تعرف على بشائر العام 2016 من خلال مساوئه

تحسن في عدد من ملفات المستهلكين الاقتصادية

من عام 2017 سوف يتعين على كل شركات الطيران وعلى وجه السرعة توفير «الاسترداد الآلي» لرسوم الأمتعة المسجلة
من عام 2017 سوف يتعين على كل شركات الطيران وعلى وجه السرعة توفير «الاسترداد الآلي» لرسوم الأمتعة المسجلة
TT

تعرف على بشائر العام 2016 من خلال مساوئه

من عام 2017 سوف يتعين على كل شركات الطيران وعلى وجه السرعة توفير «الاسترداد الآلي» لرسوم الأمتعة المسجلة
من عام 2017 سوف يتعين على كل شركات الطيران وعلى وجه السرعة توفير «الاسترداد الآلي» لرسوم الأمتعة المسجلة

هل تبحث عن طريقة لإنهاء عام 2016 بقليل من الأمل؟ كذلك كنت أنا عندما راجعت المواد والمقالات التي كتبتها خلال هذا العام حول قضايا المستهلكين، والتي سببت لي الارتباك أو الإزعاج أكثر من غيرها.
وما وجدته كان عبارة عن مفاجأة سارة: ففي كثير من الحالات، تحسنت الأمور فعليا وإن كان بدرجة طفيفة خلال الشهور التي مرت منذ آخر مرة تطرقت إلى ذلك الموضوع.
لذا، دعونا نعاود الحديث عن رسوم أمتعة الطيران، والأحداث غير السارة بوجه عام في صناعة تأجير السيارات، والمصارف التي تستخدم التكتيكات المريعة لتحول دونك ودون استخدام التطبيقات الجديدة، وشفافية التسعير في البحث عن الكليات.
وهناك بصيص من التفاؤل نجده في كل قضية من هذه القضايا، ولكن هناك أيضا قدرا لا بأس به من اليقظة، فإن حاجتنا للطرق على أبواب الشركات التي لا تلبي احتياجاتنا مستمرة من دون توقف.
* رد رسوم الأمتعة
عندما تدفع الرسوم للتحقق من وصول حقائبك، ولا تصل الحقائب فعليا حتى بعد يوم كامل من التحقق، ينبغي أن تسترد أموالك مجددا.
يبدو الأمر منطقيا، ولا تعارض شركات الطيران في ذلك على الدوام، كما كتبت مقالا عن ذلك في أبريل (نيسان) الماضي. ولكن العملية شاقة بصورة متعمدة، ويمكن أن تنتهي باستخدام قسائم السفر في المستقبل بدلا من استرداد الأموال إلى حساب بطاقتك الائتمانية الخاصة.
وفي لمحة نادرة من الإجراءات التشريعية بين الحزبين، أعاد الكونغرس في يوليو (تموز) الماضي التفويض بشأن قانون إدارة الطيران الفيدرالية. وهي تعد أنه بحلول يوليو من عام 2017، سوف يتعين على شركات الطيران كافة، وعلى وجه السرعة، توفير «الاسترداد الآلي» لرسوم الأمتعة المسجلة، إذا فشلت شركة الطيران في «تسليم» الحقائب خلال 12 ساعة من وصول رحلة الطيران المحلية، أو 15 ساعة من وصول رحلة الطيران الدولية.
ولا تزال هناك حاجة إلى جولة لدى إدارة النقل حيال تفاصيل وضع القواعد، الأمر الذي يثير القلق لدي بصورة خاصة. وكاثي آلان، الناطقة الرسمية باسم مجموعة الخطوط الجوية الأميركية التجارية، لم ترغب سوى في أن تقول الكثير لما أبعد من الإشارة إلى بيان حول مخاطر اللوائح.
وأضافت، عبر رسالة بالبريد الإلكتروني، أنها لا تعتقد «أن هناك طريقة للتكهن في هذا الوقت حول مستقبل الإدارة».
فنقلت أسئلتي المتشككة - ما مقدار «الآلية» في النظم الآلية؟ هل يمكن اعتبار القسيمة مثل رد الأموال؟ كيف يمكننا تعريف لفظة «تسليم» على نحو دقيق؟ - إلى تشارلز ليوشا، مؤسس جماعة «المسافرين المتحدين» الناشطة. ويعتقد السيد ليوشا أنه يجب على كل شركة طيران أن توفر خدمة استرداد الأموال إلى حساب البطاقة الائتمانية، على أن تكون في نفس الوقت قادرة على توفير القسيمة خيارا بديلا أيضا. لذلك كن على استعداد للمطالبة بالاسترداد الآلي لأموالك ومراجعة الصندوق من أجل الاسترداد الحقيقي للأموال إلى حساب بطاقة الائتمان أو بطاقة الخصم، وتفضل شركات الطيران استخدام القسائم بسبب «نسبة الخصم»، أو المصطلح الذي تستخدمه شركات الطيران مع المسافرين الذي يسأمون من المطالبة بحقوقهم.
