المالكي يرد على نتنياهو : لن تجد فلسطينيًا واحدًا يقبل بشروطكم

أكد رفضهم يهودية الدولة وعدم قبول بقاء إسرائيلي في الضفة

فلسطيني يقذف الحجارة على حاجز للقوات الاسرائيلية خلال احتجاجات على المدخل الشمالي لمدينة الخليل  أمس تطالب بإسترداد جثث لفلسطينيين تحتجزها السلطات (إ.ب.أ)
فلسطيني يقذف الحجارة على حاجز للقوات الاسرائيلية خلال احتجاجات على المدخل الشمالي لمدينة الخليل أمس تطالب بإسترداد جثث لفلسطينيين تحتجزها السلطات (إ.ب.أ)
TT

المالكي يرد على نتنياهو : لن تجد فلسطينيًا واحدًا يقبل بشروطكم

فلسطيني يقذف الحجارة على حاجز للقوات الاسرائيلية خلال احتجاجات على المدخل الشمالي لمدينة الخليل  أمس تطالب بإسترداد جثث لفلسطينيين تحتجزها السلطات (إ.ب.أ)
فلسطيني يقذف الحجارة على حاجز للقوات الاسرائيلية خلال احتجاجات على المدخل الشمالي لمدينة الخليل أمس تطالب بإسترداد جثث لفلسطينيين تحتجزها السلطات (إ.ب.أ)

