روني... أكثر اللاعبين تأثيرًا في كرة القدم الإنجليزية على مدار 25 عامًا

أصبح رجل الأرقام القياسية وهداف مانشستر يونايتد التاريخي

مجموعة من اللقطات التي تظهر روني بعد تسجيله أجمل أهدافه (أ.ف.ب)
مجموعة من اللقطات التي تظهر روني بعد تسجيله أجمل أهدافه (أ.ف.ب)
TT

روني... أكثر اللاعبين تأثيرًا في كرة القدم الإنجليزية على مدار 25 عامًا

مجموعة من اللقطات التي تظهر روني بعد تسجيله أجمل أهدافه (أ.ف.ب)
مجموعة من اللقطات التي تظهر روني بعد تسجيله أجمل أهدافه (أ.ف.ب)

من بين التفاصيل القليلة التي لا يعرفها كثيرون عن تاريخ واين روني الحافل مع مانشستر يونايتد هو أنه في وقت من الأوقات كان يتعين على المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، أن يدافع عن توجيه الميزانية المخصصة للتعاقد مع لاعبين جدد بالكامل، للحصول على خدمات لاعب في سن المراهقة. وقال المدير الفني الاسكوتلندي للصحافيين المجتمعين، بينما كان اللاعب الشاب يرتدي قميصا أحمر اللون ويبتسم بأدب: «الحقيقة أنه في الثامنة عشرة من عمره، ويمكنه أن يقضي مسيرته الكروية بالكامل بين جدران النادي».
وبعد مرور أربعة أسابيع فقط، سجل روني ثلاثة أهداف في أول ظهور له مع الفريق في دوري أبطال أوروبا، وقالت صحيفة «مانشستر إيفننج نيوز»: «بالنسبة لبعض النقاد، كان الأمر يبدو كأنه مغامرة كبرى، لكنه لم يعد كذلك بكل تأكيد». لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبعد مرور 13 عاما أصبح روني الهداف التاريخي لمانشستر يونايتد في كل العصور بعد إحرازه هدف التعادل في مرمى ستوك سيتي في الوقت القاتل، ليجنب فريقه الخسارة ويحصل على نقطة ثمينة. حقق روني هذا الإنجاز بعدما شارك في 546 مباراة، أحرز خلالها 250 هدفا بقميص مانشستر يونايتد، متفوقا على النجم الأسطوري للفريق بوبي تشارلتون الذي أحرز 249 هدفا، لكن في عدد مباريات أكثر من المباريات التي شارك فيها روني بـ212 مباراة.
وخلال رحلة روني الطويلة في «أولد ترافورد» رأيناه مراهقا وشابا يلعب إلى جوار كريستيانو رونالدو، ومحترفا بارزا، وقائدا للفريق ومهاجما وصانع ألعاب وجناح أيمن ومهاجما محوريا ولاعب خط وسط مهاجم، وأحد العناصر الأساسية في فترة ذهبية من تاريخ النادي، وأخيرا احتياطيا في مرحلة عدم الاتزان التي يمر بها مانشستر يونايتد.
وكان السير أليكس فيرغسون على حق أيضا، فقد قضى اللاعب - الذي كان على وشك الانتقال إلى نيوكاسل لولا تعثر الصفقة بسبب خمسة ملايين جنيه إسترليني - أفضل سنواته الرياضية بقميص مانشستر يونايتد. لقد دفع مانشستر يونايتد 27 مليون جنيه إسترليني، للحصول على خدمات روني، لكن هذا المبلغ قد أنفق في حقيقة الأمر على واحدة من أفضل الصفقات في التاريخ، لا سيما إذا عرفنا أن نادي ريال مدريد دفع في الصيف نفسه أكثر مما دفعه مانشستر يونايتد في صفقة روني بمرة ونصف للتعاقد مع جوناثان وودجيت، وفي العام التالي دفع تشيلسي 21 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع شون رايت فيليبس الذي سجل أربعة أهداف فقط في الدوري خلال أربعة مواسم.
