الإبر الصينية لعلاج بكاء الأطفال المتواصل

ثبت نجاحها للرضع المصابين بمغص الأمعاء

الإبر الصينية لعلاج بكاء الأطفال المتواصل
TT

الإبر الصينية لعلاج بكاء الأطفال المتواصل

الإبر الصينية لعلاج بكاء الأطفال المتواصل

على الرغم من أن العلاج بالإبر الصينية (Acupuncture) لا يتم تدريسه في كليات الطب النظامية، فإن النجاحات الحقيقية التي حققتها في علاج كثير من الأعراض الطبية المختلفة أرغمت العلماء على الاهتمام بها، والاعتراف بتأثيرها الإيجابي في كثير من الأحيان، رغم أن طريقة عملها لا تزال مبهمة وغير معروفة. وفي السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام بشكل خاص بما يسمى «الطب البديل» (Alternative medicine) الذي يعتمد على الأعشاب أو على طرق غير علمية للعلاج، ومنها بالطبع الإبر الصينية التي تمتع بشهرة كبيرة وسمعة طيبة بين الجمهور، خصوصا فيما يتعلق بعلاج بعض أنواع الآلام وإنقاص الوزن. وقد نشرت حديثا نتائج دراسة تناولت إمكانية علاج بكاء الأطفال المتواصل منه عن طريق الإبر الصينية.

بكاء غير طبيعي
وفي الدراسة التي نشرت في منتصف شهر يناير (كانون الثاني) من العام الجاري «المجلة الطبية البريطانية، الإبر الصينية والطب» (BMJ journal, Acupuncture in Medicine) تحدث الباحثون عن إمكانية أن تقوم الإبر الصينية بعلاج بكاء الأطفال الرضع الذي يكون في الأغلب نتيجة للمغص أكثر من أي سبب آخر.
وبطبيعة الحال، فإن معظم الرضع يبكون لمدد تتراوح بين ساعة وثلاث ساعات طوال اليوم لكثير من الأسباب مثل الجوع أو الحاجة إلى الشرب أو حينما يشعر الطفل ببلل. وهذا البكاء يكون «طبيعيا»، ولكن البكاء الذي يستمر لفترات طويلة في الأغلب يكون لأسباب مرضية أي «غير طبيعية»، وهو بكاء يستمر لأكثر من ثلاث ساعات على مدار اليوم ولأكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع ويستمر لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع.
وأشهر إحساس للرضيع بالألم في الأغلب يكون نتيجة للمغص، ويجب أن تكون الأم قادرة على تمييز بكاء الطفل حتى تستطيع التعامل معه. وفي المغص يقوم الطفل بضم قدميه ورفعهما إلى البطن في محاولة منه لتخفيف الألم. والسبب الرئيسي لحدوث المغص غير معروف تماما، إلا أن هناك بعض النظريات التي تشير إلى إمكانية أن يكون المغص نتيجة لتخمر المواد السكرية الموجودة في السكر الذي تتم إضافته إلى المشروبات التي يتناولها الطفل مثل النعناع أو الأعشاب المهدئة. وفي بعض الأحيان يمكن أن يتسبب الهواء الذي يتم بلعه أثناء الرضاعة.
وفي بعض الأحيان يكون المغص نتيجة لأمراض معينة في القولون مثل الالتهاب أو الحساسية من البروتين الموجود في لبن الأبقار. وعرض البكاء المبالغ فيه عرض منتشر بين الأطفال على مستوى العالم، وتعاني منه نسبة تبلغ من 10 إلى 40 في المائة من الأطفال. وعلى الرغم من أن هذا العرض في الغالب يتحسن تلقائيا من دون علاج في خلال ستة أشهر فإن العرض يكون شديد الإزعاج للرضيع والآباء على حد سواء، مما يتطلب علاجه، وفي الأغلب يكون العلاج عبارة عن مضادات للتقلصات تساعد في تخفيف حدة المغص.

