البرلمان التركي يناقش تعديل الدستور وسط احتجاج معارضيه

يهدف إلى نقل صلاحيات السلطة التنفيذية لرئيس الجمهورية بالكامل

جانب من جلسة في البرلمان التركي أمس لمناقشة تعديل الدستور في أنقرة (إ.ب.أ)
جانب من جلسة في البرلمان التركي أمس لمناقشة تعديل الدستور في أنقرة (إ.ب.أ)
TT

البرلمان التركي يناقش تعديل الدستور وسط احتجاج معارضيه

جانب من جلسة في البرلمان التركي أمس لمناقشة تعديل الدستور في أنقرة (إ.ب.أ)
جانب من جلسة في البرلمان التركي أمس لمناقشة تعديل الدستور في أنقرة (إ.ب.أ)

بدأ البرلمان التركي، أمس الاثنين، مناقشة حزمة التعديلات الدستورية المقترحة من حزب العدالة والتنمية الحاكم بدعم من حزب الحركة القومية المعارض، والتي تتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي الذي يوسع من صلاحيات رئيس الجمهورية وينقل إليه صلاحيات السلطة التنفيذية بالكامل وسط احتجاجات من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، وبعض منظمات المجتمع المدني المعارضة لهذا النظام.
وأطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق مئات المحتجين الذين تجمعوا أمام البرلمان في أنقرة، وقطعوا الطريق الرئيسي المؤدي إليه بدعوة من حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، وعدد من المنظمات غير الحكومية واتحادات المحامين.
ومن المتوقع أن يقر البرلمان حزمة التعديلات المقترحة، اعتمادا على أغلبية حزب العدالة والتنمية (317 مقعدا)، الذي يحتاج إلى دعم بسيط في حدود 14 مقعدا ضمنها له دعم حزب الحركة القومية (40 مقعدا) من أجل الحصول على الأصوات اللازمة لطرح التعديلات على الاستفتاء الشعبي.
وقال نائب رئيس الوزراء، نور الدين جانيكلي، في تصريح سبق انعقاد جلسة البرلمان أمس الاثنين إن الاستفتاء على التعديلات الدستورية سيجرى في الأسبوع الأول من أبريل (نيسان). وقال جانيكلي إنه من المقرر أن ينتهي البرلمان من مناقشة التعديلات في فترة زمنية تتراوح ما بين 18 و20 يوما.
ووافقت لجنة الشؤون الدستورية بالبرلمان التركي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على حزمة التعديلات، وخفضت عدد موادها من 21 إلى 18 مادة.
ويستغرق البرلمان في مناقشة والتصويت على حزمة التعديلات، التي يعارضها بشدة حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد، نحو 15 يوما، إذ تخضع للإجراءات المطبقة على المقترحات ومشاريع القوانين الأخرى المطروحة على البرلمان. لكن يتم المناقشة على جولتين. وتنص اللوائح الداخلية للبرلمان التركي على عدم البدء بالجولة الثانية قبل مرور 48 ساعة على انتهاء الجولة الأولى.
وتحتاج حزمة التعديلات إلى موافقة ثلاثة أخماس أصوات النواب حتى يتم إقرارها في البرلمان، أي ما يعادل 330 نائبا على الأقل، وستكون عملية التصويت سرية. وتنص بنود حزمة التعديلات المقترحة على زيادة عدد النواب في البرلمان التركي من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشّح من 25 إلى 18 عامًا. كما تتضمن إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد مرة واحدة كل 5 أعوام، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في اليوم ذاته. وتشترط أن يكون سن الترشّح لرئاسة الجمهورية التركية 40 عامًا، على الأقل، وأن يكون المُرشح من المواطنين الأتراك الحائزين على درجة جامعية في التعليم العالي. وسيتم انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب التركي لمدة 5 أعوام، ولا يمكن للشخص الواحد أن يُنتخب رئيسًا للجمهورية التركية أكثر من مرتين، وفقًا للدستور.
ومن شأن التعديلات الجديدة أن تفتح الباب لبقاء الرئيس رجب طيب إردوغان للبقاء في منصبه حتى عام 2029، حيث ستنتهي فترة رئاسته الحالية بحسب الدستور الحالي قبل التعديل في 2019، ويحق له بعد ذلك أن يترشح لفترتين رئاسيتين، مدة كل منهما 5 سنوات.
كما تتضمن التعديلات إلغاء القانون الذي يقضي بقطع صلة رئيس الجمهورية المنتخب عن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه. وسيتمكن رئيس الجمهورية، وفقًا للمواد، من تعيين أكثر من نائب له، وتعيين نوابه والوزراء من بين الأشخاص الذين تتوفر لديهم شروط الترشّح للنيابة، وإقالتهم. وتشترط على نواب رئيس الجمهورية ووزراء الحكومة، أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان. وتُتيح المواد الجديدة فتح تحقيق مع رئيس الجمهورية، استنادًا إلى مقترح تطرحه الأغلبية المطلقة في البرلمان (267 نائبا).
وتحظى مسودة الدستور الجديد المطروحة من قِبل حزب العدالة والتنمية إلى البرلمان بدعم من حزب الحركة القومية المعارض، صاحب الترتيب الرابع في البرلمان بعدد 40 مقعدًا من إجمالي 550 مقعدًا، بينما يعارضه حزب «الشعب الجمهوري» الذي يشغل 133 مقعدا، وحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد الذي يشغل 59 مقعدا، والذي لم يدع من الأساس لمناقشة التعديلات الدستورية، نظرا لاتهامه بدعم الإرهاب وحبس رئيسيه المشاركين و12 من نوابه.
ويحتاج إقرار المقترح من قبل البرلمان إلى موافقة 330 نائبا على الأقل (ثلاثة أخماس الأعضاء)؛ كي يتم عرضه على رئيس البلاد من أجل إقراره، وعرضه على استفتاء شعبي خلال 60 يومًا. لكن في حال تمكّن المقترح من الحصول على موافقة 367 نائبا (ثلثا الأعضاء) أو أكثر، فتتم إحالته لرئيس البلاد، ويصبح نافذًا بعد مصادقة الأخير عليه، أما إذا رفضه فيتم اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.
ويعارض حزب الشعب الجمهوري التعديلات المقترحة، ويعتبر أنها ستحول تركيا إلى دولة الحزب الواحد وستقضي على مبدأ الفصل بين السلطات.
في شأن آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال المؤتمر السنوي لسفراء تركيا بالخارج الذي عقد أمس في العاصمة أنقرة إنه يعتقد أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لن يكرر أخطاء الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها فيما يتعلق بالعلاقات مع تركيا، وإن أنقرة تنتظر من إدارة ترامب تسليمها فتح الله غولن المقيم هناك منذ عام 1999 والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وإنهاء التعاون مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.