القمة العالمية للحكومات تتطلع إلى حراك واسع بمشاركة هيئات دولية

قضايا المناخ والشباب ضمن محاور المنتدى المنعقد في دبي

محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات يتوسط الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وعهود بنت الرومي وزيرة الدولة للسعادة وشما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات («الشرق الأوسط»)
محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات يتوسط الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وعهود بنت الرومي وزيرة الدولة للسعادة وشما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات («الشرق الأوسط»)
TT

القمة العالمية للحكومات تتطلع إلى حراك واسع بمشاركة هيئات دولية

محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات يتوسط الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وعهود بنت الرومي وزيرة الدولة للسعادة وشما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات («الشرق الأوسط»)
محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات يتوسط الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وعهود بنت الرومي وزيرة الدولة للسعادة وشما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات («الشرق الأوسط»)

تستعد القمة العالمية للحكومات التي تعقد في منتصف فبراير (شباط) المقبل لطرح عشر محطات جديدة في أجندتها للدورة الخامسة؛ وذلك لتفعيل دورها بصفتها تجمعا دوليا لخبراء ومختصين في مجال السعادة ومنتدى التغير المناخي والأمن الغذائي ومنتدى الشباب العربي.
وقال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، رئيس القمة العالمية للحكومات، إن رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هي في تحويل القمة إلى حراك عالمي لخير الشعوب، بعد أن أصبحت حدثا بارزا فيما يتعلق باستشراف المستقبل واستباق التحديات والجهوزية للمستجدات.
وأكد القرقاوي، أن القمة تشكل فرصة تاريخية لرسم مستقبل أفضل للإنسانية، حيث تحولت إلى مصدر أمل للشعوب، وتستجيب لتطلعات ملايين الشباب حول العالم الذين يبحثون عن مصدرٍ للإلهام، ومحفزٍ لطرح أفكارهم وتصوراتهم الجريئة حول ما يجب أن يكون عليه مستقبلهم.
وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، أنه في ظل عولمة التحديات نتطلع إلى بناء منظومة عالمية متكاملة للتعاون الحكومي؛ فالقمة التي أصبحت منظومة دولية تضم تحت مظلتها أهم سبع منظمات عالمية، منوهًا بأن الدورة السابقة شهدت تحول القمة من حدث سنوي إلى مؤسسة عالمية مرموقة تدير حدثًا عالميًا نوعيًا، وتنشر المعارف بشكل مبتكر وجديد من خلال إنتاج المحتوى الفكري والمعرفي وتوثيقه. وتشهد فعاليات هذا العام جدول أعمال كاملا مخصصا للمنظمات الدولية تجري أعماله في مقر خاص بجلسات الشركاء الدوليين، حيث ستناقش الأمم المتحدة مستقبل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وسيناقش البنك الدولي مستقبل الحكومات والتعليم، أما صندوق النقد الدولي فسيتناول مستقبل التعاملات الرقمية وستتناول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مستقبل الابتكار في الحكومات.
جاء ذلك خلال «حوار القمة العالمية للحكومات» الذي شارك فيه إلى جانب القرقاوي كل من الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وعهود بنت الرومي، وزير الدولة للسعادة، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات وشما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، والشركاء الرئيسيين للقمة وحشد من الإعلاميين المحليين والدوليين.
