مسودة «دستور سوريا» الذي اقترحته موسكو على المعارضة

مسودة «دستور سوريا» الذي اقترحته موسكو على المعارضة
TT

مسودة «دستور سوريا» الذي اقترحته موسكو على المعارضة

مسودة «دستور سوريا» الذي اقترحته موسكو على المعارضة

* حصلت شبكة رووداو الإعلامية الكردية، على ما قالت إنه أهم نقاط مسودة الدستور السوري، التي صاغتها خبراء روس. وبين النقاط حذف كلمة «العربية» من اسم الدولة ليصبح «الجمهورية السورية»، وإلغاء الفقرة التي تنص على أن «الفقه الإسلامي مصدر التشريع» وكذلك إلغاء تحديد ديانة رئيس الجمهورية بعدما كانت محددة بـ«الإسلام». ومن جهة أخرى، يقر مشروع الدستور الجديد بالحكم الذاتي للمناطق الكردية والمساواة بين اللغتين العربية والكردية في مناطق الحكم الذاتي المخصصة للأكراد، كما يبيح مشروع الدستور لأي منطقة أخرى إضافة لغتها المحلية إلى اللغة العربية بعد الموافقة عليها.
مشروع الدستور الجديد ينص أيضًا على توسيع صلاحيات «جمعية المناطق» وهي التسمية الجديدة للإدارات المحلية وتعزيز مبدأ «لا مركزية السلطة»، وكذلك تغيير مسمى البرلمان من «مجلس الشعب» إلى «جمعية الشعب». وتتولى «جمعية المناطق» السلطة التشريعية مكوّنة من «ممثلي الوحدات الإدارية» وتعقد جلساتها بصورة منفردة في مقر البرلمان، ويجيز مشروع الدستور لهذه الجمعية «عقد جلسات عامة للانتخابات وللاستماع إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية».
وبالنسبة لرئيس الجمهورية، يجرد مشروع الدستور الذي اقترحته موسكو الرئيس من صلاحيات تعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا وتنصيب وإقالة محافظ البنك المركزي («البنك الوطني» وفق المسمى المذكور في مشروع الدستور).
وبما يخص التقسيمات البرلمانية الحالية، يلغي مشروع الدستور الجديد التقسيمات الحالية للبرلمان التي تنص على منح فئة العمال والفلاحين نصف مقاعده والنصف الآخر للفئات الأخرى، ويشترط على المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون سوريًا متمًا الأربعين سنة من العمر. ويسقط مشروع الدستور شروطًا أخرى مثل جنسية والدي المرشح وجنسية زوجته، وبينما يبقي على مدة سبع سنوات لولاية رئيس الجمهورية فإنه يحظر إعادة انتخاب الشخص لولايتين متتاليتين. وبموجب الدستور المقترح يؤدي الرئيس المنتخب القسم الدستوري أمام أعضاء «جمعية الشعب» و«جمعية المناطق» (البرلمان والإدارة المحلية).
ووفقًا لما ورد فإن مهمة الرئيس هي «الوساطة بين السلطات وبين الدولة والمجتمع» والملاحظ غياب أي دور تشريعي للرئيس في الدستور الجديد. ولكن في المقابل، أبقى مشروع الدستور بيد الرئيس قيادة الجيش والقوات المسلحة، على أن يبلغ «جمعية الشعب» و«جمعية المناطق» بقرارات السلم والحرب. ويحق له «إعلان التعبئة العامة بعد موافقة (جمعية المناطق) عليها، ويحتاج أيضًا موافقة (جمعية المناطق) لإعلان حالة الطوارئ»، وفي حال شغور منصب رئيس الجمهورية أو عجزه عن تأدية مهامه تتولى «جمعية المناطق» مهامه بعد ثبات عجز رئيس الوزراء في ذلك.
وفي شأن الحكومة ومجلس الوزراء، يحق لرئيس الجمهورية تحديد الاتجاه العام لأعمال المجلس ويشرف على تنفيذ القوانين وعمل أجهزة الدولة، وللمجلس مسؤولية أمام رئيس الجمهورية و«جمعية المناطق» عن أعماله، والتمسك بالتمثيل النسبي لجميع الطوائف والأديان والمكوّنات لسكان سوريا، بحيث تخصص بعض المناصب للأقليات القومية والطائفية. ويمنح مشروع الدستور المقترح الحكومة حق «عقد المعاهدات والاتفاقيات ومنح الامتيازات للشركات الأجنبية»، وكذلك يمنح الحكومة حق «تعيين وفصل موظفي الدولة المدنيين والعسكريين». وتُحجب الثقة عن الحكومة إذا طالب بذلك ثلث أعضاء جمعية المناطق أو ثلث أعضاء جمعية الشعب، ويحق للجمعيتين (البرلمانيتين) في الجلسات المشتركة حجب الثقة عن الحكومة بأغلبية أصوات الحاضرين. ويحدد مشروع الدستور الجديد عدد أعضاء المحكمة الدستورية بأحد عشر عضوًا يتم تعيينهم من قبل جمعية المناطق، وفيما يخص المراسيم التشريعية الحالية يتم العمل بها لحين تعديلها خلال سنة من تبني الدستور الجديد؛ وهي المدة المحددة لإجراء انتخابات جمعيات المناطق.
أما القوات المسلحة فتكون «تحت الرقابة من قبل المجتمع ولا تتدخل في مجال المصالح السياسية، ولا تؤدي دورًا في عملية انتقال السلطة» ويمنع تنظيم الأعمال العسكرية خارج سلطة الدولة، ولم يحدد مشروع الدستور تفاصيل الخدمة العسكرية ولم يحتوِ على كلمة «إلزامية» وورد فيه ما يلي: «يؤدي مواطنو سوريا الخدمة العسكرية وفقًا للقانون».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.