ترامب يؤكد إمكانية رفع العقوبات عن روسيا

واشنطن «تتحصن» ضد «الشاحنات» قبل تنصيبه وسط مقاطعات واحتجاجات

ترامب يؤكد إمكانية رفع العقوبات عن روسيا
TT

ترامب يؤكد إمكانية رفع العقوبات عن روسيا

ترامب يؤكد إمكانية رفع العقوبات عن روسيا

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الجمعة، أن الولايات المتحدة يمكن أن ترفع العقوبات المفروضة على روسيا إذا ما ساعدت واشنطن في التصدي للمتطرفين على سبيل المثال.
وأوضح ترامب أن هذه العقوبات التي فرضت الشهر الماضي على مواطنين روس متهمين بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ستستمر «فترة على الأقل».
لكن إذا ساعدت روسيا الولايات المتحدة في مجالات أساسية مثل محاربة المتطرفين، فيمكن عندئذ رفع عقوبات، كما ألمح الرئيس المنتخب.
ولا يخفي دونالد ترامب منذ بضعة أشهر رغبته في اتخاذ مواقف تتسم بمزيد من الليونة على صعيد الدبلوماسية الأميركية التي يعتبرها معادية لموسكو والتقرب من فلاديمير بوتين. وفي مقابلته مع «وول ستريت جورنال» قال إنه يستعد للقاء نظيره الروسي بعد تسلم مهام منصبه في 20 يناير (كانون الثاني).
وحذر الرئيس الأميركي المنتخب بالطريقة نفسها، من أن موقف الولايات المتحدة المعتمد حتى الآن الذي يؤكد على «الصين الواحدة» قد يتبدل ما لم تغير بكين ممارساتها على صعيدي أسعار الصرف والتجارة.
وقال ترامب للصحيفة إن «كل الأمور مطروحة، ومنها (سياسة) الصين الواحدة».
وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول)، هدد الرئيس المنتخب بالتوقف عن الاعتراف بمبدأ «الصين الواحدة» الذي حمل واشنطن على أن تقطع في 1979 علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان، إذا لم تقدم بكين تنازلات على الصعيد التجاري.
وبرر ترامب في مقابلته مع «وول ستريت جورنال» مقاربته المفتوحة، خصوصًا اتصالاً هاتفيًا مع رئيسة تايوان تساي اينغ - وين، على تايوان التي باعتها الولايات المتحدة «العام الماضي معدات عسكرية بالغة التطور بملياري دولار». وتساءل: «ألا يحق لنا تلقي اتصال هاتفي؟».
وتعتبر بكين أن تايوان ما زالت مقاطعة صينية في انتظار إعادة التوحيد، بالقوة إذا كان ذلك ضروريًا. وانتقدت الصين الاتصال الهاتفي بين ترامب والرئيسة التايوانية.
وقبل تنصيبه رسميًا، أعلنت السلطات الأميركية أنه لا يوجد أي تهديد حتى الآن يستهدف حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في 20 يناير في واشنطن، لكن القوات الأمنية أعدت نفسها لاحتمال حصول اعتداء بشاحنة.
فبعد اعتداءات بشاحنات دهست حشودًا في كل من باريس وألمانيا العام الماضي، ستكون المنطقة التي يقام فيها حفل تنصيب ترامب مغلقة بشكل معزز أكثر مما كان الوضع عليه قبل 4 سنوات، حسبما أوضح وزير الأمن القومي الأميركي جيه جونسون.
وأضاف جونسون أن تلك المنطقة «ستكون محمية بشكل أكبر بشاحنات وعوائق إسمنتية لمنع عبور الآليات غير المرخص لها» بالدخول.
وشرح جونسون أن «المناخ الإرهابي الدولي مختلف كثيرًا عن عام 2013»، عندما تم تنصيب الرئيس باراك أوباما لولاية رئاسية ثانية.
وأردف: «علينا الانشغال بالتطرف على أراضينا، التطرف الذي يولد في الولايات المتحدة بتصرفات الأشخاص الذين يتجهون بأنفسهم نحوه».
وأشار جونسون إلى أنه «لا علم لنا بتهديد محدد ومؤكد» يهدد حفل تنصيب ترامب.
