هوس «الوجاهة الاجتماعية» يورط سعوديين في مصيدة «قروض السفر»

الطلب على التمويل الاستهلاكي يتزايد مع قرب إجازة الصيف

جانب من معرض السياحة والسفر الذي انعقد حديثا في الرياض (واس)
جانب من معرض السياحة والسفر الذي انعقد حديثا في الرياض (واس)
TT

هوس «الوجاهة الاجتماعية» يورط سعوديين في مصيدة «قروض السفر»

جانب من معرض السياحة والسفر الذي انعقد حديثا في الرياض (واس)
جانب من معرض السياحة والسفر الذي انعقد حديثا في الرياض (واس)

يفضل بعض السعوديين تحميل أنفسهم التزامات مالية من خلال الاصطفاف في طوابير البنوك للحصول على قرض، ليس لأجل بناء منزل أو تعليم الأبناء أو لتحقيق أمور ضرورية، بل لغرض الاستمتاع ببعض الكماليات، كشراء إحدى البضائع الاستهلاكية أو تغيير أثاث المنزل أو تمضية العطلة خارج البلاد، وفق ما يسميه خبراء الاقتصاد بـ«القروض الاستهلاكية»، عادين أن كثيرا من هذه القروض تكون للرغبة في محاكاة الآخرين أو بهدف التفاخر والبحث عن الوجاهة الاجتماعية.
ويقر مصرفيون بأن الطلب على القروض الاستهلاكية يتزايد مع قرب الإجازة الصيفية، التي أصبحت تشهد ظاهرة جديدة تُسمى (قروض السفر والسياحة) أو (قروض قضاء شهر العسل)، حيث يتحمل البعض أعباء مالية نظير السياحة، بما يشمل ذلك قيمة تذاكر السفر وتكلفة الإقامة والمواصلات والتبضع، وهو وجه جديد للقروض الاستهلاكية بدأ في الانتشار داخل المجتمع السعودي.
وتعترف حنان عبد الله، وهي معلمة في مدرسة حكومية، بأنها تتعرض في كل زياراتها للبنك إلى مغريات كثيرة للحصول على قرض استهلاكي في مختلف المجالات، قائلة: «البنوك تركز أيضا على تسويق البطاقات الائتمانية على اعتبار أنها مريحة في السفر وذات امتيازات كبيرة عند التنقل، وهو ما يدفعني كثيرا للاستجابة لهذه العروض المغرية».
في حين يرى محمد عبد الرحمن، وهو موظف حكومي، بأنه في الوقت المعاصر تحوّلت الكماليات إلى ضروريات، قائلا: «البعض قد يقترض كي يسافر للسياحة، أو يدخل في جمعيات ادخارية بين زملائه في العمل أو بين أفراد أسرته، بحيث يصرفها في الإجازة»، ويعتقد عبد الرحمن أن البنوك أسهمت في تعزيز النزعة الاستهلاكية من خلال ربط البطاقات الائتمانية بنقاط البيع أو (الكوبونات) التي يتحصل عليها بعد عدد معين من العمليات، وهو ما يجعل العميل يدور في حلقة استهلاكية مستمرة.
يأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير رسمية؛ احتلال السعودية تحتل المرتبة الثانية من حيث ارتفاع حجم القروض الشخصية في الخليج بعد الإمارات التي تحتل المرتبة الأولى، وسط مطالب بإقامة برامج توعية اجتماعية للتخفيف من ظاهرة إنفاق السيولة في المنتجات الاستهلاكية التي يمكن لأرباب الأسر توفيرها عن طريق الدخل الثابت دون الحاجة إلى الاقتراض الذي يسبب لهم متاعب نتيجة الديون.
ويوضح الدكتور فاروق الخطيب، وهو أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، خلال حديثه الهاتفي لـ«الشرق الأوسط»، خلفيات ذلك بالقول: «إن البنوك تتبع سياسات تحفظية نظرا لارتفاع نسبة عدم التحصيل، لذا امتلأت البنوك بالنقود، وهنا ظهرت القروض الرخيصة بفوائد منخفضة، وبدأ أفراد المجتمع بالتهافت عليها، مما أدى لارتفاع الطلب على القروض الاستهلاكية».
ويتابع الخطيب قائلا: «المستهلك السعودي محاط بعدة أمور تجعله يتوجه للقروض الاستهلاكية، أولها ارتفاع معدلات التضخم، مما يؤدي إلى ضعف القوة الشرائية للريال، في حين أن المستهلك لديه عدة متطلبات قد لا يكفيها دخله الشهري، وعندما يرى إغراءات البنوك التي تواجهه، يذهب إليها للحصول على قرض لشراء سيارة جديدة أو للسفر والسياحة ونحو ذلك».