في المعتاد عندما تتأخر الأمتعة عدة ساعات، تستأجر شركة الطيران شركة خاصة لتسليم الأمتعة إليك، ونطرح هنا سؤالا ساخرا يستحق النظر: «هل تبدأ شركات الطيران في احتساب رد الأموال عند هبوط طائرتك ثم تتوقف عن الحساب عند وصول أمتعتك إلى المطار، أي بعد فترة طويلة من التخلي عنها والمغادرة؟ أو أنها سوف تفعل الشيء الصحيح ولا توقف احتساب رد الأموال حتى تظهر شركة التوصيل وبحوزتها أمتعتك؟ أي بعد عدة ساعات من وصول الأمتعة بالفعل إلى المطار»، ولا يستبعد السيد ليوشا احتمال أن تحاول شركات الطيران الالتجاء إلى السيناريو الأول، مشيرا إلى أن هناك نوعا من المعارك الجارية أثناء عملية صناعة القواعد المنظمة للأمر.
* دماء جديدة في شركة «هيرتز»
خلال الشهر الماضي، نقلتُ أعواما من الإحباط والمرارة إلى مقال أكتبه حول صناعة تأجير السيارات، ووفقا لتحليلي الخاص، يبدو أن الشركات الكبرى في هذا المجال قد شكلت فريقا من المهووسين بتجارب المستخدمين غير المحكمة، بهدف أن يجعلوا من استئجار السيارات تجربة مريعة، حتى ينطلق كل واحد منا إلى استخدام خدمات وتطبيقات «ليفت» و«أوبر».
وبعد عدة أيام، أعلنت شركة «هيرتز» أن مديرها التنفيذي سوف يتقاعد اعتبارا من 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، وأن خليفته، كاثرين في. مارينيلّو، سوف تكون من خارج موظفي الشركة. والأفضل من ذلك أنها تملك خبرة طويلة في صناعة المدفوعات منذ عملها السابق في شركة «جنرال إلكتريك» وشركة «فيرست داتا».
ولدى شركة «هيرتز» ممارسة بغيضة من إجبار العملاء على سداد تكاليف كل أجهزة تحصيل الرسوم، حتى في الأيام التي لا تمر فيها العربات من أمام ماكينات تحصيل الرسوم، وليس لذلك من ضرورة. فالشركات المنافسة مثل شركة «إنتربرايز» لا تحصل الرسوم في الأيام التي يكون العمل فيها قليلا، بينما شركة «سيلفر كار» لا تحصل الرسوم على الإطلاق بالنسبة لماكينات التحصيل لديها.فهل سوف تتمكن السيدة مارينيلّو من القضاء على هذه الآفة؟ ولم تستجب كارين دريك، الناطقة الرسمية باسم شركة «هيرتز» لطلبي لإجراء مقابلة مع المديرة التنفيذية الجديدة.
* جيمي ديمون من شركة «ماي – بال»
استخدم جيمي ديمون، المدير التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، خطاب المساهمين السنوي في أبريل، في محاولة لإرهاب العملاء الذين يستخدمون تطبيقات وخدمات الطرف الثالث، التي تساعد في إدارة ونقل الأموال، وفي مقالي المنشور في مايو (أيار) ويحمل عنوان «جيمي ديمون يحاول حمايتكم من الشركات الابتكارية الناشئة»، حاولت أن أضع في اعتباري قدرا من المخاوف الأمنية التي تقلق الرجل، والتي يبدو أنها قد عانت منها شركات مثل «يودلي»، و«مينت»، و«أكورنز»، و«بيني».
وفي وقت لاحق من نفس الشهر، عندما سألته كارا سويشر من شركة «ريكود» حول عنوان مقالتي، والتي وصفتها بقولها: «ليست بالمقالة اللطيفة»، رفض المقالة برمتها بعبارة لا تستحق النشر. وسوف يثبت الوقت ما إذا كان ينوي وضع القيود التي تحول دون مساعدة الشركات الجديدة لعملائه في تحسين تجاربهم المالية بطرق لم يفكر فيه البنك حتى الآن. وآمل ألا يفعل.