وفي الوقت الراهن، يجب علينا أن نشيد بالإنجاز الذي حققه روني، ونتوقف عند ثلاث نقاط: أولا، يعد هذا إنجازا حقيقيا ورقما قياسيا يستحق الاحتفال به بقدر روعته، لا سيما في هذا الزمن الذي بات فيه كثيرون يقللون من شأن أي إنجاز، بل ويسخرون منه. سوف يظل هذا الرقم القياسي المسجل باسم روني يتحدث عن نفسه، وبعد 40 عاما من الآن سوف يتذكر الجميع أهداف «الفتى الذهبي»، ويتحدثون عنها وعن روعتها، تماما كما نفعل نحن الآن مع أهداف بوبي تشارلتون الذي كان يتعرض أيضا لانتقادات عندما كان يلعب.
ثانيا، شغل واين روني كثيرا من المراكز داخل المستطيل الأخضر، ولم يحصر نفسه في مركز قلب الهجوم. وأصبح روني خلال الشهر الجاري ثالث لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بمسماه الجديد يصنع مائة هدف، بعد ريان غيغز وفرنك لامبارد، وكلاهما لاعبا خط وسط. وفي الوقت نفسه، كان روني يسجل 15 هدفا أو أكثر في كل موسم منذ انضمامه إلى مانشستر يونايتد، باستثناء موسم 2014 - 2015. وخلال أول خمسة مواسم له في مانشستر يونايتد، حصل روني على ثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز وبطولة دوري أبطال أوروبا وأحرز 97 هدفا، بمعدل يقل قليلا عن 20 هدفا في الموسم. وخلال الثمانية مواسم الأخيرة، حصل روني على لقبين فقط للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب واحد لكأس الاتحاد الإنجليزي، لكنه أحرز خلال تلك الفترة 148 هدفا، بمعدل أفضل قليلا عن السابق. وبغض النظر عن الأجواء المحيطة، كان روني دائما ما يبحث عن شباك الفرق المنافسة لإحراز الأهداف ومساعدة فريقه على الصعود لمنصات التتويج.
ثالثا، يبدو أن جمهور مانشستر يونايتد الذي يذهب لمشاهدة المباريات من الملعب أو حتى عبر شاشات التلفاز، يقدر ذلك جيدا، ويظهر ذلك جليا من خلال التحية الحارة التي يلقاها روني في ملعب «أولد ترافورد». في الحقيقة، يعد روني أكثر اللاعبين تأثيرا في تاريخ كرة القدم الإنجليزية في آخر ربع قرن. وفي سياق متصل، فإن الأهداف التي أحرزها والفرص التي صنعها ترشحه، جنبا إلى جنب مع إيان راش وتيري هنري وآخرين، ليصبح المهاجم الأكثر تأثيرا في ناد واحد في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
ومن الضروري أن نجري مقارنة بين ما فعله روني وما حققه لاعب آخر في هذا الإطار، وقد يكون تشارلتون هو اللاعب الأبرز هنا، حيث أحرز أهدافه في 758 مباراة، لكنه لم يستفد مطلقا من اللعب مهاجما صريحا، لكن روني لعب في مراكز مختلفة. في الحقيقة، سوف تكون هذه المقارنة بلا معنى، لأنها تقارن بين شخصين في فترات زمنية مختلفة ويلعبان في مراكز مختلفة.
لكن المقارنة الأفضل يجب أن تكون مع مايكل أوين، فهو لاعب شاب ظهر في العصر نفسه. سجل أوين 222 هدفا في 482 مباراة، وهو معدل جيد في ضوء الإصابات الكثيرة التي تعرض لها اللاعب. وبالمثل، كان روبي فاولر أبرز مثال على اللاعبين الشباب في الدوري الإنجليزي الممتاز الذين انطلقوا بسرعة هائلة في البداية، حيث سجل 31 و36 و31 هدفا خلال أول ثلاثة مواسم له، ثم انتقل للعب في كثير من الأندية الأخرى في العالم حتى بلغ السابعة والثلاثين من عمره، لكنه لم يحرز 20 هدفا في أي موسم بعد ذلك.
