تعديل سياسات أوباما أبرز أولويات ترامب في البيت الأبيض

وعد بإلغاء «أوباماكير» وطرد مهاجرين غير شرعيين

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته ينصت لنائبه جو بايدن في البيت الأبيض الخميس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتهية ولايته ينصت لنائبه جو بايدن في البيت الأبيض الخميس الماضي (أ.ب)
TT

تعديل سياسات أوباما أبرز أولويات ترامب في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته ينصت لنائبه جو بايدن في البيت الأبيض الخميس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتهية ولايته ينصت لنائبه جو بايدن في البيت الأبيض الخميس الماضي (أ.ب)

سيبدأ دونالد ترامب في يومه الأول في البيت الأبيض، الجمعة، تنفيذ الوعود التي أطلقها خلال حملته الانتخابية، وفي مقدمتها تعديل أو إلغاء سياسات تمثل إرث باراك أوباما في البيت الأبيض، من إلغاء إصلاح التأمين الصحي إلى طرد مهاجرين غير شرعيين وإلغاء معاهدات تجارية وبناء جدار على الحدود مع المكسيك.
ويمكن إلغاء بعض قرارات الرئيس الديمقراطي الذي بقي ثمانية أعوام في السلطة بتوقيع بسيط. وقد وعد ترامب بـ«إلغاء كل مرسوم أو مذكرة أو أمر مخالف للدستور وقعه الرئيس أوباما». في المقابل، هناك قوانين تتطلب تبني سياسات بديلة من قبل الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون.
وقالت مصادر في محيط ترامب، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه سيوقع فور وصوله إلى البيت الأبيض مراسيم مرتبطة بإلغاء هذا القانون لإلغاء الغرامات التي تفرض مثلاً على الأميركيين الذين يرفضون التسجيل في تأمين صحي إجباري قانونيًا.
لكن المشكلة هي التصويت في وقت لاحق من قبل الكونغرس على قانون جديد يعيد رسم النظام الصحي، وهي مهمة كبيرة جدًا لا يبدو برنامجها الزمني واضحًا. ويريد ترامب أن يتم التصويت على هذا النص «بشبه تزامن» مع قانون إلغاء «أوباماكير».
وخلال الحملة الانتخابية، وعد ترامب بأن يطرد أولاً المهاجرين الذين يرتكبون جنحًا، ويبلغ عددهم مليوني شخص، على حد قوله. لكن ديفيد ليوبولد، المحامي المتخصص في الهجرة، قلل من أهمية الحزم في هذا الاقتراح، مذكرًا بأن إدارة أوباما كانت من أولوياتها طرد المتسللين الذين يمثلون خطرًا، أو من أصحاب السوابق.
لكن الرئيس الجمهوري يمكنه في المقابل أن يلغي فورًا «وبمجرد التوقيع»، حسب المحامي نفسه، البرنامج الإداري المعروف باسم «داكا» الذي وضعه أوباما في 2012، وسمح لأكثر من 750 ألفًا من المهاجرين السريين الذين وصلوا في سن الشباب إلى الأراضي الأميركية بتنظيم أوضاعهم.
وقد تعهد الرئيس المنتخب أيضًا أن يقترح في اليوم الأول من ولايته مشروع قانون لتمويل بناء جدران يريد تشييدها لاستكمال الحواجز والجدران الموجودة على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. ويستطيع ترامب أيضًا تعليق استقبال اللاجئين السوريين فورًا، وكذلك المهاجرين القادمين من «مناطق تشهد أعمالاً إرهابية»، حيث لا يمكن التحقق بشكل سليم من ملفات طالبي تأشيرات الدخول.
وأعلن نائب الرئيس المقبل مايك بنس «انتهاء الحرب على الفحم من اليوم الأول». هذا الوعد يمكن أن يعني عمليًا إلغاء قرار وقع منح امتيازات استخراج الفحم وفتح مزيد من الأراضي للشركات المنجمية من أجل تحفيز إنتاج النفط والفحم والغاز الطبيعي.
كما عبر ترامب عن نيته الموافقة على أنبوب النفط «كيستون إكس إل» بين كندا والولايات المتحدة، الذي رفضه أوباما.
وينوي الرئيس الجمهوري أيضًا أن يلغي على الفور «دفع المليارات لبرامج الأمم المتحدة حول التغير المناخي»، عبر تحويل هذه الأموال إلى مشاريع للبنى التحتية البيئية.
ويمكن أن يعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الشراكة عبر المحيط الهادي، المعاهدة التي تفاوضت حولها الولايات المتحدة لأحد عشر عامًا مع 11 بلدًا في منطقة آسيا المحيط الهادي. وقد دعم أوباما هذه المعاهدة، لكن الكونغرس لم يصادق عليها.
ويريد ترامب أيضًا إعادة التفاوض بشأن اتفاق التبادل الحر لشمال الأطلسي مع المكسيك وكندا، لمنع نقل الوظائف إلى الجارة الجنوبية، ووعد بأن يأمر وزير الخزانة في إدارته بإدانة الصين، واعتبارها بلدًا «يتلاعب» بعملته، وهي خطوة قد تؤدي إلى عواقب، وتثير غضب الصين.
إلى ذلك، وعد ترامب بأن «يطهر» الطبقة السياسية في واشنطن، وينوي منع أي شخص عينه في إدارته من أن يصبح عضوًا في أي مجموعة ضغط في السنوات الخمس التي تلي مغادرته لمنصبه. كما يريد تجميد توظيف الموظفين الفيدراليين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.