حذر محامٍ قانوني متخصص في القضايا الرياضية، من إمكانية تعرض الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى عقوبة تجميد النشاط بسبب عدد من المخالفات الغير قانونية.
وباتت أندية في الدوري السعودي للمحترفين، مهددة بعقوبات من قبل الاتحاد الدولي الفيفا، بسبب مستحقات متأخرة لمدربين ولاعبين سابقين، وسارعت بعضها لحل هذه المشاكل قبل تنفيذ أحكام وعقوبات تصل للحسم أو التهبيط للدرجة الأدنى وهو ما حدث لنادي الاتحاد بعد أن تم خصم 3 نقاط من رصيده نتيجة عدم سداد مستحقات اللاعب دانيال أليخاندرو المعروف بـ«مانسو» بلغت 3 آلاف دولار.
ويرى محامون متخصصون في القضايا الرياضية أن السبب الرئيسي وراء هذه القضايا هو عدم تطبيق الأنظمة واللوائح المعمول بها في الاتحاد الدولي وأيضا تفاقم الديون في الفترة الماضية من قبل الأندية دون النظر إلى مصلحة النادي وما يترتب عليها من عقوبات وقرارات حاسمة مما جعل اتحاد الكرة الجديد يقوم بتشكيل لجنة للنظر ومتابعة جميع القضايا السعودية في الاتحاد الدولي لمعالجتها قبل فوات الأوان.
وبالعودة إلى حديث المحامي القانوني المتخصص في القضايا الرياضية «بندر الدوسري» فقد كشف أن الشكاوى والقضايا الموجودة في الاتحاد الدولي ضد الأندية السعودية لا حصر لها «وهذا يعود للأسف للفوضى العارمة من قبل الهيئة العامة والاتحاد السعودي لكرة القدم في عدم تطبيق الأنظمة الرياضية التي أصبحت تعمل بدعم وخروج عن النظام المألوف».
وقال الدوسري لـ«الشرق الأوسط» إن «تطبيق الأنظمة كان له أثر سلبي في مزاجية اتخاذ القرارات مما كان له أثر سلبي في ازدياد القضايا وكان أول القرارات هو حسم 3 نقاط من نادي الاتحاد وهناك عدد كبير من القضايا لم تحسم خلاف القضايا التي لم تصل إلى الفيفا حتى الآن وهذا يعود لعدم تطبيق الأنظمة الموجودة لدينا وإذا نظرنا إلى الهيئة واتحاد الكرة فهما رأس الهرم في الرياضة السعودية وهما السبب في عدم تطبيق الأنظمة بالتطبيق الصحيح وفق اللوائح والأنظمة المعمول فيها بالاتحاد الدولي وهذا بلا شك سينتج عنه الكثير من القضايا وازدياد المشاكل إذا استمر الحال على ما هو عليه».
وتابع: الثقافة القانونية لها نصيب من هذه المشاكل حيث يعتبر وجودها ضعيفا جدا في الأندية ولا بد أن تعي الأندية النظام حتى يعرف ما لها من حقوق وما عليها وهذا الضعف للأسف كان له دور كبير في عدم تطبيق الأنظمة حتى أصبحت الثقافة القانونية في الشارع الرياضي ضعيفة وكان لها دور كبير في وجود مثل هذه القضايا في الفيفا.
وقال: لن يتوقف الحال على تهديد الأندية فقط بل سيطال الاتحاد السعودي لكرة القدم لوجود مخالفات كفيلة بإيقاف أنشطته لعل أبرزها قضية موكلي أحمد الوادعي المرشح لمنصب عضوية اتحاد الكرة من خلال الطعن الذي تقدم به في الانتخابات ولجنة الانتخابات حيث إن هناك ملاحظات ومخالفات كثيرة وتجاوزات نظامية كثيرة وعندما تكون هذه التجاوزات على مستوى تشهير الاتحاد بما يخالف أنظمة الفيفا المعتمدة في الانتخابات وفي حال عدم تصحيح الوضع لا شك أنها ستؤدي للإيقاف وللمعلومية المخالفات في قضية أحمد الوادعي كثيرة ولدينا مستندات تؤكد هذه المخالفات بداية من تشكيل الانتخابات ومن ثم الاقتراع وحتى مدة الطعن وفيه تفصيل كامل في هذه القضية ويفترض أن يتم رفعها للفيفا ولكن حرصا على عدم تأثر الاتحاد السعودي لكرة القدم جعلنا نقدم رجلا ونؤخر رجلا في هذا الموضوع ولكن يجب أن يعلم الجميع أن الحقوق محفوظة وفي حال لم يتم حفظها وإقرار الحقوق في الداخل يفترض كما ذكرت أن يوجه الموضوع للفيفا ونحن سنعد مذكرة لمركز التحكيم الرياضي المختص في هذه القضايا وفي حال عدم وجود جدوى من مركز التحكيم سيتم رفعها للفيفا ونحن حاليا في مرحلة الإعداد لها.