الإبر الصينية
وفي الدراسة الحالية، قام باحثون من السويد بفحص 147 تم تشخيصهم على أنهم مصابون بالمغص من أربعة مراكز طبية سويدية مختلفة. وبطبيعة الحال يكون البكاء هو التعبير عن الألم، وهؤلاء الأطفال كانت تتراوح أعمارهم بين أسبوعين و8 أسابيع، ويتم إرضاعهم لبنا خاليا من لبن الأبقار، لضمان عدم وجود حساسية قبل الدراسة بخمسة أيام.
وباستثناء المغص كان جميع هؤلاء الأطفال أصحاء، وتم فحصهم طبيا أكثر من مرة خلال الأسبوعين. وقد تم تقسيم الأطفال الـ147 إلى ثلاث مجموعات بشكل عشوائي (بمعنى أنه ليس بالضروري أن تكون المجموعات متمثلة العدد أو النوع من الذكور أو الإناث أو العرق). وعولجت المجموعة الأولى من هذه المجموعات بجرعة بسيطة من الإبر الصينية، بينما تم علاج المجموعة الثانية بجرعة متوسطة من الإبر الصينية، وتركت المجموعة الأخيرة من دون إبر صينية على الإطلاق.
وقد تم تنفيذ هذه التجربة بواسطة 10 من المعالجين، وكان 9 منهم معالجين محترفين للإبر الصينية (acupuncturists)، وأيضا تم تدريبهم من خلال برنامج مكثف لعلاج المغص على وجه التحديد بالإبر الصينية، بجانب منسق المجموعات الثلاث. وهؤلاء فقط هم الذين كانوا يعرفون أيا من المجموعات الثلاث تم علاجها، سواء بالشكل المتوسط أو البسيط، أو التي لم تتلق الإبر مطلقا من دون إخبار الممرضات أو الآباء عن التجربة. وكانت النتيجة أن البكاء قل بشكل ملحوظ في المجموعات الثلاث، حتى التي لم تتلق العلاج بالإبر. ولم تكن هذه النتيجة مفاجئة للباحثين، حيث إن عرض البكاء يمكن أن يتحسن تلقائيا.
ولكن اللافت للنظر أن وقت البكاء لدى الرضع الذين تلقوا العلاج بالإبر كان أقل بكثير من المجموعة الثالثة. وكان هذا التحسن ملموسا في الأسبوع الثاني من العلاج، كما استمر في المتابعة، وبعد مرور أسبوعين ازداد عدد الأطفال الذين تلقوا العلاج بالإبر الصينية، وكان وقت بكائهم أقل من 3 ساعات على مدار اليوم، وهي النسبة الطبيعية لأي طفل. وأيضا كان تقلص وقت البكاء علامة على الشفاء من المغص.
والجدير بالذكر أن الأطفال تعاملوا مع الوخز بالإبر بشكل جيد، ولم تكن هناك أي آثار جانبية مثل البكاء من الوخز، حيث إن نسبة 52 في المائة من الأطفال لم يبكوا مطلقا أثناء الوخز، وكانت هناك نسبة بلغت 8 في المائة من الأطفال بكوا لمدة تزيد على الدقيقة أثناء الوخز. وأوضحت الدراسة في النهاية أن العلاج بطريقة الإبر الصينية ربما يكون مفيدا للأطفال الذين يبكون أكثر من 3 ساعات.
* استشاري طب الأطفال



خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
TT

خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة، نُشرت إلكترونياً في مطلع شهر مارس (آذار) من العام الحالي، في مجلة طب الأطفال «Pediatrics»، عن تزايد استخدام الأدوية التي تحتوي على محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1(GLP-1RAs) بين المراهقين.

عقاقير إنقاص الوزن

من المعروف أن هذه الأدوية تستخدم بشكل أساسي في علاج مرض السكري من النوع الثاني، مثل عقار أوزمبك Ozempic الشهير، وكذلك عقار ويغوفي Wegovy الذي يستخدم لخفض الوزن، ورغم أن هذه الأدوية تُعد حديثة الاستخدام نسبياً في الأطفال، والمراهقين، فإنها قدمت أملاً جديداً للتخلص من مخاطر السمنة، خاصة في حالة فشل العلاج عن طريق اتباع نظم غذائية معينة، وممارسة الرياضة.

تقوم هذه الأدوية بتعزيز إفراز الإنسولين، وتُبطئ إفراغ المعدة، وتؤثر على منطقة معينة في المخ لتعزيز الشعور بالشبع، ما يساهم في تثبيط الشهية، وتقليل النسبة الكلية للسعرات الحرارية التي يتم تناولها، ما يؤدي تدريجياً إلى فقدان الوزن، مع تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

انتشار البدانة

ورغم أن تزايد استخدامها يُشير إلى انتشار البدانة بين المراهقين الأميركيين، فإنه يشير أيضاً إلى زيادة الوعي بأهمية علاج البدانة مبكراً، لتلافي أخطارها الصحية على المدى الطويل، خاصة على صحة القلب، والأوعية الدموية.

وشملت هذه الدراسة مجموعة من المراهقين يبلغ عددهم 1647 مراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، ويعانون جميعاً من زيادة الوزن، وخضعوا لبرامج صحية معينة لإدارة الوزن مرة واحدة على الأقل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2023 إلى أغسطس (آب) 2025، وتم تحديد المراهقين الذين لديهم وصفة طبية واحدة على الأقل لهذه الأدوية.

