بعد الفساد المالي... هل يفسد الفيفا مسابقات كرة القدم

توسع كأس العالم سيصيب المنافسات بالترهل على حساب المستوى والجدارة

إنفانتينو رئيس الفيفا وجدل حول تمديد كأس العالم (إ.ب.أ)
إنفانتينو رئيس الفيفا وجدل حول تمديد كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

بعد الفساد المالي... هل يفسد الفيفا مسابقات كرة القدم

إنفانتينو رئيس الفيفا وجدل حول تمديد كأس العالم (إ.ب.أ)
إنفانتينو رئيس الفيفا وجدل حول تمديد كأس العالم (إ.ب.أ)

ربما نستشيط غضبا من مزاعم رئيس الفيفا حول «عودة كرة القدم لسابق عهدها»، وإن كان الواقع يقول إن ترهل مسابقة كأس العالم بعد زيادة أعداد الفرق المشاركة سيكون على حساب المستوي والجدارة.
كانت المفاجأة كبيرة أن تجد الرجل المولع بقتل الرياضة غياني إنفانتينيو قد أضاف مهرجانا آخر للجوائز إلى جدول فعاليات كرة القدم العالمية.
ولو أنني كنت أحد من يرون أن ما يحتاجه العالم في الواقع هو ليلة أخرى من ليالي البهرجة التي شاهدناها، فيسعدني أن أرى رئيس الفيفا وقد أقر أن ما تحتاجه أسرة كرة القدم العالمية هو أن تجتمع على هذا النحو.
كنت أتمنى لو أن هناك طريقة أخرى للكبار خضعت للتجربة والاختبار في عالم الكرة لكي يقيّموا قدرات بعضهم البعض، ربما من خلال منافسات ومسابقات وبطولات منتظمة ومسابقات الدوري والكأس وغيرها من الأفكار القديمة الجذابة في المسابقات الرسمية. لكن أيا من هذا لم يحدث لأن حفل توزيع جوائز الفيفا الذي حمل عنوان «الأفضل» والذي أقيم في زيوريخ الأسبوع الماضي امتلأ بالكثير من الجوائز غير الضرورية وإشارات المديح الساخرة. وخلال حفل توزيع الجوائز عبر أحد الحاضرين عن ملاحظتين موجزتين مضحكتين: فخارج المهرجان كان هناك مراهقون سويسريون يطلبون من إنفانتينيو أن يوقع أوتوغرافات على قمصان الكرة الخاصة بهم (تخيل هذا في سويسرا)، وكان آخر شيء صرح به إنفانتينيو أمام كاميرات التلفزيون قبل أن يبدأ فعاليات تلك الليلة الغريبة بأن «الكرة قد عادت».
في الحقيقة، أنا لست ممن يؤمنون بالنظريات المحكمة، لكن هناك استثناء، وهو أنه عندما تقرا عبارة «حفل توزيع جوائز كذا..»، فهذا يعني بكل تأكيد أن هذا المجال يعاني من مشكلات خطيرة وأن القائمين على هذا المجال لا يملكون لها حلا. لكن مجال عملي يعد أحد أكثر الحالات وضوحا، فهناك الآن ستة مهرجانات تكريم صحافية عالمية، كل منها يصف نفسه بـ«أوسكار» كرة القدم، رغم أن أيا منها يستطيع تبرير سبب منح مثل تلك الجوائز التي لا يستطيع أحدهم ضمان استمرارها ولو لفترة قادمة. ويبدو الحال وكأنه كلما تراكمت أخطاؤنا وازدادت التحديات أمامنا، اتسع المجال لتلميع الذات.
قدمت كرة القدم دوريات أفضل مما قدمتها الصحافة، لكن علينا أن ندرك أن إنفانتينيو يعمل بجهد كبير لمعالجة هذا الوضع. ولتحقيق هذا الهدف، دعونا نلق نظرة على أجندة العمل المهمة للأيام الماضية في زيوريخ:
1 - إقامة مباراة بمقر الفيفا «لأساطير» الكرة من دون داع.
2 - إقامة عرض عاطفي لتوزيع الجوائز أيضا من دون داع.
3 - التسبب في إعطاب سفينة الكرة العالمية بزيادة عدد الفرق المشاركة بكأس العالم إلى 48 فريقا.
