الهند تخطط لميزانية توسعية رغم القلق من النمو والإيرادات

لمساعدة ثالث أكبر اقتصاد في آسيا على استرداد عافيته

الهند تخطط لميزانية توسعية  رغم القلق من النمو والإيرادات
TT

الهند تخطط لميزانية توسعية رغم القلق من النمو والإيرادات

الهند تخطط لميزانية توسعية  رغم القلق من النمو والإيرادات

قال مسؤولون ومساعدون إنه من المرجح أن يلجأ وزير المالية الهندي أرون جايتلي إلى اقتراض أكثر من المقرر، عندما يعرض مشروع الميزانية في الأول من فبراير (شباط)، وذلك رغم الاعتماد على إيرادات من ضريبة المبيعات التي لا يزال موعد تطبيقها غير معلوم.
ويبحث جايتلي عن وسائل لتمويل حوافز لدافعي الضرائب، واستثمارات عامة مرتفعة، لمساعدة ثالث أكبر اقتصاد في آسيا على استرداد عافيته، بعد قرار الحكومة الصادم في نوفمبر (تشرين الثاني) إلغاء أوراق النقد من الفئات الكبيرة.
ويثير ذلك قلقًا بين بعض الخبراء الاقتصاديين والمستثمرين من أن الحكومة ستواجه مخاطر مالية أكثر من اللازم، لكن المسؤولين يقولون إنه لو أتيح لهم الاختيار سيفضلون دعم النمو من خلال الاستثمار الحكومي، وليس تقييد الإنفاق. وقال مسؤول حكومي رفيع لـ«رويترز»، طالبًا عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية المسألة: «يجب ألا ينظر إلى بعض المرونة في النظام المالي على أنها إدارة مالية غير رشيدة».
وأوصت لجنة مالية استشارية، من بين أعضائها محافظ البنك المركزي، بتوسيع عجز الميزانية إلى «أعلى قليلاً» من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لتوفير تمويل لمشروعات الطرق والسكك الحديدية والري.
كانت نيودلهي تخطط في وقت سابق لخفض العجز في الميزانية الاتحادية إلى 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنتين الماليتين المقبلتين، مقابل 3.5 في المائة في السنة المالية الحالية التي شارفت على الانتهاء.
كما يتوقع خبراء اقتصاديون مستقلون أيضًا اتساع العجز في السنة المالية المقبلة إلى 3.3 - 3.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لإتاحة المجال أمام الحكومة لاستثمارات إضافية بنحو 6 مليارات دولار. وأطلق ذلك تحذيرًا من وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني التي قالت إن تباطؤ وتيرة الانضباط المالي قد يؤخر فرص الهند لرفع تصنيفها نظرًا لمستويات الدين العالية المتزايدة. ويتوقع طاقم جايتلي تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وهو المحرك الرئيسي للإيرادات الضريبية، إلى نحو 12 في المائة في 2017 – 2018، لكن هذا التصور يفترض سعرًا بين 55 و60 دولارًا للبرميل، مع تطبيق ضريبة السلع والخدمات التي طال انتظارها في يوليو (تموز).
وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي الحقيقي في الهند بمقدار نقطة مئوية واحدة إلى 6.6 في المائة في السنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس (آذار)، وهو ما يعني أن الصين ستستعيد مكانتها على رأس أسرع الاقتصادات الكبرى نموًا في العالم.
وأظهرت بيانات رسمية، نشرت بداية الشهر الحالي، أنه من المتوقع نمو الاقتصاد الهندي خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل، بمعدل 7.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وبحسب مكتب الإحصاء المركزي الهندي، فإن معدل النمو المتوقع للاقتصاد الهندي خلال العام الحالي يقل عن معدل النمو خلال العام المالي الماضي، الذي بلغ 7.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
ونظرًا لأن الاقتصاد الهندي نما في العام المالي قبل الماضي بمعدل 7.2 في المائة، فإذا صحت توقعات نمو العام المالي الحالي، فسيكون أقل معدل نمو للهند منذ 3 سنوات. والعام المالي في الهند يبدأ أول أبريل (نيسان)، وينتهي في 31 مارس.
وقرر رئيس الوزراء الهندي، آخر العام الماضي، إلغاء أوراق النقد من فئتي 500 وألف روبية (7 و15 دولارًا). وتقول الحكومة الهندية إن قرار إلغاء تداول هذه الأوراق النقدية التي تمثل نحو 86 في المائة من إجمالي حجم السيولة المتداولة في الهند، يستهدف محاربة الفساد والتهرب الضريبي وتزييف العملة وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، في حين سبب القرار فوضى واسعة منذ بدء تطبيقه يوم 8 نوفمبر الماضي، حيث احتشد آلاف الهنود أمام البنوك كل يوم لتغيير الأوراق النقدية الملغاة التي في حوزتهم، أو وضع ما لديهم من أموال سائلة في حسابات مصرفية.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.