برنامج سعودي للطاقة المتجددة باستثمارات تصل إلى 50 مليار دولار

«أسبوع أبوظبي للاستدامة» يكشف عن تحولات سريعة في تقنيات الإنتاج الجديدة

تكلفة الطاقة الشمسية قد انخفضت إلى أكثر من النصف وتشهد تناقصا مستمرا بمعدلات غير مسبوقة ({الشرق الأوسط})
تكلفة الطاقة الشمسية قد انخفضت إلى أكثر من النصف وتشهد تناقصا مستمرا بمعدلات غير مسبوقة ({الشرق الأوسط})
TT

برنامج سعودي للطاقة المتجددة باستثمارات تصل إلى 50 مليار دولار

تكلفة الطاقة الشمسية قد انخفضت إلى أكثر من النصف وتشهد تناقصا مستمرا بمعدلات غير مسبوقة ({الشرق الأوسط})
تكلفة الطاقة الشمسية قد انخفضت إلى أكثر من النصف وتشهد تناقصا مستمرا بمعدلات غير مسبوقة ({الشرق الأوسط})

كشف المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي، أمس، أن السعودية ستطلق في الأسابيع المقبلة برنامجا للطاقة المتجددة يتوقع أن يتضمن استثمارات تصل قيمتها إلى ما بين 30 و50 مليار دولار بحلول 2023، مشيرًا إلى أن المملكة ستبدأ في الأسابيع المقبلة أول جولة عطاءات لمشروعات ضمن البرنامج، الذي سينتج عشرة غيغاواط من الكهرباء.
وبالإضافة إلى البرنامج، ما زالت الرياض في المراحل المبكرة لدراسات الجدوى والتصميمات الخاصة بأول مفاعلين نوويين للأغراض التجارية بإنتاج إجمالي يصل إلى 2.8 غيغاواط، وقال الفالح إنه ستكون هناك استثمارات كبيرة في الطاقة النووية.
وقال الفالح، إن السعودية تعمل على سبل لربط مشروعاتها في مجال الطاقة المتجددة باليمن والأردن ومصر، مشيرا إلى أن بلاده ستربط نفسها بأفريقيا، من أجل تبادل موارد الطاقة غير الأحفورية، من دون أن يسهب في التفاصيل.
وأضاف أن قطاع الطاقة يعيش في مرحلة انتقالية بالتوازي مع عصر الثورة الصناعية، مشيرًا إلى أن العمل كالمعتاد لم يعد خيارًا، والنجاح في القطاع هو أمر حاسم لدول مجلس التعاون الخليجي والعالم، موضحًا الحاجة إلى حلول جديدة لاستكمال وإدارة مصادر الطاقة في المستقبل.
وأضاف، في تصريحات صحافية، أن مصادر الطاقة المتجددة هي جزء لا يتجزأ من مزيج الطاقة في المستقبل، وأن هناك حاجة إلى مزيد من النمو فيها، والأعمال والتقدم في ذلك... وحتى ذلك الحين، فإن الاعتماد على النفط والغاز سوف يستمر، لكن مع التقدم في تحسين كفاءة الأداء البيئي لها، موضحًا أنه لطالما كانت هناك آثار في توجهات الطاقة على السياسة، والأمن والاقتصاد والمجتمعات.
ويتضمن البرنامج الوطني للطاقة في السعودية هدفا لإنتاج 9.5 غيغاواط بحلول عام 2023، كما أنه يتضمن منهجية عمل وخريطة الطريق، لتنويع وتحويل السعودية إلى قوة في الطاقة الشمسية، التي تتضمنها «رؤية 2030». في الوقت الذي يتطلب فيه ذلك العمل الوثيق بين القطاعين العام والخاص من خلال الشراكات والتحالفات وتقديم الحلول في المملكة.
وزاد الفالح: «أصبح من الواضح وبشكل متزايد أن الاقتصاد العالمي مقبل على عصر جديد، من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والدور المتزايد للمعرفة التي تعطي خصائص شاملة، وهو ما ينطبق على قطاع الطاقة التي تمر بمرحلة انتقالية، والتي يجب التركيز عليها».
وتابع: «تهدف السعودية لتكون في طليعة المتقدمين في تنويع مصادر الطاقة، خصوصا مصادر الطاقة المتجددة، من خلال تخزين الكهرباء، والنقل ووجود التقنيات، وسنعمل على تجاوز التحديات التي تواجه انتشار تلك المصادر».
وتشمل الخطط الأولية في المملكة إنتاج 3.5 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2020، و9.5 غيغاواط بحلول عام 2023. وقال وزير الطاقة السعودي: «نسعى لمستقبل مستدام للطاقة، وهو ما سيحتاج إلى وقت»، مشيرًا إلى أن المملكة تعمل على رفع كفاءة استخدام الطاقة وإدارة الموارد، والإصلاح والتنويع لإضافة القيمة وتحقيق التنمية المستدامة في المملكة، وهذا يعني أيضا إيجاد فرص العمل والتنويع والابتكار.
إلى ذلك شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، افتتاح الدورة العاشرة من القمة العالمية لطاقة المستقبل - إحدى الفعاليات الرئيسية ضمن «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017» - وذلك بحضور عدد من قادة دول العالم ورؤساء الوفود المشاركة.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد ماضية في ترسيخ مكانتها في قطاع الطاقة لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي، وقال: «الإمارات كونها واحدة من الدول الرائدة في أسواق الطاقة العالمية، وشريكا فاعلا في الجهود الرامية لضمان أمن الطاقة، تحرص على تنويع الطاقة وتخصيص حصة متنامية للطاقة النظيفة، بما يضمن مستقبلا آمنا لأجيال الغد ويعزز النمو الاقتصادي».
من جانبه، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان: «أن القرن الحادي والعشرين يجب أن يشهد سياسات ناجعة واتخاذ قرارات سياسية واضحة في مجال الطاقة مما سيحدد ليس فقط مستقبل قطاع الطاقة بل مستقبل الكوكب لآلاف السنين المقبلة»، مشيرا إلى أن «المجتمع الدولي يدرك تماما حجم هذا التحدي، ونرى ذلك واضحا من خلال الجهود التي تتخذها الدول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030».
وقال نور سلطان نزارباييف: «إن مصادر الطاقة المتجددة باتت اليوم مجدية اقتصاديا مقارنة مع المصادر التقليدية، وعلينا تحقيق الاستفادة القصوى من ذلك، فقد كانت تقنيات الطاقة المتجددة في الماضي حكرا على الدول الغنية... أما اليوم فقد باتت متاحة للجميع في حال توفر المعرفة والخبرات التقنية اللازمة، وآن الأوان للدول النامية لأن تحصل على هذه المعارف والخبرات للمضي قدما في نشر وتبني مصادر الطاقة النظيفة».
من جهته، قال الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة في الإمارات: «لقد قادت منطقتنا على مدى 75 عاما قطاع الطاقة الهيدروكربونية، واليوم نحن نوسع حضورنا ليشمل مختلف مصادر الطاقة، وفي حين أن النفط والغاز سيستمران في تصدر الاقتصاد العالمي للعقود قادمة، إلا أننا ندرك تماما مزايا تأمين مزيج متوازن من مصادر الطاقة، فنحن في الإمارات نولي أهمية كبيرة للموارد الهيدروكربونية، وفي الوقت ذاته نعمل على استثمار الفرص للاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والتقليدية معا، لترسيخ أسس الاقتصاد القائم على المعرفة والإبداع لتعزيز النمو والارتقاء بالإنتاجية، حيث يكمن هذا المبدأ في صميم استراتيجية دولة الإمارات للطاقة 2050».
وأشار إلى أن اقتصادات الطاقة المتجددة قد وصلت اليوم إلى نقطة تحول مهمة، فعلى مدى السنوات الخمس الماضية انخفضت تكلفة طاقة الرياح بمقدار الثلث، في حين أن تكلفة الطاقة الشمسية قد انخفضت إلى أكثر من النصف وتشهد تناقصا مستمرا بمعدلات غير مسبوقة، كما أنه ولأول مرة قدمت مشاريع الطاقة الشمسية غير المدعومة أسعارا تنافسية مقارنة بأي مصدر آخر للطاقة، وبناء على أسس اقتصادات السوق ازدادت الجدوى الاقتصادية لمشاريع الطاقة المتجددة بما يؤمن قيمة أكبر.
وفي شأن آخر، كرم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى جانبه عدد من قادة دول العالم، الفائزين التسعة بـ«جائزة زايد لطاقة المستقبل 2017»، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم أمس في أبوظبي ضمن «أسبوع أبوظبي للاستدامة».
ويشكل الرواد التسعة في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة ضمن الفئات الخمس أحدث مجموعة من المكرمين الذين ينضمون إلى مجتمع الجائزة الدولي المتنامي من الفائزين، ويتمتع الفائزون بالجائزة لعام 2017 بخبرات واسعة في القطاع، تشمل تصنيع التقنيات الكهروضوئية وتقديم المشورة بشأن السياسات الحكومية.
وفاز الصيني لي جونفينغ، مدير عام المركز الوطني لبحوث استراتيجيات تغير المناخ - الهيئة الوطنية للإصلاح والتنمية في الصين، بالجائزة عن فئة أفضل إنجاز شخصي، وذلك للدور المحوري الذي أداه خلال مسيرته المهنية الممتدة على مدى أكثر من 30 عاما، وجهوده في تطوير وتنفيذ سياسات الطاقة المتجددة في الصين، مما ساهم في رفع قيمة استثمارات الطاقة النظيفة في البلاد إلى مستويات قياسية.
وفازت «جنرال إلكتريك» بالجائزة عن فئة الشركات الكبيرة، وذلك لريادتها في سوق طاقة الرياح والطاقة الشمسية، حيث أدت أعمال «جنرال إلكتريك» في قطاع طاقة الرياح وحده إلى وصول إجمالي استطاعة إنتاج طاقة الرياح إلى 41.3 غيغاواط، وتركيب أكثر من 30 ألف توربين لطاقة الرياح حتى اليوم.
ونالت «سونن»، الشركة الألمانية المتخصصة في المنازل الذكية وتصنيع أنظمة تخزين الطاقة التجارية، الجائزة عن فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك لريادتها في تقديم حلول تكنولوجية رائدة لبطاريات التخزين. أما في فئة المنظمات غير الحكومية وغير الربحية، فقد فازت شركة «براكتيكال أكشن»، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها، بالجائزة تكريما لجهودها في تقديم حلول الطاقة النظيفة للمجتمعات المحرومة من الطاقة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. كما فازت خمس مدارس من خمس مناطق حول العالم، بالجائزة في فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية.
وتلقت «جائزة زايد لطاقة المستقبل» منذ تأسيسها أكثر من 10 آلاف طلب مشاركة وترشيح من أكثر من مائة دولة، وفي عام 2016 وحده، سجل رقم قياسي جديد بتلقي الجائزة ألفا و676 مشاركة من 103 دول، ما يمثل زيادة بنسبة 22 في المائة على الرقم القياسي الذي تحقق العام السابق.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.