صندوق النقد: «اتفاق أوبك» وتخفيض الإنفاق وراء تراجع توقعاتنا للنمو في السعودية

صندوق النقد: «اتفاق أوبك» وتخفيض الإنفاق وراء تراجع توقعاتنا للنمو في السعودية
TT

صندوق النقد: «اتفاق أوبك» وتخفيض الإنفاق وراء تراجع توقعاتنا للنمو في السعودية

صندوق النقد: «اتفاق أوبك» وتخفيض الإنفاق وراء تراجع توقعاتنا للنمو في السعودية

أبدى رئيس فريق صندوق النقد الدولي إلى السعودية تيموثي كالن، تفاؤله بالإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة السعودية، مشيدًا بالتطورات التي قامت بها المملكة فيما يتعلق بالسياسات المالية والنقدية على المدى المتوسط، وطالب بمزيد من الخطوات الخاصة بتحفيز القطاع الخاص وتطوير المهارات البشرية وتطبيق برنامج الإصلاح المالي والنقدي واتخاذ خطوات واضحة فيما يتعلق بتطبيق ضريبة القيمة المضافة.
وأرجع كالن، في مؤتمر صحافي بمقر صندوق النقد بواشنطن صباح الثلاثاء، أسباب تراجع توقعات الصندوق لمعدلات النمو في المملكة العربية السعودية من اثنين في المائة، كان قد توقعها في أكتوبر (تشرين الأول)، إلى 0.4 في المائة، إلى اتفاق منظمة أوبك الذي يقضي بخفض إنتاج النفط، مع تباطؤ في نمو القطاع غير النفطي، إضافة إلى خطط الحكومة لتخفيض الإنفاق الحكومي.
وتوقع أن يحقق القطاع غير النفطي نموًا بنسبة اثنين في المائة خلال العام الحالي، مشيرًا إلى أنه لا يزال معدلا منخفضا لكنه أفضل من معدلات عام 2016: «دفع معدلات النمو في القطاع غير النفطي يعتمد على مدى الثقة في القطاع الخاص».
وتوقع رئيس فريق صندوق النقد أن يشهد الاقتصاد السعودي انتعاشا مع ارتفاع أسعار النفط ومع إصدار سندات سياسية لتمويل خطط الإنفاق الحكومي. كما توقع أن يكون لانخفاض معدلات النمو للاقتصاد السعودي تأثير سلبي على دول مجلس التعاون الخليجي ودول منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: «الاقتصاد السعودي له مكانة مهمة في الإقليم، وتستفيد دول مجلس التعاون الخليجي ودول الإقليم من انتعاش الاقتصاد السعودي وتتأثر سلبًا من تراجعه؛ ولذا سيكون هناك تأثير يتعلق بتراجع التدفقات المالية والاستثمار».
ومع تخطيط المملكة العربية السعودية لزيادة مستويات الدين إلى 30 في المائة من الناتج الاقتصادي بحلول عام 2020 أكد كالن، أن الدين السعودي سيظل عنصرًا جاذبًا للأسواق العالمية حتى مع الأثر السلبي لضعف النمو بفضل ما تملكه الحكومة السعودية من أصول واحتياطيات كبيرة.
وأبدى رئيس فريق صندوق النقد إلى المملكة العربية السعودية، أمله في أن تثمر اجتماعاته مع مسؤولي الحكومة السعودية الأسبوع المقبل (من المقرر أن يبدأ زيارته للرياض الأحد المقبل) مناقشات أكثر وضوحًا فيما يتعلق بالخطط لتحفيز الاقتصاد ودفع القطاع الخاص وتشجيع الانخراط والتوظيف في القطاعات غير النفطية في الاقتصاد السعودي وتسهيل دخول المرأة السعودية إلى مجالات العمل المختلفة.
وقال: «ستكون لنا رؤية أفضل حول الإصلاحات المالية وتوقعات العوائد النفطية ووضع الموازنة العامة عندما نناقش الأمر مع المسؤولين السعوديين»، مشيرًا إلى أن المملكة تسعى لبناء ثقة المستمرين في استراتيجية طويلة الأجل للحد من الاعتماد على النفط وتعزيز القطاعات غير النفطية في الاقتصاد مع مواجهة تحدي العمل لسد عجز الموازنة.
وأضاف: «أعتقد أننا على الطريق الصحيح في تنفيذ الإصلاحات المالية والنقدية وما كنا ننصح به المسؤولين السعوديين، وما تواجهه المملكة العربية السعودية من تحديات يتمثل في تطبيق (رؤية 2030) وبرنامج الإصلاحات، والذهاب من اقتصاد يبحث فيه المواطن السعودي عن عمل في القطاع الحكومي إلى الاتجاه لتنمية القطاع الخاص وتنمية مستويات التوظيف في القطاع الخاص؛ وهذا يستلزم إصلاحات في التعليم وتنمية المهارات، وتشجيع الشركات التي تخدم القطاع الحكومي إلى تقديم خدماتها للقطاع الخاص والتشجيع على التصدير».
وتابع كالن: «واحدة من الدروس التي تعلمناها هي صعوبة تحقيق تنوع الاقتصاد من دون تشجيع وتحفيز ودفع القطاع الخاص»، وفيما يتعلق بعجز الميزانية العامة، أكد أن عجز الموازنة يشكل 10 في المائة فقط من الناتج القومي الإجمالي، متوقعًا أن حدوث توازن في الموازنة بحلول عام 2020.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.