وأكد الخطيب أن معظم القروض الاستهلاكية منخفضة الفائدة، وفي بعض الأحيان تصل فائدتها إلى نسبة واحد في المائة فقط، بحسب قوله، مطالبا البنوك السعودية بأن يكون لديها ترشيد في إعطاء هذا النوع من القروض، بحيث إن القرض يتم إعطاءه للإيفاء بحاجات المستهلك وليس فقط للمتعة والترفيه. وأشار الخطيب إلى تفشي ثقافة الاستهلاك داخل المجتمع السعودي، موضحا أن ما بين 55 إلى 60 في المائة من دخول السعوديين تذهب في الاستهلاك، ونسبة ضئيلة جدا هو الذي يذهب للادخار، بحسب قوله، عادا ذلك سوء ترشيد في التعامل مع الدخل الشهري.
من جهتها، أطلقت الدكتورة موضي مطني الشمري، أستاذ علم الاجتماع الاقتصادي في جامعة الملك سعود بالرياض، حملة توعوية حديثا، بعنوان «استهلاكنا.. بين الواقعة والتفاخرية» الذي نظمتها مع مجموعة من الطالبات داخل الحرم الجامعي، مشيرة إلى أن الفكرة استلهمتها من أحد منظري علم الاجتماع الاقتصادي وهو «ثو شتاين فبلن»، الذي أكد على أن الفرد في المجتمع يتأثر في استهلاكه التفاخري نتيجة لضغوط سواء اجتماعية أو اقتصادية أو نفسيه، من أجل المسايرة أو التقليد.
وتابعت الشمري حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «الاستهلاك التفاخري المقصود فيه بهذه الحملة هو السلوك المظهري التفاخري المبالغ فيه كما ونوعا، بحيث يتجاوز دخول الأسرة مشكلا عبئا اقتصاديا على الفرد والأسرة والمجتمع بلا استثناء.. وهذا ما أثار قلقي فيما نلاحظه في الوقت الحاضر عن المجتمع السعودي بأن الغالبية العظمى من أفراد المجتمع قد تشكلت لديهم ثقافة الاستهلاك التفاخري، إما لتحقيق مكانة (كتقليد) أو لحب الاقتناء (كتملك)»، وتضيف قائلة: «البعض قد يستلف المال لكي يسافر في الإجازة.. وهذه كارثة!».
وأوضحت الشمري «أن هذا الاستهلاك التفاخري شكّل نزعة المتابعة لكل ما هو جديد في الأسواق والذي أغرق بأنواع الكماليات وغير الكماليات المرتفعة الأسعار بحكم قانون السوق من العرض والطلب رغم وجود البدائل بأسعار أقل»، وأضافت قائلة: «مع غياب التوعية والإرشاد للمستهلك أصبحت هذه الأنواع من السلع عامل جذب لكل مستهلك غير رشيد، في حين يزيد من تعاظم ربح التاجر في مقابل استهلاك دخل الفرد». وبسؤالها عن الانعكاسات السلبية لذلك على المجتمع، تقول الشمري «ارتفاع الأسعار في حين يتعاظم ربح التاجر فإن ذلك قد يؤدي إلى التضخم الاقتصادي ويزيد من الهوة الطبقية بين غني وفقير وما يحمله من تبعيات غير متوقعه»، وتابعت بالقول: «إن الاستهلاك عندما لا يتناسب مع دخول الأفراد فإنه يدفع المجتمع إلى منزلق دائرة الفقر المغلقة والذي من الصعب الخروج منها، حيث تسعى شعوب العالم جاهدة لتحاشيها».
وتوضيحا لمعنى هذا الدائرة المغلقة، تقدم الشمري شرحا موجزا بالقول: «استهلاك تفاخري لا يتناسب مع دخول الأفراد يؤدي إلى انخفاض دخل الفرد، هذا يؤدي إلى انخفاض الادخار، بالتالي انخفاض الاستثمار، مما يؤدي إلى انخفاض الدخل القومي والذي بدوره يؤدي إلى انخفاض دخل الفرد، وبالتالي يصبح المجتمع يدور في نفس هذه الحلقة».
وفي ذات السياق، تتحدث نجوى فرج، وهي اختصاصية اجتماعية في مستشفى قوى الأمن بالرياض، مشيرة إلى أن ارتفاع الثقافة الاستهلاكية في المجتمع السعودي يرتبط بما تسميه «هوس الاستعراض»، عادة أن الرغبة في التفاخر والبحث عن الوجاهة الاجتماعية أسهم في توريط عدد كبير من السعوديين للوقوع في فخ القروض الاستهلاكية، لمحاكاة أسلوب حياة الآخرين.



