{النواب} الليبي: حكومة السراج أتت من الخارج ونتطلع لنتائج إيجابية خلال لقائه حفتر

لندن تستضيف اجتماعًا لإعادة إعمار البلاد التي خربتها الحرب

عنصر من مقاتلي شرق ليبيا يسير وسط الدمار الذي أحدثته اشتباكات شهدتها منطقة قنفودة قرب بنغازي (رويترز)
عنصر من مقاتلي شرق ليبيا يسير وسط الدمار الذي أحدثته اشتباكات شهدتها منطقة قنفودة قرب بنغازي (رويترز)
TT

{النواب} الليبي: حكومة السراج أتت من الخارج ونتطلع لنتائج إيجابية خلال لقائه حفتر

عنصر من مقاتلي شرق ليبيا يسير وسط الدمار الذي أحدثته اشتباكات شهدتها منطقة قنفودة قرب بنغازي (رويترز)
عنصر من مقاتلي شرق ليبيا يسير وسط الدمار الذي أحدثته اشتباكات شهدتها منطقة قنفودة قرب بنغازي (رويترز)

قال عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب الليبي، إنه يأمل أن تكون نتائج اللقاء المرتقب بين فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، مع المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي «إيجابية»، وأعرب عن أمانيه بأن «يعي السراج بعد مرور أكثر من عام على اتفاق الصخيرات ولم يحقق أي شيء على أرض الواقع، إنه من دون الدعم الداخلي من الليبيين فلن يكون هناك حل».
وأضاف بليحق في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أمس، من مقر البرلمان في مدينة طبرق، أن «الدعم الدولي لن يفيد السراج بشيء ما لم يلق قبولا داخليًا، وما لم يكن في صف الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر»، مؤكدا أن مجلس النواب والمشير حفتر يسيران في خط واحد، واعتبر أن أي مبادرة أو لقاء تقدمه مصر سيحظى بقبول واحترام كل الليبيين، وتوقع أن تسهم التحركات النشطة لمصر في حل الأزمة بفضل نزاهة الدور المصري وقربه من معرفة الشأن الليبي، وأن تؤتي هذه المبادرات أكلها.
وردا على سؤال بشأن رفض البرلمان تمرير حكومة السراج رغم المطالب الدولية، قال بليحق «لم يوافق مجلس النواب على حكومة الوفاق المقترحة؛ لأنها لم تأت بشكل دستوري وقانوني، وأتت من خلال اتفاق الصخيرات الذي لم يعتمد مجلس النواب حتى الآن».
وتابع بليحق موضحا، أن اتفاق الصخيرات «لن يكون نافذًا أو قانونيًا إلا باعتماده من المجلس، وإجراء المجلس تعديلا دستوريا لتضمين الاتفاق السياسي به، وهذا هو ما يعطي الشرعية للاتفاق السياسي وما ينبثق عنه من أجسام، بما في ذلك المجلس الرئاسي المقترح».
وانتقد بليحق ما وصفه بالغموض الذي صاحب انبثاق المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، وعملية فرض أسماء لم يعرف الليبيون من أتى بها؛ لأنه لم يرشحها أي من الفرقاء في ليبيا، وهو ما جعل الليبيين يعتبرونها حكومة وصاية أتت من الخارج، إضافة إلى محاولة سحب السلطات السيادية من مجلس النواب، التي تكون في حال عدم وجود رئيس من صلاحيات السلطة التشريعية، علاوة على الكثير من النقاط الأخرى التي تخرق مبدأ الفصل بين السلطات، حسب تعبيره.
وحول ما يتردد عن وجود شبه اتفاق بين حكومة الإنقاذ الوطني الموالية لبرلمان طرابلس، والحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني، بشأن تشكيل حكومة جديدة، قال بليحق «إلى الآن لا يوجد شيء واضح يمكن التعويل عليه»، لكنه شدد على أن «أي اتفاق يجب أن يحظى باعتماد السلطة الشرعية وهي مجلس النواب، وأن يكون وفق الثوابت التي وضعها مجلس الليبي باحترام الإعلان الدستوري، وأن يسهم في دعم القوات المسلحة الليبية والقيادة العامة للجيش في حربنا ضد الإرهاب؛ وهذا الأمر غير واضح لدى خليفة الغويل»، على حد قوله.
في غضون ذلك، زعمت وحدة مكافحة الإرهاب في طرابلس أنها تشتبه في أن المسؤول عن تفجير سيارة ملغومة السبت الماضي قرب السفارة الإيطالية، التي أعيد افتتاحها حديثا، هم أنصار الجيش الوطني الليبي الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا له.
وقالت قوة الردع الخاصة في بيان نشرته مساء أول من أمس، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن منفذي الهجوم كانوا يحاولون استهداف السفارة، لكنهم مُنعوا من إيقاف السيارة على مقربة من جدران المجمع الدبلوماسي.
كما ادعت أن التحقيقات الأولية كشفت عن علاقة المنفذين «بما يعرف بعملية الكرامة، ولم تتضح لدينا بعد إن كانت العملية فردية أم بأوامر من أتباع الكرامة، معتبرة أن «هدف العمل الإرهابي» هو استهداف مقر السفارة الإيطالية، وأن العملية «نتاج صراع سياسي بين الشرق والغرب لإظهار العاصمة أنها غير آمنة».
من جهة أخرى، انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أمس، أعمال منتدى يتعلق بالاستثمار وإعادة الإعمار في ليبيا، بحضور ممثلين لشركات ومنظمات ليبية مع ممثلين عن شركات بريطانية وعالمية لمناقشة فرص الاستثمار المشتركة في ليبيا.
وقال أحمد معيتيق، نائب السراج، خلال كلمة الافتتاح، إنه من المهم جدًا أن يكون هناك إصلاح اقتصادي في ليبيا، عبر تحقيق ثلاثة أهداف، أولها محاربة تنظيم داعش والقضاء عليه، وتوحيد البلاد، وإعادة البناء عبر شركات الاستثمار في مختلف المجالات.
وأشار معيتيق إلى أن الوضع الأمني بالنسبة للمنطقة الغربية الممتدة من مدينة سرت، وحتى الحدود الغربية أصبح آمنا، ولا يوجد به أي نزاع مسلح؛ ما يعطي الفرصة لخلق بيئة لإعادة الإعمار، والعمل على مشروعات البناء، مشددا على ضرورة توحيد ليبيا شرقًا وغربا، والتكاتف صفا واحدا للقضاء على عصابات الإرهاب في ليبيا.
من جهته، اعتبر السفير البريطاني لدى ليبيا، بيتر ميليت، أن المنتدى خطوة مهمة تجاه إنعاش الاقتصاد الليبي، مشددا على أن «الاستثمار في قطاعات الكهرباء والماء والرعاية الصحية ضروري لرفع المعاناة عن الشعب الليبي». وقال: إن الاجتماع هو أول لقاء استثماري كبير يعقد بعد تأسيس حكومة الوفاق الوطني؛ بهـدف تشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية.
من جهة أخرى، أعلن الصديق الصور، مدير مكتب التحقيقات بمكتب النائب العام، مقتل السجين الإماراتي يوسف صقر أحمد مبارك، في محبسه بطرابلس على يد أحد عناصر المخابرات الليبية، بعد أن تمكن من الدخول إلى مكان احتجازه، دون أن يحدد توقيت الحادث.
وقال الصديق، إن الإماراتي الذي تم اعتقاله عام 2015 في طرابلس للاشتباه بقيامه بالتجسس، قتل داخل مكان احتجازه على يد أحد عناصر الاستخبارات الليبية الذي قتل بدوره، مضيفا أن المحققين عثروا في هاتفه على صور مواقع مهمة في طرابلس، وبينها شريط فيديو للسفارة التركية مدته 30 دقيقة.
ونفت شرطة دبي أي علاقة لها بهذا الرجل، موضحة أنه تم تسريحه من عمله في الشرطة قبل خمسة أعوام. وخلال اعتقاله كانت طرابلس تخضع لقيادة تحالف فجر ليبيا، الذي كان يتهم الإمارات بدعم المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا.



الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات

TT

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات

وضع رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، الدكتور شائع الزنداني، أولى إشارات تحرك حكومته بعد 24 ساعة من أدائها اليمين الدستورية، قائلاً إن وجهتها المقبلة ستكون عدن؛ وفي وقت قريب.

كما علل احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بأنه «لاستكمال العمل الذي بدأ»، مؤكداً أن «الانتقال إلى الداخل خطوة ضرورية لتفعيل الأداء»، وأضاف أن «الوجود في عدن يجب أن يرتبط بقدرة فعلية على إدارة الملفات؛ وأن الهدف إعادة انتظام المؤسسات».

جاء ذلك خلال حلقة خاصة من «بودكاست الشرق الأوسط»، سُجلت في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «SRMG» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» بالرياض.

تحدث الزنداني وبلاده في لحظة ضغط اقتصادي وتوقعات سياسية مرتفعة. وقال إن «المرحلة لا تحتمل خطاباً واسعاً، وإنما (تحتاج) عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة»، مشيراً إلى أن «تثبيت الإيقاع المؤسسي يسبق أي توسع في الأهداف».

تساؤلات الحكومة

تطرق الزنداني عن تشكيل حكومته، وأولوياتها، والعلاقة بالشركاء، ومستقبل المسار السياسي، وصولاً إلى قراءته الشخصية لمسار اليمن خلال نصف قرن من العمل العام.

