دونالد ترامب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة

ترامب يتعهد باقتلاع الإرهاب ووضع مصلحة أميركا أولاً

الرئيس ترامب يلقي خطاب الرئاسة (إ.ب.أ)
الرئيس ترامب يلقي خطاب الرئاسة (إ.ب.أ)
TT

دونالد ترامب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة

الرئيس ترامب يلقي خطاب الرئاسة (إ.ب.أ)
الرئيس ترامب يلقي خطاب الرئاسة (إ.ب.أ)

في مشهد احتفالي مهيب تحت زخات من المطر الخفيف، أدى دونالد ترامب القسم الرئاسي ليصبح الرئيس الأميركي الخامس والأربعين في تاريخ الولايات المتحدة. وشهد الملايين من المشاهدين داخل وخارج الولايات المتحدة مراسم حفل التنصيب التي نقلتها عشرات القنوات التلفزيونية عبر العالم. وخلال الاحتفال تعهد الرئيس الأميركي الجديد بتوحيد البلاد واستعادة عظمة ومجد الولايات المتحدة وإعادة فتح المصانع والمدارس وبناء الطرق والكباري والموانئ وتعديل اتفاقات التجارة والضرائب والسياسة الخارجية لتضع مصلحة الولايات المتحدة أولا، كما تعهد ترامب باقتلاع «الإرهاب الإسلامي» من وجه الأرض.
واعتمد ترامب في خطابه على كلمة «نحن» بدلا من كلمة «أنا» التي طالما استخدمها خلال حملته الانتخابية، مشددا على توحيد أطياف الشعب الأميركي بغض النظر عن اللون والعقيدة والتوجه السياسي، لكنه لم يغفل إلقاء الضوء على انتقاد المؤسسة السياسية في واشنطن. وقال: «حفل اليوم له معنى خاص لأننا لا ننقل السلطة من إدارة لأخرى أو من حزب لآخر ولكن ننقل السلطات من واشنطن إلى الشعب ولمدة طويلة انحسرت الفوائد على مجموعة صغيرة في واشنطن، في حين تحمل الناس التكلفة ولم يشاركوا في الثروة، بينما ازدهرت ثروات السياسيين وتراجعت الوظائف وأغلقت المصانع، بينما قامت المؤسسة السياسية بحماية نفسها».
وأضاف لعشرات الملايين الذين تجمعوا عند واشنطن مول: «التغيير يبدأ هنا وهذه اللحظة هي لحظة خاصة بكم وهذا هو احتفالكم وهذا البلد هو بلدكم، وما يهم ليس الحزب الذي يحكم وإنما المهم أن يحكم الشعب وسيتذكر العالم أن 20 يناير (كانون الثاني) 2017 هو اليوم الذي أصبح الشعب يحكم فيه هذا البلد، الجميع يستمع الآن وعشرات الملايين أصبحوا جزءا من هذه اللحظة التاريخية التي لم ير العالم مثيلا لها من قبل».
وانتقد الرئيس الأميركي ثراء دول أخرى على حساب الولايات المتحدة بينما أغلقت المصانع وزادت نسب البطالة بين العمال الأميركيين، وتعهد ترامب بإعادة فتح المصانع وإنعاش الاقتصاد وتطوير نظم التعليم ومحاربة الجريمة وتوحيد الأمة وحماية الحدود الأميركية وخلق الوظائف، وقال: «نحن أمة واحدة ونتشارك قلبا وحدا ووطنا واحدا ومصيرا واحدا». وأعلن: «نحن بصدد إصدار مرسوم جديد لتسمعه كل مدينة وكل رأس مال أجنبي وكل قاعات السلطة بأننا لدينا رؤية جديدة تحكم أرضنا ومن هذا اليوم ستكون (أميركا أولا)».
وركز ترامب في خطابه على وعوده السابقة أثناء حملته الانتخابية، وقال موجها حديثه للشعب الأميركي: «معا سنواجه المصاعب ولكنني سأقاتل بآخر نفس ولن أخذلكم وأعدكم بأن أميركا ستعود للفوز مجددًا حيث سنعيد الوظائف والثروات وسنعيد بناء البلاد ونبني جسورا وطرقا جديدة وسككا حديدية وذلك بأيدي عاملة أميركية، وسنكرس مفهوم (اشتر منتجا أميركيا ووظّف أميركيا)». وأضاف ترامب في انتقادات مبطنة لسياسة إدارة أوباما: «دافعنا عن حدود دول أخرى وتركنا الدفاع عن حدودنا وساهمنا في إثراء دول أخرى بينما المصانع تغادر بلادنا ولكن ذلك في الماضي، ومن اليوم وصاعدا هناك رؤية جديدة تضع أميركا أولاً».
وتعهد الرئيس الأميركي باقتلاع الإرهاب، وقال: «سوف نعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات أخرى جديدة ونوحد العالم المتحضر ضد (الإرهاب الإسلامي المتطرف) الذي سوف نقتلعه من وجه الأرض»، وأضاف: «إننا نقف على أعتاب ألفية جديدة ونستعد لكشف أسرار الفضاء، وتحرير الأرض من مآسي المرض، وتسخير الطاقات والصناعات والتقنيات للمستقبل، وحان الوقت لنتذكر أننا جميعا سواء كنا بيضا أو سودا تجري في عروقنا الدماء الوطنية نفسها، ونتمتع بالحرية نفسها، ونحيي العلم الأميركي العظيم نفسه».
وفي نهاية الخطاب وجه ترامب انتقاده لما وصفهم بالسياسيين فارغي الكلام، وقال: «لن نتقبل من أي سياسي يتحدث دون أن يفعل شيئا فزمن الحديث الفارغ انتهى وبدأ وقت العمل». وأضاف ترامب: «أقول للأميركيين في كل مكان لن تكونوا منسيين مجددًا، ومعًا سنجعل أميركا قوية مجددًا وفخورة مجددًا وآمنة مجددًا وثرية مجددًا وعظيمة مجددًا».
وقد شهد حفل التنصيب في شرفة مبنى الكابيتول حضور أربعة رؤساء أميركيين يتقدمهم الرئيس باراك أوباما وزوجته، والرئيس جورج بوش الابن وزوجته، والرئيس بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون، وجيمي كارتر وزوجته.
وكان الرئيس ترامب قد بدأ اليوم برفقة زوجته ميلانيا بصلاة في كنيسة سان جون المواجهة للبيت الأبيض، ثم انتقل بعدها ترامب وزوجته وجميع أفراد أسرته إلى البيت الأبيض؛ حيث استقبلهما الرئيس باراك أوباما وزوجته، وبعد تناول الإفطار وتبادل بعض النقاشات الودية اصطحب الرئيس أوباما خليفته إلى مبنى الكونغرس في موكب كبير.
وخلال فعاليات حفل التنصيب، ألقى رئيس لجنة التنصيب السيناتور روي بلونت كلمة رحب فيها بالحضور، وأكد أهمية هذا اليوم، وقال: «الملايين حول العالم يتابعون اليوم الولايات المتحدة الأميركية ويشاهدون هذا الانتقال السلمي والسلس للسلطة»، بعد ذلك عرج روي على لمحات تاريخية متعلقة بيوم التنصيب.
وتلا القديس تيموثي ودلان صلاة خاصة، وتلا ذلك صلوات من ممثلين عن عدة منظمات، تمنوا فيها لترامب النجاح في قيادة البلاد، وقدم بعد ذلك مجموعة من طلاب جامعة ولاية ميزوري ترنيمة خاصة. وفي كلمة له، أكد السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر ثقته في مستقبل جيد للبلاد، وقال: «إنني أثق جدًا في مستقبل أميركا لسبب واحد، هو الشعب الأميركي، الذي يثبت أنه دائمًا شعب استثنائي بتفاؤله وطموحه وتفكيره». وأضاف شومر: «اليوم نحتفل بأحد أمثال الديمقراطية وهو تسليم السلطة بسهولة ويسر وهذا ما يجعل أميركا بلاد الديمقراطية».
وأدى بعد ذلك نائب الرئيس، مايكل بينس، القسم لتسلم مهامه نائبا لرئيس الولايات المتحدة الأميركية.
وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، أدى دونالد ترامب القسم الدستوري ليصبح بذلك الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأميركية. وودع ترامب وزوجته الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته، اللذين استقلا طائرة صغيرة تنقلهما إلى قاعدة آندروز الجوية؛ حيث يسافران إلى ولاية كاليفورنيا لقضاء عطلة قبل العودة مرة أخرى إلى واشنطن والانتقال إلى منزلهما الجديد.
وشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حفل الغداء الذي أقامه الكونغرس للرئيس الجديد، وبعد العشاء بدأ موكب الرئيس ونائبه وأسرتيهما من مبنى الكابيتول إلى البيت الأبيض وتحية الجماهير المحتشدة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.