من منصة «دافوس»... ماي تعلن أن بلادها ستقود التجارة الحرة عالميًا

الجنيه الإسترليني يشهد تعاملات هادئة خلال خطاب رئيسة الوزراء

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أثناء إلقاء كلمتها في منتدى دافوس أمس (أ.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أثناء إلقاء كلمتها في منتدى دافوس أمس (أ.ب)
TT

من منصة «دافوس»... ماي تعلن أن بلادها ستقود التجارة الحرة عالميًا

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أثناء إلقاء كلمتها في منتدى دافوس أمس (أ.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أثناء إلقاء كلمتها في منتدى دافوس أمس (أ.ب)

بعد يومين من تأكيدها مغادرة بريطانيا السوق الأوروبية الموحدة لإحكام سيطرتها على الحدود، اعتلت رئيس الوزراء، تيريزا ماي، أمس منصة «دافوس»، لإقناع العالم بمشروع بلادها، وتجديد الثقة بالتزام لندن بدعم التجارة الحرة ومبادئ الديمقراطية والليبرالية. ولم تتوقف ماي عند هذا الحد، بل ذهبت للتأكيد أن بلادها ستلعب دورا قياديا في الحفاظ على التجارة الحرة وتعزيزها على الصعيد العالمي، في محاولة لطمأنة حلفائها الغربيين بأن قرار مواطنيها الانفصال عن الاتحاد الأوروبي لا يعني الانعزال، وإنما الانفتاح على العالم أجمع وتجاوز الحدود الأوروبية.
ولم تكن مهمة قاطنة «10 داونينغ ستريت» أمس هينة، إذ إنها خاطبت من قلب جبال الألب السويسرية آلاف المسؤولين السياسيين والاقتصاديين الذين لطالما شككوا في سياساتها، وانتقدوا غموض خطتها لـ«الخروج»، التي لم تعلن عن خطوطها العريضة إلا الثلاثاء الماضي.
ولم تحظ ماي بخطاب التقديم التقليدي الذي اعتاد كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، على إلقائه لتقديم ضيوفه، إذ إنه لم يكن بالحماس نفسه الذي سبق كلمة الرئيس الصيني الافتتاحية، ولا بـ«الدفء» ذاته الذي عبر عنه تجاه نائب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جوزيف بايدن.
وبعد أن أعرب شواب عن تشبثه بالاتحاد الأوروبي، ودور الأخير في الحفاظ على الأمن والاستقرار، عاد ليشدد على احترامه الشديد لمبادئ الديمقراطية، وبالتالي لإرادة الشعب البريطاني.
ويبدو أن خطاب ماي لاقى ردود فعل مختلطة بين أصداء إيجابية وأخرى مشككة في مختلف أنحاء القاعة، ورحب الحضور بخطابها المنفتح على أوروبا والعالم، وبدعوتها الحكومات وقطاع الأعمال إلى الالتزام بـ«قيادة مسؤولة ومتجاوبة»، قادرة على استيعاب الجميع وتحقيق نمو اقتصادي عادل وشامل.
إلا أن البعض الآخر لم يقتنع بتأكيدها أن «البريكسيت» لم يكن سوى قرار يهدف إلى استعادة «الديمقراطية البرلمانية» وتحديد المصير، و«جعل بريطانيا أكثر انفتاحا على العالم».
وعلى غرار الرئيس الصيني شي جينبينغ، تناولت ماي ضرورة الموافقة بين العولمة ومصالح الفئات المهمشة، وقالت إن العالم يزخر بمستويات ثراء غير مسبوقة، إلا أن «كثيرا يشعرون أن ذلك لا يفيدهم». وأضافت: «الحديث عن مزيد من العولمة يخيف البعض. فبالنسبة لهم، ذلك يعني أنهم سيخسرون وظائفهم لصالحهم، وأن رواتبهم ستنخفض».
ودعت رئيسة الوزراء البريطانية، في انتقاد ضمني لنخبة العالم، الشركات العالمية إلى تحمل مسؤولياتها الاقتصادية والاجتماعية تجاه المواطنين.
وفي رد غير مباشر على انتقادات نظرائها الأوروبيين بشأن «غموض» خطط حكومتها، قالت رئيسة الوزراء البريطانية إن بلادها تواجه فترة تغير مهمة بعد قرارها بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وإنها بحاجة إلى صياغة دور جديد لها في العالم.
وأضافت ماي أن بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي ستخطو للأمام نحو الاضطلاع بدور قيادي جديد كمناصر قوي للأعمال وللأسواق الحرة والتجارة الحرة.
وأكدت: «لا يجب أن نقلل من شأن هذا القرار. إن على بريطانيا مواجهة فترة تغير مهمة، وهو ما يعني أنه ينبغي علينا أن نخوض مفاوضات صعبة، ونصيغ دورا جديدا لأنفسنا في العالم... وهذا يعني القبول بأن الطريق الذي نسير فيه ربما لا يكون واضحا في بعض الأحيان».
ومتحدثة عن صفقات التجارية الحرة بعد «البريكسيت»، قالت ماي إن بريطانيا بدأت مناقشة مستقبل علاقاتها التجارية مع عدد من الدول من بينها نيوزيلندا وأستراليا والهند. وجاء ذلك بعد إعلانها في وقت سابق أن بريطانيا في حاجة إلى إبرام اتفاق تجارة «جريء وطموح» مع الاتحاد الأوروبي عقب خروجها منه.
وعلق زعيم حزب العمال جيريمي كوربين - الذي لم يحضر «دافوس» - قائلا: «تحدثت رئيسة الوزراء اليوم (أمس) في (دافوس) عن جعل العولمة تعمل لصالح الجميع، لكن الأعمال أعلى من الكلمات».