تشكيل الحكومة جاء، حسب رئيسها، وفق معايير مهنية بحتة، مشيراً إلى أن «الاختيار اعتمد على المفاضلة بين الكفاءات والتخصصات والتجربة، بعيداً عن الإملاءات الحزبية». وقال إن الحكومة استقبلت سيراً ذاتية ولم تتلقَّ طلبات محاصصة، مضيفاً: «لم نتعامل مع الخلفيات السياسية بقدر ما ركزنا على القدرة على إدارة الملفات».

وأوضح أن العدد المعلن للوزراء لا يعكس بالضرورة حجم الحقائب الفعلية؛ إذ «الوزارات الحقيقية نحو 26، بينما وزراء الدولة جرى تعيينهم لمهام محددة؛ ولإشراك الشباب». وأشار إلى مراعاة التوازن الجغرافي والوطني، مؤكداً أن التمثيل الجغرافي كان حاضراً؛ «بهدف تنوع الدولة، لا توزيع المكاسب».

يرى الزنداني أن المواطن يمثل نقطة ارتكاز برنامج حكومته، قائلاً إن «الإنسان هو محط اهتمام الحكومة... تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي أولوياتنا».

وأشار إلى العمل على إعادة بناء المؤسسات وتعزيز الرقابة، مؤكداً أن ضعف البناء المؤسسي كان سبباً رئيسياً للاختلالات. وتحدث عن تحسن نسبي في بعض الخدمات، خصوصاً الكهرباء؛ بدعم سعودي، مضيفاً أن التحدي يكمن في استمرار الإصلاحات الاقتصادية وإدارة الموارد.

وفي ملف المحاسبة، قال إن توحيد القرار السياسي أتاح فرصة لتطبيق القانون، وزاد بالقول: «عندما تتوحد السلطة يصبح (الثواب والعقاب) ممكناً».

ويمتد حديث رئيس الحكومة إلى ما هو أبعد من توصيف الإجراءات التنفيذية، إذ يضع تشكيل حكومته في سياق أوسع يتعلق بإعادة تعريف علاقة الدولة بمجتمعها بعد سنوات من التآكل المؤسسي. فالحكومة التي تشكلت في ظرف استثنائي تسعى إلى إدارة الملفات اليومية، فضلا عن «إعادة تثبيت فكرة الدولة ذاتها في الوعي العام، من خلال انتظام الأداء، واستعادة الثقة، وفرض معيار الكفاءة في تولي المسؤوليات العامة».

هذه المقاربة تعكس إدراكاً بأن أزمة اليمن لم تكن سياسية أو أمنية فحسب؛ «بل أزمة ثقة ممتدة بين المواطن ومؤسسات الحكم، وهو ما يجعل إعادة بناء تلك الثقة مدخلاً لأي استقرار قابل للاستمرار».

تفعيل الرقابة

في الملف الاقتصادي، يتجنب الزنداني إطلاق وعود سريعة، ويفضل الحديث بلغة إدارة الموارد وإعادة ترتيب الأولويات، مشيراً إلى أن التعافي لا يمكن أن يتحقق عبر قرارات جزئية، بقدر ما يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة. ويرى أن ضبط الموارد، واستثمارها بفاعلية، هما الخطوة الأولى نحو استعادة الثقة الداخلية واستقطاب الدعم الخارجي، مؤكداً أن الاستقرار المالي يمثل الأساس لأي تحسن ملموس في حياة المواطنين.

ويأتي الانتقال المرتقب للحكومة إلى عدن ضمن هذا السياق بوصفه ضرورة عملية ووطنية، إذ يؤكد أن وجود السلطة التنفيذية داخل البلاد ليس مجرد خيار إداري، وإنما شرط لفاعلية القرار وقدرته على ملامسة الواقع.

ويرى رئيس الوزراء اليمني أن العمل من الداخل يمنح الحكومة قدرة أكبر على فهم أولويات المجتمع والتفاعل معها، كما يعزز حضور الدولة في المجال العام، وهو حضورٌ تراجَع خلال سنوات الصراع. وفي هذا الإطار، يضع أداء اليمين في الرياض ضمن سياق دستوري وأمني فرضته ظروف المرحلة، عادّاً أن التركيز ينبغي أن ينصرف إلى مضمون العمل الحكومي، لا إلى رمزية الموقع.

أما في الشأن الأمني، فيتحدث بنبرة تجمع بين الواقعية والحذر، مشيراً إلى أن تراكمات السنوات الماضية لا يمكن محوها في زمن قصير، لكنه يرى أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وتوحيد القرار السياسي، أسهما في تحسين نسبي للمشهد. ويقر بأن الاحتجاجات تمثل جزءاً من الحياة العامة في المراحل الانتقالية، لكنه يشدد على أهمية التزامها الإطار القانوني؛ «حفاظاً على الاستقرار ومنع الانزلاق إلى مواجهات تعطل مسار التعافي».

