اجتماع تركي ـ روسي موسع مع ممثلي المعارضة السورية في أنقرة اليوم

مصادر دبلوماسية ترجح لـ «الشرق الأوسط» التوصل إلى حلول لخروقات النظام

مقاتل من الجيش السوري الحر يزعق غضبًا قرب جثة شقيقه الذي قتل خلال هجوم ضد مقاتلي «داعش» في بلدة قباسين التي يحكمها التنظيم على مشارف بلدة الباب شمال سوريا (رويترز)
مقاتل من الجيش السوري الحر يزعق غضبًا قرب جثة شقيقه الذي قتل خلال هجوم ضد مقاتلي «داعش» في بلدة قباسين التي يحكمها التنظيم على مشارف بلدة الباب شمال سوريا (رويترز)
TT

اجتماع تركي ـ روسي موسع مع ممثلي المعارضة السورية في أنقرة اليوم

مقاتل من الجيش السوري الحر يزعق غضبًا قرب جثة شقيقه الذي قتل خلال هجوم ضد مقاتلي «داعش» في بلدة قباسين التي يحكمها التنظيم على مشارف بلدة الباب شمال سوريا (رويترز)
مقاتل من الجيش السوري الحر يزعق غضبًا قرب جثة شقيقه الذي قتل خلال هجوم ضد مقاتلي «داعش» في بلدة قباسين التي يحكمها التنظيم على مشارف بلدة الباب شمال سوريا (رويترز)