ومنذ ذلك الحين، لم تسجل مخالفات كبيرة سمعنا عنها في الشركات المصرفية الناشئة والخدمات التي توفرها. وفي الشهر الماضي، أصدر مكتب الحماية المالية للمستهلك دعوة للترحيب، في كل ربوع الصناعة المالية، بالتعليقات حول الوصول إلى البيانات لدى الأطراف الثالثة، والضمانات الإضافية للحماية الممكنة، وسوف نرى إن كان المكتب سيصدر التوصيات قبل أن يبدأ المسؤولون المنتخبون حديثا في نزع أسنان وأظافر المكتب الحكومي.
وأود في الحقيقة أن أشكر السيد ديمون، بالنيابة عن حثالة مكافآت بطاقات الائتمان في كل مكان، لمنحنا بطاقة الائتمان الاحتياطية من «جي بي مورغان تشيس» في عام 2016. بحلول الشهر المقبل، أكون قد انتزعت 2100 دولار من القيمة في مقابل الرسوم السنوية البالغة 450 دولارا. وعند هذه النقطة، سوف أضع بطاقتي على المنضدة، وسوف تحصل زوجتي على البطاقة الخاصة بها، ولسوف نكرر فعل نفس الشيء منذ البداية مرة أخرى.
ومن شأن هذه الامتيازات الممنوحة للعملاء أن تقلل من أرباح البنك الكبير بنسبة 200 إلى 300 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام الجاري. كما قال السيد ديمون للمستثمرين خلال هذا الشهر، وفقا لتقرير صادر عن وكالة «بلومبيرغ» الإخبارية. ولكن من شأن الاستثمارات أن ترجع بأرباح كبيرة إذا ما واصل العملاء استخدام البطاقة الائتمانية لفترة طويلة، ويحملون أرصدة تبلغ أضعاف المكافآت التي يحصلون عليها.
* شفافية تكاليف الكليات
في عام 2016، واصلت كليات مثل معهد «كاليفورنيا للتكنولوجيا»، وجامعتي «هارفارد» و«برينستون»، حجب «كوليدج أباكوس»، وهي من أدوات مقارنة المساعدات المالية الرائعة التي تساعد العائلات على تقدير التكاليف الفعلية للالتحاق بالكليات والجامعات، ومقارنة تلك التكاليف بكثير من المؤسسات التعليمية الأخرى. ولا يمكن للأداة حساب مقارنة التكاليف إذا لم تتمكن من الوصول إلى مواقع الحسابات في الجامعات، ومن ثم وضعت الكليات والجامعات الحواجز في وجه هذا الموقع لحجبه تماما.
وكما قلت في مقال بشهر يناير، إما أن مسؤولي المدارس قد هاجموني بشدة أو وفروا لي التفسيرات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، عندما سألتهم عن سبب تعمد حجب ذلك الموقع بالتحديد. لذا، دعوني أحاول تفسير ما أعتقد أنه يحدث فعلا في هذه المسألة.
أغلب الكليات والجامعات تدخل في حرب أسعار هادئة، وتساوم على عروض المساعدات المالية في أبريل، أو تلقي بالخصومات في وجه العائلات في وقت مبكر من الموسم وتسميها «المساعدات الجديرة»، أو بعض المسميات اللطيفة الأخرى. وأي أداة على غرار موقع «كوليدج أباكوس»، والذي يعقد المقارنة الصريحة بين الكليات في مواجهة كل منها للأخرى، تعزز من فكرة أن التكاليف ينبغي أن تكون العامل الأكبر في صناعة قرار العائلات بالالتحاق بأي كلية أو جامعة. بمجرد عرض الصور الرائعة للجامعات ومبانيها، وتشرع في ملء الاستمارات، فإنك تكتشف، مع ذلك، أنه ليست هناك بيانات كثيرة تساعدك في معرفة ما إذا كانت الكلية ذات المصروفات السنوية بنحو 65 ألف دولار مع الإقامة والإعاشة، هي أفضل من الكلية ذات المصروفات السنوية بنحو 45 ألف دولار (بما في ذلك 20 ألف دولار تخفيض!). أو ما إذا كانت الجامعة الأهلية الرئيسية ذات المصروفات بنحو 25 ألف دولار في العام، سوف تكون جيدة (أو هي أسوأ من الكلية الأهلية المتوسطة ذات العامين الدراسيين فقط).
وذلك غيض من فيض بالنسبة للمسؤولين غير الخائفين في جامعة «دريو»، والتي رفعت الحظر عن برمجيات البحث في موقع «كوليدج أباكوس» خلال العام الحالي. ونأمل أن تتبع الكليات والجامعات الأخرى خطاها في عام 2017، وهو العام الذي أنوي أن أطرح فيه مزيدا من الأسئلة حول كيفية الالتحاق، وماهية مصروفات الكليات والجامعات.
* خدمة «نيويورك تايمز»



ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

وتحسنت المعنويات بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران، داعياً «حزب الله» إلى الالتزام بالهدنة المؤقتة الممتدة لعشرة أيام بين لبنان وإسرائيل.

وعززت احتمالات خفض التصعيد إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك أسهم شركات التكنولوجيا والبرمجيات التي كانت قد تعرضت لضغوط في وقت سابق. ويرى محللون أن هذا التوجه نحو المخاطرة قد يستمر حتى في غياب اتفاق فوري، طالما بقيت الثقة قائمة بإمكانية التوصل إلى حل في نهاية المطاف، وفق «رويترز».

وكتب محللو «دويتشه بنك» أن التوصل إلى حل يبدو مرجحاً خلال الأسابيع المقبلة، حتى وإن ظل المسار غير واضح بالكامل.

وفي تمام الساعة 6:47 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 157 نقطة أو 0.32 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 13.25 نقطة أو 0.19 في المائة، كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 26.75 نقطة أو 0.1 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال حالة الحذر قائمة قبيل محادثات نهاية الأسبوع بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، إذ إن أي تعثر فيها قد يعيد إشعال موجة التقلبات في الأسواق.

في المقابل، لا يزال تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يدعم أسعار النفط، التي تبقى أعلى بنحو 36 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، رغم تعافي مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» من خسائرهما السابقة.

وكان المؤشران قد سجلا إغلاقات قياسية للأسبوع الثاني على التوالي يوم الخميس، فيما تتجه المؤشرات الثلاثة الرئيسية نحو تحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي.

ومع غياب بيانات اقتصادية مهمة يوم الجمعة، يُرجّح أن يتركز اهتمام المستثمرين على نتائج أعمال الشركات، التي أظهرت حتى الآن مؤشرات على مرونة إنفاق المستهلك الأميركي.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، تراجع سهم «نتفليكس» بنسبة 10.3 في المائة بعد أن جاءت توقعات أرباحها للربع الحالي دون التقديرات، بالتزامن مع إعلان تنحي المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة ريد هاستينغز، منهياً مسيرة استمرت 29 عاماً.

كما انخفض سهم «ألكوا» بنسبة 2.7 في المائة بعد تسجيل أرباح وإيرادات للربع الأول دون توقعات المحللين، نتيجة ارتفاع التكاليف وضعف الطلب.

وتراجع سهم بنك «فيفث ثيرد» بنسبة 1.8 في المائة عقب إعلان نتائجه الفصلية.

ومن المنتظر أن تحظى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بمتابعة واسعة، حيث من المقرر أن تتحدث كل من ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، وتوم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إلى جانب كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ورغم ذلك، لم تُحدث التصريحات الأخيرة لمسؤولي الفيدرالي تأثيراً يُذكر على توقعات السياسة النقدية، إذ تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق تتوقع حالياً إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت ترجح خفضاً محدوداً للفائدة.


الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)
مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)
مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع، على خلفية فرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم السلع الأوروبية.

وأفاد مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، بأن إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي انخفض بنسبة 9.3 في المائة على أساس سنوي في فبراير، في حين تراجعت الواردات بنسبة 3.5 في المائة.

وسُجّل أكبر هبوط في الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، بنسبة 26.4 في المائة، بينما انخفضت الواردات منها بنسبة 3.2 في المائة. كما تراجعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الصين، وفق «رويترز».

وكان مصدّرو الاتحاد الأوروبي قد عمدوا، قبل عام، إلى تسريع وتيرة الشحنات نحو الولايات المتحدة تحسباً للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب؛ ما أدى إلى تضخيم أرقام الصادرات في مطلع عام 2025، وهو ما قد يفسّر جزئياً الانخفاض الحاد المسجّل في فبراير.

يُذكر أن الصادرات إلى الولايات المتحدة كانت قد ارتفعت بنسبة 22.4 في المائة على أساس سنوي في فبراير 2025.

وفي 20 فبراير، أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ الوطنية، إلا أن الولايات المتحدة سرعان ما أعادت فرض رسوم جمركية مؤقتة على الواردات، مع خطط لإعادة هيكلة نظامها الجمركي بما يتماشى مع الترتيبات التي تم التوصل إليها سابقاً مع الاتحاد الأوروبي.


اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.