وأضاف: لجنة الاستئناف التابعة للانتخابات هي بحد ذاتها تعتبر جزئية بسيطة من كم المخالفات وحتى الفريق التابع للفيفا عندما حضر للانتخابات كانت مسؤوليته المتابعة فقط وعندما انتهت الانتخابات بدأت فترة الطعون التي شرحنا فيها عددا من المخالفات التي لم تكن نظامية أيضا.
وواصل: لجنة الانتخابات في الأساس باطلة وغير صحيحة ووجود خالد بانصر كرئيس للجنة الانتخابات وكرئيس للجنة الانضباط فيه ازدواجية وهذا يخالف الأنظمة واللوائح الموجودة وهذا كان له دور كبير في تفاقم القضايا وزيادتها في الفيفا أننا لا نطبق النظام التطبيق الصحيح ويؤكد أن هناك تجاهلا كاملا في الأنظمة المعمول بها وتتخذ قرارات ارتجالية سواء كانت من الهيئة أو الاتحاد السعودي لكرة القدم وهذا هو واقعنا للأسف فالقرارات لا يسندها النظام إطلاقا وأنا أتمنى أن هذا الموضوع لا يؤثر على اتحاد الكرة برمته وليس بالأندية.
وختم بالقول: إنه سيرفع للفيفا في حال لم يجد تجاوبا «وأنا أؤكد على كلامي ولن يضيع حق موكلي مهما كانت الأسباب وأنا فعلا حريص أن لا يضر اتحاد الكرة ولكن في النهاية أنا حريص على مصلحة حقوق موكلي». وواصل: ما يثار على الاتحاد برمته وليس الأندية وأنا لن أضيع حق موكلي مهما كانت الأسباب وحريص ألا يتضرر الاتحاد وكذلك حريص على مصلحة موكلي.
ومن جانبه قال خالد أبو راشد المحامي المعروف والملم بالقضايا الرياضية إن إدارات الأندية هي المسؤول الأول والأخير عن هذه القضايا «فهي التي تعاقدت مع المحترفين الأجانب بما يفوق قدراتها المالية وأيضا لم تلتزم بالسداد فمن الطبيعي أن تكون هذه النتائج أحكام قضائية من قبل الفيفا وأيضا هنالك عقوبات في حال عدم تنفيذ هذه الأحكام وللأسف الشديد يتحمل المسؤولية الأنظمة نفسها الصادرة من اتحاد الكرة التي تعتبر ضعيفة بدليل أن إدارة ناد ما تتعاقد مع لاعبين دون حد أقصى وفوق طاقتها المالية ثم تذهب الإدارة وخلفها ديون بالملايين ولا يوجد مساءلة أو محاسبة وتأتي إدارة أخرى وتتحمل هذه الديون والخاسر الأكبر هو النادي والرياضة السعودية وما نشاهده أن هذه الأندية همها الأول تحقيق البطولات دون النظر إلى عواقب هذه التعاقدات التي تفوق ميزانيتها.
وأضاف: علينا تطبيق ما تقوم به بعض الاتحادات الرياضية في دول الخليج حيث إنها تلزم الأندية بتسديد جميع متأخراتها إذا أرادت تسجيل اللاعبين فهذا شرط أساسي وهذا ما ذكرته في بداية حديثي أن ضعف الأندية وضعف الأنظمة في اتحاد الكرة وراء ما يحدث في رياضتنا وأيضا الرقابة من قبل لجنة الاحتراف التي يجب أن لا تسمح بالتسجيل لأي ناد إذا كان عليه ديون أو مثلا لديها قضايا لم تنتهِ بعد وللأسف هناك بعض إدارات الأندية تتعمد عدم السداد حتى لو اضطر الأمر إلى وجود قضايا خصوصا أنها تأخذ وقتا في ردهات فيفا ثم تأتي إدارة أخرى وتؤجل المستحقات وبالتالي ستتراكم الديون وربما يصدر فيها أحكام مثل ما حصل لنادي الاتحاد بعد ما تم خصم 3 نقاط وأتمنى أن لا تكون القضايا كثيرة ضد الأندية السعودية لأن عدم السداد سواء من نادي الاتحاد أو غيره سيصدر فيه أحكام قضائية.
وتابع: اتحاد الكرة الجديد قام بخطوة جيدة من خلال تشكيل لجنة لحصر القضايا الدولية ومتابعتها والنظر في كيفية معالجتها وهذه خطوة موفقة وإن كانت متأخرة وعموما هذا ليس ذنب اتحاد الكرة الجديد وإن كنت أتمنى أن يكون هناك رقابة على تعاقدات الأندية ولا يسمح لأي ناد بالتوقيع مع لاعب محترف إلا بتوضيح كيفية السداد لأن سمعة الكرة السعودية هي المتضررة في الأخير.
قانوني رياضي محذرا: الكرة السعودية مهددة بالتجميد
الدوسري يطالب بإيقاف الفوضى... وأبو راشد يستغرب «الأنظمة الضعيفة»
قضايا الاحتراف باتت أكبر مهدد لمنافسات الكرة السعودية («الشرق الأوسط»)
قانوني رياضي محذرا: الكرة السعودية مهددة بالتجميد
قضايا الاحتراف باتت أكبر مهدد لمنافسات الكرة السعودية («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




