* الفيلم: The Chase
* إخراج: آرثر بن
* دراما | الولايات المتحدة
* تقييم: (****)
تحافظ الأفلام على حداثتها بمجرد إعادة عرضها على الشاشات الكبيرة حين يتسنى لها ذلك، أو - كبديل - عندما تطرح في سوق الأسطوانات لتعيد الذكرى إليها وتجذب إليها وإلى مخرجيها جيلا جديدًا ربما لم يكن على دراية لا بالفيلم ولا بصانعيه، وإن كان فمما قرأ وليس مما شاهد.
«المطاردة» واحد من هذه الأفلام التي يفرح المرء لإعادة طرحها هذه الأيام.
في عام 1958 غادر المخرج الأميركي آرثر بن عمله في التلفزيون وأمّ السينما لأول مرّة منجزًا فيلم وسترن بعنوان «المسدس الأعسر» (The Left Handed Gun). عاد إلى التلفزيون بعده ثم تركه سنة 1962 ليحقق فيلما مقتبسًا عن مسرحية ويليام غيبسون «صانعة المعجزة» وهي مسرحية ما زالت تظهر وتختفي بين عواصم العالم حتى اليوم. منه دلف إلى فيلم في زمن الحرب بعنوان «القطار» لكن خلافًا بينه وبين بطله بيرت لانكاستر دفعه لمغادرة العمل سنة 1964 والانشغال بفيلم آخر هو «ميكي وَن»، أحد الأفلام الأولى في مهنة ممثله الأول وورن بايتي.
وفي عام 1966، وقبل عام من أحد أفلامه الأكثر شهرة «بوني وكلايد»، قام بتحقيق «المطاردة» مع مارلون براندو في دور شريف بلدة صغيرة يحاول الحفاظ على القانون الذي لا يكترث له مواطنو البلدة. لقد وصل خبر مفاده أن الشاب تشارلي (روبرت ردفورد) هرب من السجن وهو في طريقه إلى البلدة. وتشارلي غير محبوب إلا من صديقته (جين فوندا) التي تحرص على عدم الإفشاء عن شيء. ما يحاوله الشريف (والأحداث تقع في عصر حالي) هو حماية الشاب حين وصوله من غضبة المفهوم المتحفظ لحفنة من المواطنين الذين لديهم السُلطة المدنية الأقوى.
كذلك لا يحب هؤلاء الشريف كالدر ولا يعترفون بسلطته القانونية. ويتدخل عنصر إضافي عندما يقتحم هؤلاء المركز ويضربون الشريف ثم يتوجهون إلى سجين أسود واثقين من أنه يعرف الحقيقة ويخفيها.
في مشهد قيام المواطنين بضرب الشريف الكثير من الإدانة التي تتقدّم العنف وتحيط به. الثابت أن براندو طلب من الممثلين ضربه بالفعل. عندما تساءل هؤلاء عن السبب ذكّـرهم بأنه من ممثلي مدرسة «المنهج» حيث كل شيء عليه أن يكون واقعيًا. لقطة لوجهه الدامي وتدرك أن هذا الممثل لم يُـمثّـل ليٌـنسى مع الوقت.
الفيلم في كليته ينتمي إلى طريقة هوليوود في صنع الدراما وطريقة آرثر بن في النقد الاجتماعي. مزيج من «الأولد فاشن» و«النيو فاشن» بالأبيض والأسود ومع نهاية تشبه تلك التي وردت قبله في فيلم «الظهيرة العالية» عندما يتخّـلى الشريف عن عمله بسبب من تهرب المواطنين من واجباتهم.
- لا يستحق:(*)
- وسط: (**)
- جيد: (***)
- ممتاز: (****)
- تحفة: (*****)



