رفع أعداد الحجاج ينعش اقتصاد العاصمة المقدسة

رفع أعداد الحجاج ينعش اقتصاد العاصمة المقدسة
TT

رفع أعداد الحجاج ينعش اقتصاد العاصمة المقدسة

رفع أعداد الحجاج ينعش اقتصاد العاصمة المقدسة

أكد ماهر جمال، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، أن مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية بالعاصمة المقدسة مقبلة على انتعاش بنسب كبيرة؛ انعكاسًا لعودة أعداد الحجاج والمعتمرين إلى ما قبل فترة تخفيضهم التي استمرت أربع سنوات، شهد خلالها الحرم المكي الشريف والمشاعر المقدسة توسعات ومشاريع كبرى.
وقدر جمال خسائر القطاعات المعنية في مكة المكرمة - جراء تحديد نسب ضيوف الرحمن - بنحو 16 مليار دولار (60 مليار ريال)، بتقدير الخسائر السنوية بمقدار 4 مليارات دولار. مبشرًا قطاعات الأعمال بانتهاء هذه الفترة مع صدور الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على رفع الطاقة الاستيعابية وزيادة أعداد حجاج الداخل والخارج.
ونوه باهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ووقوفها على خدمة ضيوف الرحمن، ومتابعتها أعمال توسعة المسجد الحرام، لاستيعاب أعداد أكبر في الطواف، مع توسعة للمصليات تحقيقًا الراحة والطمأنينة داخل المسجد الحرام، مشيرًا إلى أن حزمة من النتائج الإيجابية ستنعش مختلف القطاعات، وستتعدى فوائدها الإطار المحلي إلى العالمي، حيث سيزيد الطلب على رحلات الطيران من وإلى السعودية، إضافة إلى تحقيق نمو كبير في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مع رفع جودة تلك الخدمات وفق معايير عـــــــــــالية.
وقال رئيس الغرفة إن الدراسات التي تم إجراؤها على آثار خفض أعداد الحجاج خلال السنوات الماضية انعكست على معدلات الإنفاق، بنحو 4 مليارات دولار (15 مليار ريال) في كل عام، بإجمالي بلغ نحو 16 مليار دولار (60 مليار ريال) خلال أربع سنوات، معتبرًا أنها تأتي نتيجة لاختلال معادلة العرض والطلب، معللاً ذلك بأن فائض مقدمي الخدمات والمنتجات أصبح أكبر من الطلب، فأثر في التسعير ومعدلات النمو في الأسواق.
وتابع جمال أن «عودة أعداد الحجاج لما كانت عليه عام 1433هـ ستكون لها آثار إيجابية كبيرة، ليس فقط على المستوى الاقتصادي بل على مستوى المجتمع الإسلامي؛ كون ذلك يحقق رغبات أعداد كبيرة من المسلمين لأداء شعيرة الحج، مما ينعكس إيجابًا على العالم الإسلامي، وتحقيق رغبات المسلمين، والاستمتاع بهذه الرحلة المقدسة».
وأضاف أن قطاع الإسكان قد يكون أكبر المستفيدين من هذه الخطوة، لكن لا يمكن إغفال قطاع النقل، وأيضًا قطاع التغذية والإعاشة، وقطاعات الأسواق التجارية والهدايا، وكل مقدمي الخدمات بلا استثناء، بما فيها الخدمات الطبية والصحية، والتي ستستفيد جميعها من ذلك.
وتحدث جمال عن البنى التحتية التي تم تأسيسها لتقديم الخدمات بشكل أفضل، منها قطار الحرمين السريع الذي سيبدأ عام 2018 في تقديم خدماته للحجاج والمعتمرين، وكذلك مطار الملك عبد العزيز، مبينًا أن هذه المشروعات التحتية التنموية الكبرى تهدف إلى تقديم خدمات أفضل للحجاج وتيسير رحلاتهم، فضلاً عن مشروع قطار المشاعر الذي بدأ منذ سنوات ويشهد تطورًا ملحوظًا، وهذه المشاريع تبين اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين بكثير من المشاريع بهدف تسهيل الرحلة المقدسة.
وتناول الآثار الاقتصادية الإيجابية الكبرى التي ستنعكس على مستوى العالم، متعدية النطاق المحلي، بدءًا برحلات الطيران التي تشارك فيها جميع الخطوط الدولية، حيث سيرتفع الطلب على الرحلات الدولية من وإلى المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى وسائل النقل الأخرى سواء البرية أو البحرية، ولكن الأثر الأكبر سيكون لصالح قطاع الطيران.
وأوضح جمال أن مشروع التوسعة رافقه اهتمام مشهود من قبل القطاع الخاص في تحقيق خدمات متميزة ورفيعة المستوى، لذلك شهدت الفترة الماضية إقبالاً من قبل المستثمرين على تقديم وتأسيس عدد كبير من المشاريع التي تخدم الحجاج والمعتمرين، سواء في قطاع النقل البري بزيادة أعداد الحافلات الجديدة، أو في قطاع الإسكان الذي تم التوسع فيه والتحول من الغرف التي تسع الكثير من الأشخاص إلى ما يشبه النظام الفندقي لتقديم خدمات أفضل للحجاج.



مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء، منخفضاً بنسبة 1.74 في المائة، ليغلق عند مستوى 10138 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.9 مليار ريال.

وتصدَّر سهم «سيرا» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 6.95 في المائة، ليغلق عند 17.40 ريال، تلاه سهم «التطويرية الغذائية» منخفضاً بنسبة 6.83 في المائة إلى 73.70 ريال، ثم سهم «سال» متراجعاً بنسبة 6.63 في المائة ليغلق عند 154.90 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «حديد وطني» و«عناية» و«سدكو كابيتال ريت» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 10 و1 في المائة، لتغلق عند 3.53 ريال و10.13 ريال و6.72 ريال، على التوالي.


كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد تحت اسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي، وتوحيد الجهود الرامية إلى دعم الصادرات الوطنية وتوسيع حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.

ووافق مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، على دمج الهيئتين، والتوجيه بإعداد ما يلزم لهذه العملية، والرفع عمّا يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً، ويكون الأميرُ عبد العزيز بن سلمان، وزيرُ الصناعة والثروة المعدنية، رئيساً لمجلس إدارة الهيئة الجديدة، ووزيرُ التجارة نائباً للرئيس.

من جلسة مجلس الوزراء الأخيرة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس المجلس (واس)

ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي أهمية التجارة الخارجية بوصفها رافداً للنمو الاقتصادي، وأداة لتعزيز تنافسية المنتج السعودي وفتح آفاق جديدة أمام المنشآت الوطنية للوصول إلى أسواق دولية أوسع.

أدوات دعم المُصدرين

ومن المتوقع أن يسهم توحيد الاختصاصات وتنسيق المبادرات في رفع كفاءة العمل، وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتطوير أدوات دعم المُصدّرين، بما ينسجم مع مستهدفات تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة إسهام الصادرات غير النفطية في النمو الاقتصادي. وقال مختصون، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، إنه مع استكمال متطلبات الدمج خلال 180 يوماً، تتجه الأنظار إلى آليات عمل الهيئة الجديدة ومؤشرات أدائها، ومدى قدرتها على تحويل التكامل التنظيمي فرصاً تصديرية أوسع ومكاسب مستدامة للاقتصاد السعودي، إلى جانب دعم القطاع الخاص عبر مزيد من الفرص المتاحة للشركات الوطنية.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

وذكر المستشار وأستاذ القانون التجاري أسامة بن غانم العبيدي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المرحلة المقبلة؛ ما بعد دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد، «تتطلب التركيز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على تجاوز تحديات التصدير، وبناء شراكات تجارية دولية مستدامة».

كما تتطلب المرحلة «تطوير مؤشرات أداء واضحة تقيس نمو الصادرات غير النفطية، وتحصي عدد الأسواق الجديدة التي تصل إليها المنتجات السعودية، ومدى استفادة المُصدّرين من الخدمات المقدمة»؛ طبقاً للدكتور العبيدي.

ولفت إلى أن القرار يجمع بين فتح الأسواق وتمكين المنتج السعودي من الوصول إليها، «في خطوة تعزز تنافسيته وتختصر رحلته نحو الأسواق العالمية»، وأن الخطوة «تسهّل الإجراءات وتيسّر عمليات التجارة، عبر رفع مستوى التكامل بين الجهتين وتطوير منصة موحدة توفر الوقت والتكلفة على المستفيدين، بما يعزز التنافسية الاقتصادية للمملكة ويجذب مزيداً من الاستثمارات المحلية والأجنبية».

