تفاؤل كبير بالتزام منتجي النفط باتفاقية تخفيض الإنتاج

تحديد آلية للمراقبة في 22 يناير

تفاؤل كبير بالتزام منتجي النفط باتفاقية تخفيض الإنتاج
TT

تفاؤل كبير بالتزام منتجي النفط باتفاقية تخفيض الإنتاج

تفاؤل كبير بالتزام منتجي النفط باتفاقية تخفيض الإنتاج

توقعت الكويت، رئيس لجنة مراقبة إنتاج النفط، التزامًا كبيرًا من المنتجين بالاتفاقية التي تقضي بتخفيض 1.2 مليون برميل يوميًا من الدول الأعضاء في المنظمة، ونحو 600 ألف برميل يوميًا من الدول غير الأعضاء، وسط التزام الكبار ببنود الاتفاقية حتى الآن وعلى رأسهما السعودية وروسيا.
وقال وزير النفط الكويتي، عصام المرزوق، في مؤتمر صحافي عقد في الكويت أمس لمناقشة آليات عمل اللجنة مع الأمين العام لأوبك محمد باركيندو، إن «فريق أوبك الفني قدم خطة تركز على مراقبة كميات الإنتاج، والكويت ستعمل بها مع مراقبة عمليات التصدير بالطرق الفنية بالاستعانة مع سكرتارية أوبك».
وقال المرزوق، إن اجتماع لجنة مراقبة الالتزام في فيينا يومي 21 و22 يناير (كانون الثاني) سيتفق نهائيا على «آلية لمراقبة الإنتاج»، موضحًا أن «أول أرقام تخفيض الإنتاج سوف تظهر في بداية فبراير (شباط)، وحتى لو لم يكن التخفيض كاملا فسيكون بمثابة بداية».
وأضاف أن «التقارير سترفع بشكل شهري للجنة الفنية الخماسية التي ستعطي مصداقية للاتفاق وتعزز إمكانية استمرار الخفض في الإنتاج وتساعد علي توازن السوق النفطية».
يأتي هذا في الوقت الذي هبطت فيه الأسعار أمس نحو دولار للبرميل، بعد أن طغى التأثير السلبي لمؤشرات على ارتفاع الإنتاج الأميركي على مناخ التفاؤل بالتزام كثير من المنتجين ومن بينهم روسيا باتفاق لتقليص الإمدادات في مسعى لدعم السوق.
كما تأثرت أسعار الخام بارتفاع الدولار، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى زيادة سعر السلع الأولية المقومة بها.
وتوصلت أوبك ومنتجون غير أعضاء بالمنظمة في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) إلى أول اتفاق منذ عام 2001 على خفض مشترك لإنتاج النفط 1.8 مليون برميل يوميًا، لتخفيف تخمة المعروض العالمي بعد هبوط حاد للأسعار على مدى أكثر من عامين. وكان يمثل العراق عائقًا أمام الاتفاق التاريخي لتخفيض إنتاج النفط، نظرًا لمطالبته قبل اجتماع أوبك الأخير، باستثنائه من الاتفاق، مرجعًا ذلك لاحتياجه للأموال لمحاربة تنظيم داعش. وقال الوزير العراقي، إن بلاده ستلتزم بما أقرته منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين من خارج المنظمة بشأن خفض الإنتاج، مضيفًا أن بلاده حريصة على «وجود التوازن في أسواق النفط العالمية، وكذلك خفض الفوائض النفطية التي من شأنها الأضرار بالدول المنتجة».
ويخشى كثيرون من المنتجين من عودة قوية للنفط الصخري، الذي بدأ يعود مع ارتفاع الأسعار نتيجة اتفاقية أوبك بتخفيض الإنتاج أواخر العام الماضي، إذ عززت شركات الطاقة الأميركية عدد منصات الحفر النفطية للأسبوع العاشر على التوالي الأسبوع الماضي، حسبما أظهرت بيانات شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة مواصلة تعافي الأنشطة للشهر الثامن على التوالي، حيث ظلت أسعار الخام عند مستويات تمكن كثير من شركات الحفر من العمل وتحقيق ربحية.
وتنامت التوقعات بنزول الأسعار بفعل ارتفاع الصادرات الإيرانية، إذ باعت طهران أكثر من 13 مليون برميل من النفط من ناقلات التخزين الموجودة في البحر من أجل زيادة الاستفادة من إعفائها من اتفاق عالمي لتقليص الإنتاج، لكي تستعيد حصتها السوقية وتجتذب زبائن جدد.
وفي العراق - ثاني أكبر منتج في أوبك - جرى تصدير كميات قياسية بلغت 3.51 مليون برميل من ميناء البصرة في ديسمبر، حسبما قال مسؤولون. غير أنهم أضافوا أن البلاد ستلتزم بتعهدها بتقليص الإنتاج 210 آلاف برميل يوميا في المتوسط.
قال جبار علي حسين اللعيبي، وزير النفط العراقي، أمس، إن صادرات العراق النفطية من المنافذ الجنوبية بلغت خلال الشهر الماضي 3 ملايين و510 آلاف برميل يوميا، مشيرًا إلى أن هذا هو «أعلى معدل تصديري يتحقق من حقول الوسط والجنوب».
أوضح الوزير في بيان، أن «الصادرات النفطية العراقية تشهد نموا مضطردا بفضل الخطط الرصينة التي وضعتها الوزارة وبفضل جهود العاملين في الشركات الوطنية بالتعاون مع الشركات العالمية».
وأكد «أن تحقيق هذا المعدل غير المسبوق لا يؤثر على قرار العراق بخفض الإنتاج الذي بدأ بتطبيقه اعتبارا مع مطلع هذا عام 2017، والتزام العراق بقرار التخفيض من أجل تحقيق الأهداف المشتركة للمنتجين بالسيطرة على تخمة المعروض النفطي في الأسواق العالمية».
وعبر الوزير عن ارتياحه «لتحسن أسعار النفط التي تشهد نموا تصاعديا بعد تطبيق اتفاق الدول المنتجة على خفض الإنتاج، وفق النسب المقررة على أبرز المنتجين من داخل وخارج أوبك».
وقالت وكالة الإعلام الروسية أمس الاثنين، نقلا عن بيانات وزارة الطاقة، إن إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز بلغ 11.3 مليون برميل يوميًا في أول ستة أيام من العام الجديد بانخفاض 1.2 في المائة، مقارنة مع الإنتاج في 29 ديسمبر.
وكان وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، قد توقع بأن يصل سعر برميل النفط إلى مستوى 60 دولارًا، في حين قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، إن سعرًا للنفط عند 45 دولارًا للبرميل مناسب للموردين والمستهلكين على السواء.
وتخطي أسعار النفط لمستوى 60 دولارًا يمثل انتصارًا لاتفاق أوبك الأخير، إذ إن هذا المستوى يضمن لموازنات كثير من الدول الاستقرار.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.