تبدأ اليوم في العاصمة التركية أنقرة اجتماعات من المتوقع أن تمتد على يومين أو ثلاثة بين ممثلين من المعارضة، السياسية والعسكرية، بحضور ممثلين روس وأتراك، للبحث في اتفاق «وقف إطلاق النار الهش» ومؤتمر آستانة الذي من المتوقع عقده في أواخر شهر الجاري. وتأتي هذه الجهود التركية في محاولة منها لحث المعارضة على المشاركة بعدما كانت جهات عدّة منها أعلنت رفضها لهذا المؤتمر انطلاقا من محاولة استبعاد الهيئة العليا للمفاوضات ومشاركة أطراف محسوبة على روسيا، كمنصتي القاهرة وموسكو، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى التوصل إلى ورقة جديدة بديلة عن ما يعرف بـ«ورقة الرياض» ومقررات جنيف التي لا تزال المعارضة تتمسك بها وتدعو لتكون منطلقا لأي مفاوضات جديدة.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماعات التي انطلقت الاثنين ركزت في يومها الأول من خلال لقاء الخبراء الأتراك والروس على إجراء عملية تقييم شامل لوقف إطلاق النار في سوريا منذ دخوله حيز التنفيذ منتصف ليل الثلاثين من ديسمبر (كانون الأول) وحتى الآن، والخروقات التي رصدتها تركيا وفصائل المعارضة من جانب النظام والميليشيات الداعمة له وتشكيل آلية مراقبة وفرض عقوبات على من يثبت انتهاكه للاتفاق.
وأضافت المصادر أن اللقاءات تواصلت، أمس، بين الجانبين التركي والروسي وفصائل المعارضة المسلحة التي يشملها اتفاق وقف إطلاق النار، وأن المعارضة طرحت الخروقات التي يقوم بها النظام السوري وميليشياته مطالبة الجانب الروسي بمنعها والضغط على النظام لوقف إطلاق النار في وادي بردى كشرط لحضور مفاوضات آستانة كون روسيا دولة ضامنة للاتفاق مع تركيا.
وأشارت المصادر إلى أن فصائل المعارضة من جانبها تعقد اجتماعات فيما بينها بهدف التحضير للقاء آستانة، وأنه ينتظر في ختام المحادثات الجارية في أنقرة تحديد الفصائل التي ستشارك والتي سيتكون منها وفد المعارضة.
وتابعت المصادر بأن اجتماعا موسعا سيعقد اليوم يضم إلى جانب الوفدين التركي والروسي ممثلي فصائل المعارضة السورية وبعض الشخصيات التي تمثل فصائل لم يسبق لها المشاركة في الاجتماعات التي عقدت في أنقرة بين الجانب الروسي وفصائل المعارضة المسلحة، وكذلك معارضين مستقلين من داخل سوريا وخارجها.
ولفتت المصادر إلى أن الواضح في المحادثات الجارية الآن أن المعارضة السورية تريد الخروج بموقف واضح من موسكو تجاه خروقات النظام لوقف إطلاق النار وإبداء روسيا التزاما صارما بتنفيذ المتفق عليه.
ورجحت المصادر أن المحادثات في أنقرة ستنتهي إلى اتفاق على حلول لخروقات النظام مشيرة إلى أن هناك اتصالات مع طهران في هذا الصدد. وأكدت أن كلا من أنقرة وموسكو تسعيان إلى الوصول إلى النجاح في الاتفاق على تشكيل وفد المعارضة إلى آستانة، وأنه من الواضح أن موسكو تريد أن تعقد الاجتماعات في موعدها المقترح في 23 يناير (كانون الثاني) الجاري بحسب الجدول الزمني لاتفاق وقف إطلاق النار ولذلك تواصل مباحثاتها مع أطراف متعددة في وقت واحد.
في سياق مواز، أعلن الجيش التركي أمس، مقتل 19 إرهابيًا من تنظيم داعش الإرهابي، واستهداف سلاح الجو والمدفعية 367 موقعًا للتنظيم في الباب شمالي سوريا، في إطار عملية «درع الفرات».
وفي حين أعلن أمس الحزب الاتحاد الديمقراطي أن الأكراد غير مدعوين إلى مؤتمر آستانة، يؤكد كل من المعارض سمير النشار ورئيس وفد المعارضة السورية العميد أسعد الزعبي لمفاوضات جنيف، أن قرار المعارضة بالمشاركة أو عدمها في آستانة سيكون مبنيا على ما سيطرح في اجتماع أنقرة اليوم، وهو الذي سبقه اجتماع ثنائي، يوم أمس بين ممثلين روس وأتراك. في المقابل، اعتبر أبو عيسى الشيخ، القائد العام لألوية صقور الشام، أنه «من العبث الحديث عن مؤتمر الآستانة في ظل قصف وادي برى والعمل على اجتياحه، وحديث الضامنين عنه قبل وقف سريع وشامل لإطلاق النار ما هو إلا مضيعة للوقت».