ولذلك يجب القول إن قرار زيادة عدد الفرق المشاركة ببطولة كأس العالم التي ترهلت باستيعابها لكل هذا العدد الذي بلغ 48 فريقا قد جرى اعتماده بشكل أعمى صباح الثلاثاء الماضي من قبل عدد من الاتحادات البلهاء والجشعة، ومنها اتحاد الكرة الإنجليزي. فابتداء من عام 2026، سيتألف كأس العالم من 16 مجموعة، كل مجموعة تضم ثلاثة فرق. يبدو أن الفيفا أدرك أنه لم يعد لديه المزيد من الجبال ليتسلقها فيما يخص فساده المالي، ونتيجة لذلك فقد فسد المنتج نفسه، وهو الكرة. فلتقل ما تريد عن لصوصية الفيفا على مدار العقود الماضية، والسماء تشهد على أن صوتي قد بح من كثرة الشكوى من هذا كل أسبوع تقريبا. لكن على الأقل فأنتم لا تزالون راغبين في مشاهدة جميع مباريات كأس العالم، (أعلم أن هناك الكثير من الشرفاء الذين امتنعوا عن ذلك منذ سنوات لأسباب تتعلق بالمبادئ، لكن الكثيرون منا هنا في البالوعة كانوا سعداء بهذا). لكن المراحل الأولى للبطولة التي تشمل 48 فريقا ستمثل تحديا غير ضروري لا يتمنى الكثيرون منا حدوثه.
من وجهة نظر شخصية، جاءت أكثر الدعاوى إحكاما التي تسببت فيها الفيفا من مراسل صحيفة «فاينانشيال تايمز» في موسكو الذي لخص الوضع في بضع كلمات قال فيها «كأس العالم 2026: مسلسل تهديد الشبح» فتحت هذا العنوان لخص الكاتب القضية كلها في عنوان من ثلاث كلمات أوحت بمعنى واحد وهو الحق «الحصري في الاغتصاب».
فمن ناحية، علينا أن نوجه التحية لإنفانتينو لموقفه الشجاع ضد التيار السائد، على الأقل ما يخص الغضب من ميداليات المشاركة. ربما أن رئيس الفيفا يعتقد أن كأس العالم يجب أن يجرى تعديله ليتلاءم مع الأجيال القادمة التي ترى المشاركة كهدف أسمى وأن مشاركتهم تعنى أنهم قد فازوا. ومن ناحية أخرى، قد يكون كل ما يسعى إليه رئيس الفيفا هو الأصوات، فيما تسعى الفيفا لجني المال.
الشيء الواضح في هذا النموذج أن الكم يفوق الكيف. ففعليا، اقتصاديات الفعاليات الرياضية الكبرى تعنى أننا نستهلك 90 في المائة من الوقت في مناقشة أمور مثل البنية التحتية بدلا من المنافسة الرياضية نفسها. وفعليا فقد بدا كأس العالم أشبه بإعلان ماكدونالدز وبطولة كرة ملحقة بالإعلان.
فكأس عالم من 48 فريقا يعني أن تلك المناسبة الرياضية للكبار لم تعد للكبار ولم تعد رياضية من الأساس. على الأصح، من الواضح وبكل تأكيد أن هذه البطولة ستكون أداة تطوير أو تمويل للشاردين في الكرة. فمثلا رئيس الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم يتحدث عن أن بطولة من 48 فريقا كـ«حدث إيجابي للاتحادات الصغيرة»، وكأن هذا هو كل هدف تلك الرياضة.
أما عن كيفية إدارة مسابقة مترهلة كهذه، فقد اقترح إنفانتينيو أن تقوم الفيفا بتعديل النظام بإدخال نظام ضربات الترجيح في المجموعات لكي تمنع الفرق التي تلعب بغرض التعادل. قال هذا الآن وأتمنى أن يمثل هذا الاقتراح حلا. دعونا نواجه الأمر، فلن يكون هناك طريقة للقول إن «الكرة قد عادت لمستواها» أفضل من اتخاذ قرار التعادل بإقامة حفلات توزيع جوائز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.