وأكد أن السلطات الأميركية كثفت الإجراءات الأمنية بسبب تنامي هجمات «الذئاب المنفردة».
وقال إنه يتوقع أن يشارك ما بين 700 و900 ألف شخص في الحفل الذي سيجري في واشنطن بما في ذلك 99 مجموعة احتجاجية مختلفة. كما سيتم نشر نحو 28 ألف عنصر أمني.
ووسط مقاطعات واحتجاجات، لن يحضر النائب جون لويس، أحد رموز الحركة الأميركية لحقوق المدنية، حفل التنصيب، لاعتباره أنه غير شرعي بعد أن كان الأخير قد أدلى بتصريحات ضد الأقليات خلال حملته الانتخابية.
وأعلن 7 ديمقراطيين آخرون في مجلس النواب أنهم لن يحضروا حفل التنصيب في مبنى الكابيتول، وقال كثير منهم إنهم يريدون بذلك التعبير عن موقفهم الاحتجاجي إزاء الرئيس المقبل.
وهي المرة الأولى التي لا يحضر فيها النائب لويس الذي يمثل جورجيا في مجلس النواب، حفل تنصيب رئيس للبلاد. وقال لشبكة «إن بي سي»: «لا أعتبر أن هذا الرئيس المنتخب شرعي».
وأضاف أن «الروس ساهموا في انتخاب هذا الرجل. وقد شاركوا في هدم ترشيح هيلاري كلينتون».
وتتهم المخابرات الأميركية روسيا بأنها سعت إلى انتخاب ترامب عن طريق قرصنة حزب منافسته الديمقراطية ونقل رسائل البريد الإلكتروني المخترقة إلى موقع «ويكيليكس».
أما النائب الديمقراطي عن أريزونا راؤول غريجالبا، فأعلن أيضًا أنه سيقاطع الحفل، شاجبًا تعصب الرئيس المنتخب.
ورفضت النائبة الديمقراطية عن كاليفورنيا باربرا لي أيضًا الذهاب إلى حفل تنصيب «لتكريم رئيس مقبل يأتي بالعنصرية والتمييز على أساس الجنس وكراهية الأجانب والتعصب إلى البيت الأبيض».
وقال النائب لويس غوتيريز إنه لن يذهب إلى مبنى الكابيتول في 20 يناير، لكنه سيشارك مع زوجته في تظاهرة مناهضة لترامب في واشنطن غداة حفل التنصيب.
وأعلن كل من الرؤساء السابقين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون وجيمي كارتر أنهم سيشاركون في حفل التنصيب، وكذلك هيلاري كلينتون مثلما جرت العادة.
في واشنطن، قال مسؤولون حكوميون حاليون وسابقون إن خلافًا لم يسبق له مثيل بين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وأجهزة المخابرات التي ستخضع قريبًا لإمرته قد يلحق الضرر بالأمن الأميركي إذا لم يُنزع فتيله سريعًا.
وأضافوا أن الروح المعنوية في وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) ووكالات أخرى تضعف بالفعل بسبب الخلافات مع ترامب بشأن ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بالتدخل في الانتخابات الأميركية وبشأن التسريبات المتعلقة بملف لا أساس له أعدته شركة أمنية خاصة يشير إلى أن موسكو لديها معلومات تنال من سمعة ترامب وتحط من قدره.
وتابع المسؤولون أنه ما لم يتم التصدي لهذه الخلافات فقد تؤدي إلى رحيل أفراد من أجهزة المخابرات وتدفع المتبقين إلى اتخاذ قدر أقل من المخاطر لمواجهة التهديدات الأمنية.
واتهم الرئيس المنتخب هذا الأسبوع الوكالات بتسريب المعلومات الواردة في الملف لوسائل الإعلام، لكن مدير المخابرات الوطنية جيمس كلابر قال إنه لا يعتقد أن مسؤولي المخابرات مسؤولون عن التسريب.
وقال مسؤول أميركي كبير سابق: «هجوم الناس على (سي آي إيه) شائع جدًا. لكن ليس الرئيس عادة».
ولم يرد الفريق الانتقالي لترامب على رسائل بالبريد الإلكتروني تطلب التعليق.