وقال القرقاوي: «إن رؤية قيادة دولة الإمارات القائمة على استشراف المستقبل وتبني آخر ما توصلت إليه العلوم ركيزة أساسية لتطوير العمل الحكومي جعلت من القمة العالمية للحكومات إحدى أهم مؤسسات استشراف المستقبل الدولية، وحولت الإمارات إلى الوجهة الأولى عالميًا لمختلف القادة والمتخصصين والخبراء الذين يعملون على تحديد معالم الطريق لمستقبل العمل الحكومي والشؤون العامة للجيل المقبل من الحكومات في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل»، مشيرًا إلى المستوى الكبير من المشاركة الدولية التي ستشهدها القمة لهذه السنة، حيث من المتوقع أن تشارك 150 دولة.
وأضاف: «إن الآليات التي تبنتها القمة وأرستها، والتي تركز على الشراكة في قراءة مستقبل الاقتصاد والتنمية والتطور التقني وإيجاد الحلول المناسبة للتحديات القائمة والمحتملة، أحدثت تغييرًا جوهريًا كان لا بد منه على مستوى مفهوم السياسات الحكومية ووظيفتها، حيث حولتها من فن إدارة المصالح الفردية لكل دولة على حدة، إلى علم إدارة المصالح المشتركة للشعوب والحكومات حول العالم».
ونوه إلى أن القمة تنقل تجربة الإمارات إلى العالمية، وأن الابتكارات والإنجازات السباقة التي حققتها الإمارات العربية المتحدة خلال السنة الماضية تركت آثارها العميقة على أجندة القمة لهذه السنة.
وقال محمد القرقاوي إن القمة تستمر في عملها الدؤوب نحو تفعيل التعاون الدولي عبر الشراكات مع الحكومات ومع المنظمات الدولية، فإضافة إلى الشراكات القائمة مع أبرز المؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، تشهد القمة هذا العام شراكات جديدة مع صندوق النقد الدولي ومركز أميركا اللاتينية للإدارة العامة والتنمية.
وأكد القرقاوي، أن القمة هذه السنة ستشهد شراكات علمية بحثية مع مؤسسات علمية محايدة ومعتمدة في الكثير من المجالات، مثل هارفارد، أكسفورد، ماكينزي، إي تي كيرني، وإرنست أند يونغ، وأنه سيتم إطلاق 10 تقارير بحثية مع شركاء عالميين، إضافة إلى الكثير من المؤشرات التنموية وذلك مساهمة منها في دورها التنموي العالمي لاستشراف المستقبل بطريقة علمية ممنهجة تستند إلى الدراسات والمعلومات الموثوقة.
وستستضيف القمة دولة اليابان، ضيف الشرف لهذا العام؛ لتستعرض تجربتها في مجال الإدارة الحكومية والابتكار. وتشارك اليابان بوفد رسمي رفيع المستوى يضم كبار المسؤولين الحكوميين وقيادات القطاعين العام والخاص، وعددا من أبرز الخبراء والمفكرين. وستتم مناقشة الإدارة الحكومية، الإدارة المجتمعية وإدارة التغيير في اليابان وكيفية التخطيط للمستقبل وماذا يمكن أن نتعلم من التجربة التنموية اليابانية.
وتدخل قضايا التغير المناخي والبيئة في القمة بصفتها محورا جديدا، حيث أكد الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن القمة العالمية للحكومات ستشهد انطلاق منتدى التغير المناخي والأمن الغذائي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» التي ستمثل أول منصة من نوعها تجمع الحكومات والقطاع الخاص وصانعي القرار في وضع إطار عمل للتصدي للتغير المناخي، وضمان وضع الحلول اللازمة لمنظومة الأمن الغذائي العالمي.
من جانبها، أوضحت عهود الرومي، وزيرة دولة للسعادة، أن الفعاليات الرسمية للقمة تمتد على مدار ثلاثة أيام، وتسبقها فعالية الحوار العالمي للسعادة التي تستقطب أكثر من 300 خبير في مجال السعادة للتباحث في كيفية عمل الحكومة للانتقال من رضا الشعوب إلى سعادة الشعوب، وتتضمن فعاليات يوم السعادة ورش عمل وجلسات حوارية ستشكل مخرجاتها دليل عمل للحكومات الهادفة إلى رفع مستوى السعادة في العالم.
من جانبها، قالت شما المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب: إن منتدى الشباب العربي سيكون أول تجمع يقام على مدار 3 أيام، ويهدف إلى إشراك جيل الشباب العربي في العمل مع الحكومات وصناع القرار. وتستمر القمة في هذا التوجه في دورتها الحالية مع تخصيص مجموعة من الفعاليات ضمن منتدى الشباب العربي الذي يناقش دورهم المستقبلي عبر استضافة الرواد والمؤثرين من جيل الشباب والتفاعل المباشر بين شباب الدولة والعالم وإشراكهم في حوار بناء مع القادة والمسؤولين وصناع القرار.



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.