كيف يقضي اللاعبون فترات الغياب الطويلة بسبب الإصابات؟

رحلة التعافي تتخللها لحظات عصيبة مليئة بالأحزان والآلام والإحباط والاكتئاب

سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه
سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه
TT

كيف يقضي اللاعبون فترات الغياب الطويلة بسبب الإصابات؟

سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه
سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه

تعالت بعض الأصوات الساخرة في مواجهة لاعبي مانشستر سيتي، لارتدائهم قمصانا تحمل اسم زميلهم المصاب غوندوغان، أثناء اصطفافهم داخل أرض استاد الاتحاد قبل مواجهتهم مع آرسنال في ديسمبر (كانون الأول)، بل ورد إيلكاي غوندوغان نفسه ساخرًا عبر موقع «تويتر» بقوله: «لا تقلقوا، لا أزال حيًا!».
وبغض النظر عما إذا كنت ترى هذه البادرة التي أبداها لاعبو مانشستر سيتي للتضامن مع زميلهم المصاب مبالغا فيها، تظل الحقيقة أن لاعبي الفريق أظهروا قدرا واضحا من التضامن مع غوندوغان، وكذلك تفهمهم رحلة إعادة التأهيل الطويلة التي يخوضها، مع سعيه للتعافي من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي. ويواجه غوندوغان على الأقل ستة أشهر من الغياب عن الملاعب، وكذلك الحال مع كونور ويكهام، مهاجم كريستال سيتي، ودنكان واتمور، جناح أيمن سندرلاند، ويانيك بولاسي جناح إيفرتون، الذي عانى هو الآخر من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، الذي يعتبر واحدًا من أكثر الأسباب الشائعة وراء الإصابات طويلة المدى في صفوف اللاعبين.
في الوقت الحالي، هناك 36 لاعبًا على مستوى أكبر خمس بطولات دوري ممتاز في أوروبا يعانون من إصابة بالرباط الصليبي الأمامي التي تتطلب في المتوسط 269 يومًا للتعافي منها. ومع مرور هؤلاء اللاعبين بشهور طويلة من الخمول والعزلة، فإنهم يواجهون الحاجة ليس للتعافي بدنيًا فحسب، وإنما كذلك الحفاظ على الهدوء والتوازن الذهني على مدار هذه الأيام الطويلة من العزلة.
في الواقع، لا تعد إصابات الرباط الصليبي الأمامي بالأمر الجديد، ومن بين أشهر ضحاياها لاعبا المنتخب الإنجليزي الأول بول غاسكوين وألان شيرر اللذان عان كلاهما من إصابة خطيرة بهذه المنطقة مطلع تسعينيات القرن الماضي. بالنسبة لإصابة غاسكوين، فإنه لعب دورًا فيها بتدخله العنيف في كرة مع الظهير الأيمن لنوتنغهام فورست غاري تشارلز في مباراة نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بين توتنهام ونوتنغهام فورست عام 1991. واستغرق الأمر منه قرابة عام ونصف العام كي يستعيد كامل عافيته.
أما شيرر فقد مني بهذه الإصابة أثناء لعبه لصالح بلاكبيرن خلال الموسم الأول من الدوري الممتاز. وأصيب شيرر في ديسمبر (كانون الأول) 1992، ولم يعاود اللعب مجددًا حتى بداية الموسم التالي. لم يكن عمر شيرر حينها يتجاوز 22 عامًا، ومع ذلك مر بلحظات بدت خلالها مسيرته الكروية في مهب الريح. ووجد شيرر صعوبة في التأقلم مع فترة الغياب الطويلة عن الملاعب، واضطر مدربه آنذاك، كيني دالغليش، إلى منعه بالقوة من العودة إلى الملاعب مبكرًا.
ورغم أن فترات التعافي تقلصت الآن فإن المسؤولين يحرصون على عدم التعجل في الدفع بلاعب ما نحو الملاعب من جديد في وقت مبكر. على سبيل المثال، ربما يبقى بولاسي بعيدًا عن الملاعب طيلة عام، تبعًا لما أفاده مدربه في إيفرتون رونالد كومان. كما أنه بحاجة إلى خوض عملية جراحية ثانية بعد شهر من تعرضه للإصابة.