وقال دانيال بنجامين الذي عمل في مواقع بارزة في البيت الأبيض وإدارة مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية في عهد رؤساء ديمقراطيين: «أعتقد أنها وصفة لكارثة».
وأضاف بنيامين الذي يعمل الآن في كلية دارتموث أن ثمة «فرصة قوية» لأن يغادر أشخاص ستكون لهم «قيمة كبيرة» القطاع الخاص.
ومما يعقد الوضع قبل أسبوع فقط من أداء الجمهوري ترامب اليمين الدستورية رئيسًا، تحدثَ اثنان من مرشحيه لكبار المناصب الأمنية بلهجة مختلفة عن لهجته في جلستي تأكيد ترشيحهما بمجلس الشيوخ، إذ كالا المديح للرجال والنساء الذين يعملون في عالم المخابرات السري.
فقد قال عضو الكونغرس الجمهوري مايك بومبيو المرشح لمنصب مدير «سي آي إيه» يوم الخميس، إنه يرى أن أفراد وكالة المخابرات المركزية «يسيرون وسط النار».
وفي إطار منفصل، أبلغ مرشح ترامب لمنصب وزير الدفاع جيمس ماتيس أعضاء مجلس الشيوخ أن لديه «قدرًا كبيرًا للغاية من الثقة» في وكالات المخابرات الأميركية. كما وضع ماتيس روسيا على رأس قائمة التهديدات للمصالح الأميركية.
وقال مسؤول كبير في أحد أجهزة المخابرات إن عددًا متناميًا من ضباط المخابرات ممن تزيد أعمارهم على الخمسين وممن لا تقل خبرتهم عن 20 عامًا، منها 5 سنوات في الخارج على الأقل، كتبوا وفي حالات كثيرة وقعوا خطابات استقالاتهم لكن لم يؤرخوها.
وقال مسؤول ثانٍ كبير بالمخابرات في وكالة أخرى: «هناك قلق كبير هنا بشأن الازدراء الواضح للرئيس للعمل الذي نقوم به والأخطار التي نواجهها».
وتحدث هو وآخرون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم من أجل مناقشة المسائل المتعلقة بالمخابرات والروح المعنوية في وكالاتهم.
وبدأت أحدث جولة من الحقد والضغينة بتقرير لشبكة «سي إن إن) يفيد بأن رؤساء أجهزة المخابرات ووكالات إنفاذ القانون أطلعوا ترامب في السادس من يناير على مذكرة من صفحتين تلخص مزاعم لم يتم التحقق منها في الملف. وفي إنحاء منه باللائمة على وكالات المخابرات في التسريب كتب ترامب على «تويتر»: «طلقة أخيرة نحوي. هل تُرانا نعيش في ألمانيا النازية؟».
ودعا كلابر، مدير المخابرات الوطنية، ترامب، مساء الأربعاء، إلى تهدئة الأجواء. واختلف ترامب وكلابر بشأن ما قيل في المحادثة الهاتفية.
وأنحى ترامب يوم الجمعة باللائمة مجددًا فيما يبدو على وكالات المخابرات الأميركية في التسريب.
وقال على «تويتر»: «ربما كشفت عنها (المخابرات) حتى مع علمها أنه لا يوجد دليل ولن يكون هناك مطلقًا».
وقال المسؤول السابق الكبير إن أفراد وكالة المخابرات الأميركية «أصيبوا بنوع من الصدمة والارتباك من اتهامهم بأنهم نازيون ويسربون هذه المادة (الملف) عن عمد».
وتزيد ميزانيات وكالات المخابرات الأميركية الـ17 مجتمعة على 70 مليار دولار ويعمل بها عشرات الآلاف من الموظفين.
وهم مسؤولون عن كل شيء من التحذير من هجمات إرهابية إلى دعم القوات الأميركية في ميدان القتال وتحليل تأثيرات الاتجاهات العالمية، مثل التغير المناخي.
وقال كثير من المسؤولين الأميركيين السابقين إن التوتر مع ترامب هو أسوأ شيء يمكنهم استدعاءه للذاكرة منذ تبادل الرئيس جورج دبليو بوش و«سي آي إيه» اللائمة في 2004 و2003 بشأن الفشل في العثور على أسلحة الدمار الشامل في العراق.
