الأيام الأولى لرئاسة ترمب تعكس عمق الانقسام في أميركا

خطاب التنصيب خلا من محاولة رأب الصدع... والنساء في طليعة المتظاهرين ضد الرئيس الجديد

ناشطون يتظاهرون ضد سياسات ترمب أمام المحكمة العليا في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
ناشطون يتظاهرون ضد سياسات ترمب أمام المحكمة العليا في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

الأيام الأولى لرئاسة ترمب تعكس عمق الانقسام في أميركا

ناشطون يتظاهرون ضد سياسات ترمب أمام المحكمة العليا في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
ناشطون يتظاهرون ضد سياسات ترمب أمام المحكمة العليا في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

انتشرت على أرصفة الشوارع في المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض أول من أمس لافتات تحمل شعارات تهاجم سياسات الرئيس الجديد دونالد ترمب مثل «ابنوا الجسور ولا تبنوا الجدران» من بقايا المسيرة النسائية للاحتجاج على هذه السياسات.
ومن هذه الشعارات أيضا شعار «الحب يقهر الكراهية» الذي يتلاعب أصحابه بمعنى كلمة ترمب في اللغة الإنجليزية والمقصود بها هنا الفعل «يقهر». وقف كل من أنصار ترمب من جانب والرجال والنساء الذين شاركوا في مظاهرات السبت المناهضة له من جانب آخر طويلا أمام عواقب الاحتجاج، وتفكروا في الثماني والأربعين ساعة الأولى من فترة ولايته التي كان التشنج سمتها. وقالت ماري فوستر التي شاركت في أول مظاهرة سياسية في حياتها يوم السبت إن العطلة الأسبوعية زادت من حدة مخاوفها من تزايد انقسام البلاد بعد انتخابات مريرة. وأضافت فوستر (42 عاما) المتخصصة في شؤون تنظيم البيئة من نيويورك: «أعتقد أننا نزداد تباعدا. حقيقة لم تعد هناك أرضية مشتركة. يبدو أننا نفقد الأرضية المشتركة». كانت فوستر قد صوتت للديمقراطيين والجمهوريين في الماضي لكن ما دفعها للمشاركة في المسيرة هو تصريحات وسياسات ترمب، رجل الأعمال الذي أصبح رئيسا، ويرى اليسار أنها مسيئة للمرأة وللأقليات.
ومثل فوستر خرجت ملايين النساء مدعومات برجال من أفراد أسرهن وأصدقائهن للمشاركة في مسيرات في مختلف المدن الأميركية في تحد جاء أكبر بكثير من المتوقع للرئيس الجديد. وقالت فوستر: «كانت هناك أمور أكثر توحدنا والآن أشعر أننا أكثر انقساما مما كنا عليه».
ويتفق كثير من الأميركيين مع هذا الرأي، إذ أظهر استطلاع أجراه مركز «بيو» للأبحاث وصدرت نتائجه يوم الخميس الماضي أن 86 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن البلد أصبح منقسمًا سياسيا أكثر مما كان في الماضي. وقفزت هذه النسبة من مستوى 46 في المائة في استطلاع مماثل أجري قبل ثماني سنوات قبيل تنصيب الرئيس السابق باراك أوباما.
ويتفق الديمقراطيون والجمهوريون في الرأي بشأن الانقسام السياسي في تحول كبير عن عام 2009 عندما كان أكثر من نصف الجمهوريين يعتقدون أن البلاد تزداد انقسامًا بالمقارنة مع أربعة من كل عشرة ديمقراطيين.
ويرى كثير من المراقبين أن حكم ترمب من شأنه تعميق الانقسام، ذلك أن الرئيس الجديد للولايات المتحدة قد فاجأ الحزبين بفوزه في انتخابات الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وترك بصمته على صفحة السياسة العالمية بخطاب اتسم بالجرأة وبالهجومية في بعض الأحيان. وكتب ترمب على حسابه على «تويتر» صباح أول من أمس «شاهدت احتجاجات الأمس وكان انطباعي هو أننا أجرينا انتخابات لتونا فلماذا لم يصوت هؤلاء الناس». وأضاف فيما بدا نبرة استرضائية: «حتى لو لم أكن أتفق مع ذلك دائما فأنا أسلم بحق الناس في التعبير عن آرائهم».
