نقل بوش الأب إلى المستشفى بسبب صعوبة في التنفس

شكوك حول حضور نجله مراسم تنصيب الرئيس المنتخب

صورة أرشيفية للرئيس الأسبق جورج بوش (الأب) (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الأسبق جورج بوش (الأب) (أ.ف.ب)
TT

نقل بوش الأب إلى المستشفى بسبب صعوبة في التنفس

صورة أرشيفية للرئيس الأسبق جورج بوش (الأب) (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الأسبق جورج بوش (الأب) (أ.ف.ب)

جرى إسعاف الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب، البالغ من العمر 92 عاما، ونقله إلى مستشفى في مدينة هيوستن بولاية تكساس. وألقى الخبر ظلالا من الشك حول مسألة حضور نجله الرئيس السابق جورج بوش «الابن» مراسم تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، في حين أن حضور «بوش الأب» لم يكن واردا بسبب معاناته من صعوبة الحركة المصاحبة لأمراض الشيخوخة. ولم يتضح على الفور مدى خطورة الحالة الطارئة التي يعانيها بوش الأب، غير أن القنوات المحلية في ولاية تكساس التي يقيم فيها معظم أفراد عائلة بوش، نقلت عن مصادر عائلية قولها إن الرئيس الأسبق بدأ يعاني صعوبة في التنفس وتدهورا عاما في صحته.
ورغم أن التصريحات الرسمية التي أدلى بها أحد مساعدي الرئيس الأسبق تفيد بأنه بخير وسيعود إلى منزله في غضون يومين، فإن كبر سن الرجل وتكرر حالات إسعافه يتناقضان مع هذا التأكيد، فضلا عن أن المتحدث باسم الأسرة جيم مكغراث، امتنع عن الإدلاء بتصريحات عن حالته ومدى تحسنها أو تدهورها.
يشار إلى أن بوش الأب (جورج هربرت واكر بوش)، هو الرئيس الأميركي الـ41. وكان مولده في اليوم الثاني عشر من يونيو (حزيران) 1924 في مليتون بولاية ماساشوسيتس لعائلة سياسية ثرية ونشطة أبا عن جد. وكان والده بريسكوت بوش عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي. تلقى علومه الأولية في مدرسة أميركية داخلية لأبناء الأثرياء، هي أكاديمية فيلبس في الولاية نفسها التي ولد فيها، ولكن في مدينة أخرى هي أندوفر. وقبل إكماله المرحلة الثانوية تعرف إلى باربارا بوش التي أصبحت زوجته فيما بعد، وبالتحديد في عام 1941 في إحدى حفلات عيد الميلاد، ولم تكن باربارا حينها قد تجاوزت السادسة عشرة من عمرها، وتزوجا في الشهر الأول من عام 1945. وقبل زواجه كان بوش قد استدعي للخدمة في سلاح البحرية الأميركية، وأصبح أصغر طيار أميركي أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث شارك في الحرب ونجا من الموت بأعجوبة عام 1944 عندما تحطمت طائرته في البحر بعد أن قفز منها بالمظلة هابطا في مياه المحيط الهادي. وأنقذته غواصة أميركية كانت قريبة من المكان الذي هبط فيه. وبعد الحرب التحق بوش الأب بجامعة ييل وتخرج فيها بدرجة في الاقتصاد عام 1948، وانتقل بعد ذلك إلى ميدلاند في ولاية تكساس، حيث حقق نجاحا كبيرا في قطاع النفط بالولاية الغنية به.
في عام 1963 أصبح بوش قياديا في الحزب الجمهوري بمقاطعة هاريس في ولاية تكساس، وفي العام التالي رشح نفسه لمجلس الشيوخ، ولكنه فشل فعاد بعد سنتين ورشح نفسه لعضوية مجلس النواب ونجح. وحافظ على البقاء عضوا في مجلس النواب حتى عام 1971 عندما رأس الحزب الجمهوري أثناء فضيحة ووترغيت. وبعد ذلك تعين سفيرا للولايات المتحدة لدى الصين، ثم عاد عام 1976 ليرأس وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه). ومنذ أن تعين جورج بوش الأب مديرا لوكالة الاستخبارات الأميركية أصبح مركزا نظره على الرئاسة الأميركية، لكنه فشل في تمثيل حزبه في التصفيات الأولية لانتخابات 1980، حيث فاز بالترشيح رونالد ريغان الذي اختاره نائبا له، وفاز بالرئاسة ريغان على الرئيس الديمقراطي حينها جيمي كارتر. وظل جورج بوش الأب نائبا للرئيس طوال فترتي ريغان حتى عام 1988. وفي الفترة من 1989 حتى نهاية 1992 كان بوش الرجل الأول في الولايات المتحدة بعد أن فاز بمنصب الرئاسة لفترة رئاسية واحدة وخسر الفترة الثانية لصالح بيل كلينتون. وفي فترة بوش الرئاسية الوحيدة نشبت أزمة الخليج الأولى، ثم حرب الخليج التي خاضها بوش ضد الرئيس العراقي صدام حسين وأخرج قواته من الكويت. ولكن النجاحات الخارجية التي حققها بوش الأب لم تغفر له أمام شعبه الفشل الاقتصادي الداخلي. وفي عهده كان الرجل القوي في البيت الأبيض هو كبير الموظفين من أصل عربي جون سنونو الذي عانت إدارة بوش من فضائح فساده الإداري والمالي وسفرياته الخاصة بالطائرة الرئاسية، ولكن لم يجرؤ أحد في البيت الأبيض أن يطلب منه الاستقالة إلى أن جاء جورج بوش الابن لزيارة أبيه الذي كان يتوسم خيرا في نجله الأوسط جيب بوش معدا إياه للرئاسة. ولكن الصدفة وحدها خدمت جورج على حساب جيب عندما سمع جورج الابن بالهمس حول جون سنونو؛ فما كان منه إلا أن ذهب إليه في مكتبه، وقال له بشكل صريح إن عليه أن يستقيل قبل أن يقال، فما كان منه إلا أن استمع إلى النصيحة التي أذهلت قادة الحزب الجمهوري من جرأة صاحبها. ويبدو أنهم من حينها قرروا إعداده لمنصب الرئاسة؛ لأنه الأكثر جرأة على تحقيق رغبات قادة الحزب. تجدر الإشارة إلى أن جورج بوش الأب وزوجته باربارا لديهما ستة أبناء وبنات، هم جورج، وجيب، وروبين، ونيل، ومارفين، ودورثي. ولكن ابنتهما روبين توفيت في صباها.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».