الشرطة البلجيكية تعتقل شخصين على خلفية هجمات باريس

شنت عمليات بحث على المغربي أسامة عطار لدوره في اعتداءات مارس

الشرطة البلجيكية تعتقل شخصين على خلفية هجمات باريس
TT

الشرطة البلجيكية تعتقل شخصين على خلفية هجمات باريس

الشرطة البلجيكية تعتقل شخصين على خلفية هجمات باريس

ذكر مكتب الادعاء الاتحادي في بروكسل، أمس، أن الشرطة البلجيكية اعتقلت شخصين بعد تفتيش منزل في بروكسل على خلفية هجمات 2015 في باريس التي خلفت 130 قتيلا.
وأضاف المكتب في بيان أن قاضيا سيحدد في الساعات المقبلة ما إذا كان سيجري توجيه اتهامات ضدهما. وعاش كثير من منفذي هجمات باريس في بروكسل التي كانت مركزا للتحقيقات في نشاط خلايا للمتشددين.
من جهة أخرى، استمعت أمس لجنة التحقيق البرلمانية حول الهجمات الإرهابية التي ضربت بلجيكا في مارس (آذار) الماضي إلى غي رابايلا، رئيس ما يعرف بـ«اللجنة آر» التي تشرف على عمل الأجهزة الأمنية، وقدم رابايلا النتائج الأولية لتقرير جديد يشير إلى تورط البلجيكي من أصل مغربي أسامة عطار، في معظم الهجمات التي ارتكبت مؤخرا في أوروبا.
وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل الأربعاء، فإن السلطات البلجيكية تبحث عن عطار الذي يعتبر ابن عم انتحاريي بروكسل، وزافنتيم خالد وإبراهيم البكراوي. وحسب المصادر نفسها، من المتوقع أن يتضمن التقرير الذي لم ينشر بعد معلومات صادرة من مختلف أجهزة الاستخبارات الأوروبية، وكذلك الأميركية، تؤكد تورط عطار في عملية تطرف الشقيقين البكراوي.
وذكرت وسائل الإعلام البلجيكية أن أسامة عطار هو نفسه أبو أحمد الذي تبث تورطه في عدد كبير من الهجمات في أوروبا، بما فيها هجمات باريس وبروكسل، وفقا لصحيفة «لو سوار» البلجيكية اليومية الناطقة بالفرنسية.
وفي الشهر الماضي، نفى أسامة عطار (32 عاما) تورطه في التنسيق لهجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وبروكسل في مارس الماضي. وجاء ذلك بعد أيام قليلة من إعلان مكتب التحقيقات الفرنسي ونظيره البلجيكي تورطه المحتمل في الهجمات، وقال إنه هرب من بلجيكا بعدما علم أن السلطات تريد محاكمته من جديد على سفره منذ سنوات إلى العراق. وجاء نفي عطار لهذه الاتهامات في رسالة بعث بها إلى والدته، وأرسلها عبر وسيط إلى شقيقته وجرى التواصل بينهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتلقت الخلية الإرهابية التي كانت وراء هجمات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 بباريس وهجمات 22 مارس 2016 ببروكسل أوامر «عليا» من قيادة تنظيم داعش. وهو ما أكده المدعي العام الفيدرالي البلجيكي، فردريك فانليو، وقال رئيس النيابة العامة الفيدرالية المكلف بتحقيقات مكافحة الإرهاب في بلجيكا: «نحن نعلم أن الأوامر جاءت من منطقة تنظيم داعش... إنها تعود إلى قيادات عليا في التنظيم». وبالنسبة لرئيس النيابة العامة، فإن تحديد البلجيكي من أصل مغربي أسامة عطار، بصفته واحدا من الآمرين بالهجمات من سوريا «فرضية عمل من بين فرضيات أخرى».
وتحتجز فرنسا حاليا ثمانية مشتبه بهم كجزء من التحقيق، وستة في بلجيكا، من أصل مجموع يبلغ 19 متهما في بلجيكا، الذين يشتبه في كونهم متورطين بدرجات متفاوتة، وجاء ذلك بعد أن كشف محققون فرنسيون عن أن أسامة عطار، كان أحد المنسقين من سوريا للهجمات التي شهدتها باريس وبروكسل. وقالت مصادر قريبة من التحقيق إن المحققين يعتقدون أن الاسم الحركي «أبو أحمد» الذي ورد في التحقيقات يخفي وراءه هذا الإرهابي المقاتل الذي أصبح عضوا في تنظيم داعش.
وبرزت كنية «أبو أحمد» سريعا في التحقيق بعد الاعتداءات، وذلك إثر توقيف الجزائري عادل حدادي والباكستاني محمد عثمان في 10 ديسمبر (كانون الأول)، وكان الرجلان قد وصلا في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) 2015 إلى جزيرة ليروس اليونانية مع مهاجرين آخرين، ومع انتحاريين عراقيين فجرا نفسيهما خارج ملعب ستاد دو فرانس في 13 نوفمبر. وقال المشتبه به الجزائري إن أسامة عطار هو الأرجح أبو أحمد، وذلك بعدما عرض عليه المحققون مجموعة من الصور. وظهرت كنية «أبو أحمد» أيضا في التحقيق بعد اختراق جهاز كومبيوتر عثر عليه في سلة مهملات بالقرب من أحد المخابئ التي استخدمتها خلية الإرهابيين في بلجيكا. وأسامة عطار قريب للشقيقين البكراوي اللذين فجرا نفسيهما خلال اعتداءات بروكسل ومعروف لدى أجهزة الاستخبارات منذ سنوات عدة.
وفي أغسطس (آب) الماضي تطورت الأمور، وتصاعد الجدل بشكل كبير في ملف مشاركة الخارجية البلجيكية في ممارسة الضغوط على الحكومة العراقية، خلال حملة انطلقت في عام 2010 لإطلاق سراح أسامة عطار بسبب ظروف إنسانية. وقد اختفى عطار بعد إطلاق سراحه في 2012 وخضوعه للتحقيق لفترة من الوقت في بلجيكا.
وحسب الإعلام البلجيكي، فقد ألقي القبض على عطار في 2005 على الحدود بين العراق وسوريا.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».