منتدى «غايدار»: الإصلاحات ضرورة للتنمية الاقتصادية في روسيا

ارتفاع أسعار النفط يعزز الآمال في حماية بقايا مدخرات الصناديق السيادية

رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميديفيديف يتحدث إلى رئيس الأكاديمية الوطنية الروسية للاقتصاد في المنتدى الاقتصادي بموسكو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميديفيديف يتحدث إلى رئيس الأكاديمية الوطنية الروسية للاقتصاد في المنتدى الاقتصادي بموسكو (إ.ب.أ)
TT

منتدى «غايدار»: الإصلاحات ضرورة للتنمية الاقتصادية في روسيا

رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميديفيديف يتحدث إلى رئيس الأكاديمية الوطنية الروسية للاقتصاد في المنتدى الاقتصادي بموسكو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميديفيديف يتحدث إلى رئيس الأكاديمية الوطنية الروسية للاقتصاد في المنتدى الاقتصادي بموسكو (إ.ب.أ)

كان مستقبل التنمية الاقتصادية في روسيا موضوعًا رئيسيا ركز عليه المتحدثون خلال «منتدى غايدار» الاقتصادي، الذي انطلقت أعماله نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة الروسية موسكو، بمشاركة عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين ورجال المال، إلى جانب المشاركين من المؤسسات الرسمية، مثل وزير المالية الروسية أنطون سيلوانوف، وإيغر شوفالوف نائب رئيس الحكومة الروسية ومكسيم أوريشكين وزير التنمية الاقتصادية، وأليكسي كودرين نائب رئيس المجلس الاقتصادي الرئاسي.
ومع تنوع الطروحات حول المحاور الرئيسية للسياسة الاقتصادية للمرحلة القادمة، وكيفية تحقيق الاستقرار والانتقال إلى مرحلة النمو، برز في مداخلات المتحدثين خلال المنتدى شبه إجماع على فكرة أن «الإصلاحات ضرورة للتنمية الاقتصادية في روسيا».
وكان إيغر شوفالوف، النائب الأول لرئيس الحكومة الروسية، قد تحدث عن إصلاحات يراها ضرورية خلال المرحلة المقبلة، وإذ لم يستخدم مصطلح «إصلاحات» في مداخلته أمام المنتدى؛ لكنه أشار إلى أن السياسة الاقتصادية للمرحلة القادمة، تتطلب مستوى مقبولا من العبء الضريبي، وأن تكون المنافسة رئيسية في النشاط الاقتصادي.
ويوضح المسؤول الروسي أن ما يقصده بفكرة «عبء ضريبي مقبول»، هو تبني نظام ضريبي يضمن الحصول على جزء من الإنفاق العام، لكنه يُبقي في الوقت ذاته لدى رجال الأعمال رغبة ومحفزا لمواصلة العمل وكسب المزيد من الدخل والأرباح. وبالنسبة لمنح التنافس الأولوية، يشير شوفالوف إلى أن هذا المفهوم يعني العدالة، من حيث عدالة النظام القضائي، وعدالة عمل المؤسسات الأمنية، وعدم السماح باستخدامهما كوسيلة ضغط على الخصم في المنافسة.
أما وزير المالية الأسبق، أليكسي كودرين، النائب حاليا لرئيس المجلس الاقتصادي لدى الرئاسة الروسية، فقد شدد على أهمية الإصلاحات السياسية في البلاد لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية في روسيا، مشيرًا إلى أنه «هناك قطاعات يمكن تنفيذ الخطط فيها دون الحاجة لإصلاحات»، مشددا على «الحاجة بشكل عام لإصلاحات سياسية».
ويترأس كودرين مركز الدراسات الاستراتيجية الذي قام، بتكليف مباشر من الرئيس بوتين، بصياغة خطة للتنمية الاقتصادية وعرضها على الكرملين. لذلك يوضح كودرين أن «خطة التنمية التي صاغها مركز الدراسات الاستراتيجية لا تتضمن شقا سياسيا»، إلا أن الخطة تتناول «مجالا حساسًا للسياسة» حسب قوله، في إشارة منه إلى الترابط بين الاقتصاد والسياسة.
ويرى كودرين إمكانية تحقيق نمو اقتصادي بنحو 3 في المائة عام 2019. تصل إلى 4 في المائة عام 2022. لكن فقط في حال تنفيذ إصلاحات بنيوية، موضحا أن تلك الإصلاحات تشمل بصورة خاصة «إصلاح النظام القضائي، لحماية حقوق المليكة الخاصة، وتقليص حصة الدولة في الاقتصاد، وإلغاء الاحتكار (ويرجح أنه يقصد احتكار شركات حكومية محددة لقطاع الطاقة مثل الغاز والنفط)».
كما يدعو وزير المالية الروسي الأسبق إلى إصلاح في المنظومة التقاعدية، وتحديدًا أن يتم رفع السن التقاعدي لحل المشكلة الديموغرافية، فضلا عن «زيادة الإنفاق من الميزانية على التعليم والرعاية الصحية لزيادة حجم رأس المال البشري». ويتابع كودرين موضحا أن الحاجة في الإصلاحات تعود إلى أن «الاقتصاد الروسي اقتصاد تخطيط مركزي».
من جهته، ركز وزير المالية الروسي الحالي أنطون سيلوانوف، على أسعار النفط ومصير مدخرات صندوق الاحتياطي، وقال بهذا الصدد إن «ميزانية العام الجاري تنص على استخدام مدخرات الصناديق السيادية، صندوق الاحتياطي وصندوق الرفاه الوطني، بحجم 1.8 تريليون روبل (نحو 30 مليار دولار)»، مشيرًا إلى أن «حجم مدخرات الاحتياطي يوم الأول من يناير (كانون الثاني) بلغت 970 مليار روبل، لذلك تبقى هناك حاجة باستخدام 900 مليار روبل تقريبا من صندوق الرفاه الوطني»، حسب قوله، معربا عن ثقته بإمكانية الحفاظ على مدخرات صندوق الاحتياطي بحال كان سعر النفط بحدود 50 دولارًا للبرميل، موضحا أن الخزينة الروسية ستحصل في هذه الحالة على دخل إضافي يقدر بنحو 1 تريليون روبل، وأن تمويل العجز من الميزانية سيبدأ في مارس (آذار) - أبريل (نيسان).



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.