اجتماع الرياض يرفع مستوى التنسيق في الحرب ضد «داعش»

أكد أن ممارسات الميليشيات المتطرفة تؤثر على تحقيق أهداف الحملة

TT

اجتماع الرياض يرفع مستوى التنسيق في الحرب ضد «داعش»

حثت السعودية الدول العربية والإسلامية على تعزيز مشاركتها وبذل مزيد من الجهد والمشاركة الفاعلة في الحملة الدولية ضد تنظيم داعش الإرهابي؛ لانعكاس ذلك المباشر على أمن واستقرار دول المنطقة والعالم.
وأوضحت المملكة بأن الممارسات اللاأخلاقية وغير النظامية التي تقوم بها الميليشيات الشيعية المتطرفة تعد من العوامل التي تؤثر على تحقيق أهداف الحملة الدولية ضد تنظيم داعش الإرهابي وضمان استمرار التحالف؛ وهو الأمر الذي يتطلب عدم اشتراكها في الجهود الدولية لتحرير المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.
وقال الفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان، رئيس هيئة الأركان الذي كان يتحدث على هامش افتتاح أعمال مؤتمر دول التحالف ضد تنظيم داعش الإرهابي بالرياض أمس، بحضور رؤساء هيئات الأركان العامة في 14 دولة مشاركة في التحالف: إن «الاجتماع بحث رفع مستوى التنسيق بين ممثلي الدول المشاركة، وتعزيز جهود التحالف الدولي الذي حقق تقدمًا ملموسًا في الفترة الأخيرة في عملياته التي تستهدف شل قدرات التنظيم الإرهابي، إضافة إلى بحث سبل تعزيز مشاركة دول العالمين العربي والإسلامي المشاركة في التحالف، وتحديد وفهم التحديات الحالية والمستجدات الطارئة في الحرب على تنظيم داعش الإرهابي».
ورحب البنيان في كلمته برؤساء هيئات الأركان للدول المشاركة، ناقلاً تحيات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مقدمًا شكره للحضور، للمشاركة وتبادل الأفكار بما يحقق الهدف المنشود من عقد أعمال هذا المؤتمر.
وأضاف: «المؤتمر يأتي امتدادا لمؤتمرات مهمة سابقة على مستوى رؤساء هيئات الأركان العامة التي تم عقدها في السعودية، بمشاركة فاعلة لعدد كبير من الدول في العالم لمكافحة التنظيمات الإرهابية، التي يعد تنظيم داعش من أخطرها وأكثرها تأثيرًا على المرحلة الحالية، ومن هذه المؤتمرات المؤتمر الإقليمي لمواجهة التنظيمات الإرهابية المسلحة في المنطقة، الذي تم عقده في سبتمبر (أيلول) 2014 في مدينة جدة، ويعـد بمثابة النواة لهذا التحالف الدولي، إضافة إلى مؤتمر رؤساء الأركان الخامس ضد تنظيم داعش، الذي عقد في الرياض في فبراير (شباط) 2015، ومؤتمر رؤساء الأركان لدول التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، الذي تم عقده أيضا في الرياض في شهر مارس (آذار) 2016».
وشدد رئيس هيئة الأركان على أن عقد وتنظيم هذه المؤتمرات من قبل المملكة دليل على رغبتها الأكيدة في محاربة التنظيمات الإرهابية وقناعتها التامة، وإدراكًا لخطرها الكبير وأثرها على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وأكد البنيان، أن السعودية كانت ولا تزال في مقدمة الدول التي تعرضت للإرهاب وتعمل بشكل جاد لمكافحته، سواء من حيث الفكر أو التنظيم أو التمويل أو الرسالة الإعلامية أو قدراته العسكرية، وتعتبر المملكة شريكًا فاعلاً في الحملة الدولية ضد تنظيم داعش في سوريا.
وتابع: «لم تقتصر مساهمة المملكة على المشاركة في العمليات العسكرية ضد التنظيم فقط، بل امتدت لتشمل تقديم المساعدات الإنسانية للشعبين العراقي والسوري الشقيقين، كما هي عليه الآن أيضًا في اليمن، كما أننا نشيد بالنجاحات التي تم تحقيقها من قبل التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، التي مهدت للوصول للمرحلة الثالثة المهمة والحاسمة، وهي هزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا، وأدت إلى خسارة التنظيم الكثير من المناطق التي يسيطر عليها، وقتل الكثير من القادة الرئيسيين في التنظيم».
وأشار رئيس هيئة الأركان السعودي في كلمته، إلى أن التصدي للإرهاب سيستغرق وقتًا طويلاً، ويتطلب جهدًا دوليًا متواصلاً، وبخاصة في هذه المرحلة المهمة من مراحل الحملة ضد تنظيم داعش، وأردف «من منطلق حرص المملكة على استمرار تماسك هذا التحالف ونجاح جهوده وتحقيق الأهداف المخططة، فإن المملكة تحث جميع الدول العربية والإسلامية المشاركة بالتحالف الدولي ضد تنظيم داعش تعزيز مشاركتها، وبذل مزيد من الجهد والمشاركة الفاعلة بالحملة الدولية ضد تنظيم داعش لانعكاس ذلك المباشر على أمن واستقرار دولنا والعالم، وضمان نجاح برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق التطور في جميع مجالات الحياة لبلداننا وحماية مواطنينا».
ولتحقيق فهم أكبر وأدق للبيئة الاستراتيجية والإقليمية المتصلة بالعمليات ضد تنظيم داعش، أوضح الفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان، أن هناك عوامل عدة تؤثر على تحقيق أهداف الحملة الدولية ضد تنظيم داعش، وضمان استمرار تماسك التحالف والمشاركة الفاعلة من الدول المشاركة، وانضمام عدد أكبر من الدول للتحالف، وقال: «هذه العوامل تتضمن الممارسات اللاأخلاقية وغير النظامية للميليشيات الشيعية المتطرفة؛ مما يتطلب عدم اشتراكها في الجهود الدولية لتحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش، كذلك استمرار القصف المتواصل والعنيف من قبل الطيران الروسي وطيران النظام السوري ضد المعارضة السورية المعتدلة في المدن والقرى السورية؛ مما يؤدي إلى امتداد تنظيم داعش في الأراضي السورية، إضافة إلى عمليات النزوح واللجوء الكبيرة جراء العمليات العسكرية؛ مما يتطلب تكثيفًا للجهود الدولية الإغاثية والإنسانية للتعامل بالشكل المناسب والملائم تجاهها».
وفي ختام كلمته، دعا البنيان إلى أن تكون جهود هذا المؤتمر مكملة للعمل المشترك البنّاء في سبيل التصدي لجميع قوى التطرف بالمنطقة.
يذكر أن المؤتمر يعقد بتوجيهات من القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية، ومتابعة من ولي ولي العهد، وبمشاركة رؤساء هيئات الأركان العامة في: السعودية، الأردن، والإمارات، والولايات المتحدة، والبحرين، وتركيا، وتونس، وسلطنة عمان، وقطر، والكويت، ولبنان، وماليزيا، والمغرب، ونيجيريا.
وتتنوع مستويات التمثيل في التحالف الدولي الذي يضم 68 دولة لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي بين الجانب العسكري، وتقديم المشورة والمساندة والتدريب والدعم اللوجيستي، وتجفيف منابع التمويل للتنظيم وملاحقتها، إضافة إلى منع تدفق الإرهابيين إلى مناطق النزاع، ورفع مستوى التنسيق بين الدول المشاركة في التحالف.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.