وأردف الدكتور العبيدي: «في تقديري؛ فإن نجاح (الهيئة الجديدة) سيُقاس بما تحققه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وليس بمجرد توحيد الهياكل التنظيمية. فكلما انعكس التكامل المؤسسي على زيادة الفرص التصديرية، وتعزيز تنافسية المنتج السعودي، وتنويع مصادر الدخل، اقتربت هذه الخطوة من تحقيق أهدافها الاقتصادية، بما يدعم مستهدفات (رؤية 2030) ويعزز مكانة المملكة في التجارة العالمية».

سفينة متوقفة في مرسى أحد موانئ السعودية (واس)

الأبعاد الاستراتيجية

من جانبها، أوضحت الباحثة الاقتصادية والمستشارة التقنية، فدوى البواردي، أن قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد يمثل تحولاً تنظيمياً محورياً، يجسد التوجه الوطني نحو حوكمة الملف التجاري، وتوحيد الجهود لتفعيل التكامل بين السياسات التجارية وتنمية الصادرات.

ووفق البواردي، فإن الأبعاد الاستراتيجية لهذا القرار تتجاوز نطاق إعادة الهيكلة الإدارية؛ إذ يشكل الكيان الجديد جسراً حيوياً يربط بين فتح الأسواق العالمية وتمكين المقدرات الإنتاجية للمقاولين والشركات السعودية.

وأشارت، في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن المستثمر لا يكتفي بالبحث عن منافذ بيع جديدة، بل يتطلع إلى بناء قاعدة إنتاجية صلبة ومحفزة على التصدير، مؤكدةً أن الرهان الحقيقي للكيان الجديد يكمن في «تذليل العقبات اللوجستية والتنظيمية، ورفع الكفاءة التنافسية للمنتج السعودي في خريطة التجارة الدولية».

النزاعات والقيود التجارية

وأضافت البواردي أن «الحضور التنافسي للسلع والخدمات السعودية في الأسواق العالمية لا يستند إلى عنصر الجودة فقط، ولكن يتطلب أيضاً منظومة دعم متكاملة تضمن تسهيل النفاذ إلى الأسواق، ومعالجة النزاعات والقيود التجارية، وتكثيف مبادرات الترويج الدولي، مما يمنح المُصدّرين المحليين التمكين الكافي للمنافسة بثقة واقتدار».

كما أكدت الباحثة الاقتصادية على أن المعيار الفعلي لنجاح هذه الخطوة يكمن في «مدى قدرة الهيكل الجديد على ترجمة التجميع المؤسسي أثراً اقتصادياً ملموساً، يقاس بمدى تبسيط الإجراءات، وتوحيد منصات تقديم الخدمة، وسرعة الاستجابة لمتطلبات قطاع الأعمال والمصانع الوطنية، فضلاً عن اختراق أسواق واعدة تعزز من حضور الصادرات غير النفطية».


«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
TT

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لأنه يعوق القطاع الصناعي في التكتل في وقت تعاني فيه الشركات من آثار الحربين في أوكرانيا وإيران.

وأضاف ديسالزي: «ينبغي تعليق نظام تداول الانبعاثات حتى يتم التوصل إلى حل للحرب الروسية - الأوكرانية وحرب إيران، لأنه رسم باهظ التكلفة للغاية بالنسبة إلى قطاعنا الصناعي».

تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» بعد اقتراح المفوضية الأوروبية، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد، وذلك عقب ضغوط مارستها حكومات شملت فرنسا والولايات المتحدة.

وكان من المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، وهي تُلزم موردي النفط والغاز الأجانب، للاتحاد الأوروبي بمراقبة انبعاثات الميثان -وهو غاز قوي مسبب للاحتباس الحراري- والإبلاغ عنها.

وبموجب التغييرات المقترحة، سيُمنح مستوردو النفط والغاز مهلة حتى 31 مايو (أيار) 2029 لإثبات أن وارداتهم من النفط والغاز والفحم خلال عام 2028 كانت متوافقة مع قواعد مراقبة الميثان المماثلة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن الموردين الأجانب لهذه الوقود سيتعين عليهم توفير تلك المعلومات.

وقالت المفوضية في بيان: «يهدف هذا التأجيل لمدة عام واحد للأحكام المتعلقة بالواردات إلى المساعدة في تجنب ضغوط إضافية على أمن إمدادات الوقود الأحفوري المستورد في ظل السياق الجيوسياسي الراهن».