توحد القرار العسكري

بشأن إعادة تنظيم القوات العسكرية، يرى الزنداني أن توحيد القيادة، وإعادة تموضع الوحدات خارج المدن، يمثلان خطوة ضرورية لترسيخ سلطة الدولة وتقليص مظاهر التداخل بين الأدوار الأمنية والعسكرية.

ويرى رئيس الوزراء اليمني أن تعدد الولاءات، الذي طبع المرحلة السابقة، أضعفَ قدرةَ المؤسسات على أداء وظائفها، وأن تجاوزه يشكل أساساً لإعادة بناء الاستقرار وتفعيل الدور التنفيذي للحكومة.

وعلى المستوى الخارجي، يعكس حديث رئيس الوزراء اليمني إدراكاً لأهمية وضوح التمثيل السياسي في تعزيز موقع الدولة دولياً؛ إذ يشير إلى أن وجود حكومة بقرار موحد يُسهِّل التفاعل الدبلوماسي ويمنح اليمن حضوراً قانونياً أقوى تماسكاً. ويبرر احتفاظه بحقيبة الخارجية بالحاجة إلى استكمال عملية إصلاح بدأت بإعادة تنظيم الوزارة والبعثات، مؤكداً أن انتظام العمل الدبلوماسي يمثل امتداداً طبيعياً لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وفي سياق العلاقات الإقليمية، يصف العلاقة بالسعودية بأنها تجاوزت إطار الدعم التقليدي إلى شراكة متعددة الأبعاد، لافتاً إلى أن ما قدمته السعودية خلال السنوات الماضية انعكس على قطاعات حيوية، وأن المرحلة الحالية تتجه نحو توسيع هذا التعاون في مجالات التنمية والاستقرار الاقتصادي. ويرى أن هذه الشراكة تشكل أحد أعمدة الاستقرار، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.

أما بشأن الحوثيين، فيؤكد أن الحكومة تعاملت مع مسار السلام بقدر من المرونة، لكنها اصطدمت بعدم الالتزام بالاتفاقات، مشيراً إلى أن التطورات العسكرية والاقتصادية الأخيرة أضعفت موقف الجماعة، ويرى أن أي مفاوضات مستقبلية ينبغي أن تستند إلى مرجعيات واضحة، وأن توحيد القوى المناهضة لهم منح الحكومة موقعاً تفاوضياً أقوى تماسكاً في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.

نصف قرن من العمل الحكومي

عندما يستعيد الزنداني مسيرته المهنية، يتحدث عن تجربة تفوق الخمسين عاماً، وبدأت في سن مبكرة داخل التعليم، قبل أن تمتد لعقود في العمل الدبلوماسي.

ويرى أن اليمن مر بتحولات عميقة كشفت عن هشاشة البناء المؤسسي وأثرت في استقرار الدولة.

ومع ذلك، يؤكد أن التجربة التاريخية تفرض قراءة المستقبل بعين تتجاوز الإحباط، وتقوم على التعلم من الماضي، والعمل على تثبيت أسس الاستقرار، مشيراً إلى أن ما يبقى في نهاية المطاف هو مصلحة المواطن وليست المواقع أو المناصب.

ويمضي في حديثه مؤكداً أن التفاؤل في هذه المرحلة ليس خطاباً سياسياً، بل هو خيار عملي في مواجهة التعقيدات، وأن الرهان الحقيقي يكمن في إعادة بناء الثقة بين الدولة ومجتمعها، وتعزيز العمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يفتح المجال أمام مرحلة تتوازن فيها إدارة التحديات مع استثمار الفرص المتاحة؛ لإعادة وضع اليمن على مسار الاستقرار والتعافي.


بزعم استهدافها إسرائيل... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)
TT

بزعم استهدافها إسرائيل... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)

دعت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، إلى استقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، على خلفية ما وصفته بأنه «تصريحات شائنة ومستهجنة» أدلت بها ألبانيزي في مؤتمر عُقد السبت، وفق ما صرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم (الأربعاء).

وقال بارو أمام أعضاء البرلمان: «تدين فرنسا بلا تحفظ التصريحات الشائنة والمستهجنة التي أدلت بها فرانشيسكا ألبانيزي والتي لا تستهدف الحكومة الإسرائيلية، التي يمكن انتقاد سياساتها، بل إسرائيل كشعب وكأمة، وهو أمر غير مقبول بتاتاً».

وكانت ألبانيزي قد حذرت من خطورة القرارات الأخيرة الصادرة عن الكابينت الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى الضم الكامل للأراضي الفلسطينية المحتلة.


مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended