البرلمان التركي يبدأ غدًا المرحلة النهائية لإقرار التعديلات الدستورية

حزبا المعارضة يرفضانها بحجة أنها ستقود إلى نظام استبدادي

من اجتماعات أعضاء البرلمان التركي في أنقرة لتدارس التعديلات الدستورية (إ.ب.أ)
من اجتماعات أعضاء البرلمان التركي في أنقرة لتدارس التعديلات الدستورية (إ.ب.أ)
TT

البرلمان التركي يبدأ غدًا المرحلة النهائية لإقرار التعديلات الدستورية

من اجتماعات أعضاء البرلمان التركي في أنقرة لتدارس التعديلات الدستورية (إ.ب.أ)
من اجتماعات أعضاء البرلمان التركي في أنقرة لتدارس التعديلات الدستورية (إ.ب.أ)

قطعت حزمة التعديلات الدستورية المقترحة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، التي تتضمن التحول من النظام البرلماني إلى الرئاسي الذي يوسع من صلاحيات رئيس الجمهورية، شوطها الأول نحو إقرارها في استفتاء شعبي يتوقع أن يعقد في الربيع المقبل.
ووافق البرلمان التركي في ساعة مبكرة من صباح أمس الاثنين في قراءة أولى على حزمة التعديلات المكونة من 18 مادة بأغلبية تجاوزت قليلا ثلاثة أخماس عدد نواب البرلمان، أي 330 صوتا يتطلبها أي تعديل في الدستور حتى يعرض على الاستفتاء الشعبي.
وسيشرع البرلمان غدا الأربعاء في التصويت على حزمة التعديلات في قراءة ثانية وأخيرة، حيث لا بد من فاصل زمني مدته 48 ساعة بين الجولتين الأولى والثانية للتصويت، وسيجري التصويت على كل مادة على حدة، ثم التصويت على الحزمة بالكامل.
وتحظى التعديلات المقترحة بدعم من حزب الحركة القومية اليميني، الذي يشغل 39 مقعدا من مقاعد البرلمان، فيما يرفضها حزبا الشعب الجمهوري، الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة، والشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.
وجرى التصويت في الجولة الأولى وسط أجواء من التوتر، وتبادل نواب الحزب الحاكم ونواب المعارضة ليل الأربعاء الخميس اللكمات، وتراشقوا بقوارير المياه أثناء التصويت على المادة الخاصة بخفض سن الترشح للبرلمان من 25 إلى 18 عاما. وظهر في لقطات نشرتها وسائل الإعلام التركية نواب وهم يتبادلون اللكمات ويلقون بالكراسي وأصص الزرع.
ويرجع رفض الحزبين هذه التعديلات بحجة أنها ستقود إلى نظام استبدادي، لا سيما بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) الماضي وحملات الاعتقالات الواسعة، وعمليات الطرد من العمل التي طالت أكثر من 130 ألف شخص في إطار حالة الطوارئ.
وطلب رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، أمس الاثنين، لقاء رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، الذي قدم حزبه الدعم لحزب العدالة والتنمية (317 مقعدا منها مقعد رئيس البرلمان الذي لا يصوت).
وفي الوقت نفسه، بدأت الهيئة العليا للانتخابات استعداداتها للاستفتاء على التعديلات الدستورية وفحص الصناديق وكشوف الناخبين، وقالت مصادر بالهيئة إنه سيتم السماح للناخبين المقيمين بالخارج بالتصويت في الاستفتاء ببطاقة الهوية، ولن ينظر إلى محل الإقامة.
ورجحت المصادر إجراء الاستفتاء في الثاني من أبريل (نيسان) المقبل، حيث يقضي الدستور التركي بإجراء الاستفتاء بعد ستين يوما من موافقة رئيس الجمهورية على التعديلات ونشرها في الجريدة الرسمية.
وسيمنح الدستور الجديد للرئيس سلطة تعيين أو إقالة الوزراء، بينما سيلغي منصب رئيس الوزراء للمرة الأولى في تاريخ تركيا، وسيعين الرئيس نوابا له. كما يعين الوزراء الذين سيؤدون اليمين القانونية أمام البرلمان.
وينص مشروع الدستور الجديد على استحداث منصب نائب واحد أو أكثر للرئيس.
وتجري الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت واحد. وقد حددت التعديلات المقترحة الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 موعدا لها.
وتنص التعديلات الجديدة على أن تكون مدة الولاية الرئاسية خمس سنوات، ولا يمكن للرئيس شغل المنصب أكثر من ولايتين على الأكثر، وستطبق التعديلات الجديدة على الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان، الذي تنتهي فترة رئاسته بحسب النظام القديم في 2019. وسيكون من حقه الترشح لفترتين رئاسيتين بموجب التعديلات الجديدة، أي أنه قد يبقى في منصب الرئيس حتى 2029.
ويضمن الدستور الحالي، الذي أقر في 1982 بعد الانقلاب العسكري الذي حدث في 1980، استقلال القضاء حيال السلطة التنفيذية. لكن التعديلات الجديدة تسمح للرئيس بالتدخل مباشرة في تعيينات القضاء، الذي يتهمه إردوغان بالتأثر بأنصار الداعية فتح الله غولن، المتهم من قبل السلطات بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل في 15 يوليو الماضي.
وأكد رئيس الوزراء بن علي يلدريم أن الدستور الجديد سيجعل تركيا في منأى عن أي محاولة انقلاب جديدة، وقال في هذا السياق إنه «مع التعديل الدستوري لن يتم تشجيع المجموعات العسكرية على الاستيلاء على السلطة».
ومن المتوقع أن تنتهي الجولة الثانية من التصويت في 23 يناير (كانون الثاني) الجاري، ويعتبر أي بند في المقترح بحكم الملغي، في حال عدم حصوله على 330 صوتًا خلال عملية التصويت في الجولة الثانية، كما سيعتبر المقترح بجملته ملغيا في حال لم يحصل على عدد الأصوات نفسه خلال التصويت على الحزمة كاملة.
وفي حال حصلت المواد على موافقة أغلبية 330 نائبا من 550 نائبا، هم إجمالي عدد النواب بالبرلمان، فإنّ الحزمة ستعرض على رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان خلال فترة لا تتجاوز 15 يوما.
ومع مصادقة رئيس البلاد ونشر موافقته على الحزمة في الجريدة الرسمية، سيتم عرض الحزمة على الناخبين في استفتاء شعبي، في أول يوم أحد، وذلك بعد مرور 60 يومًا على نشر قرار المصادقة في الجريدة الرسمية.
ولكي يتم إقرار التعديل الدستوري في البلاد وبدء العمل به، يشترط أن تحصل الحزمة على تأييد أكثر من نصف أصوات الناخبين، أي بمعدل «50+1» خلال الاستفتاء.
وسيعقد رئيس الوزراء رئيس حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم، اليوم الثلاثاء، اجتماعا مع نواب الحزب قبل بدء الجولة الثانية للتصويت، لمناقشة مجريات الجولة الأولى الأسبوع الماضي من تصويت البرلمان على مواد مقترح التعديل الدستوري، وللتشاور حول الجولة الثانية من المقترح.
وبحسب مصادر في الحزب، سيحث يلدريم النوّاب على المشاركة الجماعية في الجولة الثانية من التصويت على المقترح، كما سينبههم إلى الاستفزازات التي يمكن أن تقوم بها المعارضة خلال المناقشات.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».