وقال خالد عيسى عضو حزب الوحدة الديمقراطي «لم توجه إلينا الدعوة. هذا أكيد... لا الحزب ولا التشكيل العسكري سيحضر». مضيفا: «ما قيل لنا أنه لن يكون هناك سوى عدد محدود من الجماعات المسلحة وليس الجماعات السياسية»، مضيفا أنه من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل في سوريا سيتعين في لحظة ما دعوة الأكراد إلى طاولة المفاوضات.
وقال نشار لـ«الشرق الأوسط»، «إن الدعوات لحضور اجتماعات أنقرة وجّهت بصفة شخصية، وشملت شخصيات معارضة بشكل أساسي، في الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف الوطني والحكومة السورية المؤقتة، إضافة إلى قياديين في الفصائل». ولفت نشار إلى تغييب ممثلين من الإخوان المسلمين، مرجحا حضور 50 شخصية كحد أدنى. وتوقّع أن تستمر الاجتماعات بين يومين أو ثلاثة، لافتا إلى أن معظم الشخصيات المشاركة ولا سيما منها الموجودة في إسطنبول كانت قد انتقلت أمس إلى أنقرة عبر باصات خاصة بسبب توقف حركة الطيران في تركيا. ورجّح «أن يحضر الاجتماعات إضافة إلى الأتراك، ممثلون روس، في محاولة منهم لطمأنة المعارضة وإقناعهم بجدوى المشاركة في المؤتمر في وقت تواجه فيه تركيا تحديا أمام تحفظات المعارضة ولا سيما السياسية منها التي أعلنت رفضها مؤتمر آستانة». وقال إن التحفظات تطال محاولة تهميش دور الهيئة العليا وإدخال مجموعات أخرى بدلا عنها، لا سيما تلك المحسوبة على موسكو، وبالتالي إنتاج ورقة عمل جديدة بدلا عن تلك التي صدرت عن مؤتمر الرياض أو مقررات جنيف، أو تلك التي أصدرتها الهيئة العليا قبل أشهر عدّة. ويضيف نشار: «رفض المعارضة ينطلق من أن مؤتمر الأستانة لا يخدم إلا الدول الداعم له، أي روسيا وتركيا إضافة إلى إيران، لكنه عليها في الوقت عينه إيجاد محاولة لاحتواء الوضع وإرضاء الأتراك».
مع العلم، أنه تم تأجيل اجتماع الهيئة العليا التفاوضية الذي كان مقررا أمس إلى يوم الجمعة لسببين، هما عدم قدرة أعضاء الهيئة الموجودين في تركيا على المغادرة ووجود رئيس الهيئة رياض حجاب في المستشفى في قطر بعد تعرضه لوعكة صحية، بحسب سمير نشار.
من جهته، أعلن عضو المكتب السياسي للجيش الحر، زكريا ملاحفجي، إن المجتمعين سيناقشون نتائج اتفاق وقف إطلاق النار والخروقات المتكررة من قبل قوات النظام، مشيرا إلى أن الفصائل ستطالب الجانب الروسي بالضغط على نظام الأسد للعمل على وقف إطلاق النار في وادي بردى، وتسهيل حركة المرور منه وإليه، والسماح للجنة تقصي الحقائق لمعاينة الواقع الميداني، ودخول ورشات الصيانة لإصلاح منشأة نبع الفيجة. وهو ما أشار إليه العميد أسعد زعبي، قائلا لـ«الشرق الأوسط» تحاول تركيا الضغط على روسيا لتثبيت الهدنة وتخفيف انحيازها الكامل لصالح النظام لكن للأسف الخطوات العملية لوقف إطلاق النار أثبتت أنها غير قادرة على ذلك بشكل كبير، وهو ما قد ينعكس سلبا على مؤتمر آستانة الذي يبدو أن الخلافات حوله تكبر وقد لا يصل إلى نتائج إيجابية». وأوضح: «من المفترض أن تظهر هذه الاجتماعات عما إذا كان لدى الروس جدية للتوصل إلى حل سياسي في سوريا وفق ما تقتضيه مصلحة الشعب السوري وليس النظام، لكن يبدو أن المعطيات لغاية اليوم تشير إلى عكس ذلك»، مضيفا: «تحاول موسكو فرض جهات محسوبة عليها بديلة عن الهيئة العليا وهو ما لن تقبل به المعارضة في وقت أيضا تشدّد الفصائل العسكرية على أن الورقة الأساسية التي يقبلون البحث بها هي (ورقة الرياض) التي رفضتها بعض الأطراف المحسوبة على موسكو».
ويوم أمس، أعلن المسؤول في الحزب الاتحاد الديمقراطي خالد عيسى أن الأكراد السوريين ليسوا مدعوين إلى المفاوضات في آستانة.
وقال عيسى لـ«وكالة الصحافة الفرنسية «لسنا مدعوين إلى آستانة. يبدو أن هناك فيتو على وجودنا». وأضاف: «يبدو أن ممثلي الفصائل المسلحة (المعارضة) وحدهم سيتلقون دعوة للتفاوض مع النظام السوري في آستانة، بلا ممثلين (للمعارضة) السياسية». معتبرا أنه إذا كانت هناك إرادة لحل سلمي في سوريا، فلا يمكن ألا يؤخذ الأكراد في الاعتبار وأن يتم تغييبهم عن أي حل دولي.
وأضاف: «لدينا مشروع سياسي: الفيدرالية الديمقراطية لسوريا برمتها. ونحن مستعدون للتفاوض مع نظام (دمشق) مع ضمانات دولية».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».