وقام الباحثون بتثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة، مثل العوامل الديموغرافية، (العمر، والجنس، والعرق، ومستوى التأمين الصحي، والبيئة الاجتماعية، واللغة المفضلة، والحالة الاقتصادية للأسرة) لجميع الأطفال.

وتم أيضاً تثبيت العوامل الصحية المختلفة التي تؤثر بالسلب على الحالة العامة للمراهق، مثل رصد النسب المختلفة في كل مراهق لـ(مؤشر كتلة الجسم، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ووظائف الكبد، ومستوى الكوليسترول، والدهون الضارة، ومستوى الهيموغلوبين السكري A1c).

20 % من المراهقين حصلوا على وصفة طبية

وجد الباحثون أن نسبة من هؤلاء المراهقين بلغت 20 في المائة قد تلقوا وصفة طبية واحدة أو أكثر من محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون، خاصة مع التقدم في السن، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع المستويات الطبيعية للتحاليل المختلفة التي تشير إلى زيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري، خاصة مستوى الهيموغلوبين السكري كل 3 شهور.

أظهرت النتائج أن القدر الأكبر من الوصفات الطبية كان للمراهقين الأكبر عمراً، أو الذين يعانون من أمراض أخرى بجانب زيادة الوزن، وتغير مستوى السكر في الدم، ولاحظ الباحثون أن النسبة الأقل من وصف هذه الأدوية كانت للمرضى السود، أو غير الناطقين بالإنجليزية، ما يشير إلى انتشار البدانة في المراهقين من ذوي الأصول البيضاء.

تحذيرات طبية من الآثار الجانبية

رغم أن الدراسة أكدت الفوائد الكبيرة لاستخدام هذه الأدوية في المراهقين، والتي يمكن أن تُحدث فقداناً كبيراً للوزن يماثل فقدان الوزن الناتج عن التدخل الجراحي، (من دون الأعراض الجانبية للجراحة)، ويتجاوز بكثير النتائج التي يمكن للمراهقين تحقيقها من خلال تغيير نمط الحياة فقط، فإنها حذرت من اعتبار هذه الأدوية خط العلاج الأول في الأطفال والمراهقين، لآثارها الجانبية على المدى الطويل.


وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتَي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

وخلال تجمع بعنوان: «تناوَلْ طعاماً حقيقياً» أُقيم في مدينة أوستن بولاية تكساس، أشار كينيدي إلى خطط لمساءلة الشركتين بشأن مستويات السكر في مشروبات القهوة المثلجة.

وقال: «سنطلب من (دانكن) و(ستاربكس) أن توضحا لنا بيانات السلامة التي تثبت أنه من المقبول أن تشرب فتاة مراهقة قهوة مثلجة تحتوي على 115 غراماً من السكر». وأضاف: «لا أعتقد أنهم سيتمكنون من القيام بذلك».

اختلاف كبير في كميات السكر

ووفق شبكة «فوكس نيوز»، تُظهر المعلومات الغذائية المتاحة للجمهور أن كميات السكر تختلف بشكل كبير حسب نوع المشروب وحجمه.

فعلى سبيل المثال، يشير موقع «ستاربكس» إلى أن كوب «غراند فرابوتشينو» قد يحتوي على أكثر من 45 غراماً من السكر في المشروب الواحد، وذلك من دون احتساب الكريمة المخفوقة أو الشراب المنكّه. كما يحتوي «كراميل فرابوتشينو غراند» على نحو 55 غراماً من السكر.

مشروبات «دانكن» تحتوي على سكر أعلى

وتبدو مشروبات القهوة المجمّدة لدى «دانكن» أعلى في محتوى السكر مقارنة ببعض مشروبات «ستاربكس».

فحسب قوائم الشركة، يحتوي كوب متوسط الحجم من «كراميل كريم فروزن كوفي» على نحو 132 غراماً من السكر، في حين يحتوي كوب متوسط من «فروزن كوفي مع الكريمة» على 81 غراماً من السكر، رغم عدم احتوائه على شراب منكّه إضافي.

مخاطر صحية مرتبطة بالإفراط في السكر

وقالت طبيبة طب الأسرة والطوارئ، جانيت نشيوات، للشبكة، إن مخاوف كينيدي ليست بلا أساس.

وأوضحت أن «100 غرام من السكر تعادل نحو 25 ملعقة صغيرة»، مضيفة أن كثيراً من المراهقين لا يدركون كمية السكر التي يستهلكونها، وهو ما يجعل التوعية الغذائية أمراً بالغ الأهمية.

وأضافت أن الإفراط في تناول السكر «يضر بعملية الأيض ويزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة»، مشيرة إلى ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، فضلاً عن زيادة حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي بين الشباب.

