البرلمان التركي يختتم اليوم ماراثون التحول للنظام الرئاسي

الاستفتاء على التعديلات الدستورية سيجري في أبريل

البرلمان التركي يختتم اليوم ماراثون التحول للنظام الرئاسي
TT

البرلمان التركي يختتم اليوم ماراثون التحول للنظام الرئاسي

البرلمان التركي يختتم اليوم ماراثون التحول للنظام الرئاسي

يختتم البرلمان التركي، غدا (السبت)، التصويت النهائي على حزمة التعديلات الدستورية المقترحة من حزب العدالة والتنمية الحاكم لتغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي، التي تخضع لقراءة ثانية وأخيرة.
ووافق البرلمان في ساعة مبكرة أمس (الخميس) على المواد السبع الأولى من المقترح المكون من 18 مادة، الذي يحتاج إلى 330 صوتًا حتى ينتقل إلى الاستفتاء الشعبي.
ووافق البرلمان على المادة الأولى التي تتضمن تعديل عنوان «صلاحية القضاء في الدستور»، بأغلبية 345 صوتًا، ومعارضة 140، فيما صوت نائب واحد بورقة بيضاء.
ووفقًا للمادة، تستخدم صلاحية القضاء في البلاد من قبل محاكم «مستقلة وحيادية»، بدلاً من قبل محاكم مستقلة باسم الشعب التركي.
كما وافق البرلمان على المادة الثانية التي تتضمن زيادة عدد نوابه، بأغلبية 342 صوتًا، ومعارضة 139، بينما صوت 4 نواب بورقة بيضاء. وتنص هذه المادة على رفع عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600.
وصوت البرلمان على المادة الثالثة، بأغلبية 342، ومعارضة 137، بينما صوت 3 نواب بورقة بيضاء. وتنص المادة على خفض سن الترشح إلى الانتخابات العامة من 25 إلى 18 عامًا، ويستثنى منهم من على صلة بالخدمة العسكرية.
كما وافق البرلمان على المادة الرابعة، بأغلبية 342 صوتًا، ومعارضة 138، فيما صوت 4 بورقة بيضاء، وامتنع نائب عن التصويت، وألغي صوت واحد. وتحمل المادة عنوان «الدورة الانتخابية للبرلمان»، لتصبح «الدورة الانتخابية للبرلمان والرئاسة»، وتغيير مدة إجراء الانتخابات البرلمانية من كل 4 سنوات إلى كل 5 سنوات، وستجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في اليوم نفسه. وفي حال لم يحصل أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية على الأصوات المطلوبة، ستجرى جولة ثانية.
وصوت البرلمان على المادة الخامسة التي تتضمن مهام وصلاحيات البرلمان، بأغلبية 342 صوتًا، ومعارضة 140، فيما صوت 4 بورقة بيضاء.
ووافق البرلمان على المادة السادسة المتعلقة بتعديل الصلاحيات الرقابية للبرلمان. والمادة السابعة من المقترح المنظمة لـ«ترشيح وانتخاب رئيس الجمهورية» التي تشترط في الشخص المرشح لمنصب رئاسة البلاد أن يكون مواطنًا تركيًا، أتم الـ40 من عمره، حائزًا على شهادة في التعليم العالي، تتوافر فيه شروط المرشح للبرلمان. ولا يمكن اختيار شخص أكثر من مرتين لمنصب رئاسة البلاد، مدة كل ولاية منهما 5 سنوات. ويتم انتخابه مباشرة من قبل الشعب. ويجري بموجب المقترح الجديد إلغاء البند الذي يشترط تقديم 20 نائبًا مقترحًا خطيًا حول ترشيح مرشح للرئاسة. والجولة الثانية للتصويت حاسمة ونهائية، وبعد الانتهاء من التصويت على مواد المقترح كل على حدة، سيتم التصويت على المقترح ككل.
وستعتبر كل مادة في المقترح ملغاة ما لم تحصل على 330 صوتًا، وهو الحد الأدنى من أجل عرضه على رئيس البلاد لإقراره، ثم عرضه لاستفتاء شعبي، كما سيعتبر المقترح ملغيًا بأكمله، بما فيها المواد التي تم إقرارها، في حال لم يحصل على 330 صوتًا.
وتحظى مسودة الدستور الجديدة المطروحة من قِبل حزب العدالة والتنمية (الحاكم)، بدعم من حزب الحركة القومية المعارض (39 مقعدًا)، بينما يعارضه حزب الشعب الجمهوري، القوة الثانية في البرلمان (133 نائبًا)، وحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد (59 مقعدًا).
ولحزب العدالة والتنمية الحاكم 317 مقعدًا، ولا يحق لرئيس البرلمان التركي، المنتمي للحزب، التصويت على مقترح تعديل الدستور، ولذلك يحتاج إلى دعم من حزب آخر.
في السياق نفسه، رجّح نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش إجراء الاستفتاء الشعبي على التغييرات الدستورية في البلاد، بين 2 و9 أبريل (نيسان) المقبل.
وقال كورتولموش: «إذا انتهى التصويت على مقترحات التعديل الدستوري في البرلمان، قد تعرض التعديلات الدستورية على الاستفتاء الشعبي بداية أبريل، ويبدو أنها ستتم ما بين 2 و9 أبريل».
وأشار كورتولموش إلى أن تحديد يوم الاستفتاء الشعبي مرتبط بيوم توقيع رئيس الجمهورية على حزمة التعديلات بعد إقرارها من البرلمان، معربًا عن اعتقاده بأن غالبية المصوتين في الاستفتاء سيصوتون بـ«نعم» على التعديلات الدستورية.
وانتهت الجولة الأولى من التصويت في 16 يناير (كانون الثاني) الحالي، فيما بدأت الجولة الثانية أول من أمس الأربعاء، ويخطط حزب العدالة والتنمية الحاكم للانتهاء من التصويت اليوم.
ومن المخطط أيضًا أن تقدم حزمة التعديلات بعد موافقة البرلمان عليه إلى الرئيس رجب طيب إردوغان يوم الاثنين أو الثلاثاء، وعليه الموافقة عليها أو رفضها خلال 15 يومًا.
ومن أجل إقرار التعديلات الدستورية في البلاد، ينبغي أن يكون عدد المصوتين بـ(نعم) أكثر من 50 في المائة من الأصوات (50+1).
في الوقت نفسه، قال رئيس مجلس الوزراء التركي بن علي يلدريم إنّ المرحلة المقبلة في تركيا قد تشهد تعيينًا لوزراء من حزب الحركة القومية (الذي دعم العدالة والتنمية في تعديل الدستور).
واعتبر يلدريم أن السبب الكامن وراء مصادقة حزب الحركة القومية على مقترح التعديل الدستوري هو أن زعيم الحزب دولت بهشلي يفكّر بالدولة التركية وبقائها، ولا يرغب في جعل قضية النظام الرئاسي موضوعًا للجدل.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