ويرى الفائز بجائزة نوبل السير إنغوسديتون، أن خطاب ماي غاب عنه بعض القضايا الرئيسية، منها حديثها عن خروج بريطانيا من السوق الموحدة والاعتماد على سبل التجارة الحرة، قائلا إن «ماي تحدثت عن التجارة الحرة ولم تتحدث عن الاتحاد الجمركي»، مشيرا إلى أنه سيضر بريطانيا؛ «لذلك، أنا لم أغير توقعاتي أنه على المدى الطويل بريطانيا ستكون أفضل حالا داخل الاتحاد الأوروبي من خارجه».
وأضاف ديتون، أن «عند رؤية ماي للوهلة الأولى تذكرنا بثاتشر، لكن عند الاستماع إليها تتأكد من الاختلاف. ثاتشر كانت تقول لا يوجد مجتمع، في حين كانت تتحدث عن المجتمع، وهي كانت حريصة على البقاء داخل الاتحاد الأوروبي».
وكانت السوق المالية البريطانية أكثر هدوءا من حرارة استقبال خطاب ماي في «دافوس»، ففي بداية الخطاب ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنحو 0.47 في المائة إلى 1.2314 دولار، وبلغ ذروته في منتصف حديثها إلى 1.2332 دولار، ومع اقتراب انتهاء حديث ماي جنح الإسترليني إلى مستوى البداية، ولكنه أظهر تحركا إيجابيا خلال تعاملات أمس.
ومقابل اليورو، ارتفع الإسترليني بنحو 0.19 في المائة في بداية الخطاب، وانتهى مقوضا المكاسب بارتفاع قدره 0.16 في المائة إلى 1.1548 يورو، بينما انخفض المؤشر الرئيسي البريطاني «فوتسي100» بنحو 0.55 في المائة من مستوى 7216 نقطة إلى مستوى 7208 نقطة.
وقال عمدة لندن صادق خان، للصحافيين في «دافوس»، إن الشركات التي ستترك لندن لن تنتقل بشكل دائم إلى أوروبا، مؤكدا ترحيبه بخطة ماي ووجودها في «دافوس». وحذر من خطابها يوم الثلاثاء الماضي الذي أعلنت فيه رئيسة الوزراء ترك السوق الموحدة الأوروبية، في الوقت ذاته شدد على أن على ماي أن تستمع إلى كبار المسؤولين والتنفيذيين والمبدعين ورجال الأعمال والقادة السياسيين.
وقال: «لا نشعر بالاستياء هنا، لكن يجب الاعتراف بأن ما يسمى الطلاق الصعب لن يفيد أحدا في لندن أو المملكة المتحدة أو أوروبا»، مضيفا أن الشركات التي تسعى لترك لندن لا تتجه إلى باريس أو بروكسل أو مدريد أو فرنكفورت، بل تذهب إلى نيويورك وسنغافورة وهونغ كونغ. وأكد خان قبوله التام بنتيجة الاستفتاء، لكنه جادل بأن «لا أحد صوّت لجعلنا أكثر فقرا»، مشيرا إلى ضرورة أن تعطي الحكومة الأولوية للحصول على «امتياز الوصول إلى سوق واحدة»، حتى تظل لندن مكانا جاذبا للموهوبين والاستثمار.
وأوضح أن هناك خبرين، أحدهما سار أنه على المدى الأشهر الستة الماضية أعلنت شركات «غوغل» و«آبل» و«فيسبوك» و«سنابشات» استمرارها في لندن، والآخر سيئ، وهو أن نتيجة خطاب ماي يوم الثلاثاء الماضي أعلنت بعض البنوك وشركات الاستثمار عن قلقها بشأن مستقبلها في المملكة المتحدة.
وفي إطار العواقب الاقتصادية لـ«البريكسيت» على بريطانيا والاتحاد الأوروبي، كشفت صحيفة اقتصادية ألمانية قبل ساعات من خطاب ماي في «دافوس»، أن المصرف الأميركي «غولدمان ساكس» يريد إعادة تنظيم عمله في إطار عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وينوي خصوصا نقل ألف وظيفة إلى فرنكفورت.
وكتبت صحيفة «هاندلسبلات»، نقلا عن مصادر مالية لم تكشفها، أن «عدد العاملين في بريطانيا يفترض أن يُخفض بمقدار النصف، ليصل إلى نحو ثلاثة آلاف، لأن هذه المؤسسة تريد نقل وظائف داخل أوروبا وإلى مقرها في نيويورك».
وأضافت أن المصرف «ينوي نقل عدد قد يصل إلى ألف موظف إلى فرنكفورت، بينهم موظفون مرتبطون بعمليات الوساطة ومصرفيون رفيعو المستوى»، من أجل الاستفادة من وجود سلطة الإشراف المصرفية الأوروبية التابعة للبنك المركزي الأوروبي في العاصمة المالية لألمانيا.
وتابعت صحيفة الأعمال، أن جزءا من الفرق العاملة في لندن قد يذهب إلى بولندا وفرنسا وإسبانيا، بينما قد ينقل بعض الموظفين إلى مقر المجموعة في نيويورك.
وكان المصرف البريطاني «إتش إس بي سي» أكد الأربعاء (أول من أمس)، أن ألف وظيفة في قطاع نشاط الاستثمار في البنك في لندن ستنُقل إلى باريس مع الخروج من السوق الأوروبية المشتركة الذي أعلنت عنه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء الماضي.
وتخشى المؤسسات الدولية التي لها فرع أوروبي في لندن خسارة امتياز «جواز السفر الأوروبي» الذي يسمح لها بالقيام بأعمال في الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد برخصة بريطانية فقط، وهي تبحث عن مراكز بديلة لبعض نشاطاتها، وعلى رأس هذه الأماكن فرنكفورت وباريس ودبلن.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.