من جانبه، قال نيل سوليفان، رئيس فريق العلاج الطبيعي السابق بأندية ديربي كاونتي وأوكسفام يونايتد وبيتربورو يونايتد: «يحرص الجراحون هذه الأيام على التعامل مع هذه الإصابات بشكل هادئ. كان ثمة توجه سائد منذ 10 سنوات يقوم على مكافأة مسؤول العلاج الطبيعي إذا ما تمكن من الدفع باللاعب المصاب في الرباط الصليبي للعودة إلى الملاعب في وقت أسرع. إلا أن هذا الأمر لم يعد قائمًا الآن مع تأكيد أبحاث على أنه كلما طال أمد غياب اللاعب عن الملاعب، كان هذا أكثر أمانًا بالنسبة له».
من ناحية أخرى، نجد أن تشخيص إصابة ويكهام أفضل بعض الشيء عن بولاسي، زميله السابق، ومن المتوقع عودته إلى الملاعب بداية الموسم المقبل. يذكر أنه فور تعرضه للإصابة، تلقى ويكهام دعمًا من زملائه في كريستال بالاس ممن سبق لهم التعرض لإصابات مشابهة، مثل حارس المرمى الويلزي واين هينيسي الذي تفهم الحاجة لإبقاء الروح المعنوية للاعب المصاب مرتفعة، خصوصا في بداية رحلة التعافي. وعن زميله قال: «إننا جميعًا نقف إلى جانب كونور، فنحن ندرك أنه يمر بفترة عصيبة».
وفي الوقت الذي بدأ ويكهام وبولاسي الاستعداد لفترة غياب طويلة عن الملاعب، كان هناك لاعب آخر يتهيأ للعودة بعد تعافيه من إصابة بالرباط الصليبي الأمامي، وهو قلب دفاع تشيلسي الفرنسي كورت زوما. كان زوما قد غاب عن الملاعب منذ فبراير (شباط) الماضي حتى مشاركته في مباراة تشيلسي وبيتربورو في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي في وقت سابق من الشهر. من ناحيته، أوعز اللاعب البالغ 22 عامًا الفضل وراء تعافيه إلى التأثير الإيجابي لمدربه أنطونيو كونتي الذي ضم زوما في جولة نفذها تشيلسي قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الممتاز، رغم أنه كان لا يزال بمنتصف رحلة التعافي. كما أصر كونتي على مشاركة زوما في جلسات التدريب التكتيكي، حيث كان يشرح فلسفته للاعبين ويطرح فكرة اللعب بخط ظهر مؤلف من ثلاثة لاعبين.
من ناحية أخرى، فإن اللاعبين المصابين يعانون من شعور حتمي بالعزلة عن أقرانهم بالفريق. وعليه، تحرص الأندية على توفير رفقة لهم باستمرار. من ناحيته، شرح الطبيب النفسي البارز المعني بالمجال الرياضي مايكل كوفيلد كيف يعين اللاعبين المصابين على التعامل مع شعور العزلة والوحدة الذي يعتريهم. وقال: «عندما يرحل الجميع عن الملعب من أجل التدريب، أو للإحماء أو حضور اجتماع للفريق، أحرص دومًا على البقاء مع اللاعب. ولا أخبره حينها ما ينبغي عليه فعله، لكن يبقى من الضروري إدراك متى ينبغي إدخال عنصر فكاهة في الحديث. في مثل هذا الموقف، أحاول الإنصات إلى اللاعب والتفوه بكلمات قليلة للغاية، لأنه عادة ما يكون غاضبًا وفي روح معنوية سيئة للغاية ومكتئبا».
من المهم بالنسبة للاعبين المصابين الشعور بالاندماج داخل النادي، لكن كوفيلد يروق له أيضًا أخذهم بعيدًا عن البيئة المألوفة لهم كي لا يظلوا مسجونين لفترة طويلة. المعروف أن رحلة التعافي من إصابة الرباط الصليبي الأمامي بطيئة على نحو مؤلم. وعليه، يحرص المسؤولون على وضع أهداف واقعية نصب أعين اللاعبين. ومن شأن تحقيق هذه الأهداف، مهما كانت صغيرة، توفير إنجازات بسيطة على الطريق نحو التعافي، مثل السير لمدة أطول قليلاً كل يوم أو الحصول على زاوية أو اثنتين أكثر عن ثني الساق. ومن شأن مثل هذه الخطوات الصغيرة معاونة اللاعبين على اجتياز الفترات العصيبة، وطمأنتهم على أن ثمة تقدما قد أحرز بالفعل حتى وإن كانوا يشعرون أن الطريق لا تزال طويلة أمامهم لاستعادة كامل لياقتهم البدنية.
