الدوري الصيني ليس مقبرة للاعبي كرة القدم

لماذا تحطم أنديته الأرقام القياسية في صفقات الانتقال.. ولماذا من الحكمة أن يذهب اللاعبون إلى هناك؟

تيفيز صاحب الصفقة القياسية في الانتقالات للصين (أ.ف.ب)  -  أوسكار لم يغامر بمستقبله عندما قرر استبدال الدوري الصيني بمقاعد بدلاء تشيلسي (رويترز)  -  مارتينيز ترك أتليتكو مدريد في أوج تألقه من أجل الدوري الصيني
تيفيز صاحب الصفقة القياسية في الانتقالات للصين (أ.ف.ب) - أوسكار لم يغامر بمستقبله عندما قرر استبدال الدوري الصيني بمقاعد بدلاء تشيلسي (رويترز) - مارتينيز ترك أتليتكو مدريد في أوج تألقه من أجل الدوري الصيني
TT

الدوري الصيني ليس مقبرة للاعبي كرة القدم

تيفيز صاحب الصفقة القياسية في الانتقالات للصين (أ.ف.ب)  -  أوسكار لم يغامر بمستقبله عندما قرر استبدال الدوري الصيني بمقاعد بدلاء تشيلسي (رويترز)  -  مارتينيز ترك أتليتكو مدريد في أوج تألقه من أجل الدوري الصيني
تيفيز صاحب الصفقة القياسية في الانتقالات للصين (أ.ف.ب) - أوسكار لم يغامر بمستقبله عندما قرر استبدال الدوري الصيني بمقاعد بدلاء تشيلسي (رويترز) - مارتينيز ترك أتليتكو مدريد في أوج تألقه من أجل الدوري الصيني

