اليوان يدخل رسميا احتياطات «المركزي التونسي»

في إطار اتفاقية التبادل التجاري بين تونس والصين

اليوان يدخل رسميا احتياطات «المركزي التونسي»
TT

اليوان يدخل رسميا احتياطات «المركزي التونسي»

اليوان يدخل رسميا احتياطات «المركزي التونسي»

انضمت العملة الصينية اليوان إلى قائمة الاحتياطي النقدي للبنك المركزي التونسي من النقد الأجنبي وذلك إثر توقيع الشاذلي العياري محافظ البنك التونسي مع نظيره الصيني زهو كزاوشوان على مذكرة تفاهم خلال زيارته الأسبوع الماضي إلى بكين، تنص على مقايضة مختلف المنتجات بين البلدين بالاعتماد على تبادل اليوان الصيني مقابل الدينار التونسي. وتباحث العياري مع المسؤولين الصينيين إمكانية إصدار سندات سيادية تونسية في السوق المالية الصينية مما يمكن من تعبئة موارد مالية تسهم في تمويل مشاريع التنمية في تونس خلال المخطط الاستثماري الممتد من 2016 إلى 2020.
ويقضي الاتفاق بين البلدين على تسديد قيمة جانب من العمليات التجارية والمالية بين البلدين بالعملة الوطنية بهدف تحقيق انفتاح أكبر بين القطاعين البنكي والمالي في البلدين، ومن شأن الاعتماد على العملة الصينية تشجيع المستوردين الصينيين على مزيد من الإقبال على الصادرات التونسية، كما سيفتح آفاقا واسعة أمام المؤسسات التونسية الراغبة في التصدير إلى الصين ويسهل عمليات التبادل التجاري بين البلدين مما يسهم في تقليص العجز التجاري باعتبار تفاقمه لفائدة العملاق الآسيوي.
ويخول هذا الاتفاق للبلدين الاستغناء عن أي تحويل بعملة أخرى بما «يسمح بتخفيف مخاطر الصرف بالنسبة للطرفين».
وتسعى السلطات التونسية إلى تشجيع الصادرات من خلال هذا الإجراء وتشجيع الاستثمارات الصينية المباشرة في تونس.
وكانت مختلف المعاملات المالية بين البلدين تتم بالاعتماد على الدولار الأميركي وبالتالي فإنّ إدراج «اليوان» سيقلّص من مخاطر الصرف ومن الأكيد وفق تصريحات لخبراء تونسيين في مجالي الاقتصاد والمالية مساهمته في تحسن الميزان التجاري بين البلدين. وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي التونسي إن هذا الاتفاق من شأنه أن يحقق بعض المكاسب الاقتصادية والمالية لفائدة تونس أهمها دعم الاحتياطي المحلي من العملة الصعبة بعد أن تمت إضافة العملة الصينية إلى سلة التعاملات المالية الدولية. كما يساعد على تسهيل المبادلات التجارية وتحسن الصادرات التونسية نحو الصين التي تعد أكبر المساهمين في العجز التجاري التونسي مع الخارج. ووفق مختصين في هذا المجال، تعد العملة الصينية من بين أكثر العملات انخفاضا ومن أرخص العملات المتداولة عالميا.
وكان صندوق النقد الدولي قد أقر منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إدراج «اليوان» الصيني ضمن سلة العملات الرئيسية المعتمدة كاحتياطي نقدي عالمي في خطوة هي الأكبر منذ 36 سنة في خريطة الاقتصاد العالمي، ويعتبر «اليوان» بتنفيذ هذا القرار أقوى خامس عملة على المستوى الدولي إلى جانب الدولار الأميركي واليورو الأوروبي والجنيه الإسترليني والين الياباني. ويعتبر صندوق النقد الدولي أن إدراج «اليوان» علامة مهمة على مسار اندماج الاقتصاد الصيني في النظام المالي العالمي وانعكاسا لتوسع الدور الصيني في التجارة العالمية والزيادة الكبيرة في استخدام عملتها وتداولها على المستوى الدولي.
ويميل الميزان التجاري بين البلدين لصالح الصين وذلك بعجز لا يقل عن 3 مليارات دينار تونسي ويفوق حجم المبادلات المباشرة بين البلدين حدود 5 مليارات دينار تونسي.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.