من ناحية أخرى، فإن أساليب الاستجمام بالنسبة للاعبين المصابين كانت مختلفة بصورة واضحة الآن عما كانت عليه منذ 25 عامًا، عندما كان الاعتماد أقل بكثير على مسألة التكييف، ولم يكن هناك أي اهتمام تقريبًا بالأضرار النفسية التي يتعرض لها اللاعب جراء الإصابة. على سبيل المثال، اعتاد المدرب الشهير بريان كلوف تجاهل اللاعبين المصابين باعتبارهم لا قيمة لهم، الأمر الذي أضر بالتأكيد باللاعبين الذين يعانون بالفعل من تضاؤل تقديرهم لذاتهم والشعور بعدم الأمان. ويأتي ذلك على الرغم من أن مسيرة كلوف نفسه الكروية توقفت فجأة بسبب الإصابات الخطيرة التي تعرض لها بالرباط الصليبي في ركبته اليمنى. ومن يدري، ربما كان أسلوب تعامله مع اللاعبين المصابين يخفي وراءه شعورا عميقا بالسخط والغضب داخله حيال الإصابة التي مني بها.
الملاحظ كذلك أن ثمة تقدما كبيرا حدث على صعيدي العلوم الرياضية والدعم الطبي، ذلك أنه بمجرد أن يسقط لاعب ما مصابًا، يتوافر لدى فريق العمل الطبي المعني به مقطع فيديو، بحيث يمكنهم إلقاء نظرة عن قرب على حقيقة ما حدث وتقييم الموقف حتى قبل أن تنطلق صافرة نهاية المباراة. وتساعد هذه التقنية الجراح على اتخاذ القرار الصائب في غضون ساعات من وقوع الحادث. ويتولى فريق مؤهل بدرجة رفيعة، مثل مدربي التكييف وأطباء علاج طبيعي، صياغة برنامج مفصل لمجموعة من النشاطات التي توائم كل لاعب على حدة. وعادة ما يمر الأسبوع الأول بعد الجراحة في هدوء، ما يمنح اللاعب أساسًا أقوى للمضي قدمًا. أما الأسابيع الـ12 التالية، فتتركز غالبية الجهود على «تقليص التورم والحفاظ على الكتلة العضلية بأكبر درجة ممكنة والعمل على زيادة نطاق الحركة»، حسبما شرح سوليفان. وأضاف: «من بين الأمور التي دائمًا يطلبها الجراحون من اختصاصيي العلاج الطبيعي خلال الفترات التي تعقب جراحات الرباط الصليبي العمل على تحسين مستوى تمديد المفاصل».
في أعقاب هذه الفترة الأولية، يجري الإسراع من وتيرة التدريب داخل صالة الألعاب الرياضية مع التركيز على تقوية المفاصل بحيث تتمكن من حمل المزيد من الثقل. وتساعد أجهزة المشي المقاومة للجاذبية اللاعبين على التدريب من دون التحميل على المفاصل بصورة مفرطة وتطوير أنماط من الجري من المتعذر تحقيقها على العشب. وبداية من الشهر الأول لما بعده، تكون هناك كثافة عالية في برنامج التعافي الذي يخضع له اللاعب. وعن هذا، قال سوليفان: «عادة ما تكون الأيام مفعمة بالنشاطات الطويلة. مصل السباحة ونشاطات داخل صالة الألعاب الرياضية وتدريبات مخصصة لتقوية القلب».
وعندما يقرر الأطباء أن اللاعب أصبح في حالة مناسبة للمشاركة في نشاطات خارجية، تمكن البيانات التي يجري الحصول عليها بالاعتماد على أجهزة «جي بي إس» الفريق الطبي المعني باللاعب من مراقبته، بما في ذلك «نمط الحركات التي يقوم بها وكثافة الجري الذي يضطلع به وعدد القفزات التي يقدم عليها، بحيث يتمكنون من رصد نقاط الضعف والعمل على التغلب عليها لضمان استعادته كامل عافيته»، حسبما شرح سوليفان.
ومع اقتراب موعد العودة إلى الملاعب، عادة ما ينتاب اللاعبين شعور بالخوف حيال عودة الإصابة من جديد. وعليه، يمرون بشهر كامل من التدريبات والمحاكاة للمباريات قبل الدفع بهم إلى داخل الملاعب، لكن ربما يظل القلق بداخلهم حتى الخطوة الأخيرة.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.