بدأت أنظار العالم تتجه نحو الدوري الصيني الممتاز في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، عندما بدأت الأندية تنفق أموالاً طائلة على التعاقد مع لاعبين بارزين في عالم كرة القدم. كانت معظم الصفقات القوية من نصيب نادي غوانغجو إفرغراند الذي تعاقد مع جاكسون مارتينيز من أتليتكو مدريد مقابل 32 مليون جنيه إسترليني، ونادي جيانغسو سونينغ الذي دفع لتشيلسي 20 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب البرازيلي راميريز.
وتصدرت تلك الصفقات عناوين الصحف في جميع أنحاء المعمورة، ثم تعاقد نادي شنغهاي سيبغ مع البرازيلي أوسكار من نادي تشيلسي مقابل 52 مليون جنيه إسترليني، ونادي شنغهاي شينخوا مع الأرجنتيني كارلوس تيفيز مقابل 71 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يشير إلى أن الصفقات القوية والمدوية سوف تستمر خلال هذا العام أيضًا.
ورغم أن كثيرين، من بينهم المدير الفني لنادي تشيلسي أنطونيو كونتي، يرون أن الأموال الصينية تمثل خطرًا كبيرًا على أندية كرة القدم في جميع أنحاء العالم، فإن السبب وراء إبرام التعاقدات بهذه المبالغ الكبيرة يعود بصورة جزئية إلى وجود قصور في السوق ناجم عن القوانين التي تجبر الأندية الصينية على الحد من عدد اللاعبين الدوليين في فرقها. أدى ذلك، جنبًا إلى جنب مع عدم وجود لاعبين صينيين بارزين على المستوى العالمي، إلى ارتفاع أسعار اللاعبين الصينيين، فعلى سبيل المثال انتقل زانغ لو، وهو حارس مرمى في التاسعة والعشرين من عمره ولم يلعب سوى مبارتين دوليتين فقط مع منتخب بلاده، من ناديه إلى نادٍ آخر العام الماضي مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني.
إن ارتفاع أسعار اللاعبين الصينيين البارزين يعني أنه من المنطقي من الناحية الاقتصادية أن تدفع الأندية مبالغ كبيرة للتعاقد مع لاعبين أجانب كبار مثل أوسكار وتيفيز. ونظرًا لتضخم أسعار اللاعبين الصينيين، قد يكون سعر أوسكار أقرب إلى قيمته الحقيقية. وهناك سبب آخر وراء إنفاق الأندية الصينية لهذه المبالغ الطائلة، وهو رغبة الحكومة في أن تجعل الصين قوة عظمى في كرة القدم. وترى الشركات التي تملك الـ16 ناديًا الذين يلعبون في الدوري الصيني الممتاز أن هذا الاستثمار في التعاقد مع لاعبين عالميين هو طريقة جيدة لخطب ود الحكومة.
ورغم أن الخطة التي وضعتها الصين لتكون أفضل دولة في كرة القدم تنطوي على كثير من الثغرات ومواطن الخلل، فإنها نجحت بالفعل في جذب عدد كبير من عشاق كرة القدم. ورغم أن الصين قد لا تنجح في أن يكون لديها «ميسي الصيني» كما ترغب الحكومة، فإن الاستثمار الكبير في قطاع الناشئين سوف يساعد على تطور كرة القدم الصينية في المستقبل ويسهم في زيادة اهتمام الدولة باللعبة.
إن الفرصة في إقامة روابط مربحة مع الحكومة، واللوائح التي تقيد سوق الانتقالات الصينية، توضح السبب وراء رغبة الأندية في التعاقد مع لاعبين أجانب من العيار الثقيل. ومع ذلك، لا يفهم كثيرون خارج قارة آسيا، وبالتحديد في الصحافة الإنجليزية، لماذا يرغب لاعبون بارزون في الانتقال إلى أندية صينية رغم أنهم لا يزالون في قمة عطائهم، ويرون أن اللاعبين لا يتعين عليهم اللعب لأندية خارج أوروبا إلا بعد هبوط مستواهم واقترابهم من الاعتزال، ويصورون اللاعبين الذين ينتقلون إلى تلك الأندية على أنهم يتسمون بالجشع وعدم الطموح، وهي صفات في حقيقة الأمر بعيدة عن هؤلاء اللاعبين.
قد يحلم اللاعبون بالحصول على بطولة دوري أبطال أوروبا مع نادٍ أوروبي عريق، لكن في الواقع كرة القدم هي كرة القدم، فأوسكار، على سبيل المثال، سيواصل ممارسة اللعبة التي يعشقها ويتدرب أسبوعيًا ويشارك في المباريات بصفة أساسية، رغم أن ذلك سيكون في الجانب الآخر من العالم. وأشك في أن يكون هناك عدد كبير من الناس الذين إذا عرض عليهم القيام بنفس عملهم مقابل أربعة أضعاف رواتبهم أن يرفضوا تلك الإغراءات، ولا سيما عندما يكون ذلك في مهنة قصيرة وغير مضمونة مثل كرة القدم.
أما فيما يتعلق بالطموح، فإن أوسكار باتت لديه الفرصة للتخلص من مقاعد بدلاء تشيلسي، وأن يصبح النجم الأبرز في قارة بأكملها، إلا إذا كان البعض يعتقد أن الطموح يعني الجلوس على مقاعد البدلاء وعدم الرغبة في المغامرة في مكان جديد.