البحرين: أعضاء التنظيم المقبوض عليهم مرتبطون بـ«المجلس العلمائي»

أعضاء التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه» الذين قُبض عليهم في البحرين (بنا)
أعضاء التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه» الذين قُبض عليهم في البحرين (بنا)
TT

البحرين: أعضاء التنظيم المقبوض عليهم مرتبطون بـ«المجلس العلمائي»

أعضاء التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه» الذين قُبض عليهم في البحرين (بنا)
أعضاء التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه» الذين قُبض عليهم في البحرين (بنا)

أوضحت وزارة الداخلية البحرينية، الأحد، أن التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه»، الذي جرى القبض على 41 شخصاً من أتباعه السبت، قائمٌ على أعضاء من «المجلس العلمائي» المنحل، وأن عناصره أسسوا جماعة إرهابية، بجانب «تمويل الإرهاب، والتخابر مع إيران ومنظمات إرهابية (في العراق ولبنان)، وتلقي تدريبات عسكرية».

وقال بيان من وزارة الداخلية إنه «على أثر ما تم اتخاذه من إجراءات أمنية بشأن الكشف عن تنظيم مرتبط بـ(ولاية الفقيه) و(الحرس الثوري) الإيراني، والقبض على 41 شخصاً من التنظيم الرئيسي في مملكة البحرين، بجانب 11 شخصاً موجودين في إيران، يمثلون حلقة الوصل بين (الحرس الثوري) الإيراني ووكلاء التنظيم في البحرين، تُبين وزارة الداخلية أن التنظيم المذكور قائم على أعضاء من (المجلس العلمائي) المنحل، بحكم قضائي، ومن يتبعهم، حيث قام عناصره بتأسيس جماعة إرهابية وتولي قيادتها، بجانب تمويل الإرهاب، والتخابر مع دولة أجنبية (إيران) ومنظمات إرهابية (في العراق ولبنان)، وتلقي تدريبات عسكرية في سبيل ذلك».

وأوضحت وزارة الداخلية أن عناصر التنظيم «عملوا على ممارسة إرهاب منظم بحق أبناء الطائفة الشيعية في مملكة البحرين، والتغرير بهم، والقيام بأعمال تحت غطاء من السرية، ومن بين هذه الأنشطة السرية التي قام بها التنظيم التوغل في عدد من المؤسسات الدينية والاجتماعية والخيرية والتعليمية، ومنها رياض الأطفال والمدارس والحوزات الدينية، بجانب مفاصل العمل المجتمعي؛ بهدف نشر ثقافة الولاء للخارج، وتحديداً لـ(الحرس الثوري) الإيراني و(ولاية الفقيه)، ومعاداة الدولة، وعدم احترام قوانينها، على حساب الولاء الوطني، والعمل على التأثير وسلب الإرادة الوطنية لدى أبناء الطائفة الشيعية في البحرين».

وأوضحت الوزارة أن «أعضاء التنظيم عملوا على التحكم في خطب رجال الدين والرواديد وتسييسها؛ سواء في المساجد والمآتم والمناسبات الدينية، والاعتماد على إرهاب القائمين على تلك الأنشطة، كما ارتكبوا جرائم وقاموا بممارسات تتمثل في ترويع المواطنين، فضلاً عن جمع الأموال لأهداف غير مشروعة وأعمال مخالفة للقانون، بما يمثل إضراراً بالأمن المجتمعي والسلم الأهلي، من خلال تسلم مبالغ مالية من وكلاء (الحرس الثوري) في إيران لتمويل الإرهاب في البحرين».

وأكدت وزارة الداخلية أن «تحركات هذا التنظيم الرئيسي كانت تحت الرصد والمتابعة، وما تم اتخاذه من إجراءات يهدف إلى حماية أمن مملكة البحرين، وبما يحفظ أمن وسلامة المجتمع بكافة أطيافه ومكوناته، مع الإشارة إلى أن الوزارة ماضية في مواجهة كل ما يمس أمن واستقرار الوطن، والتصدي لكل من تسول له نفسه المساس بالسلم الأهلي والعمل على بث الفتنة وإثارة الفرقة بين المجتمع البحريني الواحد».


السعودية: أمر ملكي بترقية 107 من أعضاء النيابة العامة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أمر ملكي بترقية 107 من أعضاء النيابة العامة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً بترقية 107 من أعضاء النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية.

