محاكمة المخطط الرئيسي لهجمات سبتمبر تبدأ الأسبوع المقبل

بث مباشر من غرفة المحاكمة إلى محطة استقبال تابعة للبنتاغون بولاية ميرلاند

خالد شيخ
خالد شيخ
TT

محاكمة المخطط الرئيسي لهجمات سبتمبر تبدأ الأسبوع المقبل

خالد شيخ
خالد شيخ

تبدأ في السادس والعشرين من الشهر الجاري بمعتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا، محاكمة العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الكويتي من أصل باكستاني خالد شيخ محمد، بحضور جمع من الصحافيين ومراسلي قنوات التلفزة العالمية سوف تتولى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نقلهم على متن طائرة نقل عسكرية. وأكد مصدر عسكري أميركي جدير بالثقة لـ«الشرق الأوسط» أن المحاكمة سوف تستمر حتى الثالث من فبراير (شباط) المقبل، ولكنه رجح ألا يتم صدور الحكم في ختام جلسات الاستماع الأولية بل سيتم تأجيل الحكم إلى وقت لاحق. وهذه هي المرة الأولى التي سوف يسمح بها للمعتقل خالد شيخ بالظهور أمام الصحافيين، كما أنها المرة الأولى التي يقدم فيها أحد كبار المتهمين في التخطيط لهجمات سبتمبر للمحاكمة بعد مرور 16 عاما على وقوع الهجمات. وعلمت «الشرق الأوسط» أن بثا حيا ومباشرا سوف ينقل من غرفة المحاكمة إلى محطة استقبال في ولاية ميرلاند تابعة لوزارة الدفاع الأميركية على أن تقرر الوزارة لاحقا ما إذا كانت ستبث تسجيل الوقائع للعامة عبر القنوات الخاصة.
يشار إلى أن المحكمة العسكرية التي سيمثل أمامها خالد شيخ قد وجهت له منذ سنوات طويلة رسميا تهمة التورط في التخطيط لهجمات سبتمبر (أيلول)، وضمت معه بالتهمة ذاتها كلا من وليد بن عطاش وعلى عبد العزيز ومصطفى أحمد وآدم الهوساوي، بينما وجهت لرمزي بن الشيبة وأبو زبيدة وآخرين تهما منفصلة عن المجموعة الأولى.
وكان الرئيس أوباما يعتزم نقل المتهمين الكبار ممن شاركوا في التخطيط لهجمات سبتمبر ومن قبلها الهجوم على المدمرة يو إس إس كول إلى نيويورك ليمثلوا أمام محاكم مدنية علنية، غير أن هذه الرغبة قوبلت بمعارضة قوية من الجمهوريين وبعض الديمقراطيين، خوفا من أن تتحول محاكمة الإرهابيين المدنية إلى محاكمة لممارسات الإدارات المتعاقبة ضد المعتقلين.
وتعود قصة اعتقال خالد شيخ إلى عام 2003 عندما داهم رجال الاستخبارات الأميركية والباكستانية مكان اختبائه، وألقوا القبض على من كانوا يسمونه بالرجل الثالث في «القاعدة».
وطبقا لما تسرب بعد الاعتقال من معلومات فقد تم نقله إلى سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في أفغانستان وبولندا، حيث قام المحققون بتعريضه لصنوف من التعذيب ومنها محاكاة الغرق.
وجاء في تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي أنه برغم أن عملية استجواب خالد شيخ محمد قد أنتجت بعض المعلومات القيمة، فإن المحققين لم يحصلوا منه على ما أرادوا، ولم تؤد المعلومات التي قدمها إلى القبض على إرهابي أو تعطيل مؤامرة إرهابية. وخلص تقييم استخباراتي رسمي إلى أنه تمكّن من إخفاء معلوماته الأكثر قيمة، على الرغم من تعرضه للتعذيب. ومن المعلومات التي انتزعت منه قوله للمحققين إنه كان بصحبة أيمن الظواهري، قبل يوم من اعتقاله. وسبق أن مثل خالد للاستجواب العلني أمام اللجان العسكرية المشكلة لمحاكمة معتقلي غوانتانامو، لكن مثوله هذه المرة ومثول بقية المتهمين لاحقا يبدو أنه يأتي بناء على قرار بإسدال الستار على قضايا المتهمين الذين تعذر الإفراج عنهم من غوانتانامو، ومن المتوقع أن تصدر الأحكام النهاية عليهم جميعا خلال شهور قليلة.
ويتزامن الإعلان عن موعد بدء محاكمة خالد شيخ محمد مع نبأ الإفراج عن آخر عشرة غير متورطين مباشرة في الهجمات من المرجح أنهم يمنيون وقبلت سلطنة عمان استقبالهم لأسباب إنسانية.
ومن اللافت أن إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما تفادت الكشف عن أسماء العشرة المفرج عنهم أو حتى الإعلان عن الإفراج متعللة بأن أمس الاثنين كان عطلة رسمية إحياء لذكرى داعية الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ، بينما ورد الإعلان عن الإفراج من سلطنة عمان، التي كانت قد استقبلت عشرة يمنيين منتصف العام الماضي بعد الإفراج عنهم من معتقل غوانتانامو.
ولقي الإفراج الأخير عن العشرة المعتقلين انتقادات واسعة بين معارضي سياسات الرئيس أوباما حيث زعم معلقوهم أن أكثر من 120 شخصا من إجمالي من تم الإفراج عنهم من غوانتانامو خلال فترتي رئاسة أوباما عادوا إلى أرض المعركة لقتال الولايات المتحدة. وهذا العدد يوازي ثلث المفرج عنهم تقريبا لكن لا يوجد ما يؤكده من مصادر محايدة.
وعلى ما يبدو فإن بقية معتقلي غوانتانامو المصنفين أميركيا بالخطرين وعددهم يقدر ما بين عشرين إلى ثلاثين معتقلا سوف تبدأ جلسات محاكمتهم في الشهور الأولى من فترة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، وسوف تكون محاكمة خالد شيخ هي نقطة البداية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.