ويزعم النقاد أن الرحيل عن الأندية الأوروبية يدمر مسيرة اللاعب. صحيح أن مستوى كرة القدم في الصين يقل كثيرا عنه في المسابقات الأوروبية الكبرى، لكن الانتقال إلى الشرق الأقصى لن يدمر مسيرة اللاعبين بالشكل الذي يراه كثيرون لعدة أسباب. فقد انتقل عدد كبير من اللاعبين إلى «دوري تقاعد»، كما يصفه البعض، ثم عادوا إلى أوروبا وواصلوا مسيرتهم بقوة. واعتقد البعض أن جيرمين ديفو سوف ينهي مسيرته الكروية في الدوري الأميركي لكرة القدم عندما انتقل لنادي تورونتو عام 2014، وظنوا أن انخفاض مستوى اللعبة على الجانب الآخر من الأطلسي سوف يجعل ديفو يبتعد عن مستواه القوي، لكن اللاعب عاد للدوري الإنجليزي مع سندرلاند وساعد الفريق على البقاء في الدوري الإنجليزي بأهدافه المؤثرة، وثمة تقارير تشير إلى اقترابه من العودة للمنتخب الإنجليزي.
وحتى نيكولا أنيلكا وديديه دروغبا، اللذين وصفت الصحافة الإنجليزية انتقالهما لنادي شنغهاي شينخوا بأنه كارثي، عادا مرة أخرى إلى الدوري الإنجليزي بعد اللعب في الصين، حيث عاد دروغبا لتشيلسي وأنيلكا لوست بروميتش.
وفي ظل وسائل الإعلام القوية وفرق الكشافة على مستوى العالم، بات بالإمكان متابعة مسيرة اللاعبين الذين يلعبون في الجانب الآخر من العالم، ولذا فإن الانتقال إلى الصين لا يعني أن اللاعبين «سيسقطون من على شاشات الرادار». وفي الحقيقة، اكتسب الدوري الصيني الممتاز زخمًا كبيرًا بفضل تعاقده مع لاعبين بارزين ومديرين فنيين من ذوي الأسماء الكبيرة.
وعلاوة على ذلك، فإن الانتقال للدوري الصيني قد يجعل هؤلاء اللاعبين محط أنظار ومتابعة الجميع، فقد بدأ اللاعب البرازيلي هالك، الذي سيلعب بجانب مواطنه وزميله في المنتخب البرازيلي أوسكار في نادي شنغهاي سيبغ، مسيرته القوية في اليابان وأحرز 70 هدفًا في 104 مباريات بالدوري الياباني، قبل أن ينتقل إلى نادي بورتو البرتغالي ويصبح أساسيًا في تشكيلة المنتخب البرازيلي.
وقضى اللاعب البرازيلي إيدو فترة جيدة مع نادي بوخوم الألماني في بداية مسيرته الكروية، ثم انتقل إلى نادي ماينز ومنه إلى نادي سوون بلووينغز الكوري الجنوبي عام 2007، وعندئذ اعتقد البعض أن مسيرة اللاعب في أوروبا قد انتهت للأبد. لكن بعد أن قضى اللاعب فترة رائعة في الدوري الكوري الجنوبي وساعد ناديه في الحصول على لقب الدوري، عاد مرة أخرى إلى ألمانيا ولعب مع نادي شالكه في دوري أبطال أوروبا وسجل هدفين في مرمى إنتر ميلان الإيطالي في الدور ربع النهائي للبطولة ولعب مباراة نصف النهائي أمام مانشستر يونايتد. وعاد إيدو لكوريا الجنوبية مرة أخرى، ويلعب الآن مع نادي جيونبوك موتورز، حامل لقب دوري أبطال آسيا.
في الغالب، لا ينتقل اللاعبون من البرازيل إلى آسيا بسبب طموحاتهم الكروية (أو بسبب الجشع، إذ إن الرواتب في كوريا واليابان قريبة مما يحصل عليه اللاعبون في البرازيل، وأقل كثيرًا منها في الدوري الإنجليزي الممتاز)، ولكن بسبب اتفاقيات ملكية لأطراف ثالثة أو صفقات مع وكلاء اللاعبين، وإذا قدم اللاعبون أداءً جيدًا في آسيا، فإنهم سيحصلون على عروض للانتقال إلى أندية أخرى في جميع أنحاء العالم.
قد يبدد اللعب خارج أوروبا فرص اللاعبين الإنجليز في اللعب لمنتخب بلادهم - رغم أن ديفيد بيكام كان أساسيًا مع منتخب بلاده وهو يلعب في لوس أنجليس غالاكسي قبل أن يلعب في إيطاليا على سبيل الإعارة - لكن المنتخب البرازيلي لا يتردد في الاستعانة باللاعبين الذين يلعبون بشكل جيد في الصين، وخير مثال على ذلك أن باولينيو، الذي انتقل من نادي توتنهام هوتسبير إلى غوانغسو إيفرغراند عام 2015، وريناتو أوغوستو، الذي انتقل إلى نادي بكين غوان العام الماضي، كانا ضمن تشكيلة المنتخب البرازيلي أمام بيرو في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي انتهت بفوز راقصي السامبا بهدفين مقابل لا شيء.
لا تزال كرة القدم الآسيوية بعيدة كل البعد عن مستوى كرة القدم في البطولات الأوروبية الكبرى، والقوانين التي تحدد عدد اللاعبين الأجانب تؤثر على رغبة الأندية في التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين البارزين لتدعيم صفوفها، لكن المعايير التي تتبعها الأندية الآسيوية تتحسن وتتطور كل عام. لقد أصبحت البطولات الآسيوية أكثر جذبًا للرعاة وزادت معدلات ونسب المشاهدة وامتدت شبكات الكشف عن اللاعبين البارزين لتشمل جميع أنحاء العالم. قد لا تصبح الصين قوة عظمى في كرة القدم كما تريد الحكومة، لكن البلدان الآسيوية ليست مقبرة للاعبي كرة القدم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.