صندوق النقد الدولي: الدين اليوناني لا يُحتمل

حتى مع التطبيق الكامل للإصلاحات

متقاعدون يونانيون شاركوا في تظاهرات منددة بخطة الحكومة التقشفية وسط أثينا (أ.ف.ب)
متقاعدون يونانيون شاركوا في تظاهرات منددة بخطة الحكومة التقشفية وسط أثينا (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الدين اليوناني لا يُحتمل

متقاعدون يونانيون شاركوا في تظاهرات منددة بخطة الحكومة التقشفية وسط أثينا (أ.ف.ب)
متقاعدون يونانيون شاركوا في تظاهرات منددة بخطة الحكومة التقشفية وسط أثينا (أ.ف.ب)

تظل الديون الحكومية في اليونان غير مستدامة للدرجة التي جعلت صندوق النقد الدولي يحذر من أن هذه الديون «لا تُحتمل» و«قابلة للانفجار» على المدى الطويل، الأمر الذي يتطلب خطة أوروبية أكثر مصداقية لتخفيف عبء الديون عن كاهل أثينا.
ويقاتل الصندوق ومنطقة اليورو لاختيار الكيفية التي يتم بها تخفيف عبء الديون عن كاهل اليونان، مع تشديد المطالب الأوروبية بالالتزام بالخطط التقشفية الموضوعة.
وقال صندوق النقد الدولي - في تقريره السنوي حول الاقتصاد اليوناني - إن معالجة عبء ديون اليونان سوف تتطلب تخفيف عبء الديون المرتفعة من المؤسسات الأوروبية، بما في ذلك التوسع بشكل كبير من فترات السماح وتواريخ استحقاق القروض.
ويرى الصندوق أن الدين اليوناني لا يُحتمل، حتى مع التطبيق الكامل والشامل للإصلاحات التي أُقرت في إطار برنامج (المساعدة المالية لأثينا)، فإن الدين العام وحاجات التمويل ستنفجر على المدى البعيد. وقال الصندوق، إن الحكومة ستضطر لتحل محل التمويل الرسمي لدعم السوق، ولكن بمعدلات فائدة أعلى، وأضاف أنه إذا لم تستفد أثينا من إجراءات لتخفيف عبء الدين، فإن حجمه سيبلغ 275 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد. ويسجل عبء الديون اليونانية حاليًا نحو 177 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ مجموع القروض المتعثرة 119 مليار دولار، وهو ما يمثل 45 في المائة من حجم القروض في البلاد، ولا يزال معدل البطالة مرتفعًا عند 23 في المائة.
ومن المقرر أن تتم مناقشة التقرير السري للصندوق، الذي يتضمن تحليل القدرة على تحمل الديون، في 6 فبراير (شباط) المُقبل، وبعد ذلك سيتم الإعلان عن نتائج التحقيق في مجلس صندوق النقد الدولي. ومن شأن التقرير أن يقوض مساهمة الصندوق في أي خطة دعم مالي لأثينا، ما يمكن أن يقوض الخطة بأسرها لأن كثيرا من الدول الأوروبية وفي مقدمها ألمانيا تعتبر مشاركة الصندوق أساسية في أي خطة لدعم اليونان.
وقد أسهمت المشاحنات بين الجهات المانحة من جهة وبين الحكومة اليونانية من جهة أخرى إلى تأخر منح الحكومة برنامج إنقاذ بقيمة 86 مليار يورو (92.4 مليار دولار) - الذي تمت الموافقة عليه في عام 2015 - وما زال المسؤولون قلقين على نحو متزايد من أن انتخابات العام الجاري في هولندا وفرنسا وألمانيا قد تزيد من المخاطر.
وشارك الصندوق في برنامجين لدعم أثينا ماليًا في عامي 2010 و2012، لكن قواعده الداخلية تحظر عليه المساهمة في أي قرض لأي بلد، إلا إذا اعتبر أن هناك احتمالات كبيرة جدًا بأن يتمكن من سداد ديونه.
ويقول تقرير صندوق النقد الدولي، إنه من أجل «توفير مزيد من المصداقية لاستراتيجية ديون اليونان، سوف تكون هناك حاجة إلى مزيد من التحديد فيما يتعلق بنوع ونطاق تخفيف عبء الديون من قبل دول أوروبا. ووفقًا للصندوق، يجب أن تتضمن الاستراتيجية ملحقات طموحة لفترات السماح والاستحقاقات، وتأجيل كامل لسعر الفائدة على القروض الأوروبية، فضلاً عن تأمين سعر الفائدة على كمية كبيرة من القروض الأوروبية، وذلك لوضع الديون على مسار نزولي متواصل».
ويدعو صندوق النقد الدولي إلى تمديد مهلة السداد حتى عام 2040، وهي الفترة التي لن تكون هناك حاجة إلى تقديم أي مدفوعات ديون لليونان، وتمديد مدة القروض إلى 30 عامًا، في بعض الحالات، إلى 2070، بشكل أطول من ما وافقت عليه دول أوروبا في عام 2012.
وقال المفوض الاقتصادي في أوروبا بيير موسكوفيتشي - في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية - إنه سينتظر لإطلاق سراح التقرير الرسمي للصندوق النقد الدولي قبل التعليق، ولكنه أعرب عن ثقته بآفاق الاتفاق. وأضاف أن «صندوق النقد الدولي لديه موقف ثابت على ضرورة خفض الديون اليونانية، ونحن نعمل على ذلك».
وكانت الحكومة اليونانية قد أعلنت في بداية يناير (كانون الثاني) الجاري عن تطبيق كثير من الزيادات الضريبية على مواطنيها مع بداية العام الجديد 2017. ومع بداية فرض هذه الضرائب سترتفع أسعار كثير من المنتجات والسلع مثل القهوة والسجائر والوقود.
وتعتزم الحكومة اليونانية تحصيل أغلب العائدات المنشودة من خلال فرض مزيد من الضرائب على المزارعين وأصحاب المنازل والمتقاعدين وأصحاب الأعمال الحرة. كما تسعى الدولة لتحصيل نحو 1.5 مليار يورو من خلال تقليص أجور التقاعد.
وجدير بالذكر أنه في عام 2009 اضطر رئيس الوزراء اليوناني السابق جورج باباندريو إلى الرضوخ لمتطلبات حزمة الإنقاذ الدولية التي كانت قيمتها 250 مليار يورو، ومنذ ذلك الحين بدأ المُقرضون مطالبة اليونان بتنفيذ سياسات خفض الإنفاق وزيادة الضرائب، التي ساهمت في ارتفاع البطالة وتراجع مستويات المعيشة. واليونان منذ 7 سنوات، أمام خيارين: إما العصا مع عمليات الإنقاذ وتحمل الألم من التقشف، وإما رفض شروط خطة الإنقاذ، مما يؤدي إلى الإفلاس وربما الانسحاب من منطقة اليورو تماما.
ومنذ اندلاع أزمة الديون اليونانية، وتحول أثينا إلى الترويكا (الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي) للمساعدة. وكانت المساعدات إلى اليونان - حتى يومنا هذا - مصحوبة بإجراء إصلاحات لا تحظى بشعبية في الشارع اليوناني. فمنذ ما يقرب من سبع سنوات، التزمت أثينا بتنفيذ 13 حزمة تقشف، وثلاث عمليات الإنقاذ (بقيمة إجمالية 366 مليار دولار)، وحتى الآن ما زال الاقتصاد اليوناني يكافح من أجل البقاء دون إعلان الإفلاس أو الخروج من منطقة اليورو.
ورغم خطط التقشف المتتالية التي تتبعها الحكومة اليونانية، لم ترض الجهات المانحة عن مساعي الإصلاح التي تقوم بها الحكومة اليونانية، وبحسب تصريح لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قالت مصادر في الجهات المانحة إنه اتضح استمرار وجود كثير من القضايا غير المحسومة، عقب فحص برنامج المساعدات وشروط الإصلاحات المرتبطة به في اليونان.
وترفض كريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي، مواصلة إقراض اليونان دون وجود تغييرات كبيرة، استجابة لمطالب منطقة اليورو، كما تمنع قواعد المؤسسة مزيدا من الإقراض إلا إذا كان الدين عند مستويات قابلة للاستدامة.



تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
TT

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت»، مع قفز أسعار النفط إلى ما فوق 112 دولاراً للبرميل.

وتأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً جراء تقارير تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم حتى قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع عوائد السندات والعملة الأميركية للصعود أمام العملات الرئيسية.

تصعيد في «بارس» الجنوبي

جاء اشتعال أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات العميقة في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج؛ حيث أعلنت طهران عزمها استهداف بنية الغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، رداً على استهداف حقل «بارس» الجنوبي المشترك. وارتفع خام برنت بنسبة 5 ليتجاوز 112 دولاراً، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية منهكة للاقتصاد العالمي.

طوكيو والضغوط التضخمية

وفي اليابان، قاد مؤشر «نيكي 225» التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.

وأشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.

ولم تكن الأسواق الأخرى بمعزل عن هذا التراجع، حيث تراجع مؤشر «كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر «شنغهاي المركب» في الصين بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس أند بي/ إيه إس إكس 200»، بينما هبط مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.

«مطرقة» الدولار

ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين بمنأى عن هذا التراجع، حيث وصف خبراء ماليون مزيج «ارتفاع النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار» بأنه «مطرقة تحطم الأصول الآسيوية».

وفي واشنطن، عمّق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلاً من خفضها، حيث أكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.


بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.