جلسة استجواب ساخنة لأول «وزراء» ترامب

الرئيس الأميركي عيّن صهره كوشنر في منصب كبير مستشاريه «عشية عيد ميلاده» الـ36

سيناتور ولاية ألاباما جيف سيشنز يتحدث خلال جلسة استجوابه من طرف مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيينه وزيرًا للدفاع أمس (رويترز)
سيناتور ولاية ألاباما جيف سيشنز يتحدث خلال جلسة استجوابه من طرف مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيينه وزيرًا للدفاع أمس (رويترز)
TT

جلسة استجواب ساخنة لأول «وزراء» ترامب

سيناتور ولاية ألاباما جيف سيشنز يتحدث خلال جلسة استجوابه من طرف مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيينه وزيرًا للدفاع أمس (رويترز)
سيناتور ولاية ألاباما جيف سيشنز يتحدث خلال جلسة استجوابه من طرف مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيينه وزيرًا للدفاع أمس (رويترز)

واجه السيناتور الجمهوري جيف سيشنز، مرشح الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، لشغل منصب المدعي العام (وزير العدل) في إدارة ترامب، إحراجا كبيرا أثناء جلسة استجوابه أمس، في مجلس الشيوخ الأميركي؛ حيث تعالت الصرخات الرافضة للمصادقة على تعيينه. وتدخلت الشرطة عدة مرات لإسكات ناشطين وناشطات يبدو أنهم تسللوا مع الصحافيين إلى قاعة الاستجواب، وتعالت اتهاماتهم لمرشح ترامب بالعنصرية. وعندما فشلت الشرطة في إسكات الصارخين، اضطرت إلى إخراج اثنين منهم على الأقل بالقوة؛ أحدهما امرأة أميركية من مناصرات المرشحة الديمقراطية سابقا هيلاري كلينتون، والآخر مواطن أميركي من ذوي الأصول الأفريقية الذين يتهمون سيشنز بأنه أدلى بتصريحات عنصرية.
وجوبه المرشح لمنصب وزير العدل بسؤال مفاجئ عن وجهة نظره في الدعوة لمنع دخول المسلمين إلى الأراضي الأميركية، فقال إنه يختلف جزيئا مع رأي الرئيس المنتخب في هذا الجانب، مشيدا بمساهمات الأميركيين المسلمين في المجتمع الأميركي. كما حاول سيشنز توضيح وجهة نظر ترامب بأنه ليس ضد المسلمين، وإنما يريد تشديد القيود على مجيء مهاجرين من الدول التي يعدها الأميركيون بؤرا للإرهاب؛ سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية. ولفت إلى أنه في مجلس الشيوخ، عارض مشروع قانون يجعل من ديانة الفرد عنصرا مهما في قبوله بالوظيفة العامة، وأنه لا يؤمن بوجود جدوى من محاسبة أي أميركي على خلفيته الدينية مهما كانت. ويبدو أن هذا التصريح شفع له أمام أعضاء مجلس الشيوخ، في حين أن معارضيه يعتقدون أن قناعاته الحقيقية مختلفة عما أعلنه خلال لجنة الاستجواب تحت القسم.
ولم تمنع الأصوات المعارضة لاختيار سيناتور ولاية ألاباما، البالغ من العمر 69 عاما، وزيرا للعدل، زملاءه الجمهوريين في مجلس الشيوخ من الإشادة بقدراته ومؤهلاته لشغل المنصب، غير أن الأسئلة التي طرحها عليه الأعضاء الديمقراطيون في اللجنة القضائية التي تولت الاستجواب، كانت محرجة. ومن بين هذه الأسئلة، سؤال يتعلق بموقفه المفترض من توجيهات غير منطقية قد يتلقاها من رئيسه ترامب، وما إذا كان سينفذ تعليمات مخالفة لمنطق القانون أم سيرفضها. ولم يتردد مرشح ترامب في القول إنه سوف يمثل الوطن الأميركي وليس الرئيس، مؤكدا على أنه سيقدم استقالته من المنصب في حال تعارضت تعليمات الرئيس مع مصالح الشعب، أو مع الدستور والقانون.
يذكر أن أول دعم داخل مجلس الشيوخ الأميركي حصل عليه ترامب قبل انتخابه رئيسا، جاء من السيناتور جيف سيشنز، فكافأه الرئيس المنتخب باختياره لشغل منصب وزير العدل. ويوصف المرشح بأنه «صاحب آراء يمينية متشددة جدا»، خصوصا في ما يتعلق بقوانين الهجرة، كما ينظر إليه على أنه مُعاد للأقليات، وأنه عارض كثيرا من مشاريع القوانين والتشريعات التي تحفظ حقوق فئات مضطهدة داخل المجتمع الأميركي.
