{الكهرباء والطاقة} المصرية: ندرس زيادة الأسعار «دون المساس بمحدودي الدخل»

مسؤول: بطاقات وقود السيارات توفر 4.5 مليار دولار من الإنفاق الحكومي

تطبيق منظومة توزيع وقود السيارات بالبطاقات الذكية سوف يوفر نحو 33.5 مليار جنيه (نحو 4.5 مليار دولار)
تطبيق منظومة توزيع وقود السيارات بالبطاقات الذكية سوف يوفر نحو 33.5 مليار جنيه (نحو 4.5 مليار دولار)
TT

{الكهرباء والطاقة} المصرية: ندرس زيادة الأسعار «دون المساس بمحدودي الدخل»

تطبيق منظومة توزيع وقود السيارات بالبطاقات الذكية سوف يوفر نحو 33.5 مليار جنيه (نحو 4.5 مليار دولار)
تطبيق منظومة توزيع وقود السيارات بالبطاقات الذكية سوف يوفر نحو 33.5 مليار جنيه (نحو 4.5 مليار دولار)

قال مسؤول حكومي مصري في وزارة البترول والثروة المعدنية لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن تطبيق منظومة توزيع وقود السيارات بالبطاقات الذكية سوف يوفر نحو 33.5 مليار جنيه (نحو 4.5 مليار دولار)، مشددا على أن ما تردد عن زيادة أسعار البنزين غير دقيق، في وقت أكد فيه المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة بمصر، الدكتور محمد اليماني، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن مجلس الوزراء يدرس زيادة أسعار الكهرباء، من دون المساس بمحدودي الدخل. ويأتي ذلك بالتزامن مع خطة حكومية تستهدف تقليص دعم الطاقة بحلول شهر يوليو (تموز) المقبل، مما يشكل عبئا إضافيا أمام الرأي العام، على الرئيس الذي سيتولى قيادة الدولة عقب الانتهاء من انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها نهاية الشهر المقبل، بحسب المراقبين. بينما كشف «تقرير مصر 2013»، التابع لمجموعة «أكسفورد للأعمال»، عن أن نظام البطاقات الذكية لشراء الوقود بمصر، يعد من البرامج الواعدة لإصلاح نظام الدعم وسيعمل مع مرور الوقت على تحسين توزيع الدعم والحد من عمليات تهريب الوقود، بما يلقي الضوء على المفاهيم والتكنولوجيا المتعلقة بنظام الدفع الإلكتروني.
وقال إبراهيم سرحان، وهو رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية، في «تقرير مصر 2013»، إن نظام البطاقات الذكية سيساعد على إنشاء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة بأسماء مستخدمي الوقود من الأفراد والشركات.
وأشار سرحان، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، إلى أن النظام الجديد يتيح لجميع ملاك المركبات، سواء من الأفراد أو الشركات، استخدام بطاقاتهم لشراء أي كمية من الوقود بسعر مدعم، مؤكدا أنه قد جرى الانتهاء بالفعل من توزيع ما يزيد على مليوني بطاقة، ومن المنتظر توزيع البطاقات المتبقية خلال الشهور المقبلة.
وتعد «مجموعة أكسفورد للأعمال» من الشركات العالمية المتخصصة في النشر والأبحاث والاستشارات وتقوم بنشر معلومات وتوقعات اقتصادية واستثمارية عن الأسواق بالشرق الأوسط وأميركا الجنوبية وآسيا وأفريقيا.
وتحدثت تقارير محلية أمس عن قرارات حكومية مرتقبة برفع أسعار المحروقات وكهرباء المنازل، الأمر الذي نفاه المسؤولون الحكوميون. وقال الدكتور اليماني إن «مجلس الوزراء يناقش ملف زيادة أسعار الكهرباء بالفعل، ونحن كوزارة نقدم رؤية لإعادة هيكلة الأسعار، لكن من المؤكد أن القرار لم يصدر بعد، فالأمر كله في مرحلة الدراسة». وعقب قرار الحكومة زيادة أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل الأسبوع الماضي، قال الدكتور اليماني أمس إن مجلس الوزراء يدرس زيادة أسعار الكهرباء، من دون المساس بمحدودي الدخل. وأضاف أن وزارة الكهرباء والطاقة وهي تدرس ملف زيادة الأسعار تضع في حسبانها عدم المساس بمحدودي الدخل واعتماد سياسات تحقق العدالة الاجتماعية.
وتابع قائلا: «نحن نستهدف شرائح بعينها.. حين نتحدث عن كبار المشتركين، لدينا على سبيل المثال تصنيفات لتحديد كبار المشتركين ممن لهم استهلاك تجاري وصناعي»، نافيا ما تردد عن رفع أسعار الخدمة لكل من يملك جهاز تكييف.
ومن جانبه، أوضح المسؤول الحكومي بوزارة البترول والثروة المعدنية، أن ما تردد عن زيادة أسعار البنزين غير دقيق، لافتا إلى أن تطبيق منظومة توزيع البنزين بالبطاقات الذكية يقلص نحو 9.7 مليار جنيه من الإنفاق الحكومي، وأن تطبيق منظومة توزيع السولار بالطريقة نفسها يحقق وفرا بنحو 24 مليار جنيه.
وتدير شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية تحت إشراف وزارة المالية بالتعاون مع وزارة البترول، نظام البطاقات الذكية. وقال سرحان إن هذا النظام يمهد الطريق لإجراء المزيد من إصلاحات الدعم بما يساعد مصر على تحقيق مسعاها لخفض الفاتورة المالية، إذ إن التكاليف التي تتكبدها الحكومة حاليا لدعم الوقود فحسب تصل إلى ما يزيد على 140 مليار جنيه مصري.
وكان وزير المالية المصري، هاني قدري دميان، توقع الشهر الماضي، أن يصل عجز الموازنة في السنة المالية الحالية 2013 - 2014 إلى 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تفوق الحد الذي استهدفته الحكومة السابقة بنحو اثنين في المائة، لافتا إلى أن معدل النمو سيتراوح بين 2 و2.5 في المائة. وقالت وزارة المالية إن الحكومة تستهدف تقليص دعم الطاقة بمقدار 36.2 مليار جنيه، بنهاية العام المالي الحالي، وتدعم الحكومة الطاقة بنحو 140 مليار جنيه.
ومنذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في فبراير (شباط) 2011، يعاني الاقتصاد المصري جراء عدم الاستقرار السياسي، واستهلكت مصر أكثر من 20 مليار دولار من احتياطياتها واقترضت مليارات من الخارج وأرجأت سداد مدفوعات لشركات النفط. وتدرس الحكومة جديا استخدام الفحم بصفته مصدرا رخيصا للطاقة، لكنها لا تزال تواجه ضغوط انتقادات محلية.



الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.