الرياض: دعوات لتسريع الخصخصة وتعظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص

السياسات الاقتصادية تجاوزت مسألة الاعتماد على النفط وتمكّنه من احتواء التحديات

الرياض: دعوات لتسريع الخصخصة وتعظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص
TT

الرياض: دعوات لتسريع الخصخصة وتعظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص

الرياض: دعوات لتسريع الخصخصة وتعظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص

دعا اقتصاديون إلى أهمية تسريع وتيرة سياسة الخصخصة وتعظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرين إلى أهمية أن يخطو القطاع الخاص خطوة لإطلاق مبادرات نوعية جديدة تسهم بشكل فعّال في تنويع الاقتصاد، مؤكدين أن السياسات الاقتصادية السعودية تستوعب المتغيرات وتحديات تداعيات انخفاض أسعار النفط الماثلة.
ونوه اقتصاديون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن حجم الإنفاق المرصود للمشروعات حسب ميزانية العام الجديد، قادر على توفير البنية التحتية لتنوع الموارد الاقتصادية، مع إطلاق مشروعات تعنى بالقطاع الصناعي والطاقة وقطاع الإسكان، وفقا لاتباع خريطة لإيجاد البدائل وتنفيذ سياسات للمعالجة.
من جهته، أكد الباحث الاقتصادي عبد الرحمن العطا، أن الحديث بشأن التحسن المتوقع في أسعار النفط، خصوصا بعد الاتفاق الذي تم بين دول «أوبك» وبين الدول المصدرة خارجها ومن بينها روسيا، يصبح جزءا يسيرا من السياسية الكلية الشاملة لخلق اقتصاد مستدام، مشيرا إلى أن استراتيجية تنويع الاقتصاد السعودي تتجاوز التحديات الماثلة.
وأوضح العطا أن انخفاض أسعار النفط فتح نوافذ التفكير على كثير من الخيارات الاستراتيجية التي ستؤسس لاقتصاد متنوع قابل لمواجهة التحديات التي يعاني منها الاقتصاد العالمي حاليا، مشددا على ضرورة تنفيذ سياسة الخصخصة، ومع ضرورة تقدم القطاع الخاص خطوة لإطلاق مبادرات تسهم بشكل فعّال في تنويع الاقتصاد.
ودعا العطا إلى أهمية تعظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة، وإطلاق مبادرات جديدة تقوم على الأبحاث العلمية وتدعم «رؤية 2030» التي تستهدف رفع حصة الصادرات غير النفطية من 16 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي حاليا، إلى 50 في المائة.
وأوضح الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية والاستشارات في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن البرامج التي تثمنها السياسات الاقتصادية السعودية، تمشي على هدى وسبيل من المعرفة لمتطلبات المرحلة المقبلة في ظل انخفاض أسعار النفط، متوقعا أن تحدث نقلة كبيرة في هيكلة الاقتصاد السعودي.
وتوّقع باعشن أن تحرك المشروعات التي تهتم بتعزيز الطاقة البديلة من طاقة شمسية وطاقة رياح، مع جذب الاستثمار في مجال تقنية المعلومات وتكنولوجيا الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ستجعل الاقتصاد السعودي مرنا صامدا وناميا، وقادرا على احتواء أي تحديات تخلقها مسألة هبوط أسعار النفط.
ولفت إلى أن برامج «رؤية السعودية 2030»، تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي من 3.8 في المائة حاليا إلى 5.7 في المائة، ما يعني أنه لم تعد المملكة تنظر إلى النفط كمورد دخل وحيد أو رئيسي، منوها بأن «رؤية 2030» وبرنامج «التحول الوطني 2020»، رسما بعناية اقتصادية فائقة، تنظر إلى المستقبل بقلب مفتوح وعين مفتوحة يملؤها الأمل.
وفي الإطار نفسه، أوضح الاقتصادي عبد الله المليحي، عضو مجلس إدارة الغرف السعودية، أهمية الانفتاح على الشراكات الذكية مع الاقتصادات العالمية المزدهرة القائمة على اقتصاد المعرفة. منوها بأن السعودية اعتمدت إصلاحات اقتصادية تقلل الاعتماد على إيرادات النفط كمصدر دخل رئيسي، متوقعا أن يدعم التوجه لطرح أقل من 5 في المائة من أسهم شركة «أرامكو»، تعزيز خصخصة القطاع العامة كرؤية اقتصادية بعيدة المدى.
ويعتقد المليحي، أن تحويل صندوق الاستثمارات العامة إلى صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها بتريليوني دولار ليصبح بذلك «أضخم» الصناديق السيادية عالميا، ومع ذلك فالتوجه يدعو لزيادة الإيرادات النفطية 6 أضعاف، من 43.5 مليار دولار سنويا إلى 267 مليارا، هو خطوة جريئة للحدّ من الاعتماد على النفط ومواجهة تراجع أسعاره بشجاعة.
وشدد المليحي على أهمية تعزيز دور القطاع النسائي في الاقتصاد السعودي، منوها بأن استهداف زيادة مشاركة النساء في سوق العمل من 22 إلى 30 في المائة في قطاعات نوعية غير مألوفة، ستدعم «رؤية 2030» وبرنامج «التحوّل الوطني»، وتعزز سياسة تنويع الاقتصاد وخلق منافسة من حيث جودة المنتج وزيادة تنافسيته في الأسواق العالمية.



حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.