وتمحورت أسئلة الاستجواب التي طرحها أعضاء اللجنة على زميلهم المرشح للمنصب، حول أسباب ودوافع معارضته قوانين محددة تهدف لحماية مصالح الأقليات، فتلخص دفاعه في أنه لم يعارض أي مشروع قانون بصورة قطعية، وإنما عارض بعض الجزئيات في مشاريع قوانين مطروحة، وكان من بين غالبية الجمهوريين المعارضين لتلك الجزئيات ولم ينفرد بالمعارضة.
وكان سيشنز قد نادى قبل 11 عاما بوضع سياج يصل طوله إلى ألفي ميل على الحدود بين أميركا والمكسيك، وهو ما تبناه ترامب أثناء حملته الانتخابية. وعلى غير عادته، ظهر السيناتور سيشنز أثناء ردوده على بعض الأسئلة المتشنجة التي طرحت عليه، هادئا. كما ظهر عليه الارتياح عندما بادر عدد من زملائه الجمهوريين في لجنة الاستجواب للدفاع عنه بالقول إن الاستجواب يهدف إلى التدقيق في مؤهلاته وأهليته لشغل المنصب، ولا يجب أن يكون الهدف من الأسئلة محاكمة سياسات إدارة ترامب المرتقبة أو محاكمة آراء الرئيس المنتخب الشخصية.
ويصف المناصرون لتعيين سيشنز زميلهم بأنه «محبوب في مجلس الشيوخ»، وأن الأسئلة المحرجة التي تلقاها من بعض زملائه لن تمنع في النهاية من مصادقتهم على تعيينه بالمنصب.
يذكر أن الأسئلة تطرقت كذلك إلى سجله عندما كان مدعيا عاما في ولاية ألاباما، وهي الفترة التي يركز عليها الديمقراطيون ومنظمات الدفاع عن الحقوق المدنية.
وتنتقد هذه المنظمات رفضه الإجهاض، ومعارضته زواج المثليين، فالزواج بالنسبة له «ارتباط بين رجل وامرأة». وبسبب هذه الآراء يعده البعض عنصريا جدا، ولا يصلح أن يكون وزيرا للعدل في دولة عادلة.
على صعيد متصل، يواجه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب انتقادات شديدة نتيجة لتعيين صهره جاريد كوشنر في منصب كبير مستشاري البيت الأبيض، وذلك وفق ما أعلنه مكتب ترامب في بيان له.
وبحسب البيان الصحافي الصادر عن مكتب الرئيس المنتخب ترامب، فإن كوشنر؛ زوج ابنة ترامب إيفانكا البالغ من العمر 36 عاما، «نجح بشكل هائل بالأعمال والسياسة، وسيعمل في منصبه الجديد دون أن يتقاضى راتبا شهريا، الذي تنازل عنه». ويتوقع أن يكون كوشنر مسؤولاً عن الصفقات التجارية وملف الشرق الأوسط ضمن فريق ترامب.
كوشنر الذي احتفل أمس بعيد ميلاده الـ36 كان رئيسًا لمجموعة عقارية كبيرة ورثها عن والده، فيما يعد البعض تنصيبه في موقع كبير مستشاري الرئيس بالبيت الأبيض هدية لعيد ميلاده من الرئيس ترامب، على الرغم من أنه دخيل على عالم السياسة، كما يصفه بعض المحللين.
وعلى الرغم من اعتراضات الديمقراطيين الشديدة، أكد عدد من القانونيين أن تعيين صهر ترامب لا يشكل انتهاكا للقانون الأميركي الذي صدر بسبب تعيين الرئيس الأميركي جون كيندي أخاه وزيرًا للعدل؛ إذ يقضي القانون بعدم تعيين أقارب الرئيس في مناصب حكومية قيادية. وأشار القانونيون إلى أن اللائحة لا تنطبق على البيت الأبيض، كما أن المنصب لا يتطلب تصديقا من مجلس الشيوخ الأميركي.
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» التي تشهد تراشقات حادة مع الرئيس المنتخب ترامب منذ فترة، يرى عدد من المحللين السياسيين المحسوبين على الفريق الديمقراطي، أن ترامب يريد تحويل إدارة البيت الأبيض إلى عائلته لتكون بذلك شركة عائلية.
وقال المحامي القانوني ماثيو ساندرسون: «وجود جاريد كوشنر بالقرب من ترامب وفِي فريقه الرئاسي يجعله على اطلاع على كثير من المعلومات المهمة والسرية، مما يثير تساؤلات كثيرين حول التزامه السرية التامة حول تلك المعلومات وعدم تسربها إلى عائلته وتجارتهم».
بدوره، عدّ ريتشارد باينتر، أستاذ القانون في جامعة مينيسوتا ورئيس القانونيين في البيت الأبيض خلال حكم الرئيس جورج دبليو بوش، أن تعيين ترامب لصهره في فريقه الاستشاري بالبيت الأبيض لا يتعارض مع القوانين الرسمية، مبينًا أن منصبه لن يكون معرضًا لنقاش القضايا الحساسة، كما لن يكون هناك تضارب مصالح.
وأشار باينتر إلى أن الثقة كانت غير قابلة للنقض، «وهذا يعني أنه لا يمكن تعديلها دون إذن من المستفيدين، وهي علامة إيجابية للثقة بكوشنر».



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.