هناك كثير من الأسباب التي قد تعطل أو حتى تقضي على أي لاعب شاب ينطلق بسرعة كبيرة، مثل الإصابة أو الإرهاق أو التداعيات الناجمة عن الثراء السريع أو غضب الأندية الإنجليزية التي لا ترحم. لكن روني نجا من كل هذا، وتأقلم مع كل المستجدات، وكتب لنفسه تاريخا مع مانشستر يونايتد والدوري الإنجليزي ومنتخب إنجلترا. وفيما يتعلق بالمقارنات الأخرى هناك بالطبع ألان شيرار، الذي يعد الهداف الذهبي لكرة القدم الإنجليزية الحديثة، حيث سجل 379 هدفا في 734 مباراة. وسجل راش 346 هدفا في 660 مباراة بقميص ليفربول، ليصبح أكثر لاعب يسجل أهدافا بقميص ناد واحد في كرة القدم الإنجليزية.
وبعيدا عن ذلك، يجد روني نفسه محاصرا بلاعبين من فترات سابقة وعظيمة، فأكثر لاعب سجل أهدفا لناد واحد في دوري الدرجة الأولى هو ديكسي دين، الذي سجل 377 هدفا في 431 مباراة مع إيفرتون، يليه راش وستيف بلومبر مع ديربي كاونتي، ثم روجر هانت وجيمي غريفيز، صاحب أعلى معدل تهديفي في المباراة الواحدة منذ الحرب العالمية الثانية. ويأتي بعد ذلك نات لوفتهاوس وعدد قليل من اللاعبين من بينهم روني وتشارلتون وجيف هيريست. يمكنك أن تقول ما تشاء عن هذه الأسماء، لكنهم لاعبون عظماء جاءوا في زمن لا يعتمد على القوة البدنية الهائلة وجداول المباريات المزدحمة للغاية.
وعندما تشاهد جميع الأهداف التي أحرزها روني مع مانشستر يونايتد تدرك على الفور أنه تطور بطريقة مذهلة، ففي بداية مسيرته مع الفريق كانت معظم أهدافه من ضربات عادية بالرأس أو لمسات سريعة بالقدم أو تسديدات بعيدة المدى، أو رفع الكرة بطريقة رائعة من فوق حارس المرمى، كما كانت الحال مع الهدف الذي أحرزه في مرمى ميدلسبره، أو تسديدة قوية من لمسة واحدة مثل الهدف الذي أحرزه في مرمى نيوكاسل يونايتد. لكن الشيء الوحيد الظاهر للعيان هو أن روني كان يفعل كل ما في وسعه لهز شباك المنافسين.
وخلال فترة وجود البرتغالي كريستيانو رونالد والأرجنتيني كارلوس تيفيز في الفريق، أصبح روني عنصرا مهما للغاية في شن الهجمات المرتدة، قبل أن ينضج في منتصف مسيرته الكروية، ويصبح قناصا وقادرا على إنهاء الهجمات بصورة رائعة ومتخصصا في استغلال الكرات العرضية بكلتا قدميه. وأحرز هدفا رائعا من فوق حارس مرمى بورتسموث في يناير (كانون الثاني) 2007، بعدما ظل يحاول إحراز مثل هذه النوعية من الأهداف على مدى ثلاث سنوات، قبل أن يحرز هدفا رائعا في بولتون من انطلاقة بطول الملعب بجوار رونالدو. وأحرز روني هدفين من ضربة رأس في مرمى روما، ضمن سبعة أهداف أحرزها بالرأس على التوالي في عام 2010.
لم تكن جميع أوقات روني في مانشستر يونايتد سعيدة، حيث مر بفترتين عصيبتين مع جمهور النادي، بسبب خلافات حول تجديد عقده. ويرتبط اللاعب بمانشستر يونايتد حتى عام 2019 بموجب عقد يحصل بمقتضاه على راتب جنوني يصل إلى 300 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، رغم أنه بدأ يعاني من بعض البطء في أدائه ووصل إلى عامه الحادي والثلاثين. وبعدما كسر روني حاجز المائتي هدف مع مانشستر يونايتد، أصبح معدله التهديفي أبطأ من ذي قبل بصورة ملحوظة. صحيح أن روني يظهر من وقت لآخر لمحات من مهاراته السابقة، لكنه يواجه الآن صعوبة كبيرة في الوجود ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، ويبدو أنه في المرحلة الأخيرة من مسيرته في عالم كرة القدم.
