمل الدؤوب الذي بدأه الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - من أجل نقل المملكة من مجتمع الأمية إلى مجتمع يحرص على العلم والثقافة في مختلف مجالاته.
ورأى أن التحديات التي واجهت قادة بلاده ومسؤوليها منذ تأسيس المملكة وحتى اليوم تركزت في العمل من أجل تنمية الإنسان عبر الحرص على تعليمه وتثقيفه وتسهيل حصوله على الخدمات التنموية لنقله من مجتمع بسيط إلى مجتمع معرفي يسهم مع غيره من المجتمعات في رقي الإنسانية وتطورها.
ودلل وزير التربية والتعليم على ذلك بتجربته الشخصية في تنمية منطقة عسير قبل أكثر من 30 عاما بهدف نشر الخدمات التنموية من مياه وطرق وكهرباء وافتتاح مدارس وما بذلته الدولة من جهود كبيرة بهدف تذليل كافة العقبات وخاصة التغلب على تضاريس المنطقة التي كانت بكرا في ذلك الوقت وتحويلها إلى منطقة نامية تسهم مع غيرها من المناطق في تنمية الوطن وازدهاره.
وقال إن العوائق لم تكن أبدا هي المشكلة ما دام الهدف الأسمى هو تنمية أبناء المنطقة علميا وثقافيا ليشاركوا مع أبناء وطنهم الآخرين في التنمية الشاملة والمتوازنة وهو ما تحقق رغم كافة الصعوبات الطبيعية والمادية والبشرية.
وشدد الأمير خالد الفيصل في كلمته على أن تجربته في منطقة عسير، تحاكي تماما تجارب المناطق الأخرى التي كانت تفتقر لمقومات التنمية في بداية تأسيس هذه البلاد، مشيرا إلى أن الصعوبات تتغير باستمرار تطور المجتمع الذي يحتاج لكافة أنواع الخدمات بهدف تنمية المواطن وإشراكه في العملية التنموية ليكون عنصرا منتجا وفاعلا في اقتصاده الوطني. وتناول التطور الذي شهدته منطقة عسير الذي جعلها منطقة جذب سياحي ويقوم اقتصادها على الاعتماد على المنتج السياحي ويعمل على استفادة أبناء المنطقة من مقومات منطقتهم ويستفيدون بشكل مباشر عبر مشاريع سياحية تعود عليهم بالفائدة وتسهم في زيادة دخولهم وتوفير الفرص الوظيفية لهم إضافة إلى توفير التدريب المناسب لرفع كفاءتهم. ونبه على أن أهمية الاقتصاد القائم على المعرفة تنبع من كون المنتج المعرفي يسهم في وجود منتجات أخرى معرفية ومتنوعة تسهم في تنمية الاقتصاد القائم عليها وهو ما يتطلب من المملكة ومواطنيها العمل في هذا المجال. وناقش المؤتمر في جلساته الثلاث محاور رئيسة هي الموارد البشرية والتعليم، والبحث والابتكار والاستثمار، وتقنية المعلومات والاتصالات، وذلك بتنظيم من وزارة الخارجية، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط بالرياض.
وأكد أن التحول إلى مجتمع المعرفة، لن يحدث دون التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، مبينا أنه يتميز باعتماد النمو فيه على عامل المعرفة أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البشرية، مشيرا إلى أن استثمار المعرفة في جميع قطاعات الاقتصاد يُعد مفتاحا للتنمية وتوليد فرص العمل والتنويع الاقتصادي.
وأصدر المؤتمر في ختام أعماله خمس توصيات، تشدد على الإسراع في اعتماد وتنفيذ للسعودية بـ«الاستراتيجية الوطنية للتحول لمجتمع المعرفة»، مشددا على ضرورة توسيع التعليم والتدريب والتعليم العالي والعمل على نقل المعرفة ونشرها وتطوير المناهج والتدريب.
وأكد على اعتماد القطاعات الحكومية لبرامج رفع المستوى المعرفي وزيادة جهود القطاع الخاص في مجال إنتاج المعرفة واستثمارها، بجانب قيام شركات سعودية متخصصة في صناعات وخدمات المعلومات والاتصالات، مع العمل على زيادة الاهتمام بأمن المعلومات والاتصالات. ونوه بضرورة توسع التعليم والتدريب والتعليم العالي، بالأخذ بمتطلبات نقل المعرفة ونشرها وتوليدها من خلال تطوير المناهج، وتدريب المعلمين والأساتذة، واعتماد برامج متخصصة لزيادة جهودها في البحث والتطوير، وزيادة اهتمام الجامعات بتمكين الطلاب من قدرات الابتكار والمهارات المعرفية العملية وروح المبادرة. كما دعا إلى زيادة التمويل الخاص بالبحث والتطوير والابتكار كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في ذلك، بالإضافة إلى رفع جودة التعليم من حيث مواءمته لآخر المعارف والتقنيات الاستراتيجية الهامة للمملكة، ومواءمته لسوق العمل، واعتماد برامج وطنية لذلك.
وأوصى المؤتمر أيضا بتكثيف البحث والابتكار والاستثمار، مع اعتماد كل القطاعات الحكومية لبرامج تهدف إلى رفع المستوى والمحتوى المعرفي في مجالات عملها، وتقييم ذلك دوريا، بالمقارنة مع المستويات العالمية، مع العمل على زيادة جهود القطاع الخاص في مجال إنتاج المعرفة واستثمارها، ووضع حوافز لذلك وتقييم الأداء في تنفيذه.
ودعا المؤتمر إلى التوسع في آليات تحويل المعرفة إلى ثروة، وذلك بوضع برامج لتوظيف الخريجين الشباب، ونقل نتائج البحث والتطوير إلى منتجات وشركات، وهذا عن طريق تبني آليات مثل حاضنات التقنية وريادة الأعمال، ومكاتب الربط بين الجامعات ومعاهد البحوث من جهة وفعاليات الإنتاج والخدمات من جهة أخرى.
ولفت إلى أهمية زيادة الاهتمام بالأبعاد والنشاطات الإنتاجية لتقنية المعلومات والاتصالات وليس فقط الاستهلاكية منها، وفق برامج تعتمد لذلك من قبل القطاعين العام والخاص، مع تطوير قدرات إدارة المعرفة لدى كافة الجهات في القطاعين العام والخاص.
وشدد على زيادة الجهود المبذولة لقيام شركات سعودية في صناعات وخدمات المعلومات والاتصالات، مع زيادة الاهتمام بأمن المعلومات والاتصالات، ودعوة كافة الجهات لمتابعة ذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومركز التعاون الدولي، مبينا تضمين برامج التعاون الدولي بين المملكة والدول الأخرى بنودا في مجال نقل المعرفة ونشرها وإنتاجها واستثمارها.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».