«الإرهاب» يطرق أبواب آيرلندا الشمالية من جديد

الحزب القومي يعين قائدًا جديدًا لم ينخرط في الصراع الطائفي

عناصر الشرطة تنتشر في مكان إطلاق النار على الشرطي في بلفاست أول من أمس (رويترز)
عناصر الشرطة تنتشر في مكان إطلاق النار على الشرطي في بلفاست أول من أمس (رويترز)
TT

«الإرهاب» يطرق أبواب آيرلندا الشمالية من جديد

عناصر الشرطة تنتشر في مكان إطلاق النار على الشرطي في بلفاست أول من أمس (رويترز)
عناصر الشرطة تنتشر في مكان إطلاق النار على الشرطي في بلفاست أول من أمس (رويترز)

أثارت إصابة شرطي في آيرلندا الشمالية أول من أمس مخاوف حول معاودة طرق الإرهاب لأبواب البلاد خصوصا وسط انعدام الاستقرار السياسي التي تشهده الحكومة مؤخرا. إذ أصيب شرطي بالرصاص يوم الأحد في العاصمة بلفاست، فيما وصفته شرطة البلاد بأنه «هجوم إرهابي»، مشيرة إلى أن الشكوك بالمسؤولية عن هذا الهجوم تحوم حول «منشقين جمهوريين».
وقالت الشرطة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، إنه تم بعد هذا الحادث القبض على رجل يبلغ من العمر 36 سنة في محطة وقود بشمال بلفاست. وأصيب الشرطي في ذراعه بعد أن تم إطلاق عدة طلقات من داخل سيارة على ما يبدو.
من جانبه، قال مارك هاملتون ممثل الشرطة في آيرلندا الشمالية إن «تحقيقنا يستهدف حاليا بشكل رئيسي منشقين جمهوريين»، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية أمس.
ويأتي هذا الهجوم فيما تستعد آيرلندا الشمالية لانتخابات تشريعية في الثاني من مارس (آذار) تسودها الضبابية والتوترات.
وفي سياق متصل، اختار حزب شين فين في آيرلندا الشمالية تعيين ميشيل أونيل خليفة لمارتن ماكجينيس لقيادة الحزب القومي الآيرلندي في الانتخابات، في تحول لاختيار قيادة من جيل لم ينخرط بشكل مباشر في الصراع الدامي الذي استمر هناك لعقود من الزمن. وظل ماكجينيس شخصية بارزة على مدى خمسة عقود من الصراع والسلام غير أنه ترك الحياة السياسية الأسبوع الماضي قائلا إن المرض والأزمة السياسية الحالية في آيرلندا الشمالية دفعاه للتنحي قبل عدة شهور من الموعد الذي كان يخطط له.
وقالت أونيل (40 عاما) في تسجيل مصور نشر على صفحة الحزب على موقع للتواصل الاجتماعي أمس «إنه لشرف عظيم وكبير... اختياري زعيمة جديدة في الشمال للسير على نهج مارتن ماكجينيس... هذا العملاق السياسي».
وكانت آيرلندا الشمالية لثلاثة عقود مسرحا لأعمال عنف طائفية بين مسيحيي البروتستانت والكاثوليك، أوقعت 3500 قتيل، إذ دأبت السلطات الأمنية في المملكة المتحدة بين 1970 و2000، لا سيما إبان فترة الأعياد الغربية - وعلى رأسها أعياد الميلاد ورأس السنة - على تكثيف إجراءات التحرّي والتفتيش في كثير من الأماكن العامة والحساسة. في تلك الحقبة كان الهاجس الأمني الأكبر يتصل بعمليات «الجيش الجمهوري الآيرلندي»، ومن ثم الجماعات المتشظّية عنه والمتطرفة في استهدافها الشخصيات والمباني وحتى الأفراد على امتداد الأراضي البريطانية، إلا أنه منذ حصول التوافق بين الأطراف الفاعلة والناشطة على الأرض في إقليم آيرلندا في أعقاب «اتفاقية الجمعة العظيمة»، التي أقرّت أسس السلام وتقاسم السلطة بين البروتستانت المتمسكين بالولاء للتاج البريطاني والكاثوليك الجمهوريين الطامحين لإعادة توحيد الجزيرة الآيرلندية، تراجع خطر العنف الإرهابي الآيرلندي.
لكن يشتبه في استمرار مجموعات جمهورية منشقة في التحرك، ففي مايو (أيار) الماضي رفعت الحكومة البريطانية مستوى الإنذار بتهديد إرهابي على صلة بآيرلندا الشمالية إلى المستوى الثالث على سلم من خمسة مستويات. وآيرلندا الشمالية هي إحدى الأمم المكونة للمملكة المتحدة.
وأعلنت شرطة آيرلندا الشمالية بعد ذلك بأيام اكتشاف مخبأ أسلحة «إرهابي» على بعد نحو 50 كلم شمالي بلفاست.
وفي مارس المنصرم تبنت مجموعة تطلق على نفسها «الجيش الجمهوري الجديد» اعتداء بقنبلة في بلفاست أودى بحياة حارس سجن.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.