سوف يستمر النقاش بلا شك حول روني وقدراته ومهاراته، لكن الأرقام التي حققها والبطولات التي أحرزها سوف تذكرنا دوما بما قدمه في عالم الساحرة المستديرة. لقد استمر الرقم القياسي باسم تشارلتون لمدة 43 عاما، وسيأتي يوم يحطم فيه الرقم المسجل باسم روني أيضا، لكن من قبل لاعب في المكانة نفسها والإمكانيات التي يتمتع بها «الفتى الذهبي» للكرة الإنجليزية.
تلقى روني إشادة واسعة من الهداف التاريخي السابق لمانشستر يونايتد، ووصفه بأنه «أسطورة حقيقية». ونجح روني العام الماضي في تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم سير بوبي تشارلتون كهداف تاريخي لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، بعد أن سجل هدفه الدولي رقم 50 في مباراة إنجلترا أمام سويسرا، التي انتهت بفوز بلاده (2 - صفر) في تصفيات يورو 2016. وكسر روني قائد المنتخب الإنجليزي الرقم القياسي لتشارلتون، والبالغ 49 هدفا، وهو الرقم الذي احتفظ به منذ عام 1970. ويمتلك روني حاليا 53 هدفا مع منتخب بلاده.
وقال تشارلتون للموقع الرسمي لمانشستر: «سأكون كاذبا إذا قلت إنني لا أشعر بالإحباط لفقدان رقمي القياسي». وأضاف: «رغم ذلك يمكنني القول: إنني أشعر بالسعادة من أجل واين، إنه يستحق مكانه في كتب التاريخ». وأشار إلى «أنه أسطورة حقيقية للنادي والبلاد. إنه يستحق أن يكون الهداف التاريخي لمانشستر يونايتد وإنجلترا». وتابع: «روني ما زال في الحادية والثلاثين، وما زال يؤدي بشكل قوي، لا أعتقد أنه صدأ من خلال جلوسه لفترة طويلة على مقاعد البدلاء». وأوضح: «الآن بات روني الرجل الذي يسعى الجميع للتفوق عليه، ولا أرى أن هناك شخصا قادرا على تخطيه لفترة طويلة جدا».
وقال روني: «إنها لحظة فخر بالنسبة لي. شرف كبير أن أصل إلى هذا الرقم القياسي، لكن نتيجة المباراة نالت من هذا الإنجاز». وأضاف: «الأمر يتعلق بالمسيرة، وما زلت أشعر أن هناك كثيرا لم يأت بعد، ولكن بشكل عام هي لحظة فخر حقا بالنسبة لي». وأشار سير أليكس فيرغسون، المدرب السابق لمانشستر، الذي أحضر روني إلى الفريق وهو في الثامنة عشرة من عمره قادما من إيفرتون في 2004، إلى أن اللاعب يستحق تماما أن يوجد بين عظماء مانشستر. وأوضح فيرغسون أنه «ليس من باب الصدفة تسجيل كل هذه الأهداف، وقد نجح في تحطيم رقم قياسي ظل قائما طوال 40 عاما».
وتابع: «واين يستحق مكانته في سجلات التاريخ لناديه العظيم، وواثق بأنه سيسجل مزيدا من الأهداف». وقال: «حسنا، واين أشعر بسعادة كبيرة لك، لقد كنت خادما مخلصا لهذا النادي وسيستمر ذلك طويلا». وسجل روني رقمين قياسيين في مباراة ستوك، حيث إنه أيضا الهدف رقم «88» خارج ملعب فريقه في الدوري الممتاز، بفارق هدف عن ألان شيرر. وكتب شيرر عبر حسابه على شبكة «تويتر» للتواصل الاجتماعي: «أفضل هداف في إنجلترا، أفضل هداف في مانشستر يونايتد، واين روني يا له من لاعب، يا لها من مسيرة، كل التهاني لك». وقال البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر: «الإنجاز مذهل، سيبقى في تاريخ نادينا لسنوات طويلة... إنه أسطورة في تاريخ النادي والكرة الإنجليزية».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.