رفض الفلسطينيون جملة وتفصيلا، شرطي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات، وهما الاعتراف بالدولة اليهودية والسيطرة الأمنية على مناطق واسعة في الضفة الغربية. ووصف وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، نتنياهو، المقترحات بالتافهة وغير الجدية، وقال: «مثل هذه الشروط المسبقة شروط تعجيزية، لن يجد أي فلسطيني، أيا كان، استعدادا للتعامل مع مثلها».
وكان نتنياهو عد اعتراف الفلسطينيين بدولة إسرائيل دولة للشعب اليهودي، والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على المناطق ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط كافة، شرطين للتفاوض حول اتفاق سلام و«مبدأين أساسيين للتفاوض».
وقال نتنياهو أمام لجنة سياسية وأمنية في الكنيست: «هذان المبدآن لا يمكن لإسرائيل التنازل عنهما». وأضاف: «البناء (الاستيطان) ليس لب النزاع مع الفلسطينيين، كما أن النزاع ليس السبب الرئيسي في عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».
وأصدرت الخارجية الفلسطينية بيانا أمس، قالت فيه، إنه «علاوة على أن تلك الشروط لا تستحق حتى الرد، لكن إذا ما نظرنا إلى أبعادها فنرى أنها أولاً، تأتي في سياق الشروط المسبقة المرفوضة أصلاً من حيث المبدأ، كما أن نوع هذه الشروط ومضمونها، يؤكدان عدم وجود رغبة أو نية لدى نتنياهو وحكومته، للتفاوض (...) عندما يلقي بمثل هذه الشروط المستحيلة».
وقالت الخارجية إن «شروط نتنياهو التي تفتقت عبقريته عنها، تكشف مجددا، عن أنه لا يريد مفاوضات ولا يريد سلامًا ولا حلاً مع الفلسطينيين... وهذا ما يجب أن يعلمه الجميع في العالم، ويدرك خلفياته ومعانيه التعجيزية». وأضافت أن «تلويح نتنياهو باشتراطات مسبقة للعودة إلى المفاوضات، تعكس رغبته في إفشال أي جهد تفاوضي دولي».
وتساءلت الخارجية: «هل يتوقع نتنياهو أن نضاهيه بشروط تعجيزية غير تفاوضية، ليقول للعالم إن الفلسطينيين يضعون شروطا تعجيزية مسبقة أمام المفاوضات؟»، مضيفة أن «دولة فلسطين تحترم القانون الدولي وتتمسك به دومًا، وستبقى كذلك، وتطالب بنفاذه وإنفاذه على الحالة في فلسطين، منطلقين أساسا من قرار التقسيم الذي وضع أسس قيام دولة إسرائيل إلى جانب دولة فلسطين، وتدعو إلى التمسك به واعتباره أساسا للحل ومنطقًا للتفاوض».
وقالت الخارجية إنها تتوقع من المجتمع الدولي رفع الغطاء عن دولة الاحتلال، وكشف حقيقتها المعروفة للجميع، مطالبة بوقف تستره على جرائم الاحتلال المستمرة وانتهاكاته للقانون الدولي، آملة في أن يتحمل المجتمع الدولي، مسؤولياته القانونية والإنسانية للوقوف أمام مثل هذه التصريحات، التي تكشف عن حقيقة موقف نتنياهو وحكومة إسرائيل من المفاوضات وحل الدولتين.
وهذه ليست أول مرة يصر فيها نتنياهو على اعتراف الفلسطينيين بدولة يهودية، ويقول إنه لن يتنازل عن الأمن في الضفة الغربية.
ولطالما أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أنه لن يعترف بإسرائيل دولة يهودية مهما كلف الأمر، ولن يقبل وجود جندي إسرائيلي واحد على أراضي الدولة الفلسطينية. وقد سبب هذا خلافا فلسطينيا إسرائيليا كبيرا، وأفشل جميع الجهود بما فيها الأميركية للوصول إلى اتفاق.
ويقول الفلسطينيون إنهم لن يعترفوا بإسرائيل على أساس ديني، لأن ذلك يؤدي إلى القضاء على حل الدولتين، عن طريق فرض مشروع إسرائيل الكبرى ويهودية الدولة على أرض فلسطين التاريخية، ويعتبر إلغاء إسرائيليا أحادي الجانب لوثيقة الاعتراف المتبادل لعام 1993، كما يشكل استباحة للأماكن الدينية والمقدسة للأديان الأخرى، باعتبار اليهودية هي الإطار التعريفي لهوية هذه الدولة، إضافة إلى أنه يكرس قانون العودة الذي يمنح الحق لكل يهودي في العالم بالعودة إلى فلسطين، ويحجب هذا الحق عن غيرهم، وبخاصة من السكان الفلسطينيين الأصليين، ويلغي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بشكل مطلق، وفي مقدمتها الحق في عودة اللاجئين إلى ديارهم.
كما يرفض الفلسطينيون أي تواجد أمني إسرائيلي على الأرض الفلسطينية بعد قيام الدولة. وعندما حاول وزير الخارجية الأميركية السابق، جون كيري، التوصل إلى اتفاق إطار في 2014 فرفضت إسرائيل الخروج من منطقة الأغوار نهائيا، باعتبارها عمقا أمنيا وبوابة الحراسة والطمأنينة الشرقية لمواطنيها، رفض الفلسطينيون ذلك قطعيا، باعتبار الأغوار أرضا فلسطينية، وهي بوابة الدولة العتيدة إلى العالم.
واقترح كيري بقاء القوات الإسرائيلية في المنقطة لـ10 سنوات مع تخفيض عددها، وزرع أجهزة دفاعية وأخرى للإنذار المبكر، وإدارة مشتركة على المعابر، وهو ما رفضه الفلسطينيون والإسرائيليون كذلك.
وتبلغ مساحة الأغوار، 2070 كيلومترا مربعا، بواقع 1.6 مليون دونم، وتمتد المنطقة على مسافة 120 كيلومترا، بعرض يتراوح من ثلاثة كيلومترات إلى 15 كيلومترا، من شمال البحر الميت جنوب فلسطين إلى بردلة عند مدخل بيسان شمالا، ويعيش فيها نحو 50 ألف فلسطيني مقابل 7000 مستوطن إسرائيلي يسيطرون على أغلبية الأراضي هناك.
وفي شأن متصل، أعلن المالكي أن فلسطين ستتوجه الأسبوع المقبل إلى محكمة الجنايات الدولية، لتقديم «إحالة بشأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي»، وأضاف المالكي، في حديث للإذاعة الرسمية، أن لدى القيادة الفلسطينية، مجموعة من النشاطات والفعاليات من أجل العمل على وقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وقال: «الأسبوع المقبل سنقدم إحالة لمحكمة الجنايات الدولية بشأن الاستيطان الإسرائيلي، لكي تبدأ بالتحقيق الرسمي بهذا الخصوص».
ولفت المالكي إلى أن فلسطين ستطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، تقديم تقرير مبكر حول النشاط الاستيطاني، ومدى التزام إسرائيل بقرار المجلس الأخير الخاص بالاستيطان رقم 2334.
وطالب المالكي مجلس الأمن بكل مكوناته، بالتحرك من أجل وقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي.
وأمس، صادقت بلدية القدس على بناء نحو 140 وحدة جديدة، تضاف إلى نحو 3000 أخرى أقرتها إسرائيل منذ تولي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.