مقتل 80 داعشياً في غارات أميركية جديدة على سرت

حفتر في القاهرة... ومالطا تطالب إيطاليا بألا تتفاوض وحدها مع ليبيا بشأن المهاجرين

مقتل 80 داعشياً في غارات أميركية جديدة على سرت
TT

مقتل 80 داعشياً في غارات أميركية جديدة على سرت

مقتل 80 داعشياً في غارات أميركية جديدة على سرت

أكد العميد أحمد أبو شحمة، الحاكم العسكري لمدينة سرت في جنوب غربي ليبيا، لـ«الشرق الأوسط»، أن الغارات الجوية التي شنتها بشكل مفاجئ طائرات حربية أميركية فجر أمس ضد مواقع تابعة لتنظيم داعش في المدينة، تمت بناء على طلب ومعلومات قدمتها قوات «البنيان المرصوص»، الموالية لحكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج والمدعومة من بعثة الأمم المتحدة.
وقال أبو شحمة، عبر الهاتف، إن العمليات العسكرية في المدينة لم تتوقف لطرد فلول تنظيم داعش من المدينة، فيما قال العميد محمد الغصري، الناطق باسم غرفة عمليات تنظيم «البنيان المرصوص»، إن الغارات الأميركية تمت بالتنسيق مع قواته التي كانت على علم مسبق بها.
ورفض الغصري توضيح المكان الذي انطلقت منه الطائرات العسكرية الأميركية لشن أحدث غارات جوية منذ أن شاركت في مطلع أغسطس (آب) الماضي في الحرب على «داعش» في ليبيا، لكنه قال في المقابل إن هذه الغارات أسفرت عن مصرع نحو 80 شخصا على الأقل.
واتهم أبو شحمة والغصري، المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، الذي بدأ أمس زيارة مفاجئة إلى القاهرة، بدعم تنظيم داعش، إذ قال الغصري إن «حفتر يتعاون مع تنظيم داعش، وهو وهذا التنظيم المتطرف وجهان لعملة واحدة»، على حد قوله.
وأكد مسؤول أميركي كبير، أن الولايات المتحدة قصفت معسكرين تابعين لتنظيم داعش قرب سرت بقاذفات «بي2»، ما أدى إلى مقتل عشرات من عناصر التنظيم، وقال إن المتطرفين «شوهدوا قبل الضربة مباشرة وهم يرتدون سترات تكتيكية، ويحملون مدافع الهاون، ويقفون في تشكيلات عسكرية». فيما قال مسؤولان دفاعيان أميركيان، إن قاذفات «بي2» شنت غارات جوية على معسكرات لـ«داعش» على بعد 45 كيلومترا جنوب غربي سرت، بالتعاون مع حكومة السراج.
من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي المنتهية ولايته، آشتون كارتر، إن أكثر من 80 مسلحا من تنظيم داعش قتلوا في هجمات جوية أميركية على معسكرين للتنظيم في ليبيا، مضيفا أن هذا العدد قائم على أساس تقارير أولية عقب الهجمات، التي وقعت ليلة أمس قرب مدينة سرت الليبية.
وتركت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الباب مفتوحا أمام شن مزيد من الضربات ضد تنظيم داعش في حال طلبت الحكومة الليبية المساعدة، حيث قال المتحدث باسمها بيتر كون، إن من بين من استهدفتهم الضربات مقاتلو «داعش»، الذي فروا من سرت في السابق، موضحا أن الضربات التي شنتها قاذفات «بي2» الشبح بمساعدة طائرات هجومية من دون طيار تمت «بتعاون» مع حكومة الوفاق الوطني، وبإذن من الرئيس باراك أوباما، وقال إن «هذه الضربات ستضعف قدرة (داعش) على شن هجمات ضد القوات الليبية والمدنيين، وتدل على عزمنا على مواجهة التهديد الذي يمثله التنظيم على ليبيا والولايات المتحدة وحلفائنا».
وحول ما إذا كانت الغارات قد حققت هدفها قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية: «لا نزال في طور تقييم نتائج الضربات، ولكن التقييم الأولي يشير إلى أنها كانت ناجحة». وفي نهاية البيان الصحافي أكد بيتر كوك استعداد بلاده لمواصلة دعم الحكومة الليبية لمواجهة «داعش»، بقوله «إن هذه الغارات جاءت بموافقة الرئيس وتمثل امتدادا للعمليات العسكرية الأميركية الناجحة التي بدأت العام الماضي، وتم خلالها دعم القوات الليبية لتطهير سرت من الإرهابيين، ونؤكد أن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة دعم الجهود الليبية لمواجهة التهديدات الإرهابية وهزيمة (داعش) في ليبيا». كما أكد كوك عزم بلاده على هزيمة «داعش» ومنعه من إقامة ملاذ آمن له، مشيرا إلى أن الضربات الأخيرة ستنهك «داعش» وتقلل من قدراته لاستهداف القوات الليبية والمدنيين الذين يعملون لتحقيق الاستقرار في سرت.
من جهتها، كشفت حكومة السراح في بيان أصدره مجلسها الرئاسي من مقره في العاصمة طرابلس، أن هذه الضربات تمت بتنسيق مع الحكومة الأميركية وقوات «الأفريكوم»، مشيرة إلى أنها استهدفت عددا من نقاط تجمع عناصر «داعش» بمناطق صحراوية محاذية لمدينة سرت، ودمرتها بالكامل. وأوضحت أن هذه الضربات كانت استباقية تستهدف إحباط محاولات تنظيم داعش لتجميع عناصره للهجوم مجددا، لافتة إلى أن «الاهتمام بتأمين سرت تمهيدا لبدء عودة النازحين وعمليات الإعمار لم يشغله عن تتبع تنظيم داعش».
في غضون ذلك، بدأ المشير خليفة حفتر زيارة إلى القاهرة، حيث وصل على متن طائرة خاصة قادمة من الأردن على رأس وفد عسكري، يضم كبار قادة الجيش الموالي للبرلمان الموجود بمدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي.
ومن المقرر أن يلتقي حفتر خلال هذه الزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والفريق محمود حجازي، رئيس أركان الجيش المصري ورئيس اللجنة المصرية المعنية بمتابعة ملف الأزمة الليبية.
من جهة ثانية، طالب جوزيف موسكات، رئيس الوزراء المالطي، الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الأوروبي، عدم ترك إيطاليا تتفاوض وحدها مع ليبيا لتسوية مشكلات المهاجرين. وقال موسكات، في مؤتمر صحافي عقده في ستراسبورغ: «قامت الحكومة الإيطالية خلال الأيام القليلة الماضية بمبادرات تجاه الحكومة الليبية»، مضيفا أنه «لا يجوز التخلي عن دولة عضو وتركها وحدها تتفاوض حول اتفاق من أجل أوروبا... أعتقد ببساطة أنه لا يجوز أن تقع المسؤولية على إيطاليا وحدها»، داعيا دول الاتحاد الأوروبي الـ27 إلى التضامن.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.