لكن دوجلاس وايز المسؤول الكبير بالسابق في «سي آي إيه»، قال إنه سيكون من الأصعب على ترامب أن «ينتقد بشدة» رؤساء أجهزة مخابراته لدى تعيينهم بدلاً من المسؤولين الذين عينهم الرئيس الديمقراطي باراك أوباما.
وأضاف وايز: «أعتقد أن الأمور ستتغير».
لكن التوتر سيستمر على الأرجح بعد يوم التنصيب في 20 يناير.
فقد قاد اللفتنانت جنرال المتقاعد مايكل فلين، الذي سيكون مستشار الأمن القومي لترامب، وكالة المخابرات التابعة لوزارة الدفاع (البنتاغون) إلى أن أقاله كلابر. وقال وايز وآخرون عملوا معه إن لديه ارتيابًا قديمًا في «سي آي إيه».
وقال المسؤول الثاني الكبير بالمخابرات: «ما قاله بومبيو مطمئن إلى حد ما، لكنه ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان هذا هو المعيار أو ما إذا كان توجه ترامب الواضح نحونا والمرارة التي يشعر بها فلين تجاهنا هما الحاسمان».
في موضوع آخر، تنطلق اليوم (السبت) موجة من الاحتجاجات قبيل تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة بمسيرة للحقوق المدنية في واشنطن ينظمها نشطاء غاضبون من تعليقات الرئيس الجمهوري المنتخب بشأن الأقليات، ومن بينهم المسلمون والمكسيكيون.
ويخطط زعيم الحقوق المدنية القس ال شاربتون لقيادة مسيرة على امتداد الحديقة الوطنية، وصولاً إلى النصب التذكاري لمارتن لوثر كينغ على بعد نحو 3 كيلومترات من مبنى الكونغرس، حيث سيؤدي ترامب اليمين رئيسًا في 20 يناير.
وتعهد ترامب خلال حملته الانتخابية الأولى ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك وبتقييد الهجرة من الدول الإسلامية، فضلاً عن وعوده باتخاذ إجراءات صارمة ضد الشركات التي تنقل الوظائف إلى خارج الولايات المتحدة.
ويعجب أنصار ترامب بخبرته في مجال الأعمال التجارية كقطب للتطوير العقاري ونجم في تلفزيون الواقع، ويرون أنه يمتلك القدرة على حل المشكلات والأزمات السياسية.
وأثارت تعليقات ترامب المثيرة للجدل بشأن المهاجرين والنساء وتعهده بإلغاء قانون الرعاية الصحية، أحد أهم إنجازات الرئيس باراك أوباما، غضب كثير من اليساريين الذين يخططون لتنظيم سلسلة من الاحتجاجات.
وقال شاربتون: «مسيرة 2017 ستجمع الناس معًا للإصرار على التغيير والمساءلة... دونالد ترامب وإدارته بحاجة إلى الإصغاء لصوتنا ومخاوفنا».
وتشارك في مسيرة اليوم شبكة العمل الوطني التي يتزعمها شاربتون والرابطة الوطنية لتقدم الملونين، ومجلس لا رازا الوطني، بالإضافة إلى مشرعين ديمقراطيين، بينهم كيرستن جيليبراند عضو مجلس الشيوخ عن نيويورك.
ويقدر المنظمون أن مسيرة اليوم (السبت) ستجتذب نحو 25 ألف متظاهر.
وحصلت نحو 30 جماعة معظمها تقريبًا مناهضة لترامب على تصاريح للاحتجاج قبل وأثناء مراسم التنصيب.
وحتى الآن سيكون أكبر حدث مسيرة للنساء في واشنطن بعد يوم من التنصيب، ويقول المنظمون إن المسيرة النسائية ستجتذب 200 ألف.
وتعهد أيضًا آلاف المتظاهرين بعرقلة التنصيب من خلال إغلاق نقاط التفتيش الأمنية على طول طريق موكب التنصيب.
وتعتزم شرطة واشنطن وجهاز أمن الرئاسة نشر نحو 3 آلاف ضابط و5 آلاف إضافيين من الحرس الوطني أثناء التنصيب.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