كما لفتت إلى أن الاستهلاك العالي للسكر قد يؤدي أيضاً إلى تسوس الأسنان.

كميات تتجاوز التوصيات اليومية

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية، ماكنزي بورغيس، لـ«فوكس نيوز»، إن محتوى السكر في هذه المشروبات قد يتجاوز بسهولة التوصيات اليومية.

وأوضحت أن «جمعية القلب الأميركية» توصي بألا تتجاوز كمية السكر المضاف يومياً نحو 25 غراماً للنساء و36 غراماً للرجال، في حين تحتوي بعض المشروبات على أكثر من ذلك بكثير.

وأضافت: «قد يحتوي كوب متوسط من (فروزن كوفي) لدى (دانكن) على نحو 84 غراماً من السكر المضاف، في حين يحتوي مشروب كراميل (ريبون كرانش فرابوتشينو) بحجم غراند من (ستاربكس) على نحو 60 غراماً، مما يعني أن مشروباً واحداً قد يوفر ضعفي أو ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها يومياً».

وشبّهت ماكنزي بورغيس كوباً متوسطاً من «فروزن كوفي» لدى «دانكن» بثلاثة ألواح من «سنيكرز»، مشيرة إلى أن كثيراً من مشروبات «فرابوتشينو» تعادل من حيث السكر علبة كبيرة من حلوى «إم آند إمز».

لماذا يكون السكر في المشروبات أخطر؟

وأوضحت بورغيس أن شرب السكر بدلاً من تناوله في الطعام قد يجعل الشخص يستهلك كميات أكبر من دون أن يشعر بالشبع.

وأضافت أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في السكر قد يسبب التهابات بمناطق الذاكرة في الدماغ.

بدائل صحية لمحبي القهوة

ورغم ذلك، شددت اختصاصية التغذية على أن تقليل السكر لا يعني التخلي عن القهوة.

وقالت: «أنصح دائماً بالبدء بقهوة غير محلاة ثم إضافة المكونات تدريجياً»، مشيرة إلى أن القهوة المثلجة أو القهوة السوداء قد تكون خيارات أفضل يمكن تعديلها لاحقاً.

كما توفر معظم سلاسل القهوة مشروبات خالية من السكر وخيارات متعددة من الحليب مثل الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم، مما يتيح للمستهلكين اختيار بدائل أكثر صحة.


دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

وفي دراسة شملت 958 من كبار السن، لوحظ تباطؤ فيما يُسمى بالشيخوخة البيولوجية لدى من تناولوا المكملات الغذائية يومياً لمدة عامين، بمقدار أربعة أشهر تقريباً. أي إنهم، خلال فترة الدراسة التي امتدت 24 شهراً، تقدموا في العمر بمقدار 20 شهراً فقط على المستوى الخلوي.

وبينما يقيس العمر الزمني المدة الزمنية المنقضية منذ الولادة، يعكس العمر البيولوجي تآكل الجسم على المستوى الخلوي. ولا يتطابق هذان المفهومان بالضرورة. فعلى سبيل المثال، قد يبلغ عمر الشخص 50 عاماً زمنياً، بينما يكون عمره البيولوجي 47 أو 54 عاماً، وذلك تبعاً لعوامل مثل الوراثة، ونمط الحياة، والتاريخ الطبي.

وأكد هوارد سيسو، المدير المساعد للطب الوقائي في مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، والمؤلف الرئيس للدراسة، أن هذه النتائج لا تعني أن تناول المكملات الغذائية يُضيف أربعة أشهر إلى عمر الشخص، وقال: «هذا يعني أن مسار صحتك في المستقبل سيتحسن. من الصعب تحديد الأثر الفعلي لهذه الأشهر الأربعة»، وفق شبكة «إن بي سي» الأميركية.

علاوة على ذلك، لاحظ الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات الشيخوخة البيولوجية المتسارعة في بداية التجربة فائدة أكبر من تناول المكملات الغذائية يومياً. ونُشرت النتائج يوم الاثنين في مجلة «نيتشر ميديسن».

وأفادت الدراسة بأن هذه النتائج لا تعني أنه إذا لم تكن تتناول المكملات الغذائية، فعليك البدء بتناولها، لكن يبقى قرار تناولها قراراً يجب دائماً مناقشته مع مقدم الرعاية الصحية.

وقال مؤلف الدراسة، إن الشيخوخة الصحية لا تقتصر على جانب واحد، بل هي عملية متعددة الجوانب تتطلب الاهتمام بالصحة العامة. وأضاف: «لا تقلل هذه الدراسة من أهمية اتباع نظام غذائي جيد، ومتوازن، ومتنوع، وغني بالعناصر الغذائية».