وأفادت وكالة «رويترز» في تقرير لها أن غالبية المشاركين في الاحتجاجات صرحوا أنهم صوتوا للمنافسة الديمقراطية هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة. ونظمت أكبر المسيرات في الولايات التي أيدت كلينتون مثل كاليفورنيا ونيويورك وإلينوي وماساتشوستس ومقاطعة كولومبيا.
ولم تقدم كلمة ترمب يوم تنصيبه ما يمكن اعتباره رسالة لتوحيد الشعب. فقد خاطب أنصاره مباشرة ورسم صورة قاتمة عما سماه «المجزرة الأميركية» لبلد يمتلئ بالمصانع الصدئة وتنتشر فيه الجريمة وتعهد قائلا: «من الآن فصاعدا لن يكون هناك سوى أميركا أولا». وتكذب الإحصاءات تلك الصورة القاتمة التي يرسمها الرئيس البالغ من العمر 70 عاما، فتظهر مستويات بطالة منخفضة وتراجعًا في معدلات الجريمة على مستوى البلاد. لكن ترمب حصل على كثير من الأصوات في أجزاء من البلاد تضرر فيها بشدة قطاع الصناعة ويشعر سكانها أنهم تعرضوا للتجاهل وفاتهم قطار الانتعاش.
* الكونغرس يزيد الأمور سوءا
وتشير هيمنة الجمهوريين في واشنطن إلى أن الانقسام الحزبي سيزداد عمقا على الأقل على مدى العامين المقبلين حتى انتخابات الكونغرس المقبلة. وقالت ويندي شيلر أستاذة العلوم السياسية بجامعة براون: «لا شك أن ترمب عمق الانقسامات التي كانت قائمة بالفعل في الولايات المتحدة في قضايا مهمة مثل الأمن القومي والحقوق المدنية والتغير المناخي»، مضيفة أن «تقسيم البلاد وصفة جيدة للفوز في الانتخابات لكنه ليس وصفة للنجاح في الحكم».
ويرى مراقبون سياسيون أن الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلسي الكونغرس ليسوا في حاجة للتواصل مع الديمقراطيين الذين قد يفضلون بدورهم مهاجمة مقترحات الجمهوريين بدلاً من السعي لإيجاد حلول وسط من أجل حشد تأييد أنصارهم في انتخابات التجديد النصفي. وقال جيفري بيري أستاذ العلوم السياسية في جامعة تافتس خارج بوسطن: «فكر رجال الكونغرس من الحزب الديمقراطي أكثر يسارية من فكر القاعدة الشعبية للديمقراطيين ويصدق الشيء نفسه على الجمهوريين فهم أكثر يمينية». وأضاف: «الكونغرس يزيد الوضع سوءا فهو ليس قوة تعمل على تحقيق الاعتدال».
ويشكك أنصار ترمب في منطقية تنظيم مظاهرات احتجاج بهذه الضخامة في اليوم الأول من توليه السلطة قبل أن يتخذ أي إجراءات تتعلق بالسياسات. وتقول كيمبرلي مورغان (54 عاما) وهي مدرسة تم الاستغناء عنها في ألاباما: «لم يعطوه أي وقت. يفترضون فقط أنه سيقوم بعمله بشكل سيئ». وكانت مورغان تؤيد بن كارسون في الانتخابات التمهيدية لكنها صوتت لصالح ترمب بعد خروج جراح الأعصاب المتقاعد من المنافسة. وارتدت مورغان قبعة ترمب وهي في طريقها إلى وسط واشنطن يوم الأحد مع أسرتها في بادرة عدلت عنها يوم السبت بسبب المظاهرات المناهضة له. وقالت: «الناس تفترض كثيرا من الأمور عنك لمجرد أنك صوت لصالح ترمب. الناس تفترض أنك عنصري. نحن لسنا عنصريين. من الصعب أن تستمع للناس وهم يصيحون في وجهك».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035