وعبّر الدكتور خالد اليوسف النائب العام رئيس مجلس النيابة العامة عن اعتزازه وشكره لصدور الأمر الملكي، مؤكّداً أن ذلك يأتي في إطار الدعم العالي للنيابة العامة من الملك سلمان بن عبد العزيز، ومتابعة واهتمام الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وعد الدكتور اليوسف هذه الثقة الملكية للأعضاء مسؤوليةً وطنيةً ومهنيةً تستوجب من جميع منسوبي النيابة العامة مواصلة العطاء بكفاءةٍ واقتدار، وفق ما ترسمه الأنظمة والمبادئ القضائية، بجودة أداء تحفظ جناب العدالة الجنائية، وترتقي بمستوى الخدمات النيابية.


هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف 3 دول خليجية دون خسائر بشرية

وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 2845 هدفاً منذ بدء الاعتداءات (أ.ف.ب)
وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 2845 هدفاً منذ بدء الاعتداءات (أ.ف.ب)
TT

هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف 3 دول خليجية دون خسائر بشرية

وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 2845 هدفاً منذ بدء الاعتداءات (أ.ف.ب)
وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 2845 هدفاً منذ بدء الاعتداءات (أ.ف.ب)

أعلنت 3 دول خليجية، الأحد، تعاملها مع تهديدات عدة بطائرات مسيّرة، استهدفت كلاً من الكويت وقطر والإمارات، دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية، فجر الأحد، أنَّ قوات الجيش تعاملت مع عدد من المسيّرات المعادية التي دخلت المجال الجوي الكويتي.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنَّ وحدات الدفاع الجوي رصدت الأهداف فور دخولها الأجواء الكويتية، وتمَّ اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها وفق القواعد والإجراءات المعتمَدة، بما يضمن حماية سيادة البلاد وأمنها.

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ب)

وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، على جاهزية القوات المسلحة الكاملة للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أنَّ الدفاعات الجوية تعاملت بنجاح مع طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من إيران، في أحدث التطورات المرتبطة بالهجمات التي تستهدف البلاد.

وقالت الوزارة، في بيان، إنَّ أنظمة الدفاع الجوي اعترضت المسيّرتين في 10 مايو (أيار) 2026، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن البلاد واستقرارها.

وأضافت أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 551 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخاً جوالاً، و2265 طائرة مسيّرة.

كما أكدت الوزارة عدم تسجيل أي حالات استشهاد أو إصابات أو وفيات خلال الساعات الماضية، مشيرة إلى أنَّ إجمالي عدد الشهداء منذ بدء الهجمات بلغ شهيدَين، إضافة إلى مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها «على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية».

تعرّضَ كثير من السفن التجارية لاستهدافات بالمسيّرات (قنا)

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، تعرُّض سفينة بضائع تجارية لاستهداف بطائرة مسيّرة خلال إبحارها في المياه الإقليمية القطرية شمال شرقي ميناء «مسيعيد»، وذلك في أثناء رحلتها الآتية من أبوظبي.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أنَّ الاستهداف أدى إلى اندلاع حريق محدود على متن السفينة، من دون تسجيل أي إصابات بين الطاقم، مشيرة إلى أنَّ الجهات المختصة تمكَّنت من السيطرة على الحريق سريعاً.

وأكدت الوزارة أنَّ السفينة واصلت رحلتها باتجاه ميناء «مسيعيد» بعد تأمين الوضع، لافتة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة الحادثة.

وأدانت دولة قطر واستنكرت بشدة استهداف سفينة البضائع، وعدَّت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، هذا الاعتداء انتهاكاً صارخاً لمبدأ حرية الملاحة وأحكام القانون الدولي، وتصعيداً خطيراً ومرفوضاً من شأنه تهديد أمن وسلامة الممرات البحرية التجارية والإمدادات الحيوية في المنطقة.

وأكدت أن استهداف السفن التجارية والمدنية، أياً كانت الجهة المسؤولة عنه، يمثّل خرقاً جسيماً للقانون الدولي، ويشكِّل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وأشارت الوزارة إلى أنَّ دولة قطر تتابع تطورات الحادث من كثب بالتنسيق مع الجهات المعنية والشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكدة أنَّ الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في ملابسات الحادث وتحديد المسؤولية.

وجدَّدت قطر، عبر البيان، موقفها الثابت بأنَّ أمن الملاحة البحرية وحرية المرور في الممرات الدولية ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، ولا يجوز المساس بهما تحت أي ظرف.

إلى ذلك أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت الإمارات والكويت.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، دعم دول المجلس الكامل للإمارات والكويت في جميع الإجراءات التي تتخذانها للحفاظ على أمنهما واستقرارهما، وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيهما.

وأشار إلى أن النهج الإيراني الغادر يسعى بشكل ممنهج إلى زعزعة استقرار وأمن المنطقة، وتقويض الأمن الإقليمي، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حُسن الجوار.