موسكو تنشر منظومة {إس ـ 400} المتنقلة لحمايتها

عززت دفاعاتها الجوية على حدودها في القطب الشمالي

مبنى الكرملين في وسط موسكو (واشنطن بوست)
مبنى الكرملين في وسط موسكو (واشنطن بوست)
TT

موسكو تنشر منظومة {إس ـ 400} المتنقلة لحمايتها

مبنى الكرملين في وسط موسكو (واشنطن بوست)
مبنى الكرملين في وسط موسكو (واشنطن بوست)

تواصل وزارة الدفاع الروسية تعزيز منظومة الدفاع الجوي الخاصة لحماية العاصمة الروسية موسكو. وفي هذا السياق أعلنت الوزارة على موقعها الرسمي يوم أول من أمس عن نشر مجموعة جديدة من منظومة صواريخ (إس-400) المعروفة باسم «ترياومف» أنها ستدخل المناوبة القتالية اليوم الأربعاء.
وقالت في بيان على موقعها الرسمي: «بدأت مجموعة جديدة من منظومة (إس-400) مناوبتها القتالية ضمن منظومة الدفاع الجوي لمدينة موسكو والمركز الصناعي الرئيسي». ومن المتوقع أن توجه الدعوة لممثلي وسائل الإعلام لحضور «مراسم» بدء المناوبة القتالية للمجموعة الجديدة، كما تنوي الوزارة تعريف الإعلاميين بالفعاليات العملية لوحدات الدفاع الصاروخي، أثناء وضع منظومة (إس-400) في حالة التأهب القتالية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أدخلت منظومة (إس-400) إلى الدفاعات الجوية للعاصمة الروسية موسكو منذ عام 2007. وأعلنت في يناير (كانون الثاني) عام 2016 عن دخول مجموعات من فرقة تلك المنظومة الصاروخية المناوبة القتالية لضمان أمن أجواء العاصمة. وأوضحت وزارة الدفاع حينها أن المنظومات الصاروخية كانت قد وصلت إلى مناطق انتشارها قرب موسكو منذ مطلع يناير، بعد أن اجتازت اختبارات الرمي بنجاح، لافتة إلى أن مجموعة أخرى من منظومة (إس-400) ستنضم إلى الدفاعات الجوية لموسكو خلال عام 2017. وإلى جانب (إس-400) عززت وزارة الدفاع الروسية خلال العام الماضي منظومة الدفاع الجوي للعاصمة موسكو بإدخال عدد من وحدات منظومة (بانتسير إس) الصاروخية إلى المناوبة القتالية في محيط المدينة.
ويعود التركيز على منظومة (إس-400) في منظومات الدفاع الجوي الروسي نظرا للميزات التقنية – القتالية التي تتميز بها هذه المنظومة، فهي قبل كل شيء محمولة على عربات، مما يسمح لها بالتنقل وتغيير موقعها وهذا بدوره يضلل العدو، الذي لن يجد هدفا ثابتا ليضربه بحال نشبت مواجهة. أما ميزاتها القتالية فإن منظومة (إس-400) تتمتع بقدرة على تدمير أي جسم طائر على بعد 400كم، وتدمير الصواريخ الباليستية التكتيكية على بعد 60كم. ويمكنها بسهولة تدمير أهداف تحلق بسرعة 4.8كم في الثانية مثل الصواريخ المجنحة. وتصيب أهدافها على أي ارتفاعات شاهقة أو متدنية حتى 5 أمتار عن سطح الأرض. ويرفع من فعاليتها القتالية قدرة راداراتها على رصد الأهداف على مسافة 600كم. وبوسع منظومة (إس-400) إطلاق أكثر من نوع من الصواريخ، وكل بطارية يمكنها إطلاق عدة صواريخ نحو عدد من الأهداف المختلفة في آن واحد، علما أنها مصممة للعمل في ظروف التشويش الراداري الكثيف. ويولي العسكريون في الغرب اهتماما خاصا بهذه المنظومة الصاروخية لأنها تشكل إلى جانب منظومة صواريخ «إسكندر» وصواريخ «باستيون» الساحلية، معا مثلث نظام «المنطقة المحظورة» وهي المجال الجوي الذي لا تستطيع قوات الناتو وطائراتها أو صواريخها الوجود ضمنه، وإن دخلته فإنها تخاطر بتعرضها لضربة قاضية. ويبدو أن مثلث هذه المنظومات الصاروخية للدفاع الجوي يشكل عماد الدفاعات الجوية الاستراتيجية بالنسبة لروسيا. وتجدر الإشارة إلى أن موسكو قد أنشأت مثلثا كهذا في سوريا، حيث نشرت هناك منظومات «إسكندر» في مطار حميميم، فضلا عن منظومتي «باستيون» و«إس-400»، وذلك لضمان أمن القواعد الروسية على الأراضي السورية وفق ما تقول وزارة الدفاع الروسية.
وفي موسكو ينام الصحافيون الروس والغربيون ويستيقظون على بيانات من وزارة الدفاع الروسية تنقل أجواء المواجهة التي تضخمها وسائل الإعلام. ووجه الناطق باسم الجيش الروسي الجنرال إيغور كوناشنيكوف في أكتوبر الماضي تحذيراته إلى البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية. وقال فيما يشكل تهديدا مبطنا للولايات المتحدة: «أذكر المخططين الاستراتيجيين الأميركيين بأن صواريخ (إس-300) المضادة للطيران و(إس-400) التي تؤمن غطاء جويا لقاعدتي حميميم وطرطوس لديها نطاق تحرك يمكن أن يباغت أي طائرة غير معروفة الهوية».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قال وزير الدفاع التركي فكري أشيق إن تركيا تجري محادثات مع روسيا بشأن صفقة محتملة لشراء أنظمة دفاع صاروخي من طراز «إس-400».
كما تنوي روسيا تعزيز الدفاعات الجوية على حدودها الشمالية، لا سيما في منطقة القطب الشمالي، ولهذا الغرض ستقوم بنشر منظومة «إس-400» هناك. وكان فاديم سيرجا، المتحدث الصحافي باسم الأسطول الشمالي قد أكد في تصريحات صحافية يوم أمس العاشر من يناير أن وحدات من قوات الدفاع الجوي مزودة بمنظومات «إس-400» الصاروخية ستدخل المناوبة القتالية في منطقة الأسطول الشمالي عام 2017، لحماية المجال الجوي